ياسر الهضيبي
تقدم النائب ياسر الهضيبي، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزيرة التضامن الاجتماعي، بشأن تقييم وتطوير منظومة الدعم النفسي والاجتماعي الموجه للمرأة، وبيان أوجه القصور في آليات التدخل المبكر والحماية.
وأوضح النائب في طلبه، أن المجتمع المصري يشهد تزايدا في الضغوط الاجتماعية والاقتصادية والنفسية التي تتعرض لها شريحة واسعة من السيدات، الأمر الذي يفرض ضرورة إعادة تقييم شاملة لمنظومة الحماية والدعم الموجهة للمرأة، وقياس مدى فاعلية السياسات والبرامج القائمة في الاستجابة لهذه التحديات بصورة وقائية ومبكرة.
وأشار "الهضيبي"، إلى أنه رغم الجهود المبذولة في ملف تمكين المرأة وتعزيز دورها في المجتمع، إلا أن الواقع العملي يكشف عن وجود فجوة بين الأطر المؤسسية المعلنة وآليات التنفيذ الفعلي، خاصة فيما يتعلق بقدرة منظومة الدعم الحالية على رصد الحالات المعرضة للأزمات النفسية والاجتماعية في مراحل مبكرة، وتقديم التدخل المناسب في الوقت المناسب.
كما لفت عضو مجلس النواب، إلى وجود قصور في كفاءة وفاعلية خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وضعف في سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز التنسيق المؤسسي بين الجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارتي التضامن الاجتماعي والصحة، بما يضمن تكامل الأدوار وعدم تداخل الاختصاصات أو تشتتها.
وأضاف "الهضيبي"، أن هناك غيابا لقاعدة بيانات موحدة وشاملة للحالات الأكثر احتياجا للدعم، إلى جانب ضعف برامج التوعية المجتمعية المرتبطة بالصحة النفسية للمرأة، وهو ما يحد من فاعلية التدخل الوقائي ويجعل الاستجابة غالبا لاحقة لوقوع الأزمات وليس قبلها.
وشدد النائب ياسر الهضيبي على أن استمرار الوضع دون تطوير حقيقي لمنظومة الدعم النفسي والاجتماعي يمثل تحديا مباشرا لجهود الدولة في حماية المرأة وتعزيز دورها، يستوجب تدخلا تشريعيا ورقابيا عاجلا لتقييم السياسات الحالية وتصحيح أوجه القصور، مطالبا الحكومة بإفادته بخطتها لتطوير المنظومة، وآليات التدخل المبكر الحالية ومدى فاعليتها، ومدى وجود تنسيق مؤسسي فعال بين الجهات المعنية، فضلا عن الجدول الزمني المستهدف لتوسيع خدمات الدعم النفسي وضمان وصولها للفئات الأكثر احتياجا.