الإثنين، 12 أكتوبر 2026 05:05 م

بالإجماع.. مجلس النواب يحسم الجدل حول مكافآت طلاب جامعة كيان.. حذف المادة 25 استجابةً لاعتراض الرئيس..عاصم الجزار: المساواة وتكافؤ الفرص أساس التشريع..واللجنة تحسم مصير مكافآت الطلاب وتحدد ضوابط تنظيمها

بالإجماع.. مجلس النواب يحسم الجدل حول مكافآت طلاب جامعة كيان.. حذف المادة 25 استجابةً لاعتراض الرئيس..عاصم الجزار: المساواة وتكافؤ الفرص أساس التشريع..واللجنة تحسم مصير مكافآت الطلاب وتحدد ضوابط تنظيمها المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب
الإثنين، 12 أكتوبر 2026 02:00 م
كتبت هند عادل
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب مناقشات موسعه حول اعتراض رئيس الجمهورية حول المادة (25) من مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، وبالإجماع جاءت جميع المناقشات بالموافقة استجابةً لاعتراض الرئيس عبد الفتاح السيسي، وذلك بعد دراسة مستفيضة أجرتها لجنة خاصة شكلها المجلس لإعادة بحث المادة، وانتهت بالإجماع إلى حذفها، تأكيدًا لضرورة اتساق التشريعات مع مبادئ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص بين الطلاب.
 
وجاءت هذه المناقشات خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، عقب عرض النائب الدكتور عاصم الجزار، وكيل أول المجلس ورئيس اللجنة الخاصة، تقرير اللجنة بشأن الأسانيد الدستورية والقانونية للاعتراض الرئاسي، وما يرتبط به من تساؤلات حول المزايا المالية المقررة لطلاب الجامعة، ومدى اختلاف مراكزهم القانونية عن نظرائهم في الكليات العسكرية الأخرى.
 
ولم يقتصر تقرير اللجنة على حسم مصير المادة محل الاعتراض، بل تناول أيضًا أوضاع طلاب كلية الطب بالقوات المسلحة المقيدين حاليًا، ومدى الحاجة إلى تدخل تشريعي جديد لضمان استقرار مراكزهم القانونية، إلى جانب تحديد موقف المجلس من الإبقاء على البند الخاص بالمكافآت والإعانات والمنح في المادة (49) من مشروع القانون.

المادة 25 تحت المجهر.. مكافآت شهرية وسنوية وراء الاعتراض الرئاسي

 

استعرض الدكتور عاصم الجزار مضمون المادة (25)، التي كانت تنص على منح طلاب الشعبة العسكرية بكليات ومعاهد جامعة كيان مكافأة شهرية تعادل أول راتب لرتبة الملازم، إلى جانب التعويضات المقررة قانونًا، اعتبارًا من التاريخ الذي تُمنح فيه هذه الرتبة لنظرائهم من خريجي الكلية الحربية بالأكاديمية العسكرية المصرية، بشرط إتمام الدراسة بنجاح.
 
كما تضمنت المادة منح مكافآت سنوية للطلاب المتفوقين، وفقًا للشروط والأوضاع التي تحددها اللائحة الداخلية لكل كلية أو معهد.
 
وأوضح الجزار أن الاعتراض الرئاسي ارتبط باعتبارات دستورية تتعلق بمبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، في ظل وجود شعبتين داخل الجامعة، إحداهما عسكرية والأخرى مدنية، مع إمكانية اشتراك طلابهما في دراسة مقررات علمية ونظرية وتطبيقية مشتركة، فضلًا عن إتاحة التحويل بين الشعبتين وفقًا للقواعد التي تحددها اللائحة الداخلية.
 
وأشار إلى أن الإبقاء على المكافآت بالصورة التي تضمنتها المادة كان من الممكن أن يثير مطالبات من طلاب الشعبة المدنية بالحصول على المزايا نفسها، إلى جانب عدم تحديد معايير وضوابط واضحة لمكافآت التفوق السنوية داخل مشروع القانون، وترك تحديدها بالكامل للوائح الداخلية، بما قد يؤدي إلى تفاوت في تقدير المستحقين وقيمة المكافآت.
 
وأكد أن جامعة كيان تتمتع بشخصية اعتبارية مستقلة، ولها نظام للدراسة والتخرج يختلف عن النظام المطبق بالأكاديمية العسكرية المصرية، وهو ما استلزم بحث مدى ملاءمة نقل المزايا المالية المقررة لطلاب الأكاديمية إلى طلاب الجامعة.

