أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، خلال الجلسة العامة اليوم الأحد، مشروع قانون مقدم من النائبة نشوى الشريف، عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، عضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار، والمتعلق بتحليل تعاطي المخدرات للموظفين والعاملين بالجهاز الإداري للدولة.
وأكدت النائبة نشوى الشريف، في المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون، أنه في إطار تطوير المنظومة التشريعية وتعزيز ضمانات العدالة، يأتي هذا التعديل ليُحقق توازنًا دقيقًا بين حماية المرافق العامة وصون الحقوق الدستورية للعاملين، من خلال تدعيم الإجراءات ومنع أي آثار تمس العامل قبل ثبوت المخالفة بشكل يقيني.
وأضافت أنه يمتد أثره أيضاً ليعالج بعض الحالات السابقة، عبر إتاحة فرصة لإعادة الفحص وفق ضوابط محددة، بما يعكس توجهًا تشريعيًا لا يكتفي بتنظيم الحاضر، بل يسعى أيضًا إلى تصحيح ما قد يكون شابه قصور في التطبيق.
فلسفة التعديل
يرتكز مشروع القانون على تحقيق معادلة عادلة بين الانضباط الوظيفي وحماية الحقوق، عبر تعزيز الضمانات الإجرائية دون المساس بجوهر القانون.
وتضمنت أبرز ملامح التعديل، منح العامل مهلة كافية للتظلم وطلب التحليل التوكيدي، بما يضمن حقًا فعليًا في الدفاع، واشتراط أن يكون الوقف عن العمل بقرار مسبب ولمدة محددة، مع صرف كامل الأجر خلال هذه الفترة دعمًا لقرينة البراءة.
كما ينص مشروع القانون على عدم جواز إنهاء الخدمة إلا بعد ثبوت النتيجة التوكيدية وسماع أقوال العامل وتمكينه من الدفاع، كما يتضمن المشروع التفرقة بين الامتناع المتعمد عن التحليل والحالات التي يكون فيها الامتناع لعذر طبي أو قهري، مع إتاحة فرصة لإثبات ذلك، بالإضافة إلى إحكام إجراءات سحب وتحريز العينات وتوثيقها لضمان سلامة النتائج، ويستهدف المشروع كذلك حماية سرية البيانات الصحية باعتبارها من البيانات الشخصية الحساسة.
الأثر الرجعي (المادة الانتقالية)
يتضمن المشروع معالجة لبعض الحالات السابقة، حيث يتيح للعاملين الذين انتهت خدمتهم التقدم بطلب إعادة الفحص أو العرض على لجنة طبية مستقلة خلال مدة محددة.
ويجوز في ضوء ذلك إعادة التعيين حال ثبوت انتفاء التعاطي أو تحقق التعافي، دون الإخلال بالأحكام القضائية النهائية، ودون ترتيب أعباء مالية عن الفترات السابقة، بما يحقق التوازن بين العدالة والاستقرار القانوني.
وقالت النائبة نشوى الشريف، إن هذا التعديل يُرسخ منظومة أكثر عدالة وانضباطًا، تقوم على اليقين في الإثبات، والإنصاف في الإجراءات، والتوازن بين حماية المرفق العام وصون حقوق العاملين، مع فتح باب لتصحيح ما مضى في إطار منضبط وعادل.