الأربعاء، 11 مارس 2026 02:01 م

بيان عاجل للحكومة حول تعطل التصالح وتوقف استكمال البناء في آلاف العقارات

بيان عاجل للحكومة حول تعطل التصالح وتوقف استكمال البناء في آلاف العقارات مخالفات البناء
الأربعاء، 11 مارس 2026 01:00 م
نورا فخري
تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب المصري، ببيان عاجل إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيري التنمية المحلية والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، بشأن استمرار تعثر ملف التصالح في مخالفات البناء، رغم صدور أكثر من تشريع يستهدف إنهاء هذه الأزمة وتقنين أوضاع العقارات المخالفة.
 
وأوضح مرشد أن قانون التصالح في مخالفات البناء صدر بهدف تقنين أوضاع الملايين من العقارات المخالفة وإنهاء حالة الارتباك التي صاحبت هذا الملف لسنوات، إلا أن التطبيق العملي – بحسب البيان – كشف عن وجود عدد من العقبات والثغرات التي حالت دون تحقيق الهدف الرئيسي من القانون، وهو إنهاء الأزمة بشكل نهائي وتيسير الإجراءات أمام المواطنين.
 
وأشار النائب إلى أن آلاف المواطنين تقدموا بطلبات التصالح منذ سنوات، إلا أن نسبة كبيرة من هذه الطلبات ما زالت قيد الانتظار دون حسم، في الوقت الذي توقفت فيه أعمال البناء في عدد كبير من العقارات بسبب عدم الانتهاء من إجراءات التصالح أو غموض الموقف القانوني لبعض الحالات، الأمر الذي تسبب في أضرار مادية واجتماعية جسيمة لأصحاب تلك العقارات.
 
ولفت مرشد إلى أن أزمة الأدوار المتوقفة على الصب تمثل واحدة من أبرز العقبات التي تواجه ملف التصالح، موضحًا أن التقديرات تشير إلى أن حل هذه المشكلة وحدها قد يسهم في إنهاء ما يقرب من مليون حالة تصالح، وهو ما يستدعي تدخلاً حكومياً عاجلاً لوضع آلية واضحة لمعالجة هذه الإشكالية.
 
وطالب عضو مجلس النواب الحكومة بتوضيح عدد من التساؤلات المهمة أمام الرأي العام، من بينها: الأسباب الحقيقية وراء تعثر إنهاء عدد كبير من ملفات التصالح رغم مرور سنوات على صدور القانون، وعدم وضع آلية واضحة لحل مشكلة الأدوار المتوقفة على الصب، إضافة إلى أسباب استمرار توقف استكمال بناء بعض العقارات رغم تقدم أصحابها بطلبات تصالح رسمية.
 
كما تساءل مرشد عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لمعالجة ضعف تطبيق القانون أو نقص الخبرة لدى بعض الموظفين المختصين بفحص ملفات التصالح، وخطة الحكومة لإنهاء هذا الملف بشكل نهائي وتجنب استمرار معاناة المواطنين أو تعرضهم لأحكام قضائية، فضلاً عن أسباب زيادة أسعار التصالح على بعض المواطنين الذين سبق لهم سداد الرسوم المطلوبة وفقاً للقانون القديم.
 
وتقدم النائب بعدد من المقترحات العاجلة لحل الأزمة، من بينها وضع آلية قانونية واضحة تسمح باستكمال صب الأدوار المتوقفة مع إخضاعها للاشتراطات الهندسية المعتمدة، إلى جانب تشكيل لجان فنية مركزية بالمحافظات لمراجعة ملفات التصالح المتعثرة وسرعة البت فيها.
 
كما دعا إلى إطلاق منظومة رقمية موحدة لمتابعة طلبات التصالح لضمان الشفافية وتسريع الإجراءات، مع ضرورة تدريب الموظفين المختصين بملف التصالح على بنود القانون وآليات تطبيقه بما يسهم في تقليل الأخطاء وتعطيل الملفات.
 
وأكد مرشد في ختام بيانه أن استمرار أزمة التصالح دون حسم نهائي يهدد الاستقرار القانوني والاجتماعي لملايين المواطنين، مشددًا على أن هذا الملف لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل، وأن المواطنين ينتظرون حلولاً حاسمة تعيد الثقة في القوانين الصادرة وتحقق التوازن والعدالة بين الدولة والمواطن.

print