الجمعة، 04 سبتمبر 2026 07:13 م

وسط غارات مكثفة على جنوب لبنان.. إسرائيل تعلن السيطرة العملياتية على مرتفعات "على الطاهر" وتسلم لبنان 5 أسرى.. جيش الاحتلال: لن ننسحب إلا بنزع سلاح حزب الله.. وتهديد إيراني بالرد على أي هجوم على "علي الطاهر"

وسط غارات مكثفة على جنوب لبنان.. إسرائيل تعلن السيطرة العملياتية على مرتفعات "على الطاهر" وتسلم لبنان 5 أسرى.. جيش الاحتلال: لن ننسحب إلا بنزع سلاح حزب الله.. وتهديد إيراني بالرد على أي هجوم على "علي الطاهر" لبنان - صورة أرشيفية
الجمعة، 04 سبتمبر 2026 07:00 م
إيمان حنا
في تطور ميدانى ينقل الصراع في لبنان إلى مرحلة بالغة الخطورة، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي سيطرته عملياتياً على البنى التحتية التابعة لحزب الله في منطقة المرتفعات.
 
وفى سياق متصل، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن مرتفعات علي الطاهر فى جنوب لبنان لم تعد تشكل تهديدا لنا وقضينا على أعداد كبيرة من المسلحين.
 
ومن جانبه، قال وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، "أنا ورئيس الوزراء نتنياهو نقود خطاً واضحاً لا هوادة فيه، وأن السيطرة على مرتفعات علي الطاهر خطوة مهمة لتحقيق أهدافنا"؛ مؤكداً أن قواته لن تنسحب من المنطقة الأمنية في لبنان حتى يتم نزع سلاح حزب الله في جميع أنحاء لبنان وإزالة التهديدات عن سكان الجليل.
 
وسط هذه التطورات، حذرت  إيران واشنطن من أنها سترد بقوة على أي هجوم إسرائيلي على تلة علي الطاهر في جنوب لبنان؛ حيث توجد بها عناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى جانب عناصر من  حزب الله، وفق "رويترز"، ورغم التحذير الإيراني، قال مسؤول لبناني مطلع إن احتمال تنفيذ عملية عسكرية إسرائيلية على التلة لا يزال قائماً خلال الأسابيع المقبلة.
 
وتكشف الرسالة، التي نُقلت إلى واشنطن عبر الوسطاء استمرار انخراط إيران المباشر في القتال البري في جنوب لبنان، واستعداد طهران للرد على أي هجوم إسرائيلي واسع على الموقع،  وأشارت مصادر إقليمية ، وفق صحيفة النهار اللبنانية ، إلى أن أكثر من عشرة عناصر من الحرس الثوري الإيراني، بينهم ضابطان كبيران على الأقل، كانوا موجودين إلى جانب مقاتلي "حزب الله" في منطقة على الطاهر .
 
وقال مسؤول أجنبي مطّلع مباشرة على الرسالة، إن إسرائيل أرجأت اقتحام التلة نتيجة ضغوط أمريكية، بينما نفى مسئول فى البيت الأبيض، ممارسة واشنطن ضغوطا على إسرائيل لعدم مهاجمة التلة.
 
وقال مسؤول مطلع إن الجيش الإسرائيلي يحاول إخراج عناصر "حزب الله" والحرس الثوري الإيراني من مخابئهم عبر حصار التلة، إضافة إلى إسقاط المسيرات التي تحاول إيصال الطعام والمياه إليها، وأضاف مصدر لبناني أن مقاتلي "حزب الله" لا يزال بإمكانهم الوصول إلى مواقعهم عبر الجانب الشمالي من التلة. وفق "النهار" .
 
ما الأهمية الاستراتيجية لـ"على الطاهر"؟

«علي الطاهر» تتكون من مجموعة من المرتفعات في محيط محافظة النبطية، وتتمتع بأهمية استراتيجية بسبب إشرافها على مناطق واسعة من الجنوب، تكمن القيمة العسكرية للمرتفعات بموقعها الحساس وقدرتها على الإشراف والرصد والتحكم بالنيران، ما يمنحه أهمية تتجاوز حجمه الجغرافي.
 
وقد تحدثت تقارير عن تركيز العمليات الإسرائيلية في المنطقة، كما أوردت مصادر معلوما عن تحصينات ومنشآت تحت الأرض مرتبطة بـ«حزب الله».
 
