الخميس، 03 سبتمبر 2026 10:28 ص

والمنظمات النقابية العمالية

5 قوانين تتصدر أولويات لجنة القوى العاملة بمجلس النواب في الأجندة التشريعية بدور الانعقاد الثاني.. قانوني "شغل الوظائف" لتحليل تعاطي المخدرات للموظفين والتأمينات والمعاشات في المقدمة.. وتعديل "الخدمة المدنية"

5 قوانين تتصدر أولويات لجنة القوى العاملة بمجلس النواب في الأجندة التشريعية بدور الانعقاد الثاني.. قانوني "شغل الوظائف" لتحليل تعاطي المخدرات للموظفين والتأمينات والمعاشات في المقدمة.. وتعديل "الخدمة المدنية" مجلس النواب
الخميس، 03 سبتمبر 2026 09:00 ص
كتب محمود حسين
ينطلق دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، مطلع شهر أكتوبر المقبل، ومع بداية كل دور انعقاد تجهز الحكومة أجندتها التشريعية لعرضها على مجلس النواب، بينما يكون لدى المجلس أيضا أجندة تشريعية ما بين قوانين تكون على رأس الأولويات التشريعية للدولة، ومشروعات قوانين يقدمها أعضاء المجلس وتحال إلى اللجان النوعية، وتعد كل لجنة في بداية الدور خطة عملها التي تتضمن أولوياتها التشريعية في ضوء ما يطرحه النواب من مقترحات.

قانون المنظمات النقابية العمالية

 

في هذا الصدد، يأتي على رأس مشروعات القوانين التي من المنتظر أن تدرج على أجندة لجنة القوى العاملة بمجلس النواب في دور الانعقاد الثاني تعديلات قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابى الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017، والذي تستهدف الحكومة إدخال تعديلات موسعة عليه تتعلق بشئون المنظمات النقابية العمالية وتنظيم الانتخابات.
 
وكانت الحكومة تقدمت خلال دور الانعقاد الأول بمشروع قانون بمد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية لمدة 6 أشهر، وبتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابى الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017، والذي يجعل مدة الدورة النقابية خمس سنوات بدلا من 4 سنوات، في ضوء المادة الثانية من مشروع القانون.
 
وبعد المناقشات استقرت لجنة القوى العاملة بالتوافق مع الحكومة على الموافقة فقط على مد أجل الدورة النقابية الحالية لمجالس إدارات المنظمات النقابية العمالية لمدة 6 أشهر، وإرجاء الجزء الثاني من مشروع القانون المتعلق بتعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابى الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017، والذي يجعل مدة الدورة النقابية خمس سنوات بدلا من 4 سنوات، في ضوء المادة الثانية من مشروع القانون.
 
وتوافقت اللجنة مع الحكومة ممثلة في وزارة العمل ووزارة شئون المجالس النيابية، على أن يتم إعداد تعديلات شاملة على القانون قبل انتهاء مدة الـ6 أشهر التي سيتم مدها وقبل إجراء الانتخابات، وتتضمن جميع المطالب والملاحظات على القانون القائم، بما فيها التوافق على أن تكون مدة الدورة النقابية خمس سنوات ولكن سيدرج التعديل الخاص بها في التعديلات الجديدة الشاملة في القانون، على أن تقدم التعديلات في دور الانعقاد الثاني.
 
ونص مشروع القانون في الجزء الذي تم إرجاءه، على أن يستبدل بنص الفقرة الأولى من المادة 42 من قانون المنظمات النقابية العمالية وحماية حق التنظيم النقابي الصادر بالقانون رقم 213 لسنة 2017، النص الآتي: "مدة الدورة النقابية لمستويات المنظمات النقابية العمالية خمس سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ نشر نتيجة انتخاب مجالس إدارتها بكافة مستوياتها في الوقائع المصرية"، وأكدت المذكرة الإيضاحية، على أنه يأتي هذا التعديل بما يسهم في إتاحة المزيد من أوجه التمكين لمجالس الإدارات، تحقيقا لأهدافها وتنمية مهارات كوادرها، وأن يعمل بالتعديل السابق اعتباراً من الدورة النقابية لمستويات المنظمات النقابية العمالية التالية للدورة النقابية الحالية.

