أكدت مى فريد المدير التنفيذى للهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، أن الهيئة تسعى لتبادل الخبرات والمعارف حول تطوير النظم الصحية والتنمية البشرية، واستكشاف فرص التعاون والشراكات الاستثمارية التى تخدم منظومة التأمين الصحى الشامل.
وقالت مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة لتأمين الصحي الشامل، إن التحول الرقمي في الصحة يمثل محورًا أساسيًا في دعم الخدمات لافتة إلى تطلع مصر لتعزيز التعاون مع الشركاء في مجالات البيانات الضخمة والتحليلات الكبرى والصحة الرقمية وإدارة المطالبات الإلكترونية، والذكاء الاصطناعي، لافته إلى أن منظومة التأمين الصحي الشامل نجحت حتى الآن في تغطية أكثر من 5 ملايين مواطن في 6 محافظات، وأسهمت في خفض الإنفاق الشخصي على الصحة من 62٪ عام 2018 إلى 53.8٪ عام 2022.
وأضافت مي فريد، المدير التنفيذي للهيئة العامة لتأمين الصحي الشامل أن التحدي الأكبر يتمثل في ضمان توافر الأدوية الأساسية خاصة أدوية الأورام بأسعار مناسبة، موضحة أن المنظومة تغطي حاليًا 3861 دواءً وتُعفي مرضى الأورام من أي رسوم وأن هيئة التأمين الصحي الشامل تعمل على بناء نموذج رقمي متكامل للربط مع مقدمي الخدمة عبر منظومة إلكترونية موحدة تسهم في المتابعة اللحظية، وتحليل البيانات، والكشف المبكر عن أنماط الإنفاق غير الرشيد.
وقالت: التحول الرقمي ليس مجرد مشروع تقني، بل هو أداة للحوكمة الرشيدة تضمن العدالة والمساءلة وتُحسّن جودة الخدمات الصحية.
وتابعت: في إطار التزام الدولة بتعزيز كفاءة واستدامة منظومة التأمين الصحي الشامل، تواصل الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل تطوير آليات العمل المؤسسي الداعمة لصنع القرار القائم على الأدلة العلمية والاقتصادية، ويأتي في مقدمة هذه الآليات الدور المحوري الذي تضطلع به وحدة اقتصاديات الصحة، باعتبارها أحد الأعمدة الفنية الأساسية لضمان الاستخدام الأمثل للموارد، وتحقيق التوازن المالي للمنظومة، والارتقاء بجودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين، وذلك وفقًا لأحكام قانون التأمين الصحي الشامل رقم (2) لسنة 2018.
واستكملت: حققت وحدة اقتصاديات الصحة بالهيئة مجموعة من الإنجازات النوعية التي أسهمت في تعزيز كفاءة النظام الصحي، ودعم استدامته المالية، وضمان عدالة الحصول على الخدمات، من خلال منظومة متكاملة من المهام الفنية والاقتصادية التي شملت تقييم التكنولوجيا الصحية، وتطوير حزم الخدمات، وتسعير الخدمات الطبية، والتحول الرقمي، وبناء القدرات البشرية، وتعزيز التعاون المؤسسي مع الجهات الوطنية المعنية.
منظومة تأمين صحي شامل مستدامة
وقالت: تعكس إنجازات وحدة اقتصاديات الصحة رؤية واضحة لبناء منظومة تأمين صحي شامل مستدامة، قائمة على التخطيط العلمي، والحوكمة الرشيدة، والتحول الرقمي، والاستثمار في الكوادر البشرية، بما يضمن تقديم خدمات صحية عالية الجودة للمواطنين، ويعزز ثقة المجتمع في منظومة التأمين الصحي الشامل كأحد أهم مشروعات الدولة الإصلاحية.
واستكملت مى فريد : تُعد عملية تقييم التكنولوجيا الصحية (Health Technology Assessment) إحدى الركائز الأساسية لعمل وحدة اقتصاديات الصحة بالتأمين الصحي الشامل، حيث تهدف إلى دراسة فعالية وكفاءة وجدوى التقنيات الطبية والأدوية والتدخلات الصحية الجديدة، مع تحليل تأثيرها المالي على ميزانية الهيئة قبل إدراجها ضمن حزم خدمات التأمين الصحي الشامل.
وخلال عام 2025، قامت الوحدة بدراسة 6 أدوية مستحدثة لتقييم جدواها السريرية والاقتصادية، وإجراء 3 مقارنات سعرية لأدوية مستحدثة ذات فاعلية علاجية مماثلة للأدوية المدرجة بدليل الأدوية، والانتهاء من إعداد 3 دراسات اقتصادية سريعة بناءً على طلب مجلس إدارة الهيئة، بهدف دعم عملية اتخاذ القرار القائم على الأدلة، وإعداد ملخص سياسات خاص بالأمراض الوراثية والنادرة، بما يسهم في تحسين آليات التعامل مع هذه الحالات عالية التكلفة، ومراجعة وتحديث بروتوكولات العلاج بالأدوية البيولوجية وعلاج الأورام، بما يتماشى مع القواعد الإرشادية العالمية وأفضل الممارسات الطبية الدولية.. وقد أسهمت هذه الجهود في ضمان إدراج التدخلات الصحية ذات القيمة المضافة الحقيقية فقط، بما يحقق التوازن بين جودة الرعاية الصحية والاستدامة المالية للمنظومة.
