الجمعة، 22 مايو 2026 09:48 م

الإخوان تحت المجهر الأوروبى.. تحركات متسارعة داخل اتحاد القارة العجوز لكشف شبكات النفوذ والاختراق داخل المؤسسات الغربية.. تصاعد التحذيرات من استغلال التنظيم للحريات العامة وبناء نفوذ ممتد عبر كيانات ومنظمات

الإخوان تحت المجهر الأوروبى.. تحركات متسارعة داخل اتحاد القارة العجوز لكشف شبكات النفوذ والاختراق داخل المؤسسات الغربية.. تصاعد التحذيرات من استغلال التنظيم للحريات العامة وبناء نفوذ ممتد عبر كيانات ومنظمات البرلمان الأوروبى - أرشيفية
الجمعة، 22 مايو 2026 09:00 م
كتب محمود العمرى
تشهد العواصم الأوروبية خلال الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في النقاشات المتعلقة بملف جماعة الإخوان، في ظل تحذيرات أمنية متزايدة من تنامي نفوذ التنظيم داخل عدد من المؤسسات والمجتمعات الغربية، وهو ما أعاد الملف إلى صدارة الاهتمام السياسي والأمني داخل أوروبا.
 
وجاء انعقاد مؤتمر “حماية أوروبا: كشف التهديد المتنامي لجماعة الإخوان” داخل البرلمان الأوروبي ليعكس حجم القلق المتصاعد منتحركات الجماعة، خاصة مع اتهامات متكررة باستغلال التنظيم لمساحات الحرية والعمل المدني في بناء شبكات نفوذ ممتدة داخل عدد من الدول الأوروبية.
 
وشارك في المؤتمر سياسيون وخبراء أمنيون ومدافعون عن حقوق الإنسان، حيث ناقشوا طبيعة الأنشطة التي تنفذها الجماعة داخل الغرب، إلى جانب آليات عمل الكيانات والمنظمات المرتبطة بها، والتي يرى مراقبون أنها تمثل أحد أهم أدوات التوسع والتأثير داخل المجتمعات الأوروبية.
 
وتزايدت خلال السنوات الماضية التحذيرات المرتبطة بخطورة التنظيمات العابرة للحدود، خاصة تلك التي تعتمد على العمل غير المباشر داخل المجتمعات الغربية عبر مؤسسات ومنظمات تحمل طابعًا اجتماعيًا أو حقوقيًا أو دينيًا، وهو ما دفع عدة دول أوروبية إلى إعادة تقييم سياساتها تجاه بعض الكيانات المرتبطة بالإخوان.
 
ويرى مراقبون أن القلق الأوروبي لا يرتبط فقط بالجانب الأمني، بل يمتد أيضًا إلى مخاوف تتعلق بالتأثير السياسي والفكري ومحاولات التأثير على الرأي العام وصناع القرار داخل بعض الدول الغربية، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتطوير أدوات المواجهة القانونية والفكرية لمواجهة التنظيمات المتطرفة.
 
كما شهدت الفترة الأخيرة تحركات أوروبية لمراجعة مصادر التمويل والأنشطة المرتبطة بعدد من الجمعيات والمنظمات، وسط تأكيدات بأن مواجهة الفكر المتطرف تتطلب تعاونًا دوليًا واسعًا يشمل الجوانب الأمنية والثقافية والإعلامية.
 
ويؤكد خبراء أن التحولات الحالية في الموقف الأوروبي تجاه جماعة الإخوان تعكس إدراكًا متزايدًا لطبيعة التحديات التي تمثلها التنظيمات المؤدلجة داخل المجتمعات الغربية، خاصة مع استمرار التحذيرات من محاولات استغلال الديمقراطية والحريات العامة لتحقيق أهداف سياسية وتنظيمية طويلة المدى.
 
وأكد طارق البشبيشي، الخبير المتخصص في شئون الجماعات الإرهابية أن انعقاد مؤتمر داخل البرلمان الأوروبي لمناقشة خطر جماعة الإخوان يمثل مؤشرًا واضحًا على تصاعد المخاوف الغربية من تحركات التنظيم داخل أوروبا ومحاولاته المستمرة لبناء شبكات نفوذ داخل المؤسسات والمجتمعات الأوروبية.
 
وأوضح البشبيشي أن جماعة الإخوان تعتمد على استراتيجية طويلة المدى تقوم على التغلغل التدريجي داخل المجتمعات الغربية عبر كيانات ومنظمات تعمل تحت غطاء العمل المجتمعي أو الحقوقي، مشيرًا إلى أن العديد من الدول الأوروبية بدأت تدرك طبيعة هذا التحرك وخطورته على الاستقرار الفكري والأمني.
 
وأضاف أن الجماعة تستفيد من المناخ الديمقراطي والحريات العامة في أوروبا لتوسيع حضورها السياسي والإعلامي، إلى جانب محاولات التأثير على بعض دوائر صنع القرار من خلال شبكات ضغط وتحالفات غير مباشرة.
 
وأشار الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية إلى أن المؤتمر الأوروبي يعكس تحولًا مهمًا في طريقة تعامل الغرب مع ملف الإخوان، خاصة مع تزايد التقارير والتحذيرات الأمنية المرتبطة بأنشطة التنظيم وتمويلاته وعلاقاته العابرة للحدود.
 
وشدد البشبيشي على أن مواجهة خطر التنظيمات المؤدلجة تتطلب تعاونًا أوروبيًا أوسع على المستويات الأمنية والتشريعية والفكرية، مع ضرورة مراقبة مصادر التمويل والأنشطة التي تستغلها الجماعة لنشر أفكارها داخل المجتمعات الغربية.

الأكثر قراءة



print