الإثنين، 27 أبريل 2026 04:28 م

"خصوصية المصريين خط أحمر".. تحرك برلمانى لمواجهة نزيف البيانات وموجات الاحتيال الرقمى

"خصوصية المصريين خط أحمر".. تحرك برلمانى لمواجهة نزيف البيانات وموجات الاحتيال الرقمى
الإثنين، 27 أبريل 2026 01:00 م

حذر الدكتور محمد سليم، وكيل لجنة الشئون الإفريقية بمجلس النواب، من الخطورة المتزايدة لظاهرة تسريب البيانات الشخصية وأرقام الهواتف، مؤكدًا أنها أصبحت تمس صلب الأمن المجتمعى والاقتصادى للدولة، خاصة فى ظل التصاعد غير المسبوق للمكالمات الاحتيالية التى تستهدف المواطنين بشكل يومى، مستغلة فى ذلك ثغرات واضحة ومقلقة فى منظومة حماية البيانات الحالية.

وأوضح سليم فى بيان له، أن الإزعاج الهاتفى تطور إلى نمط احترافى ومنظم من الاحتيال الرقمى، الذى يرتكز بشكل أساسى على قواعد بيانات مسربة يتم تداولها وبيعها بين جهات غير معلومة، وهو ما يضع التزام المؤسسات والشركات بحماية خصوصية عملائها تحت مجهر التساؤل، ويستوجب مراجعة فورية لآليات الرقابة والمساءلة القانونية لردع المتجاوزين.

وفى إطار مواجهة هذه التحديات، دعا وكيل لجنة الشئون الإفريقية الحكومة والجهات المعنية إلى ضرورة التفعيل الفورى والصارم لقانون حماية البيانات الشخصية، مع تغليظ العقوبات على أى جهة يثبت تورطها فى تسريب أو بيع معلومات المواطنين، بالإضافة إلى إجراء مراجعة شاملة وأنظمة تأمين البيانات داخل الشركات الكبرى، ولا سيما فى قطاعى الاتصالات والخدمات المالية لضمان سد كافة الثغرات التقنية.

كما شدد النائب على أهمية تدشين منصة رسمية موحدة لتلقى وتحقيق شكاوى المواطنين المتعلقة بتسريب بياناتهم أو محاولات الاحتيال، مع إلزام الشركات بالإفصاح الشفاف عن سياسات استخدام البيانات والحصول على موافقات صريحة من العملاء قبل مشاركتها، جنبًا إلى جنب مع إطلاق حملات توعية وطنية مكثفة لتعريف الجمهور بأساليب الاحتيال الحديثة وكيفية حماية أنفسهم من الوقوع فى فخاخ المجرمين الرقميين.

واختتم الدكتور محمد سليم بيانه بالتأكيد على أن حماية الخصوصية الرقمية لم تعد نوعًا من الرفاهية التشريعية، بل هى ضرورة وطنية قصوى لحماية أمن المواطن، مشددًا على أن استمرار هذا "النزيف الرقمي" دون تدخل حاسم قد يفتح الباب لفوضى معلوماتية لا يمكن السيطرة عليها، مطالبًا بتحرك تشريعى وحكومى عاجل يرسخ مبدأ أن خصوصية المصريين خط أحمر لا يمكن التهاون فيه.


الأكثر قراءة



print