أثارت تصريحات المتحدث باسم جهاز حماية المستهلك إسلام الجزار فيما يخص تفاصيل الحملة الرقابية والتي أسفرت عن ضبط مادة ثاني أكسيد التيتانيوم لاستخدامها في غش عصير القصب في مركز ومدينة طوخ بمحافظة القليوبية، قلق الكثير من المواطنين خاصة وـن عصير القصب يعد من المشروبات المصرية التي اعتاد المواطن على تناولها بصفة دورية خلال أيام الصيف .
حيث أكد الجزار أن هذه المادة خطيرة وغير مصرح بتداولها أو استخدامها من قبل "البائع الجائل"، موضحا أن الإشكالية الأكبر أن المادة المضبوطة "منتهية الصلاحية" وغير صالحة للاستخدام، مضيفا: "للأسف، هم يفعلون هذا الموضوع، وعندما تحرينا وراء الموضوع هذا يوضع بنسب ضئيلة جدا، لو نتحدث عن الطن يوضع عليه من 5 إلى 10 غرامات، ولكن وجدنا أنهم يضعون كميات كبيرة جدا جدا على القصب، وهو لا يعرف النسبة الخاصة به، لا يعرف المعايرة".
وفي أول رد فعل من قبل نواب بالبرلمان أعرب النائب أحمد الحمامصي، عضو مجلس الشيوخ عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، عن بالغ قلقه إزاء واقعة ضبط مواد تُستخدم في غش عصير القصب بمحافظة القليوبية، مؤكدًا أن الحادثة تثير علامات استفهام كبيرة حول حجم المخالفات التي تهدد صحة المواطنين في بعض الأسواق.
وقال الحمامصي في بيان له إن ما تم الإعلان عنه من ضبط مادة "ثاني أكسيد التيتانيوم" المستخدمة في تغيير لون عصير القصب ليس مجرد مخالفة عابرة، بل مؤشر خطير يستوجب تشديد الرقابة على جميع المنتجات الغذائية والمشروبات التي يتناولها المواطن بشكل يومي.
وأضاف أن تكرار وقائع ضبط أغذية ومشروبات مغشوشة أو مجهولة المصدر يفرض على الجهات المعنية التحرك بشكل أكثر حسمًا، خاصة أن الأمن الغذائي لا يقل أهمية عن أي ملف يتعلق بحماية المواطن وسلامته.
وتساءل النائب أحمد الحمامصي، عن دور الهيئة القومية لسلامة الغذاء في مواجهة ظاهرة الغش الغذائي، متسائلًا: "هل يقتصر دور الجهات المعنية على ضبط المخالفات بعد وصولها إلى الأسواق، أم أن هناك آليات رقابية كافية لمنع تداولها من الأساس؟".
وطالب بمزيد من الشفافية في إعلان نتائج الحملات الرقابية وخطط الهيئة لمواجهة أساليب الغش المستحدثة، بما يضمن حماية صحة المواطنين وتعزيز الثقة في منظومة سلامة الغذاء.
وطالب الحمامصي بمراجعة آليات التفتيش والرقابة على الأسواق ومحال بيع العصائر والأغذية، مع التوسع في الحملات المفاجئة وضبط مصادر المواد المستخدمة في الغش الغذائي، مؤكدًا أن الردع الحقيقي يبدأ من تطبيق القانون بحزم على كل من يعبث بصحة المواطنين لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
وأكد الحمامصي أنه حذر خلال كلمته بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ خلال الآونة الأخيرة من خطورة استمرار بعض مظاهر الغش الغذائي، مطالبًا الحكومة والجهات الرقابية بالتحرك لحل الأزمة من جذورها، وعدم الاكتفاء بردود الفعل اللاحقة أو حملات الضبط الموسمية، وذلك عبر بناء منظومة رقابية أكثر كفاءة تمنع وقوع المخالفة قبل وصولها إلى موائد المواطنين.