شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب تأييدًا واسعًا لاتفاقية التمويل بين حكومة جمهورية مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية لدعم قطاع الحماية الاجتماعية بقيمة 2 مليون يورو، وسط مطالبات برلمانية بتسريع تنفيذ منظومة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق تطبيقها في مختلف المحافظات.
وأكدت النائبة مروة صالح أهمية التوسع في تنفيذ منظومة الرعاية الاجتماعية والتأمين الصحي الشامل، مشيرة إلى أن نجاح المنظومة لا يرتبط فقط بإنشاء المباني والمنشآت الصحية، وإنما يعتمد أيضًا على رفع الكفاءة الفنية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضحت أن تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل واجه عددًا من التحديات التي استدعت التدخل لمعالجتها، بهدف تحسين مستوى الخدمات الصحية، مؤكدة أن المنحة محل النقاش تمثل أداة مهمة لتحقيق هذه الأهداف. كما أعلنت موافقتها على الاتفاقية، مع ضرورة الاستفادة المثلى من التمويل ومعالجة أسباب تأخر تنفيذ أوجه الإنفاق.
من جانبها، أكدت النائبة دنيا هاني سيف دعمها للاتفاقية، معتبرة أنها تمثل دعمًا حقيقيًا لمنظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها أحد الاستحقاقات الدستورية للمواطنين، وليس فقط بالنظر إلى قيمتها المالية.
وشددت على أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة لتنفيذ الاتفاقية، ومتابعة أوجه الإنفاق والعائد الفعلي على أرض الواقع، مؤكدة أن دور مجلس النواب لا يقتصر على إقرار الاتفاقيات، وإنما يمتد إلى الرقابة والتقييم لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
وفي السياق ذاته، أكد النائب حمادة حلبي أهمية دعم المحافظات المستفيدة من منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرًا إلى ضرورة إعادة تجهيز المراكز الطبية وتوفير الأجهزة والمستلزمات اللازمة بالمستشفيات لتعزيز كفاءة الخدمات الصحية.
بدورها، أكدت النائبة أسماء قدورة أن الاتفاقية تمثل منحة كاملة لا ترتب أي أعباء مالية إضافية على الدولة، موضحة أن التعديل الحالي يستهدف مد فترة السحب والاستفادة من التمويل لتحقيق أهدافه المرجوة.
وطالبت بسرعة إدراج محافظة مطروح ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، باعتبارها من المحافظات الحدودية التي تحتاج إلى مزيد من الدعم الصحي، إلى جانب رفع كفاءة الكوادر الطبية بما يضمن تقديم خدمات صحية تليق بالمواطن المصري.
من جانبه، أكد النائب بسام الصواف أن الاتفاقية لا تحمل الموازنة العامة للدولة أي أعباء إضافية، مطالبًا بإدراج محافظة الفيوم ضمن منظومة التأمين الصحي الشامل، لما تحتاجه من تطوير في الخدمات الصحية والبنية التحتية الطبية.
وشدد النواب خلال المناقشات على أهمية تعزيز الشفافية ووضع جدول زمني واضح لتنفيذ المشروعات الممولة، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من المنحة وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.