الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 09:34 م

70 عامًا من العلاقات..شراكة مصرية صينية تصنع مستقبل الاقتصاد.. برلمانيون: مصر والصين شراكة تفتح أبوابًا جديدة لـ"التصنيع والتصدير"..ويؤكدون: القاهرة وبكين أمام مرحلة جديدة لتعظيم الاستثمارات وتوطين الصناعة

70 عامًا من العلاقات..شراكة مصرية صينية تصنع مستقبل الاقتصاد.. برلمانيون: مصر والصين شراكة تفتح أبوابًا جديدة لـ"التصنيع والتصدير"..ويؤكدون: القاهرة وبكين أمام مرحلة جديدة لتعظيم الاستثمارات وتوطين الصناعة
الأربعاء، 02 سبتمبر 2026 08:00 م
كتب _ هشام عبد الجليل
ونقل التكنولوجيا وزيادة الإنتاج والصادرات
 
 
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بوابة للشركات الصينية
 
 
 
التعاون يمتد للطاقة والبنية التحتية والسيارات الكهربائية والإلكترونيات والصناعات الهندسية..
 
 
 
ومطالب بتحويل قوة العلاقات الاستراتيجية إلى مشروعات مشتركة وسلاسل إنتاج ونتائج اقتصادية ملموسة
 
 
 
تتزامن زيارة الرئيس الصينى شي جين بينج إلى مصر مع محطة مهمة فى تاريخ العلاقات بين القاهرة وبكين، التى تمتد لنحو 70 عامًا، وشهدت خلال السنوات الأخيرة طفرة كبيرة على مختلف المستويات، خاصة منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى، لتتحول الشراكة إلى قوة دافعة للاستثمار والتصنيع والتجارة ونقل التكنولوجيا.
 
 
 
شراكة استراتيجية تدعم الاقتصاد
 
 
 
وفى هذا الإطار، أكد الدكتور أحمد الشناوى، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصينى شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة فى مسار العلاقات المصرية الصينية، خاصة أنها تتزامن مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين القاهرة وبكين، مشيرًا إلى أن الزيارة تعكس قوة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وتفتح آفاقًا جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادى والاستثمارى خلال المرحلة المقبلة.
 
 
 
وقال الشناوى، إن الأرقام تعكس حجم التطور الذى شهدته العلاقات بين مصر والصين، حيث تعد الصين أكبر شريك تجارى لمصر على مدار 14 عامًا متتالية، فيما بلغ حجم التبادل التجارى بين البلدين نحو 20.8 مليار دولار، بينما سجلت التجارة الثنائية 11.7 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، وهو ما يؤكد وجود قاعدة اقتصادية قوية يمكن البناء عليها لزيادة الاستثمارات والتبادل التجارى.
 
 
 
وأضاف عضو مجلس النواب، أن منطقة تيدا السويس تمثل نموذجًا واضحًا لنجاح التعاون الاقتصادى المصرى الصينى، فى ظل وصول الاستثمارات الصينية بالمنطقة إلى 7.4 مليار دولار، ووجود نحو 200 شركة صينية، توفر 10 آلاف فرصة عمل مباشرة و50 ألف فرصة عمل غير مباشرة، مؤكدًا أهمية العمل على جذب المزيد من الشركات الصينية وتوطين الصناعات ونقل التكنولوجيا إلى السوق المصرية.
 
 
 
وأشار الشناوى، إلى أن الشراكة بين البلدين شهدت محطات فارقة، أبرزها إطلاق الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، وانضمام مصر إلى مبادرة الحزام والطريق فى العام نفسه، فضلًا عن انضمامها إلى بريكس رسميًا فى 2024، مؤكدًا أن زيارة الرئيس الصينى يمكن أن تمثل دفعة جديدة للتعاون فى مجالات الصناعة والاستثمار والتجارة والطاقة والبنية التحتية، بما يعزز موقع مصر كمركز إقليمى للإنتاج والتصدير.
 
