الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 04:59 م

غذاء مصر في أمان.. وزير التموين يكشف خطة تأمين السلع وضبط الأسواق وخفض الأسعار.. احتياطي استراتيجي يكفي 6 أشهر.. مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة بنسبة تصل إلى 25%.. وتحرير مليوني مخالفة تموينية

غذاء مصر في أمان.. وزير التموين يكشف خطة تأمين السلع وضبط الأسواق وخفض الأسعار.. احتياطي استراتيجي يكفي 6 أشهر.. مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة بنسبة تصل إلى 25%.. وتحرير مليوني مخالفة تموينية الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 02:00 م
كتبت هند عادل
كشف الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار عصام الدين فريد، عن خطة الوزارة لتعزيز الأمن الغذائي وتأمين الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، ومواجهة ارتفاع الأسعار، وتطوير منظومة التخزين والتوزيع، وتشديد الرقابة على الأسواق، مؤكدًا أن التعامل مع ملف الأمن الغذائي يقوم على رؤية متكاملة لا تقتصر على توفير السلع للمواطنين، وإنما تمتد إلى ضمان استدامة الإمدادات، وزيادة الإنتاج المحلي، وتنويع مصادر الاستيراد، وتطوير الأسواق وسلاسل الإمداد.
واستعرض وزير التموين، خلال كلمته، الإجراءات التي اتخذتها الوزارة والمستهدفات خلال الفترة المقبلة، في ضوء ما طرحه أعضاء مجلس الشيوخ من طلبات مناقشة وملاحظات ومقترحات تتعلق بتوافر السلع الأساسية، واستقرار الأسعار، وفاعلية الرقابة على الأسواق، والاستعداد للمرحلة المقبلة، وزيادة الإنتاج المحلي، وتطوير منظومة التخزين.
وأكد فاروق أن الأمن الغذائي مسؤولية كبيرة تتشارك فيها الحكومة والأجهزة المعنية بالدولة، بما في ذلك البنك المركزي وغيره من الجهات ذات الصلة، موضحًا أن خطة الوزارة ترتكز على محورين رئيسيين؛ أولهما تعزيز الأمن الغذائي وتكوين احتياطي استراتيجي على مستوى عالٍ، وثانيهما ضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار بالتعاون مع الجهات المعنية.
وأشار إلى أن المحاور والإجراءات التي يستعرضها أمام المجلس تأتي في إطار الرؤية التي عُرضت على الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منتدى مصر 2026، وتستهدف تعزيز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الأساسية، ورفع كفاءة الأسواق، وتحقيق التوازن بين توافر السلع واستقرار أسعارها، بما ينعكس بصورة مباشرة على المواطن المصري.
 
أولًا: الاحتياطي الاستراتيجي.. مخزون آمن يكفي 6 أشهر
أكد الدكتور شريف فاروق أهمية الحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي الاستراتيجي للسلع الأساسية، بمتوسط يصل إلى ستة أشهر، بما يوفر للدولة هوامش أمان تسمح بالتعامل مع الاضطرابات المفاجئة في الأسواق وسلاسل الإمداد، خاصة في ظل التغيرات الجيوسياسية والحروب التي تشهدها المنطقة والعالم.
وقال وزير التموين إن مفهوم الاحتياطي الاستراتيجي الآمن اكتسب أهمية كبيرة في ظل الظروف الراهنة، موضحًا أن الوصول إلى هذا المستوى تطلب مجهودات كبيرة وإجراءات متعددة لتأمين مصادر الإمداد، وتنويع الأسواق التي يتم التعاقد معها، وتطوير آليات السداد والتعامل مع الموردين.
واستشهد فاروق بالقمح باعتباره أحد أهم السلع الاستراتيجية، موضحًا أن مصادر وصول القمح إلى مصر كانت تعتمد على روسيا وأوكرانيا، في ظل الصراعات التي شهدتها الدولتان وما صاحبها من اضطرابات في التجارة وسلاسل الإمداد، الأمر الذي فرض ضرورة تنويع مصادر الاستيراد وعدم الاعتماد على عدد محدود من المناشئ.
وأوضح أن الوزارة فتحت أسواقًا جديدة للتعاقد على القمح، من بينها رومانيا وفرنسا ودول أخرى، إلى جانب تغيير آليات السداد والتعامل، بما ساعد على الوصول إلى مستوى آمن من الاحتياطي الاستراتيجي.
وفيما يتعلق بالإعلان عن الكميات التفصيلية للاحتياطي الاستراتيجي، أكد وزير التموين أن الوزارة تمتلك البيانات الخاصة بالأرصدة، وأنها تُعرض على القيادة السياسية، ويمكن وضعها تحت تصرف أعضاء المجلس في المضبطة، لكنه شدد على عدم الإعلان بصورة تفصيلية عن الكميات الموجودة من كل سلعة.
وأوضح أن الإعلان عن الكميات الدقيقة للاحتياطي قد يمنح الموردين والمتلاعبين فرصة لحساب استهلاك الدولة ومخزونها واحتياجاتها المقبلة، بما قد يؤثر سلبًا على موقف الدولة التفاوضي خلال التعاقدات.
 
