الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 11:48 ص

ولا مساس بحقوق العاملين

السجل التجاري في ثوبه الجديد..مشروع قانون أمام مجلس النواب لنقل المصلحة إلى وزارة الاستثمار وإنشاء سجل إلكتروني موحد وربط قواعد البيانات لتقليل الوقت والتكلفة.. لجنة عليا وخطة تنفيذ على 3 مراحل

السجل التجاري في ثوبه الجديد..مشروع قانون أمام مجلس النواب لنقل المصلحة إلى وزارة الاستثمار وإنشاء سجل إلكتروني موحد وربط قواعد البيانات لتقليل الوقت والتكلفة.. لجنة عليا وخطة تنفيذ على 3 مراحل مجلس النواب
الثلاثاء، 06 أكتوبر 2026 11:00 ص
كتبت هند عادل
أحال مجلس النواب مشروع قانون مقدمًا من النائب محمد أحمد فؤاد و60 نائبًا، بشأن نقل تبعية مصلحة السجل التجاري المنشأة بالقانون رقم 34 لسنة 1976 وتعديلاته إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، وتطوير منظومة السجل التجاري والتحول الرقمي لخدماته، إلى لجنة مشتركة من لجان الشئون الاقتصادية، والشئون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.
 
ويستهدف مشروع القانون المقدم بشأن نقل تبعية مصلحة السجل التجاري إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية إعادة تنظيم منظومة السجل التجاري وتطوير خدماتها، بما يتواكب مع توجه الدولة نحو التحول الرقمي وتحسين بيئة الاستثمار وتيسير إجراءات تأسيس وممارسة الأنشطة الاقتصادية.
 
ولا يقف المشروع عند حدود نقل تبعية المصلحة من وزارة إلى أخرى، وإنما يطرح تصورًا متكاملًا لإعادة هيكلة منظومة السجل التجاري، من خلال توحيد الاختصاصات والخدمات المرتبطة بالاستثمار، وربط قواعد البيانات، والانتقال إلى نموذج إلكتروني موحد للسجل التجاري.
 
وزارة واحدة.. خدمات استثمارية أكثر تكاملًا
 
يرتكز المشروع على نقل مصلحة السجل التجاري، بكافة اختصاصاتها وموازناتها وأصولها وحقوقها والتزاماتها والعاملين بها، إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، مع حلول الوزارة محل وزارة التموين والتجارة الداخلية في الاختصاصات المتعلقة بالسجل التجاري.
 
وتعكس هذه الخطوة فلسفة تشريعية تستهدف جمع الخدمات المرتبطة بالاستثمار وتأسيس الأنشطة الاقتصادية تحت مظلة مؤسسية واحدة، بما يقلل تعدد الجهات التي يتعامل معها المستثمر، ويسهم في اختصار الإجراءات ودورة تأسيس النشاط.
 
سجل تجاري إلكتروني موحد.. قلب المشروع
 
يضع مشروع القانون التحول الرقمي في صدارة أهدافه، إذ يلزم وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بإعداد وتنفيذ خطة للتحول الرقمي الشامل لخدمات السجل التجاري خلال مدة أقصاها عام من تاريخ العمل بالقانون.
 
كما يستهدف إنشاء سجل تجاري إلكتروني موحد على مستوى الجمهورية، يتضمن خدمات القيد والتعديل والتجديد والشطب إلكترونيًا، مع ربطه بمنظومة تأسيس الشركات ومصلحة الضرائب والتأمينات الاجتماعية ومنظومة الخدمات الاقتصادية، وإتاحة إصدار المستخرجات الرقمية الموقعة إلكترونيًا.
 
قاعدة بيانات اقتصادية واحدة.. ربط السجل بالمنظومة الاستثمارية
 
يركز المشروع على تطوير قواعد البيانات الخاصة بالسجل التجاري والمنصات الرقمية ومراكز المعلومات، مع ضمان حماية البيانات وسريتها وسلامتها واستمرارية الخدمات.
 
وتوضح المذكرة الإيضاحية أن أحد دوافع المشروع هو الحاجة إلى تكامل قواعد البيانات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب تسريع إجراءات تأسيس وممارسة الأعمال وتعزيز التحول الرقمي للخدمات الاقتصادية.
 
لا مساس بحقوق العاملين
 
حرص المشروع على وضع ضمانات واضحة للعاملين بمصلحة السجل التجاري، حيث نص على نقلهم إلى وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية بذات درجاتهم الوظيفية، مع احتفاظهم بكافة حقوقهم ومزاياهم المالية والتأمينية والمكتسبة، وعدم المساس بها أو الانتقاص منها.
 
كما يضمن استمرار عمل مكاتب وفروع السجل التجاري خلال مرحلة الانتقال، واستمرار صحة ونفاذ السجلات والشهادات والمحررات والبيانات الصادرة عنها.
 
عام واحد لإتمام الانتقال.. لجنة عليا لإدارة التنفيذ
 
وحدد المشروع إطارًا زمنيًا لتنفيذ عملية نقل التبعية، بحيث تتم خلال مدة لا تتجاوز عامًا من تاريخ صدور القانون، عبر مراحل تبدأ بالإعداد والتقييم المؤسسي، ثم نقل الأصول وقواعد البيانات والأنظمة الإلكترونية والاعتمادات المالية، وصولًا إلى التشغيل الكامل تحت مظلة وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية.
 
كما ينص على تشكيل لجنة عليا برئاسة ممثل عن مجلس الوزراء وعضوية ممثلين عن الوزارات والجهات المعنية، لتولي التخطيط والإشراف والتنسيق ومتابعة تنفيذ مراحل النقل.
 
خفض الوقت والتكلفة.. المشروع يستهدف المستثمر مباشرة
 
وتكشف المذكرة الإيضاحية عن استهداف المشروع معالجة عدد من التحديات التي تواجه بيئة الاستثمار، وفي مقدمتها تعدد الجهات المتعاملة مع المستثمر عند تأسيس النشاط، والحاجة إلى تكامل قواعد البيانات، وتسريع إجراءات تأسيس وممارسة الأعمال، وتحسين القدرة التنافسية وسهولة ممارسة الأنشطة الاقتصادية.
 
ويترجم المشروع هذه الأهداف إلى مجموعة من المزايا، أبرزها توحيد الخدمات المرتبطة بالاستثمار، وتقليل الوقت والتكلفة اللازمين لتأسيس وإدارة الأنشطة الاقتصادية، ورفع جودة الخدمات الحكومية المقدمة للمستثمرين.
 
ليس مجرد نقل تبعية.. إعادة هيكلة لمنظومة السجل التجاري
 
وتؤكد المذكرة الإيضاحية أن فلسفة المشروع تتجاوز مجرد نقل مصلحة السجل التجاري من وزارة إلى أخرى، إذ يستهدف إعادة هيكلة المنظومة الوطنية للسجل التجاري باعتبارها أحد المكونات الأساسية لبيئة الاستثمار والاقتصاد الرقمي، وبما يدعم تطوير الجهاز الإداري للدولة وفق مبادئ الكفاءة والشفافية والحوكمة وقياس الأداء.

الأكثر قراءة



print