اتجاهان قانونيان أمام اللجنة.. والاختلاف في المراكز القانونية يحسم القرار

 

كشف تقرير اللجنة الخاصة عن مناقشة اتجاهين قانونيين بشأن مدى وجوب مساواة طلاب الشعبة العسكرية بجامعة كيان بنظرائهم في الأكاديمية العسكرية المصرية والكلية الفنية العسكرية، وما إذا كان ذلك يستلزم تعديل القوانين المنظمة لتلك المؤسسات.
 
وأوضح الجزار أن الاتجاه الأول، الذي عرضه المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، يقوم على اختلاف المراكز القانونية بين طلاب الشعبة العسكرية بجامعة كيان وطلاب الكليات العسكرية الأخرى، بالنظر إلى الطبيعة القانونية للجامعة باعتبارها هيئة عامة ذات طابع علمي تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة، وتتيح الدراسة من خلال شعبتين عسكرية ومدنية.
 
ويستند هذا الاتجاه إلى المبادئ التي أقرتها المحكمة الدستورية العليا، والتي تجيز للمشرع التمييز بين الفئات متى استند ذلك إلى أسس موضوعية ترتبط بأهداف التنظيم التشريعي، ولا يمثل تمييزًا تحكميًا يتعارض مع مقتضيات المصلحة العامة.
 
وفي المقابل، تناولت اللجنة اتجاهًا آخر يرى أن المعيار الأساسي يتمثل في تماثل المراكز القانونية بين الطلاب العسكريين، وأن طلاب الشعبة العسكرية بجامعة كيان ينبغي مقارنتهم بنظرائهم في الكليات العسكرية الأخرى، بصرف النظر عن وجود شعبة مدنية داخل الجامعة، مع الاستناد إلى اختلاف بعض الأحكام المنظمة للشعبتين، ومنها قواعد التأديب والاختصاص القضائي والشهادات الممنوحة وأحكام الخدمة والترقية لضباط القوات المسلحة.
 
وبعد دراسة الاتجاهين، انتهت اللجنة إلى الأخذ بالاتجاه الأول، معتبرة أن المقارنة عند بحث المزايا المالية خلال فترة الدراسة يجب أن تنطلق أساسًا من طبيعة العلاقة القانونية بين طلاب الشعبتين العسكرية والمدنية داخل الجامعة ذاتها.
 
وشدد الجزار على عدم وجود مبرر لتطبيق النظام الخاص بالأكاديمية العسكرية المصرية أو غيرها من الكليات العسكرية على طلاب الشعبة العسكرية بجامعة كيان، في ظل اختلاف النظام القانوني والدراسي لكل جهة.
 
كما أكد أن تعديل القوانين المنظمة للأكاديمية العسكرية المصرية والكلية الفنية العسكرية يخرج عن نطاق الاعتراض الرئاسي والمبادئ التي أقرها المجلس عند قبوله، ومن ثم لا تستدعي معالجة المادة (25) إدخال تعديلات تشريعية على تلك القوانين.

طلاب الطب العسكري الحاليون.. لا حاجة إلى تشريع إضافي

 

وفي ملف طلاب كلية الطب بالقوات المسلحة المقيدين حاليًا، بحثت اللجنة مدى تأثر أوضاعهم بإلغاء القانون رقم 74 لسنة 2013، الذي يستندون إليه في تقاضي المكافأة الشهرية، بموجب المادة الرابعة من مواد إصدار مشروع قانون إنشاء جامعة كيان.
 
وأوضح الجزار أن المادة الثالثة من مواد إصدار المشروع نصت على احتفاظ الطلاب والدارسين والمتدربين المقيدين بكلية الطب بالقوات المسلحة وقت العمل بالقانون الجديد بمراكزهم القانونية المقررة بموجب القانون رقم 74 لسنة 2013، ولوائحه وقراراته الوزارية المنفذة له.
 
واستعرضت اللجنة المبادئ القانونية المتعلقة بالمراكز القانونية التي اكتمل تكوينها واستقرت عناصرها في ظل قانون سابق، فضلًا عن القواعد المنظمة لتطبيق التشريعات الجديدة على الوقائع المستمرة مستقبلًا.
 
وأكد التقرير أن المكافآت والمزايا المادية الدورية تستلزم سندًا تشريعيًا قائمًا، وأن إلغاء هذا السند أو تعديله يؤدي إلى تطبيق القواعد القانونية الجديدة على الوقائع المستمرة مستقبلًا، دون أن يعد ذلك سريانًا للقانون بأثر رجعي.
 