ثانيًا: رفع السعات التخزينية إلى 6 ملايين طن بحلول 2030
وكشف وزير التموين عن خطة الدولة لتطوير البنية التحتية الخاصة بتخزين السلع الاستراتيجية، مؤكدًا أن الأمن الغذائي يحتاج إلى قدرة تخزينية مرتفعة تتيح استيعاب المخزون وإدارته بكفاءة وتوزيعه جغرافيًا بما يضمن وصول السلع إلى مختلف المناطق.
وأوضح أن الوزارة نجحت في زيادة السعات التخزينية من نحو 1.2 مليون طن عام 2014 إلى 4.4 مليون طن حاليًا، وتستهدف الوصول إلى 6 ملايين طن مع بداية عام 2030.
وأشار إلى أن زيادة السعات التخزينية تمثل عنصرًا أساسيًا في تكوين احتياطي استراتيجي آمن، لا سيما مع ارتفاع كميات القمح المحلي التي يتم توريدها من المزارعين، إلى جانب التوجه لتكوين احتياطي من القمح المستورد، وهو ما يتطلب توفير سعات قادرة على استيعاب هذه الكميات وإدارتها.
وفي إطار تطوير البنية التخزينية، أوضح فاروق أن الوزارة انتهت من إنشاء ثلاثة مستودعات رئيسية على أعلى مستوى في محافظات السويس والأقصر والفيوم، مشيرًا إلى أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، سيفتتح مستودع السويس الخميس المقبل، وفقًا لما أعلنه الوزير خلال كلمته.
وأضاف أن المستودعات الثلاثة أُنشئت بالتعاون مع القطاع الخاص وبمشاركة عدد من كبار المطورين، موضحًا أن مستودعي الفيوم والسويس أُقيما بالتعاون مع شركات حسن علام وسويرس وسامكريت.
وتأتي هذه المشروعات ضمن خطة زيادة القدرة الاستيعابية لمنظومة التخزين، وتحسين إدارة المخزون الاستراتيجي، ودعم قدرة الدولة على التعامل مع المتغيرات التي قد تؤثر على تدفق السلع الأساسية.
 
ثالثًا: توريد 5 ملايين طن قمح محلي خلال موسم 2026.. والاكتفاء الذاتي المستهدف في 2033
أكد وزير التموين أن دعم الإنتاج المحلي للمحاصيل الاستراتيجية يمثل أحد المحاور الرئيسية في خطة تعزيز الأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن كميات القمح المحلي التي جرى توريدها من المزارعين بلغت 5 ملايين طن خلال موسم 2026، مقابل 4 ملايين طن خلال عام 2025.
وأوضح أن الوزارة تستهدف زيادة التوريد المحلي بنسبة سنوية تبلغ 20%، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح المحلي بحلول عام 2033، مع استمرار جهود تحفيز إنتاج وتوريد المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح وقصب السكر وبنجر السكر.
وتتواكب زيادة الإنتاج المحلي مع تطوير السعات التخزينية، بما يتيح استيعاب الكميات الموردة وإدارتها بكفاءة، فضلًا عن تأمين الاحتياجات التموينية وتقليل تأثر منظومة الإمداد بالتغيرات الخارجية.
وشدد الوزير على أن تنويع مصادر الاستيراد يظل ضرورة لضمان استمرارية الإمدادات، حتى مع العمل على زيادة الإنتاج المحلي، خاصة في ظل ما يشهده العالم من تغيرات جيوسياسية واضطرابات في حركة التجارة.
 
