محسن البديوى
اعتبر المهندس ياسر قورة، نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد بمجلس الشيوخ، أن مشاركة الرئيس عبدالفتاح السيسي في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس تمثل رسالة واضحة للمستثمرين والدول الشريكة حول قدرة مصر على الجمع بين النمو الاقتصادي والجهود السياسية لتحقيق الاستقرار في المنطقة، موضحا أن تركيز الرئيس السيسي على العمل المشترك وتضافر الجهود الدولية يعكس رؤية استراتيجية لمواجهة التحديات العالمية الحديثة، خصوصًا في ظل التحولات التكنولوجية والرقمية.
وأضاف قورة، في بيان له، أن الرئيس السيسي لم يكتفِ بالإشارة إلى الاقتصاد، بل ركز على بناء شراكات إقليمية ودولية قوية، باعتبارها المدخل الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة، مؤكدا أن هذه الرؤية تدعم دمج القطاع الخاص في العملية التنموية بشكل مباشر، ما يجعل مصر بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والدولي، ويعزز قدرتها على استثمار موقعها الاستراتيجي كحلقة وصل بين الأسواق العربية والأفريقية.
وأشار نائب رئيس برلمانية الوفد بالشيوخ، إلى أن رسائل الرئيس السيسي حول الأمن والاستقرار تحمل أهمية قصوى، مشددًا على أن مصر تلعب دورًا فاعلًا في ضبط التوازن الإقليمي، سواء عبر تثبيت وقف إطلاق النار في غزة أو الانخراط في جهود حل الأزمات في ليبيا والسودان ولبنان وسوريا، موضحا أن هذه السياسة المتزنة تظهر للعالم التزام مصر بالحلول السلمية وتجنب التصعيد، بما يعكس قدرة الدولة على حماية مصالح شعوب المنطقة واستقرارها.
وأكد قورة، أن الرئيس السيسي سلط الضوء على النجاحات الاقتصادية لمصر، من خلال برنامج الإصلاح الشامل الذي أسس قاعدة صلبة للنمو، مع تطوير البنية التحتية وتهيئة بيئة الاستثمار، وهو ما يعكس قدرة الدولة على الصمود أمام الأزمات العالمية وزيادة ثقة المؤسسات الدولية والمستثمرين في الاقتصاد المصري.
ولفت قورة إلى أن الرئيس السيسي اهتم أيضًا بملف التعليم، مشيرًا إلى نجاح مصر في مضاعفة عدد الجامعات وتطوير البرامج التعليمية لمواكبة سوق العمل الحديث، بما يهيئ جيلًا قادرًا على التعامل مع التحديات الاقتصادية والتكنولوجية الجديدة، ويؤكد أهمية تنمية الكوادر البشرية في دفع عجلة النمو الشامل، خصوصًا في مجالات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والصناعات الحديثة.
واختتم قورة تصريحه بالقول إن كلمة الرئيس السيسي في دافوس تعكس رؤية مصر المتكاملة بين التنمية الاقتصادية والاستقرار السياسي والأمن الإقليمي، مؤكداً أن هذه الرسائل تمثل دعوة للعالم للاستثمار في مصر، مع التأكيد على دور الدولة كعنصر استقرار محوري في منطقة متقلبة، وكمثال ناجح على القدرة على الدمج بين الإصلاح الاقتصادي والتخطيط الاستراتيجي للأمن والتنمية.