55 مليار جنيه لـ«تكافل وكرامة» و178 مليار جنيه لدعم الخبز والسلع التموينية
خفض الدين الخارجي ومدفوعات الفوائد وتوسيع القاعدة الضريبية دون أعباء جديدة على المواطنين
يناقش مجلس النواب خلال جلستيه العامتين يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين برئاسة المستشار هشام بدوي التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ومشروع الموازنة العامة للدولة وموازنات الهيئات العامة الاقتصادية والهيئة القومية للإنتاج الحربي للعام المالي 2026/2027، تمهيدًا لإقرارها نهائيًا خلال جلسة الثلاثاء.
وتكشف الموازنة الجديدة عن مؤشرات مالية غير مسبوقة خلال السنوات العشر الأخيرة حيث تستهدف تحقيق فائض أولي بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وخفض العجز الكلي إلى 4.9% مع تقليص الدين العام والدين الخارجي بالتوازي مع زيادة مخصصات الأجور والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية والاستثمارات العامة في إطار استراتيجية حكومية تستهدف تحقيق الاستقرار المالي وتحفيز النمو الاقتصادي دون فرض أعباء ضريبية إضافية على المواطنين أو مجتمع الأعمال.
أعلى فائض أولي وأقل عجز خلال 10 سنوات
تستهدف الحكومة تحقيق فائض أولي بنحو 5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو الأعلى خلال العقد الأخير إلى جانب خفض العجز الكلي إلى نحو 4.9% من الناتج المحلي بما يمثل أقل مستوى للعجز خلال السنوات العشر الماضية.
كما تستهدف الموازنة رفع نسبة الإيرادات الضريبية إلى نحو 14.4% من الناتج المحلي الإجمالي وهي الأعلى خلال عشر سنوات، من خلال توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الامتثال والاعتماد على الميكنة والتطوير الإداري دون فرض ضرائب جديدة.
زيادة الإيرادات دون تحميل المواطنين أعباء جديدة
وأكدت لجنة الخطة والموازنة أن السياسة المالية للحكومة تعتمد على تعظيم الإيرادات من خلال تنشيط الاقتصاد وتحسين الإدارة الضريبية وتنويع مصادر الدخل العام إلى جانب زيادة الفوائض المحولة من الهيئات الاقتصادية والشركات المملوكة للدولة للخزانة العامة.
كما تتضمن الإجراءات تحسين هياكل الهيئات الاقتصادية وإحكام الرقابة على الصناديق والحسابات الخاصة، وتحصيل المتأخرات المستحقة غير المتنازع عليها.
أولوية للصحة والتعليم والتنمية البشرية
وضعت الموازنة الجديدة التنمية البشرية على رأس أولويات الإنفاق العام، حيث تم زيادة مخصصات قطاعي الصحة والتعليم مع الالتزام الكامل بالاستحقاقات الدستورية.
وتشمل الزيادات دعم شراء الأدوية والمستلزمات الطبية، وصيانة المنشآت الصحية وسيارات الإسعاف، وتمويل العلاج على نفقة الدولة والتأمين الصحي الشامل، فضلاً عن دعم المدارس والجامعات وأعمال الصيانة والطباعة وسد العجز في أعداد المعلمين.
زيادات تاريخية في الأجور
خصصت الحكومة زيادة قدرها 142 مليار جنيه في فاتورة الأجور مقارنة بالعام المالي الحالي، بمعدل نمو سنوي يبلغ 21%.
وتتضمن الحزمة الجديدة للأجور:
رفع الحد الأدنى للأجور إلى 8000 جنيه شهريًا.
منح علاوة دورية 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية.
منح علاوة خاصة 15% لغير المخاطبين بالقانون.
زيادة الحافز الإضافي بقيمة 750 جنيهًا شهريًا لجميع العاملين.
زيادة صافي حافز التدريس للمعلمين إلى ما بين 1000 و1100 جنيه شهريًا.
صرف بدل إدارة مدرسية إضافي بقيمة 2000 جنيه شهريًا وفق معايير الأداء.