رابعًا: تنويع مناشئ استيراد القمح إلى 22 منشأ بدلًا من اثنين
كشف شريف فاروق أن الوزارة رفعت عدد مناشئ استيراد القمح إلى 22 منشأ، بعدما كانت تعتمد على منشأين فقط، في خطوة تستهدف تعزيز مرونة منظومة الاستيراد وتقليل مخاطر الاعتماد على مصادر محدودة.
وأوضح أن المناشئ الجديدة تشمل بلغاريا ورومانيا وفرنسا وكازاخستان وصربيا ومولدوفيا وغيرها من الدول، بما يدعم تنويع مصادر الإمداد وتأمين سلاسل التوريد.
وأشار إلى أن التجربة المتعلقة بالقمح أظهرت أهمية تنويع المناشئ وتطوير آليات التعاقد والسداد، بما يسمح للدولة بالتعامل مع المتغيرات الدولية، وتوفير احتياجاتها من السلع الأساسية، والحفاظ على مستويات آمنة من الاحتياطي الاستراتيجي.
 
خامسًا: تطوير 1060 مجمعًا استهلاكيًا تحت الهوية الجديدة «كاري أون»
استعرض وزير التموين خطة تطوير شبكة توزيع السلع الأساسية، موضحًا أن الوزارة تعتمد على شبكة واسعة تضم نحو 40 ألف منفذ، تعمل على توفير السلع للمواطنين في مختلف المناطق.
وأشار إلى العمل على تطوير 1060 مجمعًا استهلاكيًا بالتعاون بين وزارات الزراعة والتموين وجهاز مستقبل مصر، تحت الهوية الجديدة «كاري أون»، بما يدعم التوسع المنظم في المنافذ، ورفع كفاءة التشغيل، وتطوير تجربة التسوق، وتحسين إتاحة السلع الأساسية للمواطنين.
وأوضح أن أعمال التطوير انتهت حتى الآن في 24 منفذًا، مع استهداف الانتهاء من تطوير جميع المنافذ خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأضاف أن الوزارة تعمل كذلك على تطوير البدالين التموينيين وضمهم إلى المنظومة بالهوية البصرية نفسها، مشيرًا إلى أن المستهدف الانتهاء من تطوير 250 بدالًا تموينيًا قبل نهاية العام، بما يسهم في رفع كفاءة شبكة التوزيع وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتستهدف خطة التطوير تحسين كفاءة المنافذ التموينية، وتسهيل وصول السلع الأساسية إلى المواطنين، وتطوير تجربة التسوق، إلى جانب تعزيز قدرة شبكة التوزيع على الاستجابة لاحتياجات مختلف المناطق.
 
سادسًا: مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة بنسب تصل إلى 25% لمدة 6 أشهر
وفيما يتعلق بضبط الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، أكد وزير التموين أن الوزارة اتخذت مجموعة من الإجراءات لزيادة المعروض من السلع، وتعزيز المنافسة، وتعدد منافذ البيع، بما يضمن توفير بدائل متنوعة بأسعار مناسبة للمواطنين.
وأوضح أن الوزارة أطلقت مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال احتفالية المولد النبوي، بشأن توفير أماكن في المراكز لطرح السلع بأسعار مناسبة.
وأشار فاروق إلى تخصيص 84 موقعًا تضم ما يقرب من 300 منفذ لتطبيق المبادرة، موضحًا أنها توفر 30 سلعة بأسعار تقل عن أسعار السوق بنسب تصل إلى 25%، وتستمر لمدة ستة أشهر، أي إلى ما بعد شهر رمضان بنحو شهر.
وأكد أن إتاحة السلع بأسعار أقل من أسعار السوق من خلال منافذ متعددة تمثل أحد مسارات تدخل الدولة لمواجهة ارتفاع الأسعار، وزيادة المعروض، وتوفير بدائل للمواطنين، بالتوازي مع تطوير الرقابة على الأسواق.
 
