أحكام الإعدام - أرشيفية
أصدرت محكمة الجنايات برئاسة المستشار أحمد محمد صبح، حكماً قضائياً بالإعدام على شخص ستينى متهم باغتصاب ربيبته ابنة زوجته - الطفلة المجني عليها "ه. ف"، بغير رضاها بأن عاشرها معاشرة الأزواج كرها عنها فحملت منه سفاحا مولود ذكر وضعته بتاريخ ".." ديسمبر 2025، وذلك في الجناية رقم 38040 لسنة 2025 جنايات مركز ميت غمر، والمقيدة برقم 4516 لسنة 2025 جنوب المنصورة.
الخلاصة:
في غضون عام 2025 بدائرة مركز "..." - محافظة الدقهلية - واقع ربيبته ابنة زوجته - الطفلة المجني عليها "ه. ف"، بغير رضاها بأن عاشرها معاشرة الأزواج كرها عنها فحملت منه سفاحا مولود ذكر وضعته بتاريخ ".." ديسمبر 2025.
المحكمة تسرد كيف اختمرت الجريمة في ذهن المتهم الستينى
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: حيْثُ إِنَّ وَاقِعَةَ الدَّعْوَى حَسَبَمَا اسْتَقَرَّتْ فِي يَقِينِ الْمَحْكَمَةِ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهَا وِجْدَانُهَا، مُسْتَخْلِصَةٌ مِنْ سَائِرِ أَوْرَاقِهَا وَمَا تَمَّ فِيهَا مِنْ تَحْقِيقَاتٍ وَمَا دَارَ بِشَأْنِهَا بِجَلْسَةِ الْمُحَاكَمَةِ، تَتَحَصَّلُ فِي أَنَّ الْمُتَّهَمَ "و .أ" كَهْلُ فِي الْعَقْدِ السَّادِسِ، وَقَدْ مَضَى مِنْ عُمْرِهِ أَكْثَرُ مِمَّا صَارَ يَسْتَقْبِلُ، اسْتَبْطَنَهُ الشَّيْطَانُ حَتَّى خَالَطَ اللَّحْمَ مِنْهُ وَالْعَظْمَ وَالْعَصَبَ وَالْأَعْضَاءَ، وَجَرَى مِنْهُ مَجْرَى الدَّمِ مِنَ الْعُرُوقِ، فَحَشَاهَا فِسْقًا وَفَسَادًا ظُلْمًا وَطُغْيَانًا، وَمُنْذُ مَا يُقَارِبُ الْأَرْبَعَةَ عَشْرَةَ سَنَةٌ تَزَوَّجَ الْمَدْعُوَةَ "ل. س"- وَالِدَةَ رَبِيبَتِهِ الْمَجْنِي عَلَيْهَا "ه. ف"، وَالَّتِي لَمْ تَبْلُغُ في تاريخ الْوَاقِعَةِ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ سَنَةٌ مِنْ عُمْرِهَا - وَالَّتِي انْتَقَلَتْ لِلْعَيْشِ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ بِقَرْيَةِ كَفْرٍ "..." التَّابِعَةِ لِمَرْكَزِ "..." رِفْقَةَ الْمَجْنِي عَلَيْهَا نَجْلَتِهَا مِنْ زَوْجِهَا السَّابِقِ، وَمَرَّتِ الْأَيَّامُ وَالسِّنُونُ، وَبَانَتْ "هـ" فِي طَرِيقِهَا إِلَى النُّضْجِ، وَتَفَجَّرَتْ أُنُونَتُهَا تَحْمِلُ بَيْنَ أَضْلُعِهَا قَلْبًا بَرِيئًا يَذْخَرُ بِالْأَحْلَامِ الْوَرْدِيَّةِ وَأَمَانِي تَمَنَّتْ أَنْ تُحَقِّقَهَا، وَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهَا بِمَسْحَةٍ مِنْ جَمَالِ بَنَاتِ الرِّيفِ، وَوَاكَبَ ذَلِكَ وَزَامَنَهُ ذُبُولُ الْأُمِّ وَشُحُوبُهَا، وَقَدْ حَصَدَ الزَّمَنُ الْكَثِيرَ مِنْ مَظَاهِرِ أُنُوثَتِهَا، فَأَصْبَحَتْ مِنْ زَوْجِهَا الْمُنْهَمِ غَيْرَ مَرْغُوبٍ فِيهَا، فَلَمْ يُوَلَّهَا إِلَّا قَسْوَةٌ وَصُدُودًا، حَتَّى عَجَزَ عَنْ كَبْحٍ بِمَاجٍ رَغْبَاتِهِ الْمَسْمُومَةِ وَاسْتَبَدَّ بِهِ شَيْطَانُهُ، وَعَصَفَتْ بِهِ الشَّهَوَاتُ، سَلَبَتْ مِنْهُ دِينَهُ وَبَقِينَهُ، فَخَلَطَ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ، وَتَمَرَّدَ عَلَى النَّامُوسِ الطبيعي لِخَلْقِ الْبَشَرِيَّةِ.
