الأحد، 01 نوفمبر 2026 01:08 م

لملايين المستفيدين.. النقض تتصدى للتصرف في شقق الإسكان التعاونى وتُقرر: شرط المنع من التصرف بالبيع جوازه مرهون بمشروعية الباعث ومعقولية المدة.. والحيثيات: ومخالفته تجيز طلب فسخ العقد وفقًا للقواعد العامة

لملايين المستفيدين.. النقض تتصدى للتصرف في شقق الإسكان التعاونى وتُقرر: شرط المنع من التصرف بالبيع جوازه مرهون بمشروعية الباعث ومعقولية المدة.. والحيثيات: ومخالفته تجيز طلب فسخ العقد وفقًا للقواعد العامة  محكمة النقض - أرشيفية
الأحد، 01 نوفمبر 2026 12:00 م
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة المدنية "أ" – بمحكمة النقض – حكماً فريداً من نوعه، يوضح شروط صحة شرط منع التصرف في  عقد البيع ومدي مشروعيته، قالت فيه: "1-شرط المنع من التصرف بالبيع جوازه مرهون بمشروعية الباعث ومعقولية المدة، ومخالفته تجيز طلب فسخ العقد وفقًا للقواعد العامة  

2- المادة السادسة من قانون الاسكان التعاوني رقم 14 لسنة 1981: يحظر على العضو التنازل أو التصرف في العقار التعاوني المخصص له لغير الزوج أو ذوي القربى حتى الدرجة الثالثة أو الجمعية خلال العشر سنوات التالية لتاريخ التخصيص . 

3-الشروط المانعة من التصرف: استناداً للمادتين 823 و824 من القانون المدني، يصح شرط المنع من التصرف إذا بني على باعث مشروع ولمدة معقولة، ومخالفته تتيح للمتعاقد طلب فسخ العقد طبقاً للقواعد العامة للفسخ في الملزمة للجانبين". 

 

صدر الحكم في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 13671 لسنة 91 قضائية، برئاسة المستشار فراج عباس، وعضوية المستشارين مصطفى الأسود، والدكتور محمود عبد الفتاح محمد، وخالد عادل عبد اللطيف، والدكتور وليد عبد السلام، وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض محمود حمودة، وأمانة سر محمد أحمد عبد الله.   

 

تت

 

الوقائع.. مستفيدة بوحدة سكنية تتصرف في العين قبل مرور 10 سنوات من التخصيص

 

تتحصل الوقائع - على ما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق -في أن الطاعن بصفته أقام على المطعون ضدهم الدعوى رقم 333 لسنة 2012 مدني أمام محكمة الجيزة الابتدائية مأمورية شمال الجيزة" بطلب الحكم:

 

أولا: بإلزامهم عدا الأخير بتقديم أصل عقد التخصيص المؤرخ 2002/3/27 المتنازل عنه بتاريخ 2007/6/30 وعقد البيع المؤرخ 2009/4/29.

 

ثانيا: بإلغاء عقد التخصيص وعدم الاعتداد بعقد البيع المار بيانهما، وتسليمه العين المبينة بالصحيفة خالية بالحالة التي كانت عليها وقت التعاقد. 

 

images

 

المتنازل لها تبيع الوحدة لأخر

 

وقال بيانا لذلك إنه بموجب العقد الأول خصصت الجمعية الطاعنة عين التداعي للمطعون ضدها الثانية، وإذ تنازلت عنها بتاريخ 2007/6/30 للمطعون ضدها الثالثة التي باعتها للمطعون ضده الأول بموجب عقد البيع المشار إليه، وذلك بالمخالفة للحظر الوارد بالمادة السادسة من قانون التعاون الإسكاني رقم 14 لسنة 1981؛ ومن ثم أقام الدعوى.

 

وفى تلك الأثناء - تدخل آخر غير مختصم في الطعن هجوميا بطلب الحكم برفض الدعوى استنادا لملكيته للعين بموجب عقد البيع المؤرخ 2012/12/1 الصادر له من المطعون ضده الأول، ثم حكمت المحكمة ببطلان عقد التخصيص المؤرخ 2002/3/27 وما يترتب على ذلك من آثار أخصها بطلان عقود البيع اللاحقة عليه والتسليم، ثم استأنف المطعون ضده الأول هذا الحكم بالاستئناف رقم 7635 لسنة 132 ق أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة" وبتاريخ 2021/6/17 قضت بإلغاء الحكم المستأنف، وبرفض الدعوى، ثم طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت الرأي فيها بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة حددت لنظره جلسة وفيها التزمت النيابة رأيها.   