وبناءً على ذلك، خلصت اللجنة إلى عدم وجود إشكالية دستورية أو قانونية تستلزم تدخلًا تشريعيًا إضافيًا لتنظيم أوضاع الطلاب المقيدين حاليًا، معتبرة أن الأحكام الواردة بمشروع القانون والمبادئ القانونية المستقرة كافية لتحديد مراكزهم القانونية عند التطبيق.

المادة 49 باقية.. وحذف المادة 25 يمنع إعادة إقرار المكافأتين

 

وحسم تقرير اللجنة كذلك الجدل بشأن المقترح الخاص بحذف البند رقم (2) من المادة (49)، الذي يحيل إلى اللائحة الداخلية للجامعة تنظيم الأحكام المتعلقة بمنح المكافآت والإعانات والمنح للطلاب.
 
وأوضح الجزار أن اللجنة رفضت هذا المقترح، وانتهت إلى الإبقاء على البند، نظرًا لاختلاف نطاقه عن المادة (25) محل الاعتراض الرئاسي.
 
فبينما تضمنت المادة (25) مكافأتين محددتين، هما المكافأة الشهرية لطلاب الشعبة العسكرية والمكافأة السنوية للطلاب المتفوقين، جاء البند الوارد بالمادة (49) بصيغة عامة تشمل مختلف صور المكافآت والإعانات والمنح الطلابية، سواء كانت مالية أو عينية.
 
وأكد الجزار أن حذف المادة (25) يعني عدم إقرار المكافأتين المنصوص عليهما بها، ولا يجوز إعادة تقريرهما من خلال اللائحة الداخلية للجامعة أو بالرجوع إلى القواعد العامة في قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972.
 
وأضاف أن حذف البند من المادة (49) لن يحقق الغاية المرجوة، لأن قانون تنظيم الجامعات يظل ساريًا على جامعة كيان فيما لم يرد بشأنه نص خاص، وفقًا للمادة الأولى من مواد إصدار مشروع القانون.
 
ومن ثم، انتهت اللجنة إلى الإبقاء على البند رقم (2) من المادة (49)، مع التأكيد أن ذلك لا يتيح إعادة إقرار المكافأتين المحددتين اللتين تضمنتهما المادة (25) المحذوفة.

عاصم الجزار: الاعتراض الرئاسي يجسد التكامل بين السلطات وصون الدستور

 

وأكد الدكتور عاصم الجزار أن مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية يمثل إضافة إلى منظومة التعليم الوطني، مشيرًا إلى أن إعادة دراسة المادة (25) في ضوء اعتراض رئيس الجمهورية تجسد التكامل بين السلطات في إطار الفصل بينها والتوازن فيما بينها، وفقًا للمادة (5) من الدستور.
 
وشدد على أن ممارسة رئيس الجمهورية حقه الدستوري في الاعتراض، وفقًا للمادة (123) من الدستور، جاءت حرصًا على صون مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص اللذين كفلتهما المادتان (9) و(53) من الدستور، وضمان اتساق التشريعات مع أحكامه.
 
واختتم الجزار عرضه بالتأكيد أن اللجنة الخاصة، إعمالًا للمادة (178) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، انتهت بالإجماع إلى حذف المادة (25)، وإعادة ترقيم مواد مشروع القانون وضبط الإحالات الواردة به تبعًا لذلك.

النواب: حذف المادة خطوة نحو تحقيق العدالة وضبط المزايا الطلابية

 

وحظي تقرير اللجنة الخاصة بتأييد عدد من أعضاء مجلس النواب، الذين أكدوا أهمية الاستجابة للاعتراض الرئاسي، وترسيخ مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص، مع ضرورة مراجعة التشريعات المنظمة للمزايا المالية المقررة للطلاب بما يضمن وضوح المعايير وسلامة التطبيق.

محمد زين الدين: مراجعة شاملة لمكافآت الطلاب في الجامعات والمعاهد

 

أكد النائب محمد عبد الله زين الدين أن اعتراض الرئيس على المادة (25) يستند إلى أسباب واضحة، سبق أن أوضحها رئيس مجلس الوزراء في بيانه أمام المجلس، مشيرًا إلى توافق اللجنة الخاصة مع الحكومة بشأن ضرورة الالتزام بمبادئ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص.
 
وأعلن زين الدين موافقته على حذف المادة، مطالبًا الحكومة بمراجعة التشريعات المرتبطة بالمكافآت والمزايا المالية للطلاب في مختلف الجامعات، وعدم قصر المراجعة على جامعة كيان وحدها.
 