 قانون الخدمة المدنية

 

يأتي قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 ضمن أبرز التشريعات التي تطرح عليها مقترحات بتعديلها من وقت إلى آخر خاصة من جانب النواب، وعلى رأس التعديلات المطروحة تعديل يتعلق بضم العاملين بالصناديق الخاصة إلى الموازنة العامة للدولة، بهدف تسوية أوضاع وحل أزمة العاملين على الصناديق والحسابات الخاصة ومنحهم مزايا موظفي الجهاز الإداري للدولة.
 
كما قدم بعض النواب تعديلات في وقت سابق تتعلق بتعديل المادة 14 لجعل سن التقدم للوظائف الحكومية حتى 40 عاماً بدلاً من 30 عاماً، لإتاحة الفرصة أمام الكوادر الشابة، بينما تقدم آخرون بمقترحات لضم الهيئات الخدمية والاقتصادية وشركات قطاع الأعمال بشكل أوسع لنطاق تطبيق القانون.

قانون شغل الوظائف وتحليل المخدرات للموظفين

 

في سياق متصل، يعد من أبرز التشريعات التي يلح النواب على ضرورة تعديلها ووضعها على الأجندة التشريعية في دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب، القانون رقم 73 لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار، والمتعلق بتحليل تعاطي المخدرات للموظفين والعاملين بالجهاز الإداري للدولة، حيث شهد دور الانعقاد الأول تقدم عشرات النواب بتعديلات على القانون، وأكدوا أن التعديل يأتي ليُحقق توازنًا دقيقًا بين حماية المرافق العامة وصون الحقوق الدستورية للعاملين، من خلال تدعيم الإجراءات ومنع أي آثار تمس العامل قبل ثبوت المخالفة بشكل يقيني، وأنه يمتد أثره أيضاً ليعالج بعض الحالات السابقة، عبر إتاحة فرصة لإعادة الفحص وفق ضوابط محددة، بما يعكس توجهًا تشريعيًا لا يكتفي بتنظيم الحاضر، بل يسعى أيضًا إلى تصحيح ما قد يكون شابه قصور في التطبيق.
 
وترتكز التعديلات المقترحة والتي لم يتسنى الوقت لمناقشتها في دور الانعقاد الأول ويطالب النواب بوضعها ضمن الأولويات التشريعية الفترة القادمة، على تحقيق معادلة عادلة بين الانضباط الوظيفي وحماية الحقوق، عبر تعزيز الضمانات الإجرائية دون المساس بجوهر القانون، ومنح العامل مهلة كافية للتظلم وطلب التحليل التوكيدي، بما يضمن حقًا فعليًا في الدفاع، واشتراط أن يكون الوقف عن العمل بقرار مسبب ولمدة محددة، مع صرف كامل الأجر خلال هذه الفترة دعمًا لقرينة البراءة، فضلا عن عدم جواز إنهاء الخدمة إلا بعد ثبوت النتيجة التوكيدية وسماع أقوال العامل وتمكينه من الدفاع، كما يتضمن التفرقة بين الامتناع المتعمد عن التحليل والحالات التي يكون فيها الامتناع لعذر طبي أو قهري، مع إتاحة فرصة لإثبات ذلك، بالإضافة إلى إحكام إجراءات سحب وتحريز العينات وتوثيقها لضمان سلامة النتائج، ويستهدف المشروع كذلك حماية سرية البيانات الصحية باعتبارها من البيانات الشخصية الحساسة.
 
وكذلك تتضمن التعديلات المقترحة من النواب معالجة لبعض الحالات السابقة، حيث يتيح للعاملين الذين انتهت خدمتهم التقدم بطلب إعادة الفحص أو العرض على لجنة طبية مستقلة خلال مدة محددة، ويجوز في ضوء ذلك إعادة التعيين حال ثبوت انتفاء التعاطي أو تحقق التعافي، دون الإخلال بالأحكام القضائية النهائية، ودون ترتيب أعباