الثلاثاء، 07 أبريل 2026 10:17 م

جدل برلماني حول زراعة الأرز وغراماته داخل لجنة الزراعة

جدل برلماني حول زراعة الأرز وغراماته داخل لجنة الزراعة
الثلاثاء، 07 أبريل 2026 07:00 م
كتبب نورا فخري
 
 
شهدت لجنة الزراعة والري بـمجلس النواب المصري، برئاسة النائب السيد القصير، مناقشات موسعة حول عدد من طلبات الإحاطة المتعلقة بغرامات وزراعات الأرز، وسط مطالب نيابية بمراعاة مصالح المزارعين وتحقيق التوازن مع سياسات ترشيد المياه.
 
 
 
 
 
 
 
وخلال الاجتماع، أكد النائب أحمد العرجاوي، أن النواب يدعمون التوجه العلمي في إدارة ملف المياه، مشيدًا بالدور العلمي للدكتور هاني سويلم، إلا أنه شدد على ضرورة الاستجابة لمطالب الفلاحين، وعدم تقييد زراعة الأرز، قائلا : " إحنا أكثر ناس بترحب بالعلم، ونعلم ان الدكتور هاني سويلم احد القيادات العلمية البارزة، وعندما نتحدث هنا فإنما نبغي مطالب لصالح الفلاح، وليس لدينا خلافات شخصية". 
 
 
 
 
 
 
 
وأضاف العرجاوي، " إذا كنا نتحدث عن العلم أيضا فلنسأل أين الدورة الثلاثية وتفعيل دور الإرشاد الزراعي، مشيرا إلى أن الأرز يمثل محصولا استراتيجيا لا غنى عنه للطفل قبل المسن، فلا يمكن أن نطلب من الفلاح عدم زراعة الأرز وهو مصدر غذاء أساسي، واطلب منه ألا يزرع ما يكفي قوته"  
 
 
 
وطالب بتحديد المساحات المسموح بها بوضوح، خاصة في محافظات مثل البحيرة والدقهلية، بدلا من إصدار قرارات مفاجئة، معتبرا أن الحوار المسبق مع النواب والمزارعين ضرورة قبل اتخاذ أي قرارات، قائلا : " مينفعش  اطلع قرار  ديكتاتوري بدون ما تناقشني"  
 
 
 
 
 
 
 
من جانبه، رد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، مؤكدا أن الأزمة التي يطرحها النواب تمس جميع الدوائر، لكن تعميم مبدأ زراعة الأرز دون ضوابط سيؤدي إلى تفاقم أزمة المياه، قائلا : " ،جميعنا نعيش في هذه الدوله، وعندما يزرع  منا،  الخير يعم علي الجميع، لكن ان كل شخص يزرع نصيبه هذا لم اراه في العالم"  
 
 
 
 
 
 
 
وأشار إلى أن فكرة السماح لكل مزارع بزراعة الأرز غير مطبقة في أي دولة بالعالم، مؤكدا أن إدارة الموارد المائية تتطلب توزيعًا عادلًا للمياه بما يحقق الصالح العام.
 
 
 
 
 
 
 
 وأوضح أن الدولة تتعامل بمنطق متكامل، حيث يتم تنظيم زراعة المحاصيل الأكثر استهلاكا للمياه مثل الأرز والموز وقصب السكر.
 
 
 
 
 
 
 
وفي السياق ذاته، أكد النائب هشام الحصري، أن الهدف من المناقشات هو دعم الفلاحين والوصول إلى حلول توافقية، مشيدًا بجهود الدولة في تطوير القطاع الزراعي والتوسع في المشروعات القومية.
 
 
 
ولفت الحصري إلى أزمة ازدواجية الغرامات المفروضة على مزارعي الأرز، حيث يتم تحرير محضرين على نفس المخالفة، وهو ما يخالف القانون، مطالبا بحل هذه المشكلة، مشيرا إلي أن المزارعين يعانون من ازدواجية غرامات زراعات الأرز المفروضة من وزارة الرى، حيث كانت الوزارة تقوم بتحرير محضرين للمخالفة الواحدة.
 
 
 
 
 
 
 
وأوضح الحصرى، المحضر الأول، كان بسبب زراعة أرز في أرض غير مصرح بزراعتها، وغرامته في حدود 3,400 جنيه للفدان، بينما كان المحضر الثاني عبارة عن محضر "تبديد مياه" في زراعة أرز مخالف، وقد تصل غرامته إلى 10,000 جنيه.
 