وبحسب "المحكمة": وَتَمَرَّدَ عَلَى الْفِطْرَةِ الْإِنْسَانِيَّةِ، فَسَوَّلَتْ لَهُ نَفْسُهُ بِمَا حِيلَتْ عَلَيْهِ مِنْ خِسَّةٍ وَدَنَاءَةٍ أَنْ يَذْبَحَ شَرَفَ الْمَجْنِي عَلَيْهَا رَبِيبَتِهِ - ابْنَةِ زَوْجَتِهِ مِنْ زَوْجِهَا السَّابِقِ - وَقَدْ تَرَبَّتْ فِي حِجْرِهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةٌ، فَتَحَوَّلَ الرَّاعِي إِلَى ذِئْبٍ بَشَرِي، وَرَاحَ يَتَلَقَّصُ عَلَيْهَا وَيَنْهَشُ جَسَدَهَا بِنَظَرَاتِهِ الْغَادِرَةِ، وَكُلَّمَا أَخَذَتْ أَطْوَارُهَا تَكْتَمِلُ فِي طَرِيقِهَا لِلنُّضْجِ اجْتَاحَتْهُ رَغْبَةً عَارِمَةٌ تَعْرُيدُ فِي حَنَايَاهُ غَيْرَ لَبِهِ بِقَدَاسَةِ الرِّبَاطِ بَيْنَهُمَا، وَأَصْبَحَ يُخَاطِبُ أُنُونَتَهَا مَدْفُوعًا بِعَرِيزَتِهِ الْجِنْسِيَّةِ لَا بِعَاطِفَةِ الْأُبُوَّةِ، وَفِي أَوَائِلٍ عَامِ 2005، وَبَعْدَ أَنْ اخْتَمَرَتْ خُطَتُهُ الْإِجْرَامِيَّةُ فِي ذِهْنِهِ وَاسْتَحْكَمَتْ حَلَقَاتُهَا، وَأَضْحَى عَزْمُهُ مُنْعَقِدًا عَلَى تَنْفِيذِهَا، ظَلَّ يَتَرَقَّبُ الْوَقْتَ الْمُنَاسِبَ لِيُقْدِمَ عَلَى مَا عَزَمَ عَلَيْهِ، وَمَا إِنْ خَرَجَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْمَنْزِلِ حَتَّى أَيْقَنَ أَنَّ الطَّرْفَ الَّذِي قَالَ انْتِظَارُهُ صَارَ مُوَانِيَا، فَدَخَلَ غُرْفَةَ الْمَجْنِي عَلَيْهَا وَاحْتَضَنَهَا لَا بِمَشَاعِرِ الْأُبُوَّةِ إِنَّمَا بِمَشَاعِرِ مَنْ حِيلَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ بِالْخَيَّةِ وَالْوَضَاعَةِ، ثُمَّ تَطَاوَلَتْ يَدُهُ الْقَذِرَةُ لِأَمَاكِنِ عِزَّتِهَا لِيَحْسُرَ عَنْهَا مَلَا بِسَهَا، فَارْتَابَتْ فِي أَمْرِهِ وَأَسَرَّتْ إِلَيْهِ.
المحكمة: خلع عن خلقه رداء العفة وتجرد من الحياء
وتضيف "المحكمة": فِي اسْتِحْيَاءِ أَنَّ ذَلِكَ أَمْرٌ غَيْرُ مَأْلُوفٍ بَيْنَ الْأَبِ وَابْنَتِهِ، فَلَمْ يَكُنْ جَوَابُهُ إِلَّا تَلْمِيحًا لِمَرْمَاهُ وَمَقْصِيهِ، ثُمَّ خَلَعَ عَنْ خُلُقِهِ رِدَاءَ الْعِفَّةِ وَتَجَرَّدَ مِنَ الْحَيَاءِ، فَأَلْقَى عَلَى مَسَامِعِهَا طَلَبَهُ الْآئِمَ تَصْرِيحًا مَفْضُوحًا يُرَاوِدُ رَبِيبَتَهُ عَنْ نَفْسِهَا، مُتَوَعَّدًا إِيَّاهَا أَنْ لَمْ تَمْتَثِلْ لِرَغَبَاتِهِ الدَّنِسَةِ وَتُدْعِنَ لَهُ، لَيُبَلِّغَنَّ أُمَّهَا عَلَى غَيْرِ الْحَقِيقَةِ بِأَنَّهَا عَلَى عَلَاقَةٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ بِشَبَابٍ كُثُرٍ، وَلَيَفْتِكُنَّ بِهَا وَتَكُونَنَّ مِنَ الصَّاغِرِينَ، فَكَانَ لِمَا فَرَطَ مِنْهُ نَحْوَهَا وَقُعُ الصَّاعِقَةِ الَّتِي زَلْزَلَتْ أَعْمَاقَهَا، وَتَمَلَّكَهَا الْفَزَعُ، فَتَرَكَتْهُ وَقَدِ انْعَقَدَ لِسَانُهَا عَنِ النُّطْقِ، وَارْتَعَدَ كِيَانُهَا مِنْ هَوْلِ مَا أَلَمَّ بِهَا، وَلَمْ تَجِدْ بُدًّا مِنَ الرُّضُوحَ لِمَا فُرِضَ عَلَيْهَا قَهْرًا وَجَبْرًا، بَعْدَ أَنْ أَيْقَنَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَعِيشُ طِيلَةً أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةٌ فِي وَكْرِ الشَّيْطَانِ، وَاسْتَمَرَّ فِي هَذَا الْإِثْمِ رَدْحًا مِنَ الزَّمَنِ، حَتَّى حَمَلَتِ الْمَجْنِي عَلَيْهَا مِنْهُ سِفَاحًا، فَلَمَّا لَاحَظَتْ أُمُّهَا انْقِطَاعَ الدَّوْرَةِ الشَّهْرِيَّةِ عَنْهَا وَمَا طَراً عَلَيْهَا مِنْ تَغَيَّرَاتٍ، اصْطَحَبَتْهَا إِلَى إحْدَى الطَّبِيبَاتِ، فَأَخْبَرَتْهَا بِأَنَّ ابْنَتَهَا حَامِلٌ فِي الشَّهْرِ السَّابِعِ، وَبِتَارِيخ لاحِقٍ وَضَعَتِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهَا مَوْلُودَهَا الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ سِفَاحًا مِنَ الْمُتَهم .
وأوضحت "المحكمة": وحيث أن المحكمة بعدَ أَنْ قَامَتْ بِدَوْرِهَا فِي البَحْثِ عَنِ الحَقِيقَةِ مِنْ خِلَالٍ مُحَاكَمَةٍ عَادِلَةٍ مُنْصِفَةٍ، تَحَقَّقَتْ فِيهَا كَافَّةُ ضَمَانَاتِ الحُقُوقِ وَالحُرِّيَّاتِ فِي إِطَارٍ مِنَ الشَّرْعِيَّةِ الإِجْرَائِيَّةِ، وَاسْتَمَعَتْ لِدِفَاعِ المُتَّهِم دُونَ كَلَلٍ أَوْ مَلَلٍ، وَأَنَا حَتْ لَهُ كُل الفُرَضِ المُمْكِنَةِ لِإِبْدَاءِ دِفَاعِهِ شِفَاهَةٌ وَكِتَابَةٌ لِيَطْمَئِنَّ وِجْدَانُهَا أَنَّهَا أَعْطَتْ كُلَّ ذِي حَقٌّ حَقَّهُ، لَمْ يَحْكُمُهَا غَيْرُ القَانُونِ الَّذِي الْتَزَمَتْ أَحْكَامَهُ وَمَبَادِنَهُ، حَتَّى اسْتَقَرَّ فِي يَقِينِهَا وَوِجْدَانِهَا أَنَّ الوَاقِعَةَ عَلَى النَّحْوِ السَّالِفِ بَيَانُهُ قَدِ اسْتَقَامَ الدَّلِيلُ عَلَى صِحَتِهَا، وَتَوَافَرَتِ الأَدِلَّةُ عَلَى نِسْبَتِهَا لِلْمُتَّهِم، وَثَبَتَتْ فِي حَقِّهِ مِنَ الأَدِلَّةِ الثَّابِتَةِ بِالأَوْرَاقِ الَّتِي يُسَائِدُ بَعْضُهَا البَعْضَ، وَلَهَا أَصْلُهَا وَمَعِينُهَا الثَّابِتُ بِالأَوْرَاقِ، وَهِيَ أَدِلَّةً صَحِيحَةً مُتَسَائِدَةً مُتَجَذَّرَةً مِنْ أَصْلِ الحَقِيقَةِ، وَتَأْخُذُ بِهَا المَحْكَمَةُ عِمَادًا لِقَضَائِهَا، وَذَلِكَ أَخْذًا مِنْ شَهَادَةِ كُلٌّ مِنْ المجني عليها "هـ. ف" ووالدتها، وَمِمَّا ثَبَتَ بِتَقْرِير الطب الشرعي وتقرير البصمة الوراثية، وَمِنْ شَهَادَةِ المقدم "م .أ" رئيس مباحث مَرْكَزِ شُرْطَة "..."، وَقَدِ اطْمَأَنَّتِ المَحْكَمَةُ لِتِلْكَ الأَدِلَّةِ، وَوَجَدَتْ فِيهَا إِحْفَاقًا لِلْحَقِّ وَإِنَارَةٌ لِلطَّرِيقِ أَمَامَهَا لِتَنْطِقَ بالقَوْلِ الفَصْلِ فِي مَوْضُوعِ الدَّعْوي .

