الأربعاء، 29 أبريل 2026 08:09 م

لتعزيز ضوابط الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق الملكية الفكرية

فايد يتقدم باقتراح برغبة لتعديل اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية

فايد يتقدم باقتراح برغبة لتعديل اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية أحمد علاء فايد
الأربعاء، 29 أبريل 2026 07:00 م
سمر سلامة
تقدّم النائب أحمد علاء فايد، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يطالب فيه بإدخال تعديلات على اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 816 لسنة 2025، لمواكبة التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي وحماية حقوق المواطنين.
 
وأوضح النائب، في المذكرة الإيضاحية للاقتراح، أن الدولة المصرية اتخذت خطوات مهمة واستباقية في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي، من خلال إطلاق الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي (2025–2030)، والميثاق المصري للذكاء الاصطناعي المسؤول، وسياسة البيانات المفتوحة، إلى جانب المبادئ التوجيهية للذكاء الاصطناعي التوليدي والدليل الوطني الإرشادي للذكاء الاصطناعي الآمن.
 
وأشار إلى أنه رغم أهمية قانون حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية في تنظيم حقوق أصحاب البيانات والتزامات المتحكمين والمعالجين، فإن الأدلة والمواثيق الوطنية الخاصة بالذكاء الاصطناعي لا تزال في إطارها الاسترشادي وغير الملزم قانونًا، وهو ما يستدعي تحويل هذه المبادئ إلى نصوص تنظيمية ملزمة داخل اللائحة التنفيذية، لضمان الالتزام الكامل وحماية حقوق المواطنين.
 
وطالب النائب بإدماج الضوابط الواردة في الأدلة والمواثيق الوطنية ضمن التزامات المتحكم والمعالج، بحيث تمتد لتشمل تطوير وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي، مع إقرار مسؤولية قانونية واضحة حال وقوع أضرار مادية أو معنوية أو حالات تمييز ناتجة عن استخدام تلك الأنظمة.
 
كما دعا إلى النص صراحة على “الحق في الشرح” للقرارات الصادرة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يتيح للمستخدم فهم أسس القرار، إلى جانب إقرار “الحق في الاعتراض” على القرارات المؤتمتة خلال مدد زمنية محددة، ووضع إطار ينظم القرارات التي لا يجوز للأنظمة الذكية اتخاذها بشكل منفرد دون تدخل بشري، خاصة في القطاعات الحساسة مثل المصارف والقطاع الطبي.
 
وفيما يتعلق بحقوق الملكية الفكرية، شدد النائب على ضرورة تعزيز الحماية القانونية للأعمال الفنية والأدبية والإبداعية التي قد تُستخدم في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي، من خلال إلزام الجهات المطورة بالإفصاح عن مجموعات البيانات المستخدمة، وإتاحة آليات قانونية تسمح للأفراد والمبدعين بطلب استبعاد بياناتهم أو أعمالهم من تدريب النماذج التوليدية.
كما تضمن الاقتراح الدعوة إلى إنشاء بيئة تنظيمية محفزة للبحث والتطوير عبر ما يعرف بـ«الصندوق الرملي التنظيمي»، بما يسمح بتطبيق قواعد أكثر مرونة خلال مراحل التطوير، تحت إشراف حكومي مباشر، دعمًا للابتكار الوطني وتعزيزًا للسيادة التكنولوجية المصرية.
 
واختتم النائب اقتراحه بمطالبة الحكومة بدراسة هذه التعديلات وإحالتها إلى الجهات المختصة، لترجمتها إلى نصوص ملزمة في اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية، بما يحقق التوازن بين دعم الابتكار التكنولوجي وحماية حقوق ومقدرات المواطنين.
 

الأكثر قراءة



print