وحول تطوير حزم خدمات الهيئة ودليل الأدوية قالت: يمثل تحديد حزم الخدمات المقدمة للمستفيدين أحد الأعمدة الرئيسية لمنظومة التأمين الصحي الشامل، حيث يضمن العدالة الاجتماعية والمساواة في الحصول على الخدمات الطبية، مع الحفاظ على الاستدامة المالية للنظام.. وفي هذا الإطار، شهد العام الماضى عددًا من التطورات الجوهرية، أبرزها اعتماد ضوابط صرف ووصف الحفاضات لبعض الحالات المرضية، والفلانشات، وأكياس جمع البول والبراز، وأجهزة قياس السكر وشرائطها للأطفال مرضى السكري من النوع الأول، وذلك في أغسطس 2025، واعتماد تحديث دليل الأدوية في أكتوبر 2025 من قبل مجلس إدارة الهيئة، والذي أسفر عن إضافة 59 اسمًا علميًا جديدًا مقارنة بالدليل السابق ليصل الإجمالي الادوية في دليل الهيئة العامة للتأمين الشامل إلى 4796 دواءً، كما تم إضافة 29 خدمة جديدة خلال 2025.
تحديث الأسعار الجبرية للأدوية
وشمل تحديث دليل الأدوية كلا من تحديث الأسماء التجارية للأسماء العلمية وفقًا لنتائج مناقصة 2025/2024 لهيئة الشراء الموحد، وتحديث الأسعار الجبرية للأدوية طبقًا لبيانات هيئة الدواء المصرية، وتعديل سلطات الوصف لبعض الأدوية بعد دراسة ملاحظات مقدمي الخدمة، بما يسمح بإتاحتها لأطباء الرعاية الأولية، وإعادة صياغة قواعد الوصف والصرف لبعض الأدوية لضمان وضوحها وحسن تطبيقها، وإدراج الأدوية التي خضعت لتقييم اقتصادي واعتمد إدراجها من مجلس إدارة الهيئة، وإضافة أسماء علمية جديدة ضمن نفس المجموعات الدوائية للأدوية المدرجة، مع تماثل الفاعلية أو التكلفة، كما تم تقسيم الأدوية إلى ثلاث فئات رئيسية لتسهيل التعامل معها داخل المنظومة، بما يضمن وضوح الإجراءات وتحقيق الكفاءة التشغيلية.
وفي نوفمبر 2025، اعتمد مجلس إدارة الهيئة جدول المنافع وقائمة خدمات الرعاية الأولية، إلى جانب إعداد دليل الأجهزة التعويضية وقواعد وصفها وصرفها، بما يعزز شمولية التغطية التأمينية.
كما أنهت وحدة اقتصاديات الصحة ودراسات النظم الصحية، إعداد قائمة أسعار حزم خدمات الهيئة – الإصدار السادس بالكامل، بإجمالي 3476 خدمة طبية تمثل المنافع التأمينية المقدمة لمستفيدي المنظومة.
وعقب اعتماد النتائج من اللجنة الدائمة لتسعير الخدمات الطبية، تم تفعيل القائمة الجديدة على النظام الإلكتروني للهيئة، وبدأ تطبيقها اعتبارًا من 1 يناير 2026، تنفيذًا لقرار مجلس إدارة الهيئة الصادر في 24 نوفمبر 2025.
إعداد نظام إلكتروني متكامل لحساب تكلفة الخدمات الطبية
في خطوة نوعية نحو التحول الرقمي، قامت وحدة اقتصاديات الصحة بالتعاون مع شركة E-Health بإعداد نظام إلكتروني متكامل لحساب تكلفة الخدمات الطبية، يتيح تحديث أسعار حزم الخدمات بصورة إلكترونية دقيقة، بعيدًا عن الطرق التقليدية المعتمدة على البرامج اليدوية، وقد شمل ذلك: صياغة التصورات الحالية والمستقبلية لحساب التكلفة وفق الأسس المحاسبية، وتدريب العاملين على النظام الجديد، وإجراء اختبارات دقيقة لضمان كفاءة ودقة العمليات الحسابية، وتطوير متطلبات إضافية لضمان الديناميكية والتلقائية في احتساب التكاليف ويُعد هذا النظام أول منصة إلكترونية متكاملة من نوعها في هذا المجال، بما يقلل نسبة الخطأ البشري ويرفع كفاءة العمل المؤسسي.
وقالت إنه تم تحديث وإثراء السجل الدوائي الرئيسي (MDR) بإجمالي 4963 دواءً، وربط 1645 مادة فعالة جديدة بالمزايا التأمينية، ليصل الإجمالي التراكمي إلى 10288 مادة فعالة، وتطوير قوائم أسعار محدثة للقطاعين الحكومي والخاص، وتعزيز التعاون والتكامل الرقمي مع أنظمة EMS وPROVIDER PORTAL وIQVIA.