أكد الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب، أن الأزمات العالمية المتلاحقة، بدءًا من جائحة كورونا وصولًا إلى اضطرابات سلاسل الإمداد الدولية، كشفت بوضوح خطورة اعتماد الدول الإفريقية على الخارج في توفير الدواء واللقاحات، ما يفرض ضرورة تحرك إفريقي عاجل تقوده مصر لتحقيق الأمن الدوائي والصحي للقارة السمراء.
وطالب سليم، في بيان له اليوم، الحكومة المصرية والمؤسسات الإفريقية المعنية بسرعة التحرك عبر حزمة مطالب عاجلة، في مقدمتها وضع استراتيجية إفريقية موحدة للأمن الدوائي تستهدف تقليل الاستيراد الخارجي وتعزيز التصنيع المحلي داخل القارة، إلى جانب التوسع في دعم صادرات الدواء المصري للأسواق الإفريقية، باعتبار أن الصناعة الدوائية المصرية تمتلك خبرات وقدرات إنتاجية تؤهلها لقيادة هذا الملف الحيوي.
ودعا وكيل لجنة الشؤون الإفريقية إلى إنشاء مصانع دواء مشتركة بين مصر والدول الإفريقية بما يحقق التكامل الصناعي ويوفر احتياجات الشعوب الإفريقية بأسعار مناسبة، مع تعزيز التعاون في إنتاج اللقاحات والأمصال داخل القارة لتجنب تكرار أزمة نقص اللقاحات التي شهدها العالم خلال جائحة كورونا.
كما شدد على أهمية إطلاق برامج موسعة لتدريب وتأهيل الكوادر الطبية الإفريقية في الجامعات والمستشفيات المصرية، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية بالقارة، فضلًا عن دعم الاستثمار المصري في القطاع الصحي الإفريقي، سواء في مجالات المستشفيات أو الصناعات الدوائية أو التكنولوجيا الطبية الحديثة.
وأشار سليم إلى أن مصر تمتلك بنية صناعية وطبية قوية تؤهلها لتكون مركزًا إقليميًا للصناعات الدوائية والخدمات الصحية في إفريقيا، خاصة في ظل توجيهات القيادة السياسية بتعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتحقيق التكامل الاقتصادي والصحي، مؤكدًا أن معركة الأمن الدوائي لا تقل أهمية عن معارك الأمن القومي، وأن امتلاك إفريقيا لقدراتها العلاجية والصناعية أصبح ضرورة وجودية لا رفاهية سياسية.
وشدد على أن مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي ستظل داعمًا رئيسيًا لكل خطوة تستهدف بناء قارة إفريقية قوية، قادرة على حماية شعوبها صحيًا واقتصاديًا.