الإثنين، 16 مارس 2026 08:19 م

وكيل أفريقية النواب: تطبيق «تحليل المخدرات» كشف آثارًا اجتماعية تستدعي مرونة تشريعية دون الإخلال بالردع

وكيل أفريقية النواب: تطبيق «تحليل المخدرات» كشف آثارًا اجتماعية تستدعي مرونة تشريعية دون الإخلال بالردع أشرف سعد سليمان
الإثنين، 16 مارس 2026 05:00 م
كتبت هند عادل
قال النائب الدكتور أشرف سعد سليمان، وكيل لجنة الشئون الأفريقية بـ"مجلس النواب" وأمين عام حزب حماة الوطن بمحافظة الشرقية، إن تطبيق قانون تحليل المخدرات للعاملين بالجهاز الإداري للدولة يمثل أداة ردع مهمة، لكنه كشف في التطبيق العملي عن آثار اجتماعية وإنسانية على بعض الأسر، تستدعي قدرًا من المرونة التشريعية، مؤكدًا أن هدف القانون ليس الإضرار بالمجتمع أو تفكيك الأسر.
 
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، برئاسة الدكتور محمد سعفان، لمناقشة تطبيق قانون تحليل المخدرات في إطار دراسة الأثر التشريعي للقانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها.
 
وأوضح «سليمان» أن القانون يعكس توجه الدولة الحاسم في مواجهة تعاطي المخدرات داخل الجهاز الإداري، حفاظًا على كفاءة المرافق العامة وسلامة المواطنين، إلا أن التطبيق العملي أظهر وجود حالات تستوجب منح فرصة للعلاج أو إعادة التأهيل، بدلًا من الفصل الفوري الذي قد يترتب عليه آثار اجتماعية جسيمة.
 
وخلال الاجتماع، تقدم وكيل لجنة الشئون الأفريقية بمقترح لتعديل بعض أحكام القانون رقم 73 لسنة 2021، من خلال إضافة مادة جديدة تقوم على التدرج في الجزاء الوظيفي، بحيث يتم في حال ثبوت التعاطي لأول مرة إيقاف الموظف عن العمل مؤقتًا، مع إحالته إلى برنامج علاجي وتأهيلي معتمد، بالتنسيق مع صندوق مكافحة وعلاج الإدمان.
 
كما تضمن المقترح إلزام الموظف بالخضوع لبرنامج علاجي وتأهيلي تحت إشراف الجهات الطبية المختصة، مع وقف تنفيذ قرار إنهاء الخدمة لحين انتهاء البرنامج وظهور نتيجة تحليل سلبية، فضلًا عن إتاحة إعادة الدمج الوظيفي في حال ثبوت التعافي، سواء بالعودة إلى العمل أو النقل إلى وظيفة أخرى لا تمثل خطورة على سلامة المواطنين أو المرافق العامة.
 
وأشار المقترح إلى تشديد الجزاء في حالة التكرار، حيث تطبق العقوبات التأديبية المشددة التي قد تصل إلى إنهاء الخدمة، مع التفرقة بين الوظائف الحساسة وغيرها، باستثناء الوظائف المرتبطة مباشرة بسلامة المواطنين، مثل القيادة والنقل والمرافق الحيوية، والتي يجوز فيها تطبيق إنهاء الخدمة المباشر وفقًا لتقدير السلطة المختصة.
 
وأكد النائب أن أهداف المقترح التشريعي تتمثل في دعم جهود الدولة لمكافحة المخدرات داخل الجهاز الإداري، وإتاحة فرصة حقيقية للعلاج وإعادة التأهيل، والحفاظ على التوازن بين الانضباط الوظيفي والبعد الإنساني، وتقليل الآثار الاجتماعية السلبية الناتجة عن الفصل الفوري.
 
وشدد «سليمان» على أن المقترح يأتي دعمًا لسياسات الدولة في مواجهة الإدمان، ولكن من منظور شامل يوازن بين الردع والإصلاح، ويعزز دور الدولة في حماية المجتمع وأفراده.

print