الأحد، 04 أكتوبر 2026 07:03 م

المواطن في مقدمة أولويات الحكومة .. المستشار هانى حنا: نشر الوعي المجتمعي «حائط الصد المنيع والضمانة الحقيقية لحماية مقدرات الوطن».. الحكومة عازمة على استكمال المنظومة التشريعية.

المواطن في مقدمة أولويات الحكومة .. المستشار هانى حنا: نشر الوعي المجتمعي «حائط الصد المنيع والضمانة الحقيقية لحماية مقدرات الوطن».. الحكومة عازمة على استكمال المنظومة التشريعية. المستشار هاني حنا، وزير شئون المجالس النيابية
الأحد، 04 أكتوبر 2026 06:00 م
كتبت هند عادل
 

 وتكامل السلطتين التشريعية والتنفيذية ركيزة لمواجهة التحديات

 

 
أكد وزير شئون المجالس النيابية المستشار هانى حنا، خلال كلمته أمام مجلس النواب، أن الحكومة تنظر إلى التعاون المؤسسي مع المجلس باعتباره سبيلًا مهمًا لترجمة أولويات الدولة إلى سياسات وتشريعات وبرامج عمل تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتدعم المسيرة التنموية، وتصون المصلحة الوطنية العليا، واضعة المواطن المصري في مقدمة أولوياتها ومحورًا أساسيًا في كل ما تتخذه الحكومة من سياسات وقرارات.
وقال الوزير: «السيد الرئيس، معالي المستشار الجليل هشام بدوي رئيس مجلس النواب الموقر، السيد الدكتور عصام الجزار، السيد النائب الدكتور محمد وحش، وفي طليعة المجلس، السادة والسيدات النواب، ومسيحي شعب مصر العظيم».
وأضاف: «إنني من دواعي فخر واعتزازي أن أقف بينكم اليوم تحت قبة هذا البرلمان العريقة، وفي رحاب هذا الصرح الدستوري الشامل الذي كان على امتداد تاريخه شاهدًا على مسيرة العمل الوطني، ومنبرًا للتعبير عن إرادة الشعب، ومجالًا رحبًا لممارسة الاختصاصات التشريعية والرقابية، إعلانًا للمصلحة العليا للوطن، وصونًا للمقدرات».
وتابع: «ويشرفني في مستهل الدورة انعقادها الجديد أن أتوجه إليكم بخالص التهنئة، متمنيًا لمجلسكم الموقر برئاسة القامة القضائية والوطنية الرفيعة، معالي المستشار الجليل هشام بدوي، ولجميع أعضائه دورًا برلمانيًا حافلًا بالعطاء والإنجاز، ومواصلة العمل الجاد من أجل رفعة الدولة المصرية وتدشين الجمهورية الجديدة والاستجابة لتطلعات الشعب المصري وآماله في مستقبل أكثر ازدهارًا واستقرارًا».
وأوضح أنه يشرفه في هذا المقام أن ينقل إلى أعضاء المجلس «تحيات وتقدير دولة رئيس مجلس الوزراء والسادة الوزراء أعضاء الحكومة»، متمنيًا للمجلس الموقر وجميع أعضائه دوام التوفيق والسداد في أداء رسالتهم الوطنية والاضطلاع باختصاصاتهم التشريعية والدستورية والرقابية.
وأكد الوزير: «أود أن أؤكد بكل وضوح واعتزاز الحكومة الكامل بالتعاون البناء والمثمر مع مجلسكم الموقر، قيادةً وأعضاءً، انطلاقًا من إيمان راسخ بأن التكامل والتنسيق بين السلطات ومؤسسات الدولة في إطار أحكام الدستور والقانون، يمثل الركيزة الأساسية لحسن أداء تلك المؤسسات وتعزيز قدراتها على الاستجابة لمقتضيات المرحلة والتحديات الراهنة».
وأشار إلى أن الحكومة «تنظر إلى هذا التعاون المؤسسي باعتباره سبيلًا مهمًا لترجمة أولويات الدولة إلى سياسات وتشريعات وبرامج عمل تستجيب لاحتياجات المواطنين وتدعم المسيرة التنموية وتصون المصلحة الوطنية العليا، واضعة المواطن المصري في مقدمة أولوياتها ومحورًا أساسيًا بكل ما تتخذه الحكومة من سياسات وقرارات».

إشادة بدور مجلس النواب خلال دور الانعقاد الماضي

وقال الوزير إن الحكومة تشهد لمجلس النواب خلال دور الانعقاد الماضي «جهدًا مخلصًا ومشهودًا من نشاط تشريعي ورقابي أسفر عن إقرار عدد من التشريعات المهمة التي ساهمت في دعم المسار التنموي وتلبية تطلعات المواطنين».
وأكد حرص الحكومة على استمرار التواصل والتنسيق مع أعضاء المجلس، موضحًا أن وزارة شئون المجالس النيابية تضطلع بدورها باعتبارها «حلقة تواصل فعالة بين الحكومة ومجلس النواب»، بما يضمن سرعة التعامل مع طلبات المواطنين، ومتابعة الموضوعات المثارة تحت قبة البرلمان، والعمل على تيسير حصول المواطنين على حقوقهم، وصولًا إلى تحقيق أثر ملموس يشعر به المواطن في مختلف أنحاء الجمهورية.
 

