الدكتور حسام موافى
جدلاً واسعاً لازال مستمراً أثره حول تصريح الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بقصر العيني، حول طرحه تساؤلاً حول إمكانية الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، قبل تنفيذ الحكم، لإنقاذ المرضى المحتاجين إلى زراعة الأعضاء، ووجه موافي تساؤله إلى النائب العام وشيخ الأزهر، الأمر الذى وجه معه العديد من الانتقادات والموافقات في ذات الوقت، والتساؤلات حول أبرزها هل جسد المحكوم عليه بالإعدام ليس جزءًا من العقوبة؟ هل يجوز التبرع أو نقل عضو من أعضاء المحكوم عليه بالإعدام؟ وهل التبرع يكون قبل الإعدام أو بعده؟ وهل يجوز لأهلية المعدوم ذلك بعد التنفيذ؟
في الحقيقة إنقاذ حياة مريض هدف إنساني عظيم، ولا يعتقد أحدًا يمكن أن يختلف على قيمة إنقاذ الإنسان، لكن عندما نتحدث عن أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام، فنحن أمام سؤال أكبر من مجرد الاستفادة من أعضاء يمكن أن تنقذ حياة آخرين هل عقوبة الإعدام تعني أن الإنسان فقد حقه في جسده؟ خاصة وأن ما أثاره العالم الدكتور حسام موافى بشأن إمكانية الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام لإنقاذ حياة مرضى آخرين، قائلاً: "إن هذا الموضوع يحكمه القانون رقم 5 لسنة 2010 بشأن تنظيم زرع الأعضاء البشرية، الذى حظر إجراء عمليات زرع الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة من إنسان حى أو من جسد إنسان ميت بقصد زرعه فى جسم إنسان آخر إلا طبقًا لأحكام هذا القانون".
حديث الساعة.. هل يجوز التبرع أو نقل عضو من أعضاء المحكوم عليه بالإعدام؟
في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على إشكالية التبرع بأعضاء المحكوم عليه بالإعدام من عدمه، ورأى القانون في ذلك الأمر، ودار الإفتاء المصرية أو الأزهر الشريف، وذلكن من خلال حزمة من الأسئلة والإجابة عليها أبرزها هل المقترح قانونى؟ وهل يجوز التبرع أو نقل عضو من أعضاء المحكوم عليه بالإعدام؟ وهل يجوز نقل أي عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسد ميت؟ ومتي يجوز نقل أي عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسم إنسان حي بقصد زرعه في جسم إنسان آخر؟ وماهي عقوبة كل من نقل عضواً بشريا أو جزءاً منه بقصد الزرع بالمخالفة لأحكام هذا القانون؟ - بحسب الخبير القانوني والمحامى بالنقض حسام حسن الجعفرى.
في البداية – كثُر اللغط خلال الساعات الماضية حول مؤيد ومعارض لذلك المقترح المتعلق بنقل والتبرع بأعضاء المحكوم عليه بالإعدام، خاصة وأن الدستور المصري واضح؛ المادة 60 تقرر حرمة جسد الإنسان، والمادة 61 تعتبر التبرع بالأعضاء "هبة للحياة"، وتربط التبرع بعد الوفاة بالموافقة أو الوصية الموثقة، كما أن قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010 يضع إطارًا قانونيًا للتبرع وزراعة الأعضاء، لذلك المحكوم عليه بالإعدام يُعاقب بالعقوبة التي صدر بها الحكم وليس بمصادرة جسده أو أعضائه – وفقا لـ"الجعفرى".

مقترح غير قانوني وغير دستوري
فلا يجب أن ننقذ حياة إنسان بانتهاك حق إنسان آخر، فإذا أراد شخص أيًا كان وضعه أن يتبرع بأعضائه بإرادة حرة وموثقة فهذه مسألة أخرى تمامًا ويجب أن تخضع للقانون والضمانات اللازمة – لكن - أن يصبح الحكم بالإعدام هو الأساس الذي يمنح الدولة أو أي جهة حق التصرف في جسد الإنسان، فأي إنسان لا يفقد كرامته، لأنه أخطأ والعقوبة لا ينبغي أن تتحول إلى تصريح بالمساس بإنسانيته، إنقاذ الأرواح هدف نبيل لكن الوسيلة أيضًا يجب أن تظل إنسانية وتحت مظلة الدستور والقانون، وبذلك يرى البعض بأن المقترح "غير دستورى وغير قانونى" – هكذا يقول "الجعفرى".