 
 
 
 
 
 
واستشهد الحصرى، خلال كلمته، بنموذجين للمحاضر التي تحررها الوزارة للتأكيد على وجود هذه الازدواجية. 
 
 
 
 
 
 
 
وبدوره أكد الوزير على أنه سيتم العمل علي الغاء الازدواجية ومعالجة ما تم تحريره سابقاً.
 
 
 
 
 
 
 
كما شهد الاجتماع، إعلان النائب هشام الحصرى، مقترح تخفيض الغرامات، من خلال  تشكيل لجنة لإجراء دراسة للغرامات الحالية وحجم تحصيلها، مشيرا إلى أن في حال كانت نسب التحصيل منخفضة، ستقوم اللجنة بعمل مذكرة للعرض على دولة رئيس مجلس الوزراء بهدف تخفيض هذه الغرامات بنسبة 50% على الأقل، كما حدث في عام 2020.
 
 
 
 
 
 
 
كما أشار إلى أهمية تحديد فترة زمنية محددة للسداد لتمكين المواطنين من الاستفادة من هذا التخفيض.
 
 
 
 
 
 
 
في ختام حديثه، وجه النائب هشام الحصرى الشكر للقيادة السياسية لدعمها ملف الزراعة، سواء في التوسعات الأفقية أو الرأسية، ودعم مشروعات الري وتبطين الترع ومحطات المعالجة العملاقة، مشيرا إلي أن تلك الإنجازات أدت إلى تحقيق اكتفاء ذاتي في محاصيل مثل الأرز، الخضار، الفاكهة، ومحاصيل السكر، وزيادة نسبة الاكتفاء في القمح، بالإضافة إلى القدرة على التغلب على الظروف والتحديات التي يمر بها العالم في الوقت الحالي.
 
 
 
 
 
وأكد النائب عمرو السعيد فهمي، عضو مجلس النواب، أن القطاع الزراعي يواجه تحديات خطيرة تتطلب تدخلًا عاجلًا، منتقدًا ما وصفه بسياسات تُعاقب الفلاح بدلًا من دعمه وإنقاذه.
 
 
 
وأوضح أن بعض الترع بمركز المحلة الكبرى لم يتم تجريفها أو تطهيرها منذ أكثر من 40 عامًا، ما أدى إلى تدهور كفاءة منظومة الري وعدم وصول المياه إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، فضلًا عن إهمال تطهير الترع والمصارف وترك نواتج التطهير على الطرق، بما يتسبب في حوادث تهدد أرواح المواطنين.
 
 
 
وطالب النائب بزيادة حصة زراعة الأرز لمركز المحلة الكبرى، مؤكدًا أن الأرز يمثل محصولًا استراتيجيًا وأساسيًا للفلاحين، وأن المساحات المقررة حاليًا تُقصي عددًا كبيرًا منهم وتضر بمصالحهم.
 
 
 
كما شدد على ضرورة تطبيق تسعير عادل للمحاصيل الزراعية، يحمي الفلاح من الخسائر، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المبيدات والتقاوي، مطالبًا بإعادة النظر في تسعير محصول البنجر بما يضمن هامش ربح مناسب ويمنع التلاعب بقوت الفلاحين.
 
 
 
وأشار فهمي إلى ما وصفه بـ«كارثة» تداول مبيدات منتهية الصلاحية وأخرى مجهولة المصدر بمركز المحلة الكبرى، مؤكدًا أنها تسببت في تدمير محصول القطن وإلحاق خسائر فادحة بالمزارعين، مطالبًا بتشديد الرقابة ومحاسبة المسؤولين وتعويض المتضررين.
 
 
 
وانتقد بشدة أسلوب التعامل مع مخالفات زراعة الأرز، موضحًا أن تحرير محاضر للفلاحين وملاحقتهم، ووصول الأمر في بعض الحالات إلى الحبس، أمر غير مقبول في ظل غياب بدائل واضحة أو دعم كافٍ، مؤكدًا ضرورة تحقيق التوازن بين تطبيق القانون وحماية الفلاح.
 
 
 
كما لفت إلى وجود نقص حاد في أعداد موظفي الجمعيات الزراعية، إلى جانب غياب دور الإرشاد الزراعي، ما يترك الفلاح فريسة للغش والاستغلال.
 
 
 
واختتم النائب تصريحاته بالتأكيد على أن الفلاح المصري يستحق الحماية لا العقاب، مطالبًا بوضع خطة عاجلة محددة بجدول زمني لمعالجة هذه الأزمات قبل تفاقمها

الأكثر قراءة



print