حكم مصاريف دراسية - أرشيفية
أصدرت الدائرة "57" أسرة المنتزة، المنعقدة بمحكمة المنتزة لشئون الأسرة "نفس" – يهم الزوجات الحاضنات، بإلزام الزوج يعمل "مدرب رياضى" بمصاريف دراسية لعامين دراسيين لـ3 أبناء تُقدر بـ40 الف جنيه بناءاً على تحرى من قسم الشرطة.
صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 7816 لسنة 2026 أسرة المنتزة، لصالح المحامى حسام التنيخى، برئاسة المستشار عبدالحليم بكر، وعضوية المستشارين عمرو سلامه، وبلال حماده، وبحضور كل من وكيل النيابة أحمد هشام، وأمانة سر أحمد على.
الوقائع.. نزاع قضائى بين زوجة وزوجها على المصاريف الدراسية للصغار
واقعات الدعوى تخلص في أن المدعية قد عقدت الخصومة في الدعوى بموجب صحيفة أودعت قلم الكتاب معلنة قانوناً للمدعى عليه طلبت في ختامها الحكم بإلزامه بأداء 81175 جنيه قيمة المصاريف الدراسية للصغار "ز" و"ح" و"ل" عن العام الدراسي 2024/ 2025 و 2025/ 2026 مع إلزام المدعى عليه بالمصروفات والأتعاب، وذلك على سند من القول أنها كانت زوجة للمدعى عليه بصحيح عقد شرعى ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج وأنجب منها على فراش الزوجية، وحيث أنها قامت سنداً لدعواها حافظة مستندات طويت من بينها على قيد ميلاد الصغار، وإفادة بسداد المصاريف .
وفى تلك الأثناء – تداول نظر الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، ومثلت المدعية بوكيل، والمدعى عليه بوكيل، وقدمت المدعية ما يفيد وثابت به أن المدعى عليه يعمل مدرب رياضى، والمحكمة عرضت الصلح والنيابة فوضت الرأى فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.
المادة 18 مكرراً ثانياً من القانون 25 لسنة 29 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985
المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الدعوى، فلما كان من المقرر قانونا بنص المادة 18 مكرراً ثانياً من القانون 25 لسنة 29 المعدل بالقانون 100 لسنة 1985 على أنه إذا لم يكن للصغير مال فنفقته على أبيه وتستمر نفقة الأولاد على أبيهم إلى أن تتزوج البنت أو تكسب ما يكفى نفقتها وإلى أن يتم الإبن الخامسة عشر من عمره قادراً على الكسب المناسب، فان أنها عاجزاً عن الكسب لآفة بدنية أو عقلية أو بسبب طلب العلم الملائم لأمثاله ولاستعداده أو بسبب عدم تيسر هذا الكسب استمرت نفقته على أبيه ويلتزم الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم يقدر يساره وما يكفل للأولاد العيش في المستوى اللائق بأمثالهم، وتستحق نفقة الأولاد على أبيهم من تاريخ امتناعه عن الإنفاق عليهم.
وبحسب "المحكمة": ويشترط الوجوب نفقة الفرع على الأصل ثلاثة شروط:
أولاً: أن يكون الابن فقيراً لا مال له، فإذا كانت له بعض الأموال إلا أنها لا تكفى نفقته التزم الأب بتكملة الباقي .
ثانيا: أن يكون الابن عاجزا عن الكسب لصغر أو أنوثة أو عاهة أو الانخراط في التعليم .
ثالث: أن يكون الأب غنيا قادرا على الكسب وتستمر نفقة الأولاد على الأب إلى أن تتزوج البنت أو تتكسب ما يكفى نفقتها والى أن يتم الابن الخامسة عشر من عمره قادرا على الكسب المناسب، وتقدر نفقة الفرع على أصله بقدر يسار الأب.