«أنتم النبض الحي لملايين المصريين»

وأضاف الوزير: «السيدات والسادة، إننا ندرك يقينًا ثقل الأمانة التي توكلت بها أعناقكم، وعِظم الشرف الذي تحملونه لوائكم، وكل من يقف تحت هذه القبة يختزل في طياته أحلام مدينة وطموحات محافظة وهم قرية أو نجم بعيد».
وتابع: «أنتم النبض الحي لملايين المصريين والعيون الساهرة على مصالحهم والأمناء على أصواتهم التي منحوها لكم ثقة ورجاءً في غد أفضل. إن هذا التفويض الشعبي ليس مجرد ثقة نيابية، بل هو رسالة غاية بالغة الرمزية ومسؤولية جسيمة أمام الله ثم أمام الوطن والتاريخ».
وأشار إلى أن الحكومة تنظر إلى الدور التشريعي والرقابي للنواب «بعميق التقدير»، مؤكدًا أن كل سؤال أو طلب أو تشريع يتقدم به النواب «إنما ينبع من غيرة ومصلحة وطنية خالصة».
وقال: «ونحن نستمع إلى ذلك بيننا، نستمع إلى كافة الرؤى والتوجهات ونحترمها دون تفرقة بين حزبي أو مستقل أو مؤيد أو معارض، إيمانًا منا بأن تنوع الآراء واختلاف الاجتهادات تحت هذه القبة يمثل إثراءً للعمل البرلماني ويسهم في تحسين وجودة التشريعات والسياسات العامة».
وجددت الحكومة التزامها بالتعاون مع المجلس الموقر في أداء مسؤولياته، واستمرار التواصل المباشر مع النواب، والتفاعل الجاد والسريع مع قضاياهم الرقابية، برؤية تتصور احتياجات المواطنين، ومعالجة ما يطرحونه من قضايا ومشكلات، وتعزيز كافة المسارات التنفيذية وتحقيق المصلحة العامة.

التحديات الإقليمية ومعركة الوعي

وقال الوزير: «السيدات والسادة نواب شعب مصر العظيم، لا يخفى على وعيكم الوطني طبيعة التحديات التي تواجه الدولة المصرية في هذه المرحلة الدقيقة، في ظل إقليم يشهد أزمات وصراعات متلاحقة وتطورات تفرض في عواقبها القاسية على الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، يتحمل المواطن المصري جانبًا من أثرها بوعي وصبر ومسؤولية وطنية».
وأضاف أن الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمضي «بصلابة ويقين في إدارة أزمات هذا المشهد المعقد بحكمة بالغة ووعي استراتيجي، ومواصلة جهود البناء والتنمية وصون الأمن القومي وحماية مقدرات الوطن في معركة بقاء وبناء لا تحتمل التهاون أو التراجع».
 
وأكد أن هذه المرحلة تتطلب «تضافر جهود مؤسسات الدولة وتكامل أدوارها وتكامل السلطة التشريعية والتنفيذية»، كما تتطلب بشكل حتمي الاضطلاع بالأمانة في نشر الوعي المجتمعي، باعتباره «حائط الصد المنيع والضمانة الحقيقية لحماية مقدرات الوطن».
 
وشدد على أن تنوير الرأي العام «مسؤولية أصيلة يضطلع بها كل مسؤول وكل ممثل للشعب»، من خلال توضيح الحقائق والأمور بشفافية تجدد الثقة، وعبر التواصل المباشر والفاعل مع المواطنين، خاصة الشباب منهم، باعتبارهم ركيزة أساسية في معركة الوعي.
 
وأضاف: «فتحـصين عقولهم بالحقائق هو الضمانة الكبرى لرفع بلادنا نجاحًا من هذا التفاعل من الشعب بمختلف فئاته ورجاله مع مؤسساته درعًا يحمي مسيرتنا نحو المستقبل».

التشريع وثيقة أمان للوطن

وتابع وزير شئون المجالس النيابية: «نواب شعب مصر العظيم، اسمحوا لي في هذا المقام، من واقع الشرف الذي أتاحه لي المصري الشامخ وبطن مسيرتي في العمل التشريعي البرلماني، ومن موقعي الحالي كوزير معني بالرئاسة مع مجلسكم الموقر، أن أؤكد لكم أهمية الإدراك التام للفلسفة العامة في هذه الشعائر».
 
وأوضح أن أعضاء المجلس على منصته «يشهدون العدل بين السطور القانون»، مضيفًا: «واليوم بعد ما التقيت معكم أصبحت أعايش كيف تولد هذه السطور وتصاغ بمقاييس نبض الشعب وهموم المواطن».
وأكد أن التشريع «لم يكن يومًا مجرد نصوص قانونية جامدة، بل هو رافد تسري في عروق المجتمع، وتلامس في عمقها حقوق أبنائه»، مشددًا على أن كل تشريع يخرج تحت قبة البرلمان «هو بمثابة وثيقة أمان للوطن وحائط الصد المنيع لدعم استقرار الدولة».

الحكومة: عازمون على استكمال المنظومة التشريعية

 

وأكد الوزير أن الحكومة عازمة على مواصلة التعاون مع مجلس النواب «يدًا بيد من أجل استكمال المنظومة التشريعية اللازمة لدعم مسيرة الدولة»، بما يضمن تشريعات تستجيب لاحتياجات المواطنين، وتواكب متطلبات التنمية، وتدعم بناء الجمهورية الجديدة، في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
 
وقال إن الرئيس «يحمل أمانة هذا الوطن برؤية استراتيجية ثاقبة وإرادة صلبة، ويضع مصلحة مصر وعزة شعبها فوق كل اعتبار»، متطلعًا إلى مواصلة العمل نحو مستقبل يليق بمصر وتاريخها وعظمتها.
 
واختتم الوزير بالتأكيد على أن «وزارة شئون المجالس النيابية، كما كانت دائمًا، بيتًا مفتوحًا للسادة أعضاء مجلس النواب، نستمع إلى الرؤى والمقترحات، ونتفاعل معهم.»

الأكثر قراءة



print