 

images (2)

 

الشركة تقيم دعوى بطلان عقد التخصيص وما يترتب عليه من بطلان عقود البيع اللاحقة والتسليم

 

مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم حيث ذكرت: وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول إنه قضى برفض الدعوى استنادًا إلى أن القانون رقم 14 لسنة 1981 لم يرد به جزاء حال مخالفة الحظر الوارد بالمادة السادسة منه، وذلك بالمخالفة للمذكرة الإيضاحية للقانون التي رتبت البطلان على مخالفة هذا الحظر، فضلا عن النص عليه بالبند السادس من عقد التخصيص موضوع التداعي ؛ فإنه يكون معينا بما يستوجب نقضه.

 

محكمة أول درجة  تقضى ببطلان التخصيص والعقود والتسليم

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: هذا النعي سديد  - ذلك أن المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن النص في الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون 14 لسنة 1981 بإصدار قانون التعاون الإسكاني على أن مع عدم المساس بالتصرفات الثابتة التاريخ قبل العمل بهذا القانون يحظر على العضو خلال العشر سنوات التالية لتاريخ التخصيص أن يتصرف في العقار التعاوني الذي خصص له أو آل إليه لغير الزوج أو لذوي القربي حتى الدرجة الثالثة أو الجمعية، ويصبح من ثم المتصرف إليه عضوا في الجمعية بحكم القانون".   

 

ههسس

 

المشترى يطعن على الحكم لإلغائه.. و"الاستئناف" تستجيب وتقضى ببطلان الدعوى  

 

وتضيف "المحكمة": وفي المادة العاشرة على أن وحدات التعاون الإسكاني هي:

أ - الجمعيات التعاونية للبناء والإسكان.

ب - الجمعيات التعاونية المشتركة للبناء والإسكان.

ج - الجمعيات التعاونية الاتحادية للبناء والإسكان.

د - الاتحاد التعاوني الإسكاني المركزي يدل على أن العقار التعاوني الذي حظر المشرع التصرف فيه خلال السنوات العشر التالية لتاريخ التخصيص هو ذلك المملوك أصلا لإحدى جمعيات التعاون الإسكاني سالفة البيان، والذي خصصته لأحد أعضائها، وأن عضو الجمعية يحظر عليه خلال المدة المبينة أن يتصرف في العقار التعاوني الذي خصص له أو آل إليه لغير الجمعية أو أي من الأقارب الوارد ذكرهم سلفا.  

 

الشركة تطعن أمام النقض

 

وبحسب "المحكمة": وأن النص في المادة 823 من القانون المدني يدل على أن شرط المنع من التصرف يصح إذا بني على باعث مشروع واقتصر على مدة معقولة، ويكون الباعث مشروعا متى كان المراد بالمنع من التصرف حماية مصلحة مشروعة للمتصرف أو المتصرف إليه أو للغير، وأن المادة 824 من القانون المدني وإن نصت على بطلان التصرف المخالف للشرط المانع من التصرف ولم تتعرض للعقد الأصلي الوارد فيه هذا الشرط إلا أن ذلك لا يمنع المتعاقد الذي اشترط هذا الشرط من طلب فسخ ذلك العقد استنادا إلى الأحكام العامة المقررة للفسخ في العقود الملزمة للجانبين متى كان شرط المنع من التصرف من الشروط الأساسية للتعاقد والتي بدونها ما كان يتم؛ إذ تكون مخالفة المتعاقد الآخر له في هذه الحالة إخلالا منه بأحد التزاماته الجوهرية بما يجيز للمتعاقد معه طلب فسخ العقد طبقا للمادة 157/1 من القانون المدني.

 

لما كان ذلك، وكان الثابت - بلا خلاف بين الخصوم - أن المطعون ضدها الثانية قد خصصت لها الوحدة محل التداعي بموجب عقد التخصيص المؤرخ 2002/3/27 بالعقار المملوك للجمعية الطاعنة، ونص في البند التمهيدي للعقد أن الهدف من إبرامه بناء عمارة سكنية وتمليكها بصورة تعاونية؛ ونص العقد كذلك في البند السادس على أن أي تصرف من جانب المطعون ضدها قبل سداد كافة الالتزامات ونقل الملكية لها يُعد باطلا.   