المقترح غير قانوني وغير دستوري، حيث أن الاستفادة من أعضاء المحكوم عليه بالإعدام دون موافقة حرة وصريحة منه تمثل تعدياً على حرمة الميت وحقه في تقرير مصير جسده، والمحكوم عليه بالإعدام يكون وفق رؤيته القانونية، في وضع لا يسمح باعتبار موافقته على التبرع بالأعضاء موافقة حرة، كما أن المحكوم عليه لا يمكن التعامل معه في هذا الشأن باعتباره شخصاً طبيعياً يملك كامل الحرية في اتخاذ قرار التبرع بأعضائه، كما أن أخذ إقرار من المحكوم عليه بالتبرع بأعضائه في ظل ظروف تنفيذ حكم الإعدام قد يثير شبهة انتفاء حرية الإرادة، والحصول على الأعضاء في هذه الحالة، إذا تم دون توافر الضمانات القانونية والموافقة الحرة، قد يندرج في إطار ما وصفه بـ "سرقة الأعضاء" – طبقا للخبير القانونى.
هل يجوز التبرع أو نقل عضو من أعضاء المحكوم عليه بالإعدام؟
وفى الحقيقة لا يجوز نقل أي عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسد ميت الابعد ثبوت الموت ثبوتاً يقينياً تستحيل بعده عودته إلى الحياة، ويكون إثبات ذلك بموجب قرار يصدر بإجماع الآراء من لجنة ثلاثية من الأطباء المتخصصين ونظم ذلك قانون تنظيم زرع الاعضاء البشرية رقم 5 لسنة 2010 المعدل بالقانون رقم 142 لسنة 2017 ولائحته التنفيذية رقم 93 لسنة 2011 .
ولم يتضمن قانون تنظيم زرع الأعضاء البشرية هذا الأمر، وهناك فراغ تشريعي وخلا القانون من تنظيم ذلك بل تضمن القانون ووفقا للمادة 5: "يجب أن يكون التبرع صادراً عن إرادة حرة خالية من عيوب الرضاء، وثابتاً بالكتابة، وذلك على النحو الذي تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون"، والمحكوم عليه بالإعدام مقيد الحرية واردته غير حرة بالإضافة الي عدم وجود اقرار بالموافقة من المحكوم عليه وبالتالي لا يجوز – كما أوضح "الجعفرى".
هل يجوز نقل أي عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسد ميت؟
نصت المادة 14: "لا يجوز نقل أي عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسد ميت إلا بعد ثبوت الموت ثبوتاً يقينياً تستحيل بعده عودته إلى الحياة، ويكون إثبات ذلك بموجب قرار يصدر بإجماع الآراء من لجنة ثلاثية من الأطباء المتخصصين في أمراض أو جراحة المخ والأعصاب، أمراض أو جراحة القلب والأوعية الدموية، والتخدير أو الرعاية المركزة، تختارها اللجنة العليا لزرع الأعضاء البشرية، وذلك بعد أن تجري اللجنة الاختبارات الإكلينيكية والتأكيدية اللازمة للتحقق من ثبوت الموت، طبقاً للمعايير الطبية التي تحددها اللجنة العليا ويصدر بها قرار من وزير الصحة، وللجنة في سبيل أداء مهمتها أن تستعين بمن تراه من الأطباء المتخصصين على سبيل الاستشارة، ولا يجوز أن يكون لأعضاء اللجنة علاقة مباشرة بعملية زرع الأعضاء أو الأنسجة، أو بمسئولية رعاية أي من المتلقين المحتملين" – مثلما يرى "الجعفرى".
متي يجوز نقل أي عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسم إنسان حي بقصد زرعه في جسم إنسان آخر؟
يُجيب الخبير القانوني: نصت المادة 2 من القانون: "لا يجوز نقل أي عضو أو جزء من عضو أو نسيج من جسم إنسان حي بقصد زرعه في جسم إنسان آخر إلا لضرورة تقتضيها المحافظة على حياة المتلقي أو علاجه من مرض جسيم، وبشرط أن يكون النقل هو الوسيلة الوحيدة لمواجهة هذه الضرورة وألا يكون من شأن النقل تعريض المتبرع لخطر جسيم على حياته أو صحته، ويحظر زرع الأعضاء أو أجزائها أو الأنسجة أو الخلايا التناسلية بما يؤدي إلى اختلاط الأنساب".
هل يجوز التعامل في أي عضو من أعضاء جسم الإنسان أو جزء منه أو أحد أنسجته على سبيل البيع أو الشراء أو بمقابل؟
نصت المادة 6: "يحظر التعامل في أي عضو من أعضاء جسم الإنسان أو جزء منه أو أحد أنسجته على سبيل البيع أو الشراء أو بمقابل أياً كانت طبيعته، وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على زرع العضو أو جزء منه أو أحد أنسجته أن يكتسب المتبرع أو أي من ورثته أية فائدة مادية أو عينية من المتلقي أو من ذويه بسبب النقل أو بمناسبته، كما يحظر على الطبيب المختص البدء في إجراء عملية الزرع عند علمه بمخالفة أي حكم من أحكام الفقرتين السابقتين".