سابعًا: التوسع في أسواق اليوم الواحد والدفع بالسيارات المتنقلة
كشف وزير التموين عن التوسع في إقامة أسواق اليوم الواحد والأسواق الدائمة، موضحًا أنه تم افتتاح ما يقرب من 600 سوق لليوم الواحد على ثلاث مراحل، مع استمرار العمل على إنشاء أسواق دائمة بالمحافظات، بما يتيح وصول المنتجات إلى المواطنين بصورة مباشرة.
وأضاف أنه تم الدفع بـ267 سيارة متنقلة إلى المناطق الأكثر احتياجًا والمناطق التي تقل فيها منافذ بيع السلع الأساسية، لتعزيز التغطية الجغرافية وتيسير حصول المواطنين على احتياجاتهم.
وأشار إلى إقامة المعارض الموسمية والمشاركة فيها، مثل معارض «أهلًا رمضان» و«أهلًا مدارس»، بهدف زيادة المعروض من السلع الأساسية وتوفيرها بأسعار مناسبة، خاصة خلال المواسم والمناسبات وفترات ارتفاع الطلب.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة الوزارة لتوسيع منافذ إتاحة السلع وتوفير قنوات بيع متنوعة، بما يسهم في تحسين وصول المنتجات إلى المواطنين، وزيادة المعروض، ودعم المنافسة بين المنافذ المختلفة.
 
ثامنًا: التدخل لضبط أسعار الخبز الحر بضخ 200 ألف طن قمح للقطاع الخاص
أكد الدكتور شريف فاروق أن تدخل الدولة لحماية الأسعار يبدأ بالتدخل المباشر لضبط الأسواق، ولا يقتصر على تكثيف الحملات الرقابية وتحرير المخالفات.
وأوضح أن الوزارة تدخلت لضبط أسعار الخبز غير المدعم، المعروف باسم «العيش الفرنجي»، بعد أن شهدت أسعاره زيادات خلال فترة تقل عن شهر، نتيجة ارتفاع أسعار توريد القمح.
وأشار إلى أن الدولة مسؤولة عن توفير القمح اللازم لإنتاج الخبز التمويني، الذي يتجاوز 260 مليون رغيف يوميًا، موضحًا أن الكميات المطلوبة لهذا الغرض تبلغ نحو 750 ألف طن من القمح شهريًا، وأن الوزارة لا تواجه تحديات في توفيرها.
وأضاف أن إجمالي استهلاك مصر من القمح، سواء للقطاع التمويني أو الخاص، يقترب من 18 مليون طن، لافتًا إلى أن القطاع الخاص يستهلك نحو 550 ألف طن شهريًا، تتوزع وفقًا لما أورده الوزير بين 200 ألف طن للحلويات، و200 ألف طن للخبز، وحوالي 160 ألف طن للمكرونة وباقي المنتجات.
وأوضح أن ارتفاع أسعار توريد القمح انعكس على أسعار الخبز غير المدعم، الأمر الذي دفع الوزارة إلى التدخل من خلال البورصة السلعية، وبيع 200 ألف طن من القمح للقطاع الخاص بهدف ضبط سعر سوق الخبز الحر والحد من ارتفاع أسعاره.
وأكد الوزير امتلاك الوزارة القدرة على مضاعفة هذه الكمية إذا اقتضت الحاجة، مشيرًا إلى أن هذا التدخل يأتي ضمن مجموعة من الإجراءات التي تشمل كذلك توفير 30 سلعة أساسية بأسعار مخفضة ضمن مبادرة تستمر ستة أشهر.
 
تاسعًا: لجنة مشتركة تضم الجهات الرقابية لتوحيد الجهود وضبط الأسواق
أكد وزير التموين أن الوزارة تعمل على تطوير منظومة الرقابة على الأسواق، والانتقال من الاعتماد على كثافة الحملات وتحرير المخالفات فقط إلى رقابة أكثر استهدافًا تعتمد على البيانات، وتتيح سرعة الاستجابة للمخالفات، وتعزز الانضباط في الأسواق.
وأوضح أن الوزارة شكلت لجنة مشتركة تضم الجهات المعنية بالرقابة على الأسواق، استجابةً أيضًا لمطلب سبق أن طرحه أحد أعضاء مجلس الشيوخ، بهدف توحيد وتكثيف الجهود الرقابية، والتعامل السريع مع الممارسات التي تؤثر على انضباط السوق.
وتضم اللجنة وزارة التموين والتجارة الداخلية ومديرياتها المختلفة، وجهاز حماية المستهلك، والإدارة العامة لمباحث التموين، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، بما يدعم التنسيق بين الجهات المعنية ويعزز كفاءة الاستجابة للمخالفات.
وأشار فاروق إلى تكثيف الحملات التموينية على الأسواق ومنافذ البيع والمخازن، للتحقق من الالتزام بالقواعد المنظمة للتداول، والتعامل مع الممارسات والمخالفات وفقًا للقانون.
وكشف أن الجهود الرقابية أسفرت عن تحرير ما يقرب من مليوني مخالفة متنوعة، شملت المطاحن والمخابز والمنافذ التموينية والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، وذلك من خلال الحملات التموينية المتنوعة خلال الفترة التي حددها الوزير، بدءًا من 1 يوليو 2024 وحتى الان.
 