 
 
مصر والصين أمام مرحلة اقتصادية جديدة
 
 
 
أكد الدكتور السعيد غنيم، النائب الأول لرئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصينى شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وبكين، والانتقال بها إلى مرحلة أكثر عمقًا تقوم على زيادة الاستثمارات وتوطين الصناعة وتعزيز الإنتاج المحلى وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية، مشيرًا إلى أن قوة العلاقات بين البلدين توفر قاعدة واسعة لتحقيق مكاسب اقتصادية متبادلة.
 
 
 
وقال غنيم، إن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تعظيم الاستفادة من الاستثمارات والخبرات الصينية فى قطاعات الصناعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، مع التركيز على إقامة مشروعات إنتاجية تستهدف السوق المحلية والتصدير، خاصة أن مصر تمتلك موقعًا جغرافيًا مميزًا واتفاقيات تجارية تتيح الوصول إلى أسواق إقليمية ودولية، وهو ما يجعلها نقطة انطلاق مهمة أمام الشركات الصينية الراغبة فى التوسع بالمنطقة، مؤكدًا أن جذب المزيد من الاستثمارات يجب أن يرتبط بنقل التكنولوجيا وتوطين الصناعة وزيادة فرص العمل.
 
 
 
وأشار رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بمجلس الشيوخ، إلى أهمية توسيع التعاون المصرى الصينى فى مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمى والطاقة الجديدة والمتجددة والصناعات ذات القيمة المضافة، إلى جانب دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وربطها بسلاسل الإنتاج والتوريد للمشروعات الكبرى، موضحًا أن التعاون الاقتصادى لا يجب أن يقتصر على الاستثمارات المباشرة، وإنما يمتد إلى نقل الخبرات وتطوير القدرات الإنتاجية المصرية وزيادة المكون المحلى بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية.
 
 
 
وشدد غنيم، على أن زيارة الرئيس الصينى تمثل فرصة لوضع مسارات عملية جديدة للشراكة الاقتصادية، من خلال مشروعات محددة وجداول زمنية واضحة تستهدف زيادة حجم التجارة والاستثمارات وتعزيز التصنيع والتصدير، مؤكدًا أن مصر لديها فرصة للاستفادة من الخبرة الصينية فى تحقيق التنمية الصناعية والتكنولوجية، وأن تعظيم هذه الشراكة من شأنه دعم الاقتصاد الوطنى وزيادة الإنتاج والصادرات، وتحويل العلاقات الاستراتيجية بين البلدين إلى نتائج اقتصادية ملموسة تعود بالنفع على الدولة والمواطن.
 
 
 
الشراكة الصينية تعزز التصنيع
 
 
 
كما أكد النائب حازم توفيق، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصينى شي جين بينج إلى مصر تمثل فرصة مهمة لتعزيز العلاقات المصرية الصينية والانتقال بها إلى مرحلة أكثر عمقًا، خاصة على المستوى الاقتصادى والصناعى، بما يتماشى مع احتياجات الاقتصاد المصرى خلال المرحلة الحالية، مؤكدًا أن قوة العلاقات بين البلدين تتيح فرصًا واسعة لدعم الاستثمار والإنتاج خلال الفترة المقبلة.
 
 
 
وقال توفيق، إن مصر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لجذب المزيد من الاستثمارات الصينية، وفى مقدمتها الموقع الجغرافى المتميز، وما تتمتع به المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من إمكانات كبيرة، إلى جانب ارتباط مصر بالعديد من الأسواق العربية والأفريقية، وهو ما يجعلها نقطة انطلاق مناسبة أمام الشركات الصينية الراغبة فى التوسع بالمنطقة.
 
 
 
وأوضح عضو مجلس النواب، أن المرحلة المقبلة يجب ألا تقتصر على زيادة حجم التبادل التجارى بين القاهرة وبكين، وإنما تستهدف إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة تعمل على توطين الصناعة ونقل الخبرات والتكنولوجيا الحديثة إلى السوق المصرية، بما يسهم فى خلق فرص عمل جديدة ورفع القدرات الإنتاجية للاقتصاد الوطنى.
 