ماهي عقوبة كل من نقل عضواً بشريا أو جزءاً منه بقصد الزرع بالمخالفة لأحكام هذا القانون؟
نصت المادة 17: "يعاقب بالسجن المشدد وبغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه و لا تزيد على مليون جنيه كل من نقل عضواً بشريا أو جزءاً منه بقصد الزرع بالمخالفة لأى من أحكام المواد ( 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 7 ) من هذا القانون، فإذا وقع هذا الفعل على نسيج بشرى حى، تكون العقوبة السجن لمدة لا تزيد على عشر سنوات .
-وإذا ترتب على الفعل المشار إليه فى الفقرة السابقة وفاة المتبرع ، تكون العقوبة السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه .
-وإذا ترتب على الفعل المشار إليه في الفقرة السابقة وفاة المتبرع تكون العقوبة السجن المشدد وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه.
ماهي عقوبة من نقل بقصد الزرع أو زرع العضو المنقول بطريق التحايل أو الإكراه؟
نصت المادة 19: "يعاقب بالسجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه ولا تزيد على مليونى جنيه، كل من نقل بقصد الزرع أو زرع العضو المنقول بطريق التحايل أو الإكراه وتطبق ذات العقوبة إذا وقع الفعل على جزء من عضو إنسان حى، فإذا وقع الفعل المشار إليه على نسيج بشرى تكون العقوبة السجن المشدد، وتكون العقوبة الإعدام إذا ترتب على الفعل المشار إليه فى الفقرة السابقة وفاة المنقول منه أو إليه .
-ويعاقب بالعقوبة المقررة في الفقرة السابقة كل من زرع عضواً أو جزءاً منه أو نسيجاً تم نقله بطريق التحايل أو الإكراه مع علمه بذلك.
-وتكون العقوبة السجن المؤبد وبغرامة لا تقل عن خمسمائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه إذا ترتب على الفعل المشار إليه في الفقرتين السابقتين وفاة المنقول منه.

تساؤل الدكتور حسام موافي أستاذ طب الحالات الحرجة
بينما رد الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، على تساؤل الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة، بشأن مدى إمكانية أخذ أعضاء المحكوم عليه بالإعدام، مؤكدًا أن المحكوم عليه قد نال عقوبته الشرعية والقانونية، وأن لجسده بعد الوفاة حرمته التي لا يجوز المساس بها.
وكتب الدكتور محمد مختار جمعة عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، موجهًا حديثه إلى الدكتور حسام موافي: "حول تساؤلكم عن أخذ أعضاء المحكوم عليه بالإعدام، أولا المحكوم عليه بالإعدام نال جزاءه وعقوبته الشرعية والقانونية، وفق ما يقتضيه الشرع والقانون، ثم يفضي إلى رب كريم، أمره كله إليه، إن شاء عفا وأكرم بفضله وإن شاء حاسب وعاقب بعدله، ولا يملك أحد غيره سبحانه من أمر الآخرة شيئا".
محمد مختار جمعة: جسد الإنسان مكرم ولا يجوز المساس به بعد وفاته
وأوضح وزير الأوقاف السابق أن جسد الإنسان مكرم بتكريم الله سبحانه وتعالى له، مستشهدًا بقول الله تعالى: "ولقد كرمنا بني آدم"، مشيرًا إلى أن إكرام الإنسان بعد وفاته يكون بدفنه ومواراة جسده الثرى دون المساس به.
وأضاف أن أخذ أي عضو من الإنسان، سواء كان حيًا أو ميتًا، لا يجوز شرعًا إلا إذا كان هو الذي تبرع بذلك عن طيب نفس منه، على أن يكون هذا التبرع موثقًا توثيقًا قانونيًا بما يدفع أي شبهة تتعلق بالتجاوز في حقه، مؤكدًا أنه "لا يحق لأحد على الإطلاق ولو بإجماع ورثته التبرع بشيء من أعضائه".
تحريم بيع الأعضاء والمتاجرة بها
وتطرق محمد مختار جمعة إلى قضية بيع الأعضاء البشرية والمتاجرة بها، مؤكدًا أن ذلك "محرم شرعًا ومجرم قانونًا"، مشددًا على أن جسد الإنسان لا يجوز التعامل معه باعتباره سلعة تباع وتشترى.