شهادة الشهود
فَقَدْ شَهِدَتِ الْمَجْنِي عَلَيْهَا "هــ. ف" بِتَحْقِيقَاتِ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ أَنَّهُ مُنْذُ أَوَائِلِ عَامِ 2015، دَابَ الْمُتَّهَمُ عَلَى مُرَاوَدَتِهَا عَنْ نَفْسِهَا، مُسْتَغِلًّا حَدَاثَةً سِنّهَا وَضَعْفَ إِدْرَاكِهَا، وَلَمْ يَزَلْ يُلِحُ عَلَيْهَا وَيُضَابِقُهَا إِلَى أَنْ تَمَكَّنَ فِي إِحْدَى الْمَرَاتِ مِنَ الإِنْفِرَادِ بِهَا دَاخِلَ غُرْفَتِهَا، وَقَامَ حِينَئِذٍ بِمُلَامَسَةِ جَسَدِهَا عَلَى نَحْوِ مُخِلَّ بِالْحَيَاءِ، مُهَدِّدًا إِيَّاهَا بِأَنَّهُ حَالَ عَدَمِ امْتِثَالِهَا لِرَغَبَاتِهِ سَيَقُومُ بِإِبْلَاغِ وَالِدَتِهَا - عَلَى خِلَافِ الْحَقِيقَةِ - بِأَنَّهَا عَلَى عَلَاقَةٍ بِشَبَابٍ كُثُرِ الْأَمْرُ الَّذِي أَلْقَى الرُّعْبَ فِي نَفْسِهَا وَحَمَلَهَا عَلَى الرُّضُوحَ لِإِرَادَتِهِ خَشْيَةَ افْتِضَاحِ أَمْرٍ مُخْتَلَقٍ، وَأَضَافَتْ أَنَّهُ عَادَ وَكَرَّرَ التَّعَدِّيَ عَلَيْهَا فِي مُنَاسَبَةٍ لَا حِقَةٍ، إِذْ بَاغَتَهَا وَقَامَ بِتَقْيِيدِهَا وَشَلَّ مُقَاوَمَتِهَا وَجَتَمَ فَوْقَهَا، ثُمَّ أَوْلَجَ قَضِيبَهُ فِي فَرْجِهَا حَتَّى أَمْنَى بِهَا، وَأَضَافَتْ بِأَنَّ الْمُتَّهَمَ عَاوَدَ الْكَرَّةَ مَرَّةً أُخْرَى حَتَّى حَمَلَتْ مِنْهُ سِفَاحًا .
وَشَهِدَتْ والدتها بتحقيقاتِ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ بِأَنَّهَا لَاحَظَتِ انْقِطَاعَ الدَّوْرَةِ الشَّهْرِيَّةِ عَنْ نَجْلَتِهَا، فَاصْطَحَبَتْهَا لِإِحْدَى الطَّبِيبَاتِ لِتَوْقِيعِ الْكَشْفِ الطَّيِّ عَلَيْهَا لِاسْتِبْيَانِ الْأَمْرِ، فَأَخْبَرَتْهَا الْأَخِيرَةُ أَنَّهَا حَامِلٌ فِي الشَّهْرِ السابع، فَعَنَفَتْهَا بِشِدَّةٍ، فَأَخْبَرَتُهَا الطَّفْلَةُ أَنَّ الْمُتَّهَمَ الْمَائِلَ قَامَ بِمُوَاقَعَتِهَا أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ كَرْهًا عَنْهَا بَعْدَ أَنْ هَدَّدَهَا عَلَى ذَاتِ النَّحْوِ الَّذِي شَهِدَتْ بِهِ .
تقرير الطب الشرعى
وَشَهِدَ الْمُقَدَّمُ "..."، رَئيسُ مَبَاحِثِ مَرْكَزِ شُرْطَةِ "..."، بِتَحْقِيقَاتِ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ بِأَنَّ تَحَرِّيَّاتِهِ السِّرِّيَّةَ أَسْفَرَتْ عَنْ صِحَّةِ وَاقِعَةِ تَعَدِّي الْمُتَّهَم جِنْسِيًّا عَلَى الْمَجْنِي عَلَيْهَا، مُسْتَغِلًّا أَنَّهُ أَحَدُ الْمُتَوَلِّينَ رِعَايَتَهَا، وَتَقْطُنُ مَعَهُ فِي مَسْكَنِهِ كَوْنُهُ زَوْجَ أُمَّهَا شَاهِدَةِ الْإِثْبَاتِ الثَّانِيَةِ، وَثَبَتَ بِتَقْرِيرِ الطب الشَّرْعِيَّ أَنَّ الْمَجْنِي عَلَيْهَا ثَيْبٌ مُنْذُ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، وَأَنَّهَا حَامِلٌ فِي الْمَرْحَلَةِ الثَّالِثَةِ مِنَ الْحَمْلِ، وَقَدْ ثَبَتَ بِتَقْرِيرِ الْمَعَامِلِ الطَّبَيَّةِ الشَّرْعِيَّةِ أَنَّهُ وَبِعَمَلِ الْبَصْمَةِ الْوِرَائِيَّةِ ثَبَتَ أَنَّ هَذَا الْمَوْلُودَ هُوَ ابْنُ الْمَجْنِي عَلَيْهَا مِنَ الْمُتَهَمِ "و. أ"، بَعْدَ أَنْ تَطَابَقَتِ الْبَصْمَةُ الْوِرَاثِيَّةُ لِلْحَمْضِ النَّوَوِيُّ الْمُسْتَخْلَصَةِ مِنْ عَيِّنَةِ دِمَاءِ الطَّفْلِ فِي أَحَدٍ شِفَيْهَا مَعَ الْعَيِّنَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنَ الْمَجْنِي عَلَيْهَا، كَمَا تَطَابَقَتْ فِي الشَّقِّ الْآخَرِ مَعَ الْعَيِّنَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنَ الْمُتَّهم.
