أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب، أن تعزيز دور الاتحاد الإفريقي يمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية في القارة السمراء، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تفعيل العمل الإفريقي المشترك وتوحيد المواقف في القضايا الدولية بما يعكس المكانة الحقيقية لإفريقيا على الساحة العالمية.
وأوضح " سليم " فى بيان له أصدره اليوم أن إفريقيا بما تمتلكه من ثروات طبيعية وبشرية ضخمة، لا تزال تعاني من فجوة في التمثيل العادل داخل المؤسسات الدولية، الأمر الذي يستوجب تحركًا جماعيًا من الدول الإفريقية لإعادة صياغة موازين العدالة الدولية، بما يضمن صوتًا أكثر تأثيرًا للقارة في ملفات الأمن والسلام والتنمية.
مشيراً إلى أهمية دعم مؤسسات الاتحاد الإفريقي، وتعزيز قدراتها السياسية والاقتصادية، باعتبارها الإطار الجامع للعمل الإفريقي المشترك، لافتًا إلى أن التكامل الإفريقي لم يعد خيارًا سياسيًا بل ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وشدد الدكتور محمد سليم على ضرورة رفض أي تدخلات خارجية في الشؤون الداخلية للدول الإفريقية، مؤكدًا أن استقرار القارة لن يتحقق إلا من خلال احترام سيادة الدول وتعزيز الاعتماد على الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية، بعيدًا عن أي وصاية أو ضغوط خارجية.
وأشاد وكيل لجنة الشؤون الإفريقية بالدور المحوري الذي يقوم به الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم القضايا الإفريقية، وتعزيز حضور مصر داخل القارة، مؤكدًا أن السياسة المصرية في عهد الرئيس السيسي أعادت لإفريقيا مكانتها في أولويات السياسة الخارجية، من خلال دعم جهود السلام والتنمية، والمساهمة الفاعلة في تطوير مؤسسات الاتحاد الإفريقي، وتعزيز التعاون الاقتصادي والأمني بين دول القارة.
وأضاف " سليم " أن مصر أصبحت صوتًا رئيسيًا داخل القارة الإفريقية ينادي بالعدالة والتنمية والتكامل، وهو ما انعكس في المبادرات المصرية تجاه إعادة الإعمار، ودعم الدول الخارجة من النزاعات، وتعزيز الشراكات التنموية مع مختلف الدول الإفريقية مؤكداً على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من توحيد الصف الإفريقي، وتعزيز دور الاتحاد الإفريقي ليكون أكثر فاعلية وتأثيرًا في النظام الدولي، قائلاً: “إفريقيا القوية الموحدة ليست حلمًا بعيدًا، بل مشروعًا واقعيًا تقوده الإرادة السياسية والعمل المشترك، ومصر ستظل في مقدمة الداعمين لهذا المسار حتى تتحقق نهضة القارة التي تستحق مكانتها العادلة بين الأمم "