وتقول إسرائيل إن أهداف عملياتها ترتبط بالبنية العسكرية لـ«حزب الله» ومنع إعادة بناء قدراته في الجنوب. في المقابل، يتمسك لبنان بضرورة الانسحاب الإسرائيلي واستعادة الدولة سلطتها على كامل أراضيها.
 
وهكذا تتحول «علي الطاهر» من موقع عسكري إلى عقدة سياسية محتملة إذا نجحت إسرائيل في تثبيت واقع عسكري حول «علي الطاهر»، فلن تكون المكاسب محصورة في السيطرة على موقع مرتفع أو تعزيز القدرة على الرصد، بل قد تتحول هذه الوقائع نفسها إلى ورقة تفاوضية.
 
الأوضاع الميدانية في جنوب لبنان

وعلى الصعيد الميدانى، تواصل القصف الإسرائيلي لبلدات الجنوب، حيث استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي عدة بلدات في جنوب لبنان بالقصف المدفعي والتفجيرات العنيفة.
وفى السياق نفسه، استهدفت دبابة «ميركافا» إسرائيلية أحياء في بلدة زوطر الشرقية، جهة بلدة ميفدون، في وقت ترددت أصوات تفجيرات متتالية، ترافقت مع أصوات تمشيط بالرشاشات الثقيلة، سُمعت من جهة الأطراف الغربية للبلدة التي تعرضت وأطراف بلدة ميفدون لقصف مدفعي إسرائيلي متقطع، في ظل استمرار التصعيد الميداني في المنطقة.
وفي قضاء صور، استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي صباح اليوم محيط بلدتي بيت ليف وصربين، بعدما طال بلدات المنصوري ومجدل زون وبيوت السياد.
وفي السياق ذاته، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيرًا عنيفًا في محيط بلدة كفرتبنيت، وسط استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على عدد من البلدات الجنوبية.
 
تسليم لبنان 5 أسرى
وفيما يتعلق بملف تبادل الأسرى بين إسرائيل ولبنان، أعلنت إسرائيل الإفراج عن خمسة أسرى وتسليمهم إلى الجيش اللبناني عبر الصليب الأحمر، ثلاثة من هؤلاء الاسرى لبنانيين و اثنين يحملون الجنسية السورية ممن يقيمون في لبنان.
 
جاءت عملية الإفراج عن الأسرى مقابل تقدم عمليات البحث الجارية عن رفات يهود خطفوا وقتلوا في ثمانينيات القرن الماضي.
 
وأفادت القناة 12 الإسرائيلية بأن العملية تمت بالتنسيق مع الولايات المتحدة كجزء من المفاوضات وأن قضية المعتقلين والمفقودين تُعد محور المحادثات بين الطرفين اللبناني والإسرائيلي، وقد تم تبادل القوائم الأولية في الجولة الأخيرة في روما.
 
وكانت رئاسة الوزراء الإسرائيلية قد أعلنت في وقت سابق أنه تقرر الإفراج عن 5 لبنانيين اعتقلوا في مناطق خاضعة للجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بعد حدوث تقدم في عمليات البحث عن جثث إسرائيليين قتلوا في لبنان في ثمانينيات القرن الماضي. وأعلن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أنه في إطار المفاوضات مع لبنان، وجه نتنياهو إلى العمل على تحديد مكان رفات رؤساء من الجالية اليهودية في لبنان وإعادتهم، وهم أشخاص خُطفوا وقُتلوا في منتصف ثمانينيات القرن الماضي على يد جماعات مسلحة.
 
تعد هذه خطوة مهمة على مسار تحريك ملف تبادل الأسرى والرفات بين لبنان وإسرائيل، و الاختراق الثاني في تنفيذ بنود الاتفاق الإطار الذي جرى التوصل إليه في 26 يونيو الماضي، بعد المرحلة الأولى من تنفيذ عملية المناطق التجريبية في 20 يوليو الماضي.
 
ومن جانبه، قال رئيس حكومة لبنان نواف سلام، إن عودة أي لبناني محرر إلى وطنه سالماً، تشّل خطوة مهمة على طريق معالجة هذا الملف؛ مؤكدا على مواصلة العمل حتى الإفراج عن جميع الأسرى والكشف عن مصير المفقودين، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية.
 
وأضاف سلام قائلا : مهما بدا المسار التفاوضي صعباً، سنستمر بحشد كل الجهود المطلوبة، لحفظ حقوق لبنان ومصالح اللبنانيين، ولا سيما أهلنا في الجنوب، وتأمين عودتهم الآمنة إلى أرضهم وقراهم، وإعادة سيادة الدولة الكاملة على أراضيها.

الأكثر قراءة



print