وَبِاسْتِجْوَابِ الْمُتَّهَم بِتَحْقِيقَاتِ النِّيَابَةِ الْعَامَّةِ أَنْكَرَ مَا نُسِبَ إِلَيْهِ مِنِ اتَّهَامٍ، وَقَدْ ثَبَتَ مِنْ بَطَافَةِ الرَّقْمِ الْقَوْمِي لِلْمَجْنِي عَلَيْها أَنَّهَا مِنْ مَوَالِيدٍ ... فبراير 2008، بِمَا مُؤَدَّاهُ أَنَّهَا لَمْ تَبْلُغَ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمْرِهَا وَقْتَ ارْتِكَابِ الْمُنَّهَمِ لِلْوَاقِعَةِ.
وَبِجَلْسَةِ الْمُحَاكَمَةِ مَثَلَ الْمُتَهَمُ وَمَعَهُ مُحَامٍ لِلدَّفَاعِ عَنْهُ، وَقَدْ وَرَدَ تَقْرِيرُ الْبَصْمَةِ الْوِرَاثِيَّةِ، وَالَّذِي انْتَهَى إِلَى أَنَّهُ وَبِعَمَلِ الْبَصْمَةِ الْوِرَائِيَّةِ ثَبَتَ أَنَّ هَذَا الْمَوْلُودَ هُوَ ابْنُ الْمَجْنِي عَلَيْهَا مِنَ الْمُتَّهَم "و. ح"، بَعْدَ أَنْ تَطَابَقَتِ الْبَصْمَةُ الْوِرَائِيَّةُ لِلْحَمْضِ النَّوَوِيُّ الْمُسْتَخْلَصَةِ مِنْ عَيَّنَةِ دِمَاءِ الطَّفْلِ فِي أَحَدٍ شِقَّيْهَا مَعَ الْعَيِّنَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنَ الْمَجْنِي عَلَيْهَا، كَمَا تَطَابَقَتْ فِي الشَّقِّ الْآخَرِ مَعَ الْعَيَّنَةِ الْمَأْخُوذَةِ مِنَ الْمُتَهَمِ، وَالْمَحْكَمَةُ اطَّلَعَتْ وَدِفَاعُ الْمُتَهَمِ عَلَيْهِ .
المحكمة تفند الدفوع
وَنَبَّهَتْ عَلَيْهِ بِالْمُرَافَعَةِ عَلَى أَسَاسِ الْمَادَّةِ 267 مِنْ قَانُونِ الْعُقُوبَاتِ، فَشَرَحَ ظُرُوفَ الدَّعْوَى، وَدَفَعَ بِعَدَمِ وُجُودِ دَلِيلٍ ضِدَّ الْمُتَهَمِ، وَبِتَنَاقُضِ أَقْوَالِ الْمَجْنِي عَلَيْهَا مَعَ بَعْضِهَا الْبَعْضِ، وَعَدَمِ جِدَيَّةِ تَحَرَّيَّاتِ الْمَبَاحِثٍ، وَعَدَمٍ مَعْقُولِيَّةِ تَصَوُّرٍ حُدُوثِ الْوَاقِعَةِ، وَأَنَّ تَقْرِيرَ الظَّبِّ الشَّرْعِيَّ انْتَهَى إِلَى أَنَّ الْمَجْنِي عَلَيْهَا ثَيِّبٌ مُنْذُ فَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ .
وَحَيْثُ إِنَّهُ عَنِ الدَّفْعِ بِتَنَاقُضِ أَقوَالِ الْمَجْنِي عَلَيْهَا مَعَ بَعْضِهَا الْبَعْضِ، فَمَرْدُودُ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْمَحْكَمَةَ قَدِ اسْتَخْلَصَتِ الْحَقِيقَةً مِنْهَا اسْتِخْلَاصًا سَائِعًا لَا تَنَاقُضَ فِيهِ، وَلَمَّا كَانَتِ الْمَحْكَمَةُ تَرَى أَنَّ أَقْوَالَ شُهُودِ الْإِثْبَاتِ جَاءَتْ مُتَنَاسِقَةٌ مُتَّفِقَةٌ فِيمَا بَيْنَهَا، وَفِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ شَهَادَةِ شَاهِدِ مُجْرِي التَّحَرِّيَّاتِ، وَلَا تَنَاقُضَ فِيهَا، وَهُوَ مَا يَنْسَحِبُ عَلَى نَحْوِ مَا اسْتَخْلَصَتْهُ الْمَحْكَمَةُ مِنْ هَذِهِ الْأَقْوَالِ، وَلَا يَعْدُو مَا يُثِيرُهُ التَّفَاعُ فِي هَذَا الشَّأْنِ أَنْ يَكُونَ جَدَلًا مَوْضُوعِيًّا فِي تَقْدِيرِ الدَّلِيلِ، وَهُوَ مَا تَسْتَقِلُّ بِهِ هَذِهِ الْمَحْكَمَةُ الَّتِي اقْتَنَعَتْ بِحُصُولِ الْوَاقِعَةِ بِالصُّورَةِ الَّتِي حَصَّلَتُهَا مِنْ أَدِلَّةِ الْإِثْبَاتِ وَفَقَ مَا سَلَفَ، وَمِنْ ثُمَّ يَكُونُ مَنْعَى الدَّفَاعِ فِي هَذَا الصَّدَدِ غَيْرَ سَدِيدٍ، مُتَعَيَّنَا رَفْضُهُ .
المحكمة متحدثة عن جدية التحرير وتصور الواقعة
وَحَيْثُ إِنَّهُ عَنِ الدَّفْعِ بِعَدَمٍ جِدِّيَّةِ التَّحَرِّيَّاتِ، فَلَمَّا كَانَ الثَّابِتُ مِنْ أَوْرَاقِ الدَّعْوَى أَنَّ التَّحَرِّيَّاتِ الَّتِي أَجْرَاهَا الْمُقَدَّمُ "...." رَئيسُ مَبَاحِثِ مَرْكَزِ شُرْطَةِ "..."، وَالَّتِي أَكَدَتْ صِحَةَ ارْتِكَابِ الْمُتَّهَمِ لِلْوَاقِعَةِ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي بَيَّنَتُهُ الْمَحْكَمَةُ فِي مُسْتَهَلَّ حُكْمِهَا، قَدْ جَاءَتْ مُعَزَّزَةً لِأَدِلَّةِ الدَّعْوَى الْأُخْرَى وَمُتَنَاسِقَةٌ مَعَهَا، سَوَاءُ الْأَدِلَّةُ الْقَوْلِيَّةُ أَوِ الْأَدِلَّةُ الْفَنِّيَّةُ، فَضْلًا عَنْ أَنَّ هَذِهِ التَّحَرِّيَّاتِ قَدِ اشْتَمَلَتْ مِنْ عَنَاصِرِ التَّحَرِّي مَا يُنْبِئُ عَنْ جِدِّيَّةِ مُجْرِيهَا وَيَكْشِفُ عَنْ كِفَايَةِ مَا تَمَّ مِنْهَا، ذَلِكَ أَنَّهَا بَيَّنَتِ النَّافِعَ إِلَى الْجَرِيمَةِ وَظُرُوفَهَا وَمُلَابَسَاتِهَا وَالْكَيْفِيَّةَ الَّتِي تَمَّتْ بِهَا، وَهُوَ الْأَمْرُ الَّذِي قَدْ جَاءَ مُتَّفِقًا مَعَ بَاقِي الْأُدِلَّةِ فِي الدَّعْوَى، وَغَيْرَ مُتَنَاقِضٍ مَعَهَا تَنَاقُضًا يَسْتَعْصِي عَلَى الْمُوَاءَمَةِ وَالتَّوْفِيقِ، وَمِنْ ثُمَّ تَطْمَئِنُّ الْمَحْكَمَةُ إِلَى جِدِّيَّةِ هَذِهِ التَّحَرِّيَّاتِ وَتُعَوِّلُ عَلَيْهَا بِاعْتِبَارِهَا قَرِينَةٌ مُعَرِّزَةٌ لِبَاقِي أَدِلَّةِ الدَّعْوَى الَّتِي بَسَطَتْهَا الْمَحْكَمَةُ فِيمَا تَقَدَّمَ بِأَسْبَابِ هَذَا الْقَضَاءِ، مِمَّا يُصْبِحُ مَعَهُ دَفْعُ وَكِيلِ الْمُتَّهَم عَلَى غَيْرِ سَنَدٍ مِنَ الْوَاقِعِ مُتَعَيَّنَا رَفْضُهُ.
وَحَيْثُ إِنَّ مَا أَثَارَهُ التَّفَاعُ الْحَاضِرُ مَعَ الْمُنْهَمِ مِنْ أَوْجُهِ دِفَاعٍ وَدُفُوعٍ مَوْضُوعِيَّةٍ بِقَالَةِ عَدَمٍ تَصَوُّرِ حُصُولِ الْوَاقِعَةِ وَعَدَمِ مَعْقُولِيَّتِهَا، فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَتِ الْمَحْكَمَةُ غَيْرَ مُلْزَمَةٍ بِتَعَقُبِ الْمُتَهَمِ فِي مَنَاحِي دِفَاعِهِ الْمَوْضُوعِيَّ فِي كُلِّ جُزْئِيَّةٍ يُثِيرُهَا، وَأَنَّ الْمُقَرَّرَ أَنَّهُ مِنْ حَقِّ مَحْكَمَةِ الْمَوْضُوعِ أَنْ تَسْتَخْلِصَ مِنْ أَقْوَالِ الشُّهُودِ وَسَائِرِ الْعَنَاصِرِ الْمَطْرُوحَةِ أَمَامَهَا عَلَى بَسَاطِ الْبَحْثِ الصُّورَة الصَّحِيحَةَ لِوَاقِعَةِ الدَّعْوَى، وَأَنْ تَطْرَحَ مَا يُخَالِفُهَا مِنْ صُوَرٍ أُخْرَى مَا دَامَ اسْتِخْلَاصُهَا سَائِعًا وَتَسْتَنِدُ إِلَى أَدِلَّةٍ مَقْبُولَةٍ فِي الْعَقْلِ وَالْمَنْطِقِ وَلَهَا أَصْلُهَا الصَّحِيحُ فِي الْأَوْرَاقِ، وَلَيْسَ بِلَازِم أَنْ تَتَطَابَقَ أَفْوَالُ الشُّهُودِ فِي كُلِّ جُزْئِيَّةٍ مِنْ جُزْئِيَّاتِهَا، بَلْ يَكْفِي أَلَّا تَكُونَ مُتَعَارِضَةٌ تَعَارُضًا يَسْتَعْصِي مَعَهُ الْمُوَاءَمَةُ وَالتَّوْفِيقُ، وَكَانَ مِنَ الْمُقَرَّرِ أَنَّ وَزْنَ أَفْوَالِ الشُّهُودِ وَتَقْدِيرَهَا مَرْجِعُهُ إِلَى هَذِهِ الْمَحْكَمَةِ تُنَزِّلُهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي تَرَاهَا وَتُقَدِّرُهُ التَّقْدِيرَ الَّذِي تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ، وَقَدِ اطْمَأَنَّتِ الْمَحْكَمَةُ إِلَى أَفْوَالِ شُهُودِ الْوَاقِعَةِ الَّتِي لَهَا مَأْخَذْهَا وَمَعِينُهَا الصَّحِيحُ مِنَ الْأَوْرَاقِ بِمَا لَا تَنَاقُضَ فِيهِ، وَاسْتَخْلَصَتِ الْحَقِيقَةَ مِنْ أَقْوَالِهِمُ اسْتِخْلَاصًا سَائِعًا، الْأَمْرُ الَّذِي يُصْبِحُ مَعَهُ دَفْعُ وَكِيلِ الْمُتَّهَم عَلَى غَيْرِ سَنَدٍ مِنَ الْوَاقِعِ مُتَعَيَّنَا رَفْضُهُ .
ثبوت ارتكاب الجريمة
وحَيْثُ إِنَّ الْمَحْكَمَةَ، وَقَدِ انْتَهَتْ إِلَى ثُبُوتِ ارْتِكَابِ الْمُتَّهَم جَرِيمَةَ مُوَاقَعَةِ الْمَجْنِي عَلَيْهَا كَرْهًا عَنْهَا حَالَ كَوْنِهَا لَمْ تَبْلُغَ الثَّامِنَةَ عَشْرَةَ مِنْ عُمْرِهَا، وَلَمْ يَلْقَ دِفَاعُهُ مَا يُزَعْزِعُ عَقِيدَةَ الْمَحْكَمَةِ، فَقَدْ أَرْسَلَتْ أَوْرَاقَ الدَّعْوَى إِلَى فَضِيلَةِ مُفْتِي الْجُمْهُورِيَّةِ لِأَخْذِ الرَّأْيِ فِي عِقَابِهِ بِالْإِعْدَامِ، فَجَاءَتْ إِجَابَةُ فَضِيلَةِ مُفْتِي الْجُمْهُورِيَّةِ مُؤَكَّدَةٌ أَنَّهُ إِذَا مَا ثَبَتَ لِلْمَحْكَمَةِ أَنَّ الْمُتَّهَمَ ارْتَكَبَ الْوَاقِعَةَ، وَلَمْ تَظْهَرْ فِي الْأَوْرَاقِ شُبْهَةٌ تَدْرَأُ الْقِصَاصَ عَنْهُ، كَانَ جَزَاؤُهُ الْإِعْدَامَ حَدًّا وَحِرَابَة .