زيادة إضافية 750 جنيهًا شهريًا للعاملين بالقطاع الطبي.
رفع فئات نوبتجيات السهر والمبيت للأطقم الطبية بنسبة 25%.
دعم اجتماعي وحماية للفئات الأولى بالرعاية
55 مليار جنيه لـ«تكافل وكرامة»
تستمر الحكومة في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية من خلال تخصيص نحو 55 مليار جنيه لبرنامج تكافل وكرامة لتغطية نحو 4.7 مليون أسرة.
زيادة دعم الخبز والسلع التموينية
رفعت الموازنة مخصصات دعم السلع التموينية والخبز إلى نحو 178 مليار جنيه، مقارنة بـ160 مليار جنيه خلال العام الحالي.
قفزة في العلاج على نفقة الدولة
ارتفعت مخصصات العلاج على نفقة الدولة بنسبة 53% لتصل إلى 23 مليار جنيه، مع توفير التمويل اللازم لصناديق المعاشات ودعم الإسكان الاجتماعي لمحدودي ومتوسطي الدخل بقيمة 13 مليار جنيه.
دعم الصناعة والصادرات
خصصت الحكومة نحو 48 مليار جنيه لدعم تنشيط الصادرات، و26 مليار جنيه لدعم الإنتاج الصناعي، بإجمالي برامج ومبادرات مساندة للأنشطة الإنتاجية والتصديرية تصل إلى نحو 78 مليار جنيه.
وتهدف هذه المخصصات إلى تعزيز النمو الاقتصادي وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق الخارجية.
554 مليار جنيه للاستثمارات العامة
تستهدف الموازنة زيادة الاستثمارات العامة بنسبة 27% لتصل إلى 554 مليار جنيه، مع زيادة الاستثمارات الممولة من الخزانة العامة بنحو 30%.
وتوجه هذه الاستثمارات لاستكمال مشروعات البنية التحتية والتنمية البشرية والخدمات الأساسية، مع الالتزام بسقف الاستثمارات الحكومية وإتاحة مساحة أكبر لمشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
خفض الدين العام والدين الخارجي
أقل مستوى للدين خلال عشر سنوات
تستهدف الحكومة خفض نسبة دين أجهزة الموازنة العامة إلى نحو 78.1% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو أدنى مستوى خلال عقد كامل.
كما تستهدف خفض الدين الخارجي لأجهزة الموازنة العامة إلى 14.5% من الناتج المحلي، مع تقليص صافي الدين الخارجي بنحو مليار إلى ملياري دولار سنويًا.
استراتيجية لإدارة الدين حتى 2030
تعتمد وزارة المالية استراتيجية متكاملة تستهدف خفض الدين العام إلى أقل من 70% من الناتج المحلي بحلول عام 2030، من خلال التوسع في التمويل الميسر، وتنويع أدوات الاقتراض، وإطالة متوسط عمر الدين المحلي ليصل إلى ما بين 4.5 و5 سنوات.
تحسن مؤشرات الحكومة العامة
أظهرت تقديرات مشروع موازنة الحكومة العامة للعام المالي 2026/2027 تحسنًا في عدد من المؤشرات الرئيسية حيث انخفض العجز الكلي إلى 6.6% من الناتج المحلي مقابل 7% في العام الحالي وتراجعت مدفوعات الفوائد إلى 11.3% من الناتج المحلي مقابل 12.7% كما انخفضت نسبة الفوائد إلى الإيرادات إلى 33% مقارنة بـ35.7%.
استخدامات وإيرادات الموازنة الجديدة
وفقًا لمشروع القانون، تبلغ جملة استخدامات الموازنة العامة للدولة نحو 8.174 تريليون جنيه خلال العام المالي 2026/2027، مقابل 6.761 تريليون جنيه في العام الحالي، بزيادة 21%.
كما تبلغ الإيرادات والمتحصلات نحو 4.164 تريليون جنيه، مقارنة بـ3.186 تريليون جنيه خلال العام المالي الجاري، بزيادة تصل إلى 30.7%.