توجه النائب محمد عبد الله زين الدين عضو مجلس النواب بسؤال الى الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء والسيد علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية حول الارتفاعات الكبيرة وغير المبررة فى أسعار الأسماك متسائلاً : ما هي الإجراءات الفعلية التي اتخذتها الحكومة لضبط أسعار الأسماك ولماذا لم تُترجم هذه الإجراءات إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع؟ وهل لدى الحكومة خطة واضحة لمواجهة هذه الظاهرة ؟
وقال " زين الدين " : إن الارتفاع المتواصل في أسعار الأسماك، باعتبارها أحد أهم مصادر البروتين الأساسية للمواطن أدى إلى حالة من الاستياء الشعبي، خاصة في ظل كون مصر من الدول الرائدة في الاستزراع السمكي، وهو ما يطرح عدة تساؤلات : لماذا ترتفع أسعار الأسماك بصورة كبيرة رغم زيادة الإنتاج المحلي سنويًا؟ وأين تذهب كميات الإنتاج السمكي؟ وهل توجد فجوة حقيقية بين الإنتاج والاستهلاك؟ وما دور حلقات الوساطة وتجار الجملة في تضخيم الأسعار؟ ولماذا تغيب الرقابة الفعالة على أسواق الأسماك والموانئ ومزارع الاستزراع السمكي؟ وهل تؤثر سياسات التصدير على توافر الأسماك بالسوق المحلي؟
وأين دور الدولة في توفير بدائل بأسعار مناسبة عبر المنافذ الحكومية؟
وأكد النائب محمد عبّد الله زين الدين أن استمرار هذا الارتفاع يضع عبئًا إضافيًا على الأسر المصرية، ويُفقد الأسماك دورها كبديل غذائي أقل تكلفة، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لا يحتمل التأجيل.
وطالب زين الدين، بتشديد الرقابة على الأسواق وسلاسل التداول من خلال حملات يومية على أسواق الجملة والتجزئة، وضبط حلقات الوساطة غير المبررة التي ترفع السعر دون قيمة حقيقية،وتحديد هوامش ربح عادلة بوضع هامش ربح استرشادي ملزم لتجار الجملة والتجزئة، خاصة للأنواع الشعبية، بما يحقق التوازن بين المنتج والمستهلك والتوسع في المنافذ الحكومية لبيع الأسماك وتوفيرها بأسعار مخفضة من خلال المجمعات الاستهلاكية ومنافذ القوات المسلحة والجهات التابعة للدولة ومراجعة سياسات التصدير بما يضمن أولوية تلبية احتياجات السوق المحلي قبل التوسع في التصدير، خاصة في الفترات التي تشهد نقصًا أو ارتفاعًا في الأسعار.
وشدد على ضرورة دعم الاستزراع السمكي وخفض تكاليف الإنتاج، من خلال تخفيف أعباء الأعلاف والطاقة على المزارع السمكية، بما ينعكس مباشرة على السعر النهائي للمستهلك وإعلان أسعار استرشادية يومية للأسماك على غرار أسعار الخضر والفاكهة، لضبط السوق ومنع المبالغة في الأسعار، مع نشرها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل.
وقال: إن السيطرة على أسعار الأسماك ليست مسألة اقتصادية فحسب، بل قضية أمن غذائي تمس حياة ملايين المواطنين، وتفرض على الحكومة التحرك العاجل لضمان توافر غذاء صحي بسعر عادل، وإعادة الانضباط إلى سوق يعاني من الفوضى وغياب الرقابة