وشدد على ضرورة وضع معايير واضحة ومحددة لمنح المزايا الطلابية، تتسق مع مبادئ الشفافية والعدالة، مع توضيح الأساس القانوني للاختلاف في قيمة المكافآت وشروط استحقاقها وفقًا لكل حالة.
 
وطالب بحصر النصوص القانونية المنظمة للمكافآت والحوافز والمزايا المالية في الجامعات والمعاهد المختلفة، ودراسة مدى اتساقها مع مبدأ المساواة، موضحًا أن المراجعة الشاملة لا تعني توحيد جميع المكافآت دون مراعاة طبيعة الدراسة والتخصص، وإنما تستهدف وضع قواعد موضوعية تمنع التمييز بين أصحاب المراكز القانونية المتماثلة.

عاطف المغاوري: المساواة بين أصحاب المراكز القانونية المتساوية

 

أعلن النائب عاطف المغاوري موافقته على ما انتهى إليه تقرير اللجنة الخاصة بشأن حذف المادة (25)، مؤكدًا أن الاعتراض الرئاسي كشف عددًا من الحقائق المرتبطة بتطبيق مبدأ المساواة بين أصحاب المراكز القانونية المتساوية.
 
وأشار إلى أن المناقشات التي شهدتها اللجنة اتسمت بالرقي، وأسهمت في تناول الأبعاد الدستورية والقانونية للمادة محل الاعتراض، بما يدعم الوصول إلى معالجة تشريعية تتفق مع مقتضيات العدالة وتكافؤ الفرص.

محمود طاهر: مسؤولية البرلمان ضمان جودة التشريعات

 

من جانبه، أكد النائب محمود طاهر أن مبدأ المساواة يمثل أحد الأسس الرئيسية التي يجب مراعاتها عند إعداد التشريعات وإقرارها، مشيرًا إلى أن مسؤولية مجلس النواب لا تتوقف عند الموافقة على القوانين، بل تمتد إلى ضمان جودة النصوص التشريعية وسلامتها، وتجنب الإشكاليات التي قد تظهر عند التطبيق.
 
وأعلن موافقته على حذف المادة، استنادًا إلى الاعتبارات الدستورية والقانونية التي تضمنها تقرير اللجنة الخاصة، بما يضمن اتساق التشريع مع مبدأ المساواة ومراعاة الضوابط المنظمة للمراكز القانونية للفئات المختلفة.

مجدي مرشد: موافقة على الاعتراض الرئاسي وتأييد حذف المادة

 

وأعلن النائب مجدي مرشد، باسم الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، الموافقة على اعتراض رئيس الجمهورية بشأن المادة (25)، مشيدًا بما تضمنه تقرير اللجنة الخاصة من دراسة للأبعاد الدستورية والقانونية للمادة.
 
ووجه الشكر إلى اللجنة برئاسة وكيل أول مجلس النواب على الجهد المبذول في إعداد التقرير، مؤكدًا أن تنظيم الدراسة داخل جامعة كيان يجب أن يراعي طبيعة المراكز القانونية للطلاب ومبدأ المساواة بينهم، في ظل وجود شعبتين عسكرية ومدنية داخل الجامعة.

سجى عمرو هندي: تكافؤ الفرص أساس تنظيم المزايا المالية

 

وأكدت النائبة سجى عمرو هندي أهمية الاعتراض الرئاسي وما تضمنه تقرير اللجنة الخاصة من تأكيد ضرورة الالتزام بمبدأ تكافؤ الفرص عند تنظيم المزايا المالية للطلاب.
 
ووجهت الشكر إلى رئيس الجمهورية على اعتراضه، مشددة على أهمية تطوير منظومة التعليم مع ضمان صياغة التشريعات المنظمة للمؤسسات التعليمية على نحو يحقق العدالة بين الطلاب، ويحول دون إثارة إشكاليات تتعلق بالمساواة في الحقوق والمزايا.

رائف تمراز: مراجعة التشريعات ضمانة للعدالة بين الطلاب

 

بدوره، أكد النائب رائف تمراز أهمية الاعتراض الرئاسي على المادة (25)، باعتباره خطوة تدعم مراجعة النصوص التشريعية في ضوء مبادئ المساواة والعدالة، وتضمن مراعاة القواعد الدستورية عند إقرار القوانين المنظمة للمؤسسات التعليمية.
 
ووجه الشكر إلى اللجنة الخاصة على جهودها في دراسة المادة وإعداد التقرير، مؤكدًا أهمية الاستناد إلى الأسانيد القانونية والمناقشات التي تضمنها التقرير للوصول إلى تنظيم تشريعي يراعي مبدأي المساواة وتكافؤ الفرص.

الأكثر قراءة



print