عاشرًا: «رادار الأسعار» و«كارت المفتش» لتطوير الرقابة الرقمية
أوضح وزير التموين أن الوزارة توسعت في الأدوات الرقمية والاستفادة من المنظومات القائمة، بما يدعم متابعة الأسعار وتلقي شكاوى المواطنين وتوثيق أعمال الحملات والزيارات التفتيشية.
وأشار إلى الاستفادة من «رادار الأسعار» ومنظومة الشكاوى الحكومية لتلقي شكاوى المواطنين، إلى جانب تطبيق «كارت المفتش» باعتباره منظومة للتفتيش على الأسواق، وتوثيق أعمال الحملات والزيارات، ودعم رصد حركة الأسعار.
وتستهدف هذه الأدوات تطوير آليات المتابعة، وتوفير بيانات تساعد على تحديد حركة الأسعار، وتحليل الفروق بين الأسواق، وتسريع الاستجابة للمخالفات والشكاوى، بما يدعم منظومة الرقابة على الأسواق.
 
الحادي عشر: تأسيس شركة وطنية مشتركة وتطوير منظومة "كاري أون"
أكد وزير التموين أن الوزارة لم تكتفِ بالإجراءات الفورية والسريعة التي تحققت على أرض الواقع، وإنما اتخذت مجموعة من الإجراءات متوسطة المدى لتطوير هيكل الأسواق وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن من بين هذه الإجراءات تأسيس شركة وطنية مشتركة، مثل شركة «كاري أون»، لتكون الذراع التنفيذية للمشروع القومي «كاري أون»، بما يدعم التوسع المنظم في المنافذ، ورفع كفاءة التشغيل، وتطوير تجربة التسوق، وتحسين إتاحة السلع الأساسية للمواطنين.
وتتصل هذه الخطوة بخطة تطوير المجمعات الاستهلاكية والبدالين التموينيين، وتوحيد الهوية البصرية للمنافذ، ورفع كفاءة شبكة التوزيع التي تضم نحو 40 ألف منفذ، بما يعزز قدرة الوزارة على إتاحة السلع الأساسية للمواطنين في مختلف المناطق.
 
الثاني عشر: ربط أسعار الجملة بالتجزئة لرصد الفروق السعرية
كشف شريف فاروق عن العمل على وضع آلية لمتابعة وربط أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية، بما يسمح برصد حركة الأسعار خلال مراحل التداول، وتحليل الفروق السعرية بين الأسواق، وتحديد أسبابها، ودعم التدخل عند رصد ارتفاعات غير مبررة.
وتهدف هذه الآلية إلى توفير رؤية أوضح لحركة الأسعار من مرحلة الجملة حتى وصول السلع إلى المستهلك، بما يساعد على تحديد مواضع الفروق السعرية وتحليل أسبابها، والتعامل مع الزيادات التي لا تستند إلى مبررات واضحة.
 
الثالث عشر: ربط أسواق الجملة بالمحافظات لتقليل حلقات الوساطة
أوضح وزير التموين أن خطة تطوير الأسواق تشمل تعزيز الربط بين أسواق الجملة والمحافظات، من خلال التنسيق مع أسواق الجملة الرئيسية، وعلى رأسها سوق العبور وسوق 6 أكتوبر، لدراسة إنشاء نقاط أو وكلاء لها بالمحافظات.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تستهدف تقليل حلقات الوساطة، وتحسين وصول المنتجات إلى الأسواق المحلية، والحد من الفروق السعرية الناتجة عن تعدد مراحل التداول.
 
الرابع عشر: التوسع في الأسواق الدائمة بالتنسيق مع التنمية المحلية والمحافظات
أكد شريف فاروق أن الوزارة تعمل على التوسع في إنشاء الأسواق الدائمة بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، من خلال تخصيص الأراضي المناسبة لإقامة أسواق دائمة بالمحافظات والمراكز.
وأوضح أن هذه الأسواق تستهدف توفير بنية منظمة لتداول السلع، وزيادة المعروض، وتحسين كفاءة التوزيع، وإتاحة فرص أكبر للربط المباشر بين المنتجين والتجار والمستهلكين.

الأكثر قراءة



print