 
 
وأشار توفيق، إلى أن التعاون المصرى الصينى يمكن أن يفتح مجالات واسعة أمام الصناعات ذات القيمة المضافة، خاصة السيارات الكهربائية ومكوناتها، والطاقة الجديدة والمتجددة، والإلكترونيات والصناعات الهندسية والتكنولوجية، مؤكدًا أن جذب هذه النوعية من الاستثمارات سيكون له مردود مباشر على الصادرات وتقليل فاتورة الواردات، مشددًا على أهمية استغلال الزيارة فى وضع خطوات عملية لشراكة اقتصادية طويلة الأمد تحقق مصالح البلدين وتدعم توجه الدولة نحو زيادة الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
 
 
 
الصين شريك لمضاعفة الصادرات
 
 
 
وأوضح النائب إبراهيم الديب، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصينى شي جين بينج إلى مصر يمكن أن تمثل دفعة قوية للاقتصاد المصرى، إذا جرى توظيفها لتعزيز التصنيع وزيادة الاستثمارات وتحويل مصر إلى مركز إقليمى للصادرات الصينية والمصرية، مؤكدًا أن طبيعة العلاقات بين البلدين تتيح فرصًا كبيرة لتحقيق مكاسب اقتصادية متبادلة خلال المرحلة المقبلة.
 
 
 
وأشار الديب، إلى أن مصر تمتلك العديد من المزايا التى تجعلها شريكًا مهمًا للصين، وعلى رأسها الموقع الجغرافى، وقناة السويس، والمنطقة الاقتصادية، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التى تتيح الوصول إلى عدد كبير من الأسواق العربية والأفريقية، مؤكدًا أن هذه المقومات يجب استغلالها فى جذب صناعات تصديرية وزيادة الاستثمارات التى تستهدف الأسواق الخارجية.
 
 
 
وقال عضو مجلس النواب إن المطلوب خلال المرحلة المقبلة هو التركيز على الاستثمارات التى تضيف إلى الاقتصاد المصرى ولا تكتفى بالسوق المحلية، بحيث يتم إنشاء مصانع وخطوط إنتاج تستهدف التصدير إلى أفريقيا والمنطقة العربية، وهو ما يسهم فى زيادة موارد الدولة من العملة الأجنبية وتعزيز قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات.
 
 
 
وأشار إلى أهمية توسيع التعاون مع الجانب الصينى فى المجالات الصناعية والتكنولوجية، خاصة القطاعات التى تشهد نموًا عالميًا، مثل السيارات الكهربائية والطاقة النظيفة والإلكترونيات والصناعات الهندسية، مع زيادة نسبة المكون المحلى وتدريب العمالة المصرية على أحدث أساليب الإنتاج، مضيفًا أن تعزيز التعاون المصرى الصينى يمكن أن يسهم أيضًا فى دعم الشركات المصرية وربطها بسلاسل الإمداد العالمية، بما يرفع جودة المنتجات المصرية ويمنحها فرصًا أكبر للمنافسة فى الأسواق الخارجية.
 
 
 
نقل التكنولوجيا مفتاح الشراكة
 
 
 
فيما أكد النائب محمد عبدة، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصينى شي جين بينج إلى مصر تحمل أهمية اقتصادية كبيرة، ويمكن أن تمثل نقطة انطلاق نحو جذب مزيد من الاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية، خاصة فى القطاعات التى تستهدف الدولة التوسع فيها خلال الفترة المقبلة، بما يدعم خطط زيادة الإنتاج وتعميق التصنيع المحلى.
 
 
 
وأوضح عبدة أن العلاقات المصرية الصينية تمتلك رصيدًا قويًا من التعاون، إلا أن التحدى الحقيقى يتمثل فى تحويل هذا الرصيد إلى مشروعات استثمارية وصناعية مستدامة تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصرى، مشيرًا إلى أن الاستثمار الصينى يمكن أن يسهم فى دعم خطط الدولة الخاصة بزيادة الإنتاج المحلى وتعميق التصنيع، وخلق فرص عمل جديدة.
 
