الأحد، 08 نوفمبر 2026 01:39 م

271 يوما على الكسوف العظيم.. معهد البحوث الفلكية يكثف استعداداته لرصد أهم حدث فلكى لن يتكرر حتى 2114.. إطلاق هاكاثون كسوف القرن وفتح باب التسجيل حتى 15 نوفمبر.. ويدعو المبتكرين لتطوير حلول لرصده 2 أغسطس 2027

271 يوما على الكسوف العظيم.. معهد البحوث الفلكية يكثف استعداداته لرصد أهم حدث فلكى لن يتكرر حتى 2114.. إطلاق هاكاثون كسوف القرن وفتح باب التسجيل حتى 15 نوفمبر.. ويدعو المبتكرين لتطوير حلول لرصده 2 أغسطس 2027 كسوف الشمس
الأحد، 08 نوفمبر 2026 01:00 م
كتب ـ محمود راغب
 
 
تعد ظاهرة الكسوف الكلي للشمس، المقرر حدوثها يوم 2 أغسطس 2027، من أبرز الأحداث الفلكية المنتظرة خلال القرن الحالي، حيث تشهد بعض المناطق فترة من الإظلام الكلي تصل إلى 6 دقائق و23 ثانية، وهي أطول مدة لكسوف كلي للشمس على اليابسة حتى عام 2114.
 

الإطلاق الرسمي لـ«هاكاثون كسوف القرن»

وضمن استعدادات معهد الفلك لواحد من أهم الظواهر الفلكية المرتقبة التى ينتظرها العالم ، أعلن نادي ريادة الأعمال وقسم أبحاث الشمس والفضاء بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية، الإطلاق الرسمي لـ«هاكاثون كسوف القرن»، تحت شعار «شاركونا شغف الاستكشاف.. ولنُتوّج العقول المصرية!»، بهدف تشجيع المبدعين وعلماء المستقبل على ابتكار حلول علمية وتقنية تسهم في تطوير طرق رصد كسوف الشمس والتفاعل معه، بالتزامن مع الحدث الفلكي المرتقب بمدينة الأقصر في 2 أغسطس 2027.
 
 

هاكاثون كسوف القرن يستهدف اكتشاف المواهب الشابة

ويستهدف الهاكاثون المبتكرين وطلاب الجامعات المصرية وغيرهم من المهتمين بمجالات العلوم والتكنولوجيا، من خلال إتاحة الفرصة أمامهم لتقديم أفكار ومشروعات مبتكرة توظف التقنيات الحديثة في رصد الظواهر الفلكية وتوثيقها، وتعزيز تجربة الجمهور في متابعة كسوف الشمس الكلي المرتقب.
 
 
ويأتي تنظيم الهاكاثون في إطار الاستعدادات العلمية والتكنولوجية لهذا الحدث الفلكي، الذي يمثل فرصة لتشجيع الشباب على توظيف المعرفة العلمية في تطوير تطبيقات وأدوات جديدة تخدم مجالات الفلك والبحث العلمي.
 
 

الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الهواتف ضمن مجالات المنافسة

ويفتح الهاكاثون المجال أمام المشاركين لتطوير مشروعات وأفكار مبتكرة في مجموعة من المجالات التكنولوجية والعلمية، تشمل تطبيقات الهواتف الذكية، والذكاء الاصطناعي، والألعاب التفاعلية، وعلوم الكسوف، وتطوير البصريات الفلكية.
 
 
ويستهدف ذلك تحويل الأفكار الإبداعية إلى مشروعات عملية قابلة للتطوير والتنفيذ، بما يسهم في ابتكار طرق جديدة لرصد الكسوف والتفاعل مع الحدث الفلكي، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في تبسيط العلوم وتعزيز الوعي الفلكي.
 
 

رعاية ومكافآت للمشروعات المتميزة

ومن المنتظر أن تحظى المشروعات المتميزة بالرعاية والمكافآت، مع إتاحة الفرصة أمام أصحابها لعرض ابتكاراتهم خلال فعاليات كسوف الشمس الكلي عام 2027، بما يدعم الابتكار العلمي والتكنولوجي، ويعزز مشاركة الشباب المصري في تقديم حلول مبتكرة تخدم مجالات البحث العلمي والفلك.
 
 
كما يمثل الهاكاثون منصة لاكتشاف المواهب الشابة وتشجيعها على تطوير أفكارها، وربط شغفها بالعلوم والتكنولوجيا بتطبيقات عملية يمكن الاستفادة منها خلال الحدث الفلكي العالمي.
 
 

رابط التسجيل في هاكاثون كسوف القرن 2026

وفتح المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية باب التسجيل للمشاركة في الهاكاثون، على أن يستمر استقبال طلبات التقديم حتى 15 نوفمبر 2026.
 
