السبت، 14 فبراير 2026 06:38 م

النواب يناقش تعديلات «الخدمة العسكرية والوطنية ».. إدراج العمليات الإرهابية ضمن حالات الإعفاء وتشديد غرامات التخلف عن التجنيد

النواب يناقش تعديلات «الخدمة العسكرية والوطنية ».. إدراج العمليات الإرهابية ضمن حالات الإعفاء وتشديد غرامات التخلف عن التجنيد أرشيفية
السبت، 14 فبراير 2026 05:00 م
نور على
 
يناقش  مجلس النواب  خلال جلسته  العامة الاثنين القادم برئاسة المستشار  هشام بدوي  تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الدفاع والأمن القومي ومكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية عن مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 127 لسنة 1980 بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية.
 
يهدف مشروع القانون إلى إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء من أداء الخدمة العسكرية بحالتيه النهائي والمؤقت تقديرًا لتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة في العمليات الحربية أو الإرهابية وما لحق من أضرار بالأبرياء من المواطنين المدنيين بما يراعي البعد الإنساني والاجتماعي لأبناء الشعب المصري.
كما تم تعديل الغرامات المالية المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء لتحقيق الردع العام والخاص، بما يتوافق مع مبدأ التناسب بين الجريمة والعقوب
 
واكدتقرير اللجنة المشتركة ان الخدمة العسكرية  تعد ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة، وأحد أهم مظاهر سيادتها واستقلال قرارها الوطني، إذ تمثل الإطار الذي تُعد من خلاله القوات المسلحة قادرة على حماية الوطن وصون مقدساته.
واضاف حرصت الدولة على تنظيم شئون التجنيد والخدمة العسكرية في إطار تشريعي يوازن بين مقتضيات الدفاع عن الوطن واعتبارات العدالة الاجتماعية وحماية حقوق المواطنين. وشهد تنظيم الخدمة العسكرية في مصر تطورًا تشريعيًا متدرجا ، بدءًا بالقوانين الأولى التي وضعت أسس التجنيد الإجباري، ثم توالت التعديلات تبعًا للتحولات السياسية والدستورية والاجتماعية، بما يعكس إدراك الدولة لأهمية مواكبة المتغيرات الداخلية والإقليمية والدولية.
وقد صدر قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم ۱۲۷ لسنة ١٩٨٠ والمتضمن وضع ضوابط الخدمة العسكرية والوطنية والاستدعاء وتنظيم أحوال الإعفاء من التجنيد، والحفاظ على نوعية المقاتل من جميع الفئات بمختلف نظم التأهيل وضمان عدم تسرب ذوى التخصصات التي تحتاجها القوات المسلحة.
ثم صدرت العديد من التعديلات أهمها القانون رقم ٥٩ لسنة ۱۹۸۸ لتنظيم ضوابط عملية التخلف عن التجنيد والاستدعاء للخدمة فى الاحتياط، ثم صدر القانون رقم ١٢٤ لسنة ٢٠١٤ ليرفع قيمة الغرامة لمن تخلف عن التجنيد او الاستدعاء للاحتياط،  مضيفا ثم يأتي مشروع القانون المعروض استكمالًا للتطور التاريخي للتشريع المنظم للخدمة العسكرية، حيث أكدت التجربة العملية أن قانون الخدمة العسكرية والوطنية القائم، على الرغم مما حققه من أهداف في تنظيم شئون التجنيد والاستدعاء، بات في حاجة إلى مراجعة بعض أحكامه لضمان مواكبته للواقع العملي ومواجهة التحديات المستجدة ومتطلبات المرحلة الراهنة بما يحقق مزيدًا من الكفاءة والمرونة والعدالة في أداء هذا الواجب الوطني. أولاً: فلسفة مشروع القانون :
يأتي مشروع القانون المعروض في إطار تطوير منظومة الخدمة العسكرية والوطنية بما يتوافق مع المتغيرات الأمنية والاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة، وبما يحقق التوازن بين متطلبات الدفاع عن الوطن وضرورات العدالة الاجتماعية والإنسانية . حيث جاء مشروع القانون مستهدفاً إضافة العمليات الإرهابية كمعيار إضافي للإعفاء بحالتيه النهائي والمؤقت تقديرًا لما قدم من تضحيات لرجال القوات المسلحة والشرطة في العمليات الحربية أو الإرهابية وما لحق من أضرار بالأبرياء من المواطنين المدنيين بما يراعي البعد الإنساني والاجتماعي لأبناء الشعب المصرى. ·
كما كشفت المتغيرات الاقتصادية عن عدم ملائمة الغرامات المالية المقررة على جرائم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء لتحقيق الردع العام والخاص، بما يخل بمبدأ التناسب بين الجريمة والعقوبة، الأمر الذي استوجب إعادة النظر في تشديد هذه العقوبات للموازنة بين الفعل المؤثم والعقوبة تحقيقاً للردع في إطار يعيد إليها قوتها الرادعة ويحقق العدالة الجنائية.
ثانيا: الملامح الأساسية لمشروع القانون المعروض:
جاء مشروع القانون  في مادة واحدة بخلاف مادة النشر على النحو التالي:
(المادة الأولى) تضمنت المادة الأولى من مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم ١٢٧ لسنة ١٩٨٠ بإصدار قانون الخدمة العسكرية والوطنية التعديل على: المادة (۷) تناولت استبدال البندين (ج) - (د) من أولاً والبند (هـ) من ثانياً، وذلك للمساواة بين العمليات الحربية والإرهابية كمعيار للإعفاء بحالتيه النهائي والمؤقت من التجنيد الإلزامي.
المادتان (٤٩، ٥٢) من مشروع القانون تضمنتا تشديد عقوبة الغرامة المالية الواردة بهما في أحوال التخلف عن التجنيد أو التخلف عن الاستدعاء.
(المادة الثانية) - نصت على النشر في الجريدة الرسمية وبدء سريان العمل بالقانون من اليوم التالي لتاريخ نشره.
ثالثا: التعديلات التي أدخلتها اللجنة المشتركة: — - قامت اللجنة المشتركة بإدخال تعديل على عنوان وديباجة مشروع القانون لضبط الصياغة التشريعية وذلك لورود التعديلات على الأحكام الموضوعية وفى ضوء ذلك ارتأت اللجنة أن يكون عنوان مشروع القانون على النحو التالي قانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم ۱۲۷ لسنة ۱۹۸۰ كما قامت اللجنة المشتركة بتعديل لفظ (أخوة) الوارد في البندين (ج) – د) من أولاً والبند (هـ) من ثانياً ليصبح (إخوة) وذلك لضبط الصياغة التشريعية.

رأى االجنة

 

اكدت اللجنة المشتركة  أن التعديلات المتضمنة في مشروع القانون المعروض جاءت في ظل التطبيق العملي لقانون الخدمة العسكرية والوطنية الصادر بالقانون رقم ۱۲۷ لسنة ۱۹۸۰ بضرورة تعديل نظام الإعفاء بحالتيه النهائي والمؤقت لتكريم ما قدم من تضحيات لرجال القوات المسلحة والشرطة وما لحق من أضرار بالأبرياء من المواطنين المدنيين ومراجعة العقوبات التي توقع على المخالفين لأحكامه التي تعنى بضمان عدم التخلف عن التجنيد أو الاستدعاء بالتشديد للموازنة بين الفعل المؤثم والعقوبة تحقيقاً للردع في إطار العدالة الجنائية.
 

print