وَحَيْثُ إِنَّهُ وَبِنَاءً عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَكَانَتِ الْمَحْكَمَةُ قَدِ اطْمَأَنَّتْ إِلَى أَدِلَّةِ القُبُوتِ فِي الدَّعْوَى قَوْلِيَّةٌ وَفَنَّيَّةٌ عَلَى نَحْوِ مَا سَلَفَ، حُجَّةٌ عَلَى ارْتِكَابِ الْمُتَّهَمِ الْوَاقِعَةَ، فَإِنَّهَا لَا تُعَوَّلُ عَلَى بَاقِي أَوْجُهِ دِفَاعِهِ وَإِنْكَارِهِ، وَتَرَى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مُحَاوَلَةٌ مِنْهُ لِتَجْرِيحِ أَدِلَّةِ النُّبُوتِ فِي الدَّعْوَى تَأْدِّيَا إِلَى مُنَافَضَةِ الصُّورَةِ الَّتِي ارْتَسَمَتْ لَدَيْهَا بِالْأَدِلَّةِ الصَّحِيحَةِ، وَمِنْ ثُمَّ فَالْمَحْكَمَةُ تَأْخُذُهُ بِمَا خَلَصَتْ إِلَيْهِ مِنْ أَدِلَّةِ الْإِثْبَاتِ آئِفَةِ الْبَيَانِ لِاطْمِثْنَانِهَا إِلَى سَلَامَتِهَا وَتَكَامُلِهَا وَوُلُوقًا بِسَدَادِهَا، وَحَيْثُ إِنَّهُ وَلَمَّا كَانَ مَا تَقَدَّمَ، يَكُونُ قَدْ ثَبَتَ لِلْمَحْكَمَةِ عَلَى وَجْهِ الْقَطْعِ وَالْجَزْمِ وَالْيَقِينِ، يَقِينًا ثَابِتًا لَا شَكٍّ فِيهِ وَلَا عِوارٍ أَنَّ الْمُتَّهَمَ: "و. أ" في غضون عام 2025 بدائرة مركز "...."، محافظة الدقهلية، واقع ربيبته ابنة زوجته - الطفلة المجني عليها "..." بغير رضاها بأن عاشرها معاشرة الأزواج كرها عنها فحملت منه سفاحا مولود ذكر وضعته بتاريخ ... ديسمبر 2025، وَهُوَ الْأَمْرُ الْمُعَاقَبُ عَلَيْهِ بِالْمَادَّةِ 267 مِنْ قَانُونِ الْعُقُوبَاتِ .الأَمْرُ الَّذِي تَتَعَيَّنُ مَعَهُ إِدَانَتُهُ عَمَلًا بِالْمَادَّةِ 2/304 مِنْ قَانُونِ الْإِجْرَاءَاتِ الْجِنَائِيَّةِ، وَعِقَابُهُ وَفَقًا لِمُقْتَضَى نُصُوصِ الْمَادَة 267 مِنْ قَانُونِ الْعُقُوبَاتِ.
الحكم في العدل والرأفة
وحيث أنه وفي مجال تقدير العقوبة فصحِيحٌ أَنَّ الْحُكْمَ فِي الْعَدْلِ وَالرَّافَةِ، أَمَّا الْعَدْلُ فَنَعَمْ، وَأَمَّا الرَّأْفَةُ فَإِنْ وُضِعَتْ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهَا كَانَتْ مَفْسَدَةٌ، فَفِي الْقَسْوَةِ عَلَى الْفَسَدَةِ رَأْفَةٌ بِالْكَثْرَةِ وَصَلَاحُ أَمْرِهِمْ، ولما كان المتهم قد ارتكب خطيئة ملأت ما بين السماء والأرض حتى قامت عليه الحجة بين يدي ملك الجبارين ومذل المستكبرين فان الْمَحْكَمَةُ قَدِ اتَّجَهَ وجْدَانُهَا لِتَوْقِيع عُقُوبَةِ الْإِعْدَامِ عَلَى الْمُتَّهَم جَزَاءً وِفَاقًا لِمَا اقْتَرَفَهُ مِنْ جُرْمٍ، وَرُبَّ عُقُوبَةٍ أَوْرَثَتْ صَلَاحًا، وَقِصَاصًا رَدَعَ ظُلْمًا مُوشِكًا، وَحَيْثُ رَأَتِ الْمَحْكَمَةُ إِلْزَامَ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ الْمَصَارِيفَ عَمَلًا بِالْمَادَّةِ 313 مِنْ قَانُونِ الْإِجْرَاءَاتِ الْجِنَائِيَّةِ .
فلهذه الأسباب:
حكَمَتِ الْمَحْكَمَةُ حُضُورِيًّا بِإِجْمَاعِ الْآرَاءِ بِمُعَاقَبَةِ "و .أ" بِالإِعْدَامِ، وَأَلْزَمَتْهُ الْمَصَارِيفَ الجنائية .