 
 
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مصر تحتاج خلال المرحلة المقبلة إلى التركيز على الاستثمارات التى ترتبط بنقل التكنولوجيا والخبرات، وليس فقط المشروعات التى تعتمد على استيراد المنتجات أو المعدات، مؤكدًا أن توطين التكنولوجيا يمثل أحد أهم مفاتيح تعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية، ورفع كفاءة العمالة وزيادة القيمة المضافة للمنتجات المحلية.
 
 
 
وأضاف أن التعاون مع الصين يمكن أن يمتد إلى مجالات متعددة، من بينها الطاقة المتجددة، والصناعات الهندسية، والإلكترونيات، والسيارات الكهربائية، بما يفتح المجال أمام إقامة سلاسل إنتاج متكاملة داخل مصر، ويتيح فى الوقت نفسه فرصًا أكبر لتأهيل العمالة المصرية وتطوير مهاراتها، لافتًا إلى أن موقع مصر الاستراتيجى وقناة السويس والمنطقة الاقتصادية يمثلون عناصر جذب مهمة للمستثمرين الصينيين، خاصة مع إمكانية الاستفادة من الأسواق الأفريقية والعربية، وشدد على ضرورة أن تخرج الزيارة بنتائج اقتصادية ملموسة تتضمن زيادة الاستثمارات والتصنيع المشترك وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
 
 
 
شراكة صنعتها سنوات من التعاون
 
 
 
وأضاف المستشار شعبان رأفت عبد اللطيف، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس الصينى شي جين بينج إلى مصر تعكس عمق العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين القاهرة وبكين، وما وصلت إليه من مستوى غير مسبوق من التعاون والتنسيق، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية الصينية شهدت طفرة كبيرة منذ تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى، خاصة بعد تدشين الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، لتصبح الصين شريكًا اقتصاديًا واستثماريًا رئيسيًا لمصر.
 
 
 
وقال عبد اللطيف إن ما شهدته السنوات الماضية من زيارات متبادلة بين قيادتى البلدين ومشروعات مشتركة واستثمارات صينية فى مصر يؤكد أن الشراكة لم تعد تقتصر على العلاقات السياسية، وإنما امتدت بصورة قوية إلى الاقتصاد والاستثمار والصناعة والبنية التحتية والطاقة والتكنولوجيا، لافتًا إلى أن مشاركة الشركات الصينية فى مشروعات قومية كبرى، إلى جانب الاستثمارات فى المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، تمثل نموذجًا واضحًا لما حققته هذه الشراكة من نتائج ملموسة.
 
 
 
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن زيارة الرئيس الصينى تمثل فرصة جديدة للبناء على ما تحقق، وتعزيز الاستثمارات الصينية فى مصر، خاصة فى القطاعات الإنتاجية والصناعات ذات القيمة المضافة، مع العمل على زيادة التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا والخبرات وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، مؤكدًا أن موقع مصر وقدراتها الاقتصادية يجعلها بوابة مهمة أمام الاستثمارات الصينية إلى الأسواق العربية والأفريقية.
 
 
 
وشدد عبد اللطيف على أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف تحويل قوة العلاقات السياسية والاستراتيجية بين البلدين إلى مزيد من المكاسب الاقتصادية، وزيادة حجم التجارة والاستثمارات وتعزيز الصادرات المصرية، مؤكدًا أن الشراكة المصرية الصينية أصبحت نموذجًا للعلاقات الدولية القائمة على المصالح المتبادلة والتنمية المشتركة، وأن زيارة الرئيس شي جين بينج لمصر تمثل دفعة قوية نحو مرحلة جديدة أكثر عمقًا واتساعًا فى التعاون بين البلدين.
 

الأكثر قراءة



print