المبالغ المستحقة لتعليم الصغير
وبحسب "المحكمة": وتعتبر المصروفات المدرسية شأن عناصر نفقة الصغير على أبيه أو كما عبرت عن ذلك المذكرة الإيضاحية للنص بمنزلة الطعام والكساء وينصرف مفهوم مصروفات التعليم إلى ما لا يمكن تحصيل العلم بدونه، فكل ما يمكن تحصيل العلم بدونه لا يقع على الأب التزام بأداءه مثال ذلك الدروس الخصوصية أو الكتب والمراجع الخارجية حيث يمكن تحصيل العلم بدونها فلا يلتزم الأب بأداء مستحقاتها.
وتؤكد "المحكمة": وتقتصر تلك المصروفات على المبالغ المستحقة لتعليم الصغير فلا يدخل فيها ثمن الملابس المدرسية لكون الأخيرة تدخل ضمن نفقة ملبس الصغير كما لا يدخل فيها أجرة السيارة المدرسية إلا إذا لم يكن يتيسر علي الصغير الوصول إلى مدرسته إلا بها وكان يسار الأب يسمح بسدادها، وعلى ذلك فإذا كان لا يتسني الطالب العلم الوصول إلى مدرسته أو جامعته إلا باستخدام مواصلات خاصة التزم الأب بسداد اجرتها في حدود يساره ومقدرته المالية، كما إذا كان الولد يدرس بجامعة إقليمية حال كون محل أقامته بالقاهرة، مما يضطره إلى استخدام وسيلة القطار أو الحافلات بين الأقاليم للوصول إليها إلا أن ذلك لا يشمل إلزام الأب بسداد ما أصطلح على تسميته بأتوبيس المدرسة كلما كان يتيسر الوصول للمدرسة أو المعهد بوسائل أقل تكلفة كالمواصلات العامة أو بالسير على الأقدام وتستحق مصروفات التعليم كلما قام الصغير أو صاحب اليد عليه بسدادها من ماله الخاص.
المادة 15 من القانون في 139 لسنة 1981 بإصدار قانون التعليم
وتضيف "المحكمة": وحيث تنص المادة 15 من القانون في 139 لسنة 1981 بإصدار قانون التعليم على أنه: "التعليم الأساسي حق لجميع الأطفال المصريين الدين يبلغون السادسة من عمرهم تلتزم الدولة بتوفيره لهم ويلتزم الآباء أو أولياء الأمور تنفيذه، وذلك على مدى تسع سنوات دراسية"، وتشير هنا إلى أن قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 جعل التعليم الاساسي اجبارياً وعلى ذلك يلتزم الأب أياً كانت حالته المالية بالانفاق على الصغير في هذه المرحلة ولا يلتزم بإلحاقه بالتعليم الخاص أو الأجنبي إلا إذا كانت حالته المالية والاجتماعية وعرف أمثاله يسمح بذلك.
ولما كان ما تقدم - وكان الثابت من مستندات الدعوى أن المدعى عليه والده الصغار وهم مقيدون بمراحل التعليم المختلفة، وأن المدعية قامت بسداد المصاريف الدراسية للصغار، وذلك وفقا لما هو ثابت من مستندات الدعوى المقدمة من المدعية التي أطمئنت لها المحكمة ووفق ما يتناسب مع دخل المدعى عليه الذي تحققت منه المحكمة، ولما كانت المصروفات الدراسية من عناصر نفقة الصغير على أبيه وتستحق كلما قام الصغير أو صاحب اليد عليه بسدادها من ماله الخاص وكان البين أن المدعية هي التي قامت بسداد المصاريف الأمر الذي يكون معه المدعي عليه هو الملزم بأداء قيمة تلك المصاريف الدراسية المدعية وفق ما يتناسب مع يساره وهو ما تقضي به المحكمة على نحو ما سيرد بيانه بالمنطوق.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:
بالزام المدعى عليه بأن يؤدى للمدعية مبلغ وقدره "40000" جنيه قيمة المصاريف الدراسية للصغار "ز" و"ح" و"ل" عن العامين الدراسين 2026/2025 و2025/ 2024 والتزمت المدعي عليه المصروفات ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة.


حكم مصاريف دراسية 1

حكم مصاريف دراسية 2