وأشار إلى أن هذه المسألة تزداد حساسية عند الحديث عن الأشخاص الذين صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، موضحًا أن الشرع والقانون الدولي لا يجيزان أخذ أعضاء قتلى الحروب أو أي جزء منها، بل يعدان ذلك جريمة في حق الإنسانية.
وأضاف أن القول بجواز أخذ أعضاء المحكوم عليه بالإعدام من شأنه أن يفتح، بحسب تعبيره، أبوابًا خطيرة فيما يتعلق بحرمة أجساد قتلى الحروب والشهداء.
محمد مختار جمعة: المحكوم عليه بالإعدام نال عقوبته ولجسده كامل حرمته
واختتم وزير الأوقاف السابق حديثه بالتأكيد على أن المحكوم عليه بالإعدام قد نال العقوبة المقررة بحقه، وأن ذلك لا يسقط حرمة جسده، قائلًا: "الخلاصة أن المحكوم عليه بالإعدام قد نال عقوبته، ويظل لجسده كامل حرمته الشرعية التي لا يجوز المساس بها".
وفي ختام رسالته، أكد محمد مختار جمعة أن اختلاف الرأي لا يفسد العلاقة بين أصحاب الرأي، موجهًا إلى الدكتور حسام موافي خالص التحية والتقدير، قائلًا: "والخلاف في الرأي لا يفسد للود والوداد والوصال قضية، ولسيادتكم خالص تحياتي وتقديري".
رأى أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية
من جانبه، أكد هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن إنقاذ حياة المرضى لا ينفصل عن الضوابط الشرعية المنظمة للتبرع بالأعضاء، موضحا أن الفتوى المستقرة أجازت من حيث الأصل نقل الأعضاء من الميت إلى الحي، لكنها اشترطت لذلك ضوابط دقيقة قد يصعب تحققها في حالة المحكوم عليه بالإعدام.
وأضاف "ربيع" في تصريحات صحفية: إن مقترح الاستفادة من أعضاء المحكوم عليهم بالإعدام يثير إشكالات فقهية وشرعية، رغم ما قد يبدو عليه من هدف إنساني يتمثل في إنقاذ حياة المرضى، مشددا على أن إنقاذ حياة الإنسان لا يمكن أن يكون على حساب كرامته أو حرمة جسده، حيث أن من أبرز الضوابط الشرعية صدور التبرع عن إرادة حرة ووصية طوعية من إنسان كامل الأهلية، بعيدا عن أي ضغط أو إكراه مادي أو معنوي، والمحكوم عليه بالإعدام يعيش وضعا استثنائيا من سلب الحرية والضغط النفسي، وهو ما قد يثير تساؤلات حول مدى توافر الإرادة الحرة في حال موافقته على التبرع بأعضائه.
وتابع "ربيع": أن إشكالا آخر يتعلق بتوقيت استقطاع الأعضاء، إذ يشترط الفقه الإسلامي التحقق من الوفاة وفق المعيار الشرعي، ولا يجوز البدء في استقطاع الأعضاء قبل ثبوت الوفاة وفق الضوابط المعتبرة، حيث أن بعض عمليات نقل الأعضاء الحيوية تتطلب استقطاعها في توقيت بالغ الحساسية، ما يفرض، من الناحية الشرعية، التأكد من تحقق الوفاة قبل البدء في إجراءات الاستقطاع، مشدداً على أن تنفيذ العقوبة واستيفاء الحقوق لا يعنيان سقوط الكرامة الإنسانية عن المحكوم عليه، مستشهدا بقوله تعالى: "وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ"، وأن العقوبة لا تبيح امتهان جسد المحكوم عليه أو التعامل معه باعتباره مصدرا للأعضاء.
التبرع جائز بشروط
وفى سياق أخر - قالت النائبة إيرين سعيد، عضو لجنة الشئون الصحية بمجلس النواب، إن تبرع المحكوم عليهم بالإعدام بأعضائهم ليس محظورا طبيا طالما استوفى المتبرع الشروط اللازمة، حيث أن من بينها أن يكون معافى بدنيا وألا يتجاوز عمره 60 عاما، حيث أن التبرع بالأعضاء يقوم على الطواعية ويرتبط بموافقة الشخص أو رفضه، كما أن بعض المحكوم عليهم بالإعدام قد لا يمانعون في التبرع بأعضائهم، بينما قد يرفض آخرون الفكرة من الأساس.
وأكدت النائبة إيرين في تصريحات صحفية: إلى أن جانبا من الجدل يدور حول احترام الذات الإنسانية للمحكوم عليهم بالإعدام، حيث أن البعض يرى أن الاستفادة من أعضاء المحكوم عليه تمثل عقوبة إضافية، في حين أن التبرع بالأعضاء، وفق هذا الطرح، لا يعد عقوبة في حد ذاته.