 
ويمكن للراغبين في المشاركة والتقدم بأفكارهم ومشروعاتهم التسجيل من خلال الرابط التالي:
https://forms.gle/bA46nvBcsQcenWqJ7
 
 

تفاصيل الكسوف الشمسي العظيم

يطلق عليه اسم «الكسوف الشمسي الكلي العظيم»، حيث يمر فوق أجزاء واسعة من شمال إفريقيا والشرق الأوسط، بينما تقع مصر في قلب أفضل مناطق الرصد العالمية، وخاصة مدينة الأقصر.
 
 
ويتميز بطول مدة الظلام الكلي، التي تتجاوز ست دقائق كاملة، وتصل إلى 6 دقائق و23 ثانية، وهي مدة نادرة للغاية في تاريخ الكسوفات الشمسية.
 
 

أطول الكسوفات الكلية

وكسوف أغسطس 2027 يُعد من أطول الكسوفات الكلية خلال القرن الحالي، وأغلب الكسوفات الكلية تستمر عادة ما بين دقيقتين وأربع دقائق فقط، بينما يتجاوز هذا الكسوف ست دقائق كاملة.
 
 
ومسار الكسوف سيمر فوق مناطق تاريخية وأثرية عالمية، وهو ما يمنحه أبعادًا علمية وسياحية وثقافية فريدة، فضلًا عن تزامنه مع منتصف نهار يوم صيفي يتميز بصفاء الأجواء، ما يسهل عمليات الرصد العلمي والتقاط صور وتسجيلات نادرة للظاهرة.
 
 

تفاصيل الكسوف العظيم

وفي يوم الإثنين الموافق 2 أغسطس 2027، ستشهد مدينة الأقصر توقفاً استثنائياً لوتيرة الحياة المعتادة، حيث تتمدد اللحظات لتهدي البشرية ظاهرة كونية نادرة.
 
 
سيتسمر زوار معابد الكرنك والمتواجدون على ضفاف النيل في أماكنهم لمشاهدة إعادة ترتيب المشهد السماوي؛ إذ تسكن الطيور فجأة عائدةً إلى أعشاشها ظناً منها أن الليل قد حل في ذروة النهار. وفي غضون دقائق معدودة، ستسجل درجات الحرارة انخفاضاً ملموساً، ليتوارى وهج شمس الصيف القاسي حتى يتلاشى تماماً. في تلك اللحظة المهيبة، ولمدة تمتد إلى 6 دقائق و22 ثانية، ستتجلى في كبد السماء ظاهرة لا يحظى معظم البشر برؤيتها سوى مرة واحدة في العمر؛ حيث يزين "التاج الشمسي" بهالته الفضية الشاحبة قرصاً حالك السواد، في مشهد تعجز العيون عن إدراكه في الأيام العادية نظراً لسطوع سطح الشمس الذي يفوق تلك الهالة بملايين المرات.
 
 
وأكد تقرير نشره معهد الفلك ، إن الكسوف الكلي للشمس، والذي بات يُعرف في الأوساط العلمية بـ "كسوف القرن"، ورغم ما قد يبدو في هذه التسمية من مبالغة، إلا أن المعطيات الرقمية والظروف المحيطة بالحدث تعزز هذا اللقب بجدارة؛ فالمدة الزمنية للكسوف الكلي فوق الأقصر تقترب من حاجز الـ 6:20 دقيقة، وهي أطول مدة احتجاب يمكن رصدها من أي بقعة يابسة مأهولة ويسهل الوصول إليها حتى حلول عام 2114، أي أننا بصدد حدث لن يتكرر بمثل هذه المعطيات طيلة 87 عاماً القادمة.
 
 
علاوة على ذلك، ستبلغ زاوية ارتفاع الشمس أثناء الكسوف فوق الأقصر نحو 82 درجة فوق الأفق، أي أنها ستكون شبه عمودية في كبد السماء، مما يضمن عدم حجب الظاهرة خلف التضاريس الجبلية أو المباني الشاهقة كما يحدث غالباً في الكسوفات التي تشهدها أوروبا أو أمريكا.
 
 

امتياز مناخى نادر

ومما يزيد الحدث تفردًا، أن سماء صعيد مصر في شهر أغسطس تكاد تكون منعدمة الغيوم، وهو امتياز مناخي نادراً ما يتوفر في مسارات الكسوف الأخرى. كل هذا سيحدث فوق مدينة "طيبة" التاريخية، عاصمة مصر في عصر الدولة الحديثة، وموطن المعابد التي شُيدت في الأساس تقديساً للشمس، ليجتمع في هذا اليوم: مدة رصد استثنائية، ارتفاع مثالي، سماء صافية، وخلفية حضارية تحول الحدث الفلكي إلى ملحمة إنسانية. لهذا السبب، لم يقتصر الاهتمام على وكالات السياحة، بل تضافرت جهود علماء الفلك، وفيزياء الشمس، والمصريات، وهيئات الفضاء الدولية لتوثيق واحد من أكثر الأحداث الفلكية ترقباً في القرن الحادي والعشرين.
 
 

الأكثر قراءة



print