وصف النائب حسام المندوه الحسيني، عضو مجلس النواب، الحساب الختامي للموازنة العامة بأنه بمثابة «إبراء ذمة مالية للحكومة من البرلمان»، متسائلًا عما إذا كانت الحكومة قد التزمت بالصرف في الأوجه المخصصة له أم أن هناك انحرافات في الإنفاق.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة العامة للمجلس، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير الحساب الختامي لموازنة العام المالي 2024/2025.
وأكد النائب أن الأهم من أرقام الصرف هو نتائجه على أرض الواقع، متسائلًا: هل انعكس الإنفاق على بناء المستشفيات وتقديم العلاج اللازم للمواطنين؟ وهل أسهم في إنشاء المدارس وتحقيق جودة التعليم؟ أم أن هناك إهدارًا في أوجه الصرف دون مردود حقيقي؟
وأشار المندوه إلى أن الحساب الختامي لموازنة 2024/2025 تضمن عددًا من المؤشرات المهمة، في مقدمتها أن العجز الكلي في الموازنة يتم تغطيته بالكامل من خلال الاقتراض. وأضاف أن تحقيق فائض أولي يعني قدرة الدولة، من خلال أنشطتها، على تغطية المصروفات، لافتًا إلى أن أغلب التعديلات التي طرأت على الحساب الختامي كانت مرتبطة ببند الفوائد.
وأوضح أن فوائد الدين وحدها بلغت نحو 2 تريليون جنيه، دون احتساب أصل الدين، معتبرًا أن الموازنة أصبحت تعتمد بدرجة كبيرة على الفوائد وخدمة الدين، ومتسائلًا عن أسباب عدم الاستفادة الاقتصادية الكافية من المشروعات القومية.
وانتقد عضو مجلس النواب عدم استغلال بعض المشروعات الخدمية، مشيرًا إلى وجود مستشفى في بورسعيد مجهز بـ400 سرير، ورغم ذلك لا يتم تشغيل سوى عدد محدود منها، قائلًا: «نحلم بتشغيل 100 سرير فقط ونعاني في تحقيق ذلك».
وطالب النائب الحكومة بالإعلان عن خطة واضحة لزيادة حجم الإيرادات العامة، والعمل على تقليل فوائد الدين التي تتزايد سنويًا، خاصة في ظل اعتماد الحكومة بشكل أساسي على الاقتراض لتمويل العجز.