أكد النائب الدكتور عصام خليل، رئيس حزب المصريين الأحرار، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استطاع إعادة تعريف مفهوم الأمن القومي المصري باعتباره امتدادًا مباشرًا للأمن القومي العربي، وهو ما انعكس بوضوح في مواقف القاهرة تجاه مختلف أزمات المنطقة، من ليبيا إلى السودان، ومن أمن الخليج إلى استقرار المشرق العربي.
الزيارة الرئاسية للخليج تضفي أبعاد سياسية مهمة لصالح المنطقة
وأضاف في تصريح خاص، أن اللقاء بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والشيخ محمد بن زايد، وأيضا الزيارة الأخوية إلى سلطنة عُمان ولقاء السلطان هيثم بن طارق، تبرز حكمة واحترافية الدبلوماسية الرئاسية، لاسيما وأن عمان من أطراف المعادلة المهمة المؤثرة في الأزمة الإقليمية الراهنة، مشددا أنها تضفي بعد دبلوماسي مختلف وهو ما يؤكد أن مصر بقيادة الرئيس السيسي تنسج بين القوى المؤثرة في المنطقة بمجالات مختلفة لدعم أمن واستقرار المنطقة.
وأشار إلى أن تلك الزيارة الخليجية تحمل رسائل سياسية بالغة الأهمية، مفادها أن هناك إرادة عربية حقيقية قادرة على حماية استقرار المنطقة، والتصدي لمحاولات نشر الفوضى أو فرض النفوذ بالقوة، عبر تحالفات متماسكة تستند إلى الحكمة السياسية وصلابة القرار.
مصر تنجح في استعادة الحضور العربي بثقة
ولفت إلى أن القيادة السياسية نجحت خلال السنوات الأخيرة في استعادة حضورها العربي بثقة الدولة التي تعرف وزنها الحقيقي، لا عبر الضجيج الإعلامي أو الخطابات الانفعالية، بل عبر سياسة تتسم بالاتزان والقدرة على الفعل، مشيرًا إلى أن تحركات الرئيس الخارجية ومواقفه الثابتة، ترسخ مكانة مصر باعتبارها الدولة العربية الأقدر على حماية التوازن الإقليمي وصيانة الأمن القومي العربي، انطلاقًا من رؤية وطنية واعية أدركت مبكرًا خطورة ما تتعرض له المنطقة من محاولات استهداف ممنهجة للدولة الوطنية ومؤسساتها.
تحركات مصر حجر الزاوية فى إعادة التوازن للمعادلات الإقليمية
وأشار إلى أن التحركات المصرية باتت تشكل حجر الزاوية في إعادة التوازن للمعادلات الإقليمية، ما يسهم بشكل مباشر في تعزيز فرص الاستقرار وحماية المصالح المشتركة وراء ضفتي المتوسط، موضحا أن الدبلوماسية المصرية انتقلت وتجاوزت "الحضور" إلى "التأثير" القوي، حيث باتت ركيزة أساسية في بناء التوافقات الدولية حول قضايا الأمن والتنمية ودعم استقرار المنطقة العربية.