 

هعال

 

النقض تطعن الحكم وتعيد "الدعوى" لمحكمة الاستئناف  

 

وأوضحت "المحكمة": مما مؤداه أن العقد أبرم في ظل أحكام القانون رقم 14 لسنة 1981، فتسري عليه أحكامه، ويخضع المتصرف له للحظر الوارد في الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون التي تمسكت الطاعنة بالحظر الوارد بها باعتبار أن تنازل المطعون ضدها الثانية للمطعون ضدها الثالثة عن العين محل التداعي والتي باعتها إلى المطعون ضده الأول كان قبل مرور عشر سنوات من تخصيص عين التداعي للمطعون ضدها الثانية بالمخالفة لنص تلك المادة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر؛ فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه؛ مما يعيبه ويوجب نقضه على أن يكون مع النقض الإحالة.

 

لذلك:

 

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضدهم الأول والثانية والثالثة المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة. 

 

images (1)

 

تفاصيل الواقعة:

 

​وفى هذا الشأن – تقول الخبير القانوني والمحامية رحاب سالم: قامت جمعية تعاونية للبناء والإسكان بتخصيص وحدة سكنية للمطعون ضدها الثانية بموجب عقد تخصيص مؤرخ في 2002/3/27، ثم ​قامت المستفيدة الأولى بالتنازل عن الوحدة للمطعون ضدها الثالثة بتاريخ 2007/6/30 (أي قبل مرور 10 سنوات من التخصيص)، والتي قامت بدورها ببيعها للمطعون ضده الأول، وتدخل شخص آخر هجومياً مستنداً لعقد شراء لاحق.

 

وتضيف "سالم" في تصريح لـ"برلماني": أقامت الجمعية "الطاعنة" الدعوى بطلب بطلان عقد التخصيص وما يترتب عليه من بطلان عقود البيع اللاحقة والتسليم، لمخالفة الحظر الوارد في المادة (6) من قانون التعاون الإسكاني رقم 14 لسنة 1981، ثم ​قضت محكمة أول درجة ببطلان التخصيص والعقود والتسليم، إلا أن محكمة الاستئناف ألغت الحكم وبرفض الدعوى بحجة عدم وجود جزاء للبطلان بنص القانون، وهو ما تم طعن النقض عليه.

 

العناصر القانونية المستفادة من الحكم

 

​وتشير الخبير القانوني: إلى أن محكمة النقض استخلصت العناصر القانونية المستفادة من الحكم كالتالى:

 

1-حظر التصرف المؤقت: يحظر على العضو التنازل أو التصرف في العقار التعاوني المخصص له لغير الزوج أو ذوي القربى حتى الدرجة الثالثة أو الجمعية خلال العشر سنوات التالية لتاريخ التخصيص.

 

2- ​طبيعة العقد والتصرفات: العقود المبرمة في ظل قانون التعاون الإسكاني رقم 14 لسنة 1981 تخضع لأحكامه، ويعد أي تصرف مخالف للحظر  باطلاً متى نص العقد أو القانون على ذلك.

 

3-​الشروط المانعة من التصرف: استناداً للمادتين 823 و824 من القانون المدني، يصح شرط المنع من التصرف إذا بني على باعث مشروع ولمدة معقولة، ومخالفته تتيح للمتعاقد طلب فسخ العقد طبقاً للقواعد العامة للفسخ في الملزمة للجانبين.

 

1 اسكان
 
 

لملايين المستفيدين.. النقض تتصدى للتصرف في شقق الإسكان التعاونى 1 

 

2 اسكان
 
لملايين المستفيدين.. النقض تتصدى للتصرف في شقق الإسكان التعاونى 2

 

3 اسكان
 
لملايين المستفيدين.. النقض تتصدى للتصرف في شقق الإسكان التعاونى 3

 

4 اسكان
 
لملايين المستفيدين.. النقض تتصدى للتصرف في شقق الإسكان التعاونى 4

 

ككسس
 
الخبير القانونى والمحامية رحاب سالم 

 

 

الأكثر قراءة



print