كتبت نورا فخرى
قال الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، إن قضية الإعاقة ليست قضية فئة بعينها، وإنما تمس المجتمع بأكمله، مشيرا إلى أن الإحصائيات تؤكد وجود نحو 12 مليون مواطن مصري من ذوي الإعاقة، و أن الإعاقة حالة متحققة لبعض الأشخاص ومحتملة لكل الأشخاص، إذ قد يتعرض أي إنسان لحادث عارض يحوله إلى شخص من ذوي الإعاقة.
وشدد القصبي، على أن الإعاقة قضية إنسانية في المقام الأول، ويجب النظر إليها باعتبارها شأنا عاما يهم جميع البشر، وليس ملفا خاصا بفئة محددة، مؤكدا ضرورة التعامل معها بمنظور شامل قائم على الحقوق والكرامة الإنسانية.
واستعرض رئيس لجنة حقوق الإنسان خلال كلمته الضوابط الدستورية الحاكمة لملف حقوق ذوي الإعاقة، وفي مقدمتها المادة (81) من الدستور، مشيرا إلى أن من يتأمل عمل لجنة الخمسين يدرك عبقرية صياغة هذه المادة لما تضمنته من ضمانات واضحة تكفل حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة دون تمييز.
وأوضح القصبي، أنه خلال إعداد القانون رقم (10) لسنة 2018 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، تم الحرص على أن يكون تعريف الإعاقة شامل فضم أيا "الاقزام"، بما يضمن تمتع جميع الفئات بكامل الحقوق المقررة قانونا، مؤكدا أن القانون لم يُقص أي فئة، بل رسخ مبدأ المساواة الكاملة في الحقوق والواجبات.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة حقوق الإنسان والتضامن الاجتماعي والأسرة بمجلس الشيوخ، برئاسة الدكتور عبد الهادي القصبي، لمناقشة أول دراسة برلمانية تُعرض تحت قبة مجلس الشيوخ في الفصل التشريعي الثاني، المقدمة من النائب محمود تركي، عضو تنسيقية شباب الأحزاب، بعنوان "الاستراتيجية الوطنية لذوي الإعاقة"، والتي تناولت سبل تعزيز دمج وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف مناحي الحياة.