تقدّمت النائبة مروة بوريص، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة موجّه إلى كل من وزير التنمية المحلية ووزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، طالبت فيه بوضع آلية عاجلة ومبتكرة لفحص وصيانة وتأمين المبانى القديمة والآيلة للسقوط بمحافظة الإسكندرية، حفاظًا على أرواح المواطنين والممتلكات العامة والخاصة.
وأكدت النائبة، في مقترحها، أن الإجراءات المعمول بها حاليًا تفتقر إلى عنصر التحرك الاستباقي، حيث يقتصر التدخل في أغلب الأحيان على ردّ الفعل بعد وقوع الكوارث، بدلًا من منعها قبل حدوثها، وهو ما يستدعي مراجعة شاملة للمنظومة الحالية.
وأوضحت مروة بوريص أن الطبيعة الساحلية لمحافظة الإسكندرية، وما تتعرض له من معدلات رطوبة مرتفعة وارتفاع منسوب مياه البحر، يسهمان بشكل مباشر في تسريع تآكل المنشآت القديمة، ما يجعل الفحص الدوري للمباني ضرورة ملحّة لا تقبل التأجيل، حمايةً لأرواح السكان والمارة على حد سواء.
وتضمّن الاقتراح حزمة من الحلول العملية لمعالجة هذه الأزمة المزمنة، أبرزها:
• إنشاء لجنة فنية دائمة بمحافظة الإسكندرية تضم خبراء متخصصين في المنشآت الساحلية، تتولى أعمال الفحص الدوري للمباني.
• تأسيس صندوق محلي لتمويل أعمال الترميم والتدعيم، مع تقديم دعم مالي للمواطنين غير القادرين.
• وضع ضوابط ملزمة للملاك بإجراء فحوصات دورية للعقارات، خاصة في المناطق الأكثر عرضة للتآكل بفعل العوامل الجوية.
• تفعيل آلية واضحة وسريعة لتوفير سكن بديل أو مؤقت فورًا للحالات التي تستوجب الإخلاء، ضمانًا لسلامة المواطنين.
وطالبت النائبة باعتبار محافظة الإسكندرية نموذجًا تجريبيًا لتطبيق هذه المنظومة الوقائية المتكاملة، تمهيدًا لتعميمها على مستوى الجمهورية، مشددة على أن حق المواطن في سكن آمن هو التزام دستوري، يستوجب تكاتف جميع الجهات المعنية لتجنب تكرار حوادث انهيار العقارات وما تسببه من خسائر بشرية جسيمة.