النائب حسن عمار
تقدم النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب عن محافظة بورسعيد، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والاستثمار والتنمية المحلية والبيئة، بشأن استبعاد المحافظة من سباق المناطق الاستثمارية الكبرى والمشروعات السكنية الذكية. وأوضح عمار أن الإعلانات المتتالية عن إنشاء مناطق استثمارية خاصة بمليارات الجنيهات تعكس توجهاً حديثاً للدولة، لكنها في الوقت ذاته تثير تساؤلات مشروعة حول معايير التوزيع الجغرافي لهذه المشروعات ومدى عدالتها، خاصة وأن بورسعيد تمتلك مقومات فريدة تؤهلها لتكون في طليعة هذه التجارب الاستثمارية المتكاملة.
واستنكر النائب البورسعيدي غياب الاهتمام بإنشاء مناطق استثمارية خاصة داخل المحافظة رغم موقعها الاستراتيجي الاستثنائي وارتباطها المباشر بمحور قناة السويس، مطالباً الحكومة بتوضيح المعايير التي يتم على أساسها اختيار مواقع المناطق الجديدة وضمان تحقيق التوازن الإقليمي بين المحافظات. كما تساءل عن مدى وجود خطة حكومية فعلية لإدراج بورسعيد ضمن المراحل القادمة من مشروعات المناطق الذكية، ودور وزارة الاستثمار والهيئة العامة للاستثمار في تعظيم الاستفادة من البنية التحتية والمناطق الحرة القائمة بالمحافظة وربطها بالنماذج الاقتصادية الحديثة.
وشدد عمار على أن بورسعيد ليست مجرد بوابة شمالية لمصر، بل هي مركز لوجستي واقتصادي تاريخي يمتلك كافة الإمكانات ليكون قطباً إقليمياً للاستثمار والتجارة، معتبراً أن بقاءها خارج دائرة المشروعات القومية الكبرى يمثل إهداراً لفرص تنموية حقيقية للدولة ويخلق فجوات جغرافية غير مبررة. وأكد أن استمرار هذا التجاهل يطرح علامات استفهام كبرى حول رؤية الحكومة في توزيع الفرص، محذراً من تحول هذه الفرص الضائعة إلى فجوات اقتصادية يصعب تداركها في المستقبل إذا لم يتم التحرك بشكل عاجل.
كما طالب النائب حسن عمار بوضع رؤية حكومية واضحة تضمن إدراج بورسعيد كأولوية في خطط الاستثمار القادمة، مناشداً رئاسة مجلس النواب إحالة الطلب إلى لجنة مشتركة من لجان الإسكان، والشئون الاقتصادية، والتنمية المحلية. كما دعا إلى استدعاء رئيس الوزراء والوزراء المعنيين للرد على تساؤلاته وتقديم خطة زمنية واضحة لدمج بورسعيد في منظومة المناطق الاستثمارية والسكنية الذكية، تأكيداً على حق أبناء المحافظة في التنمية المستدامة والعدالة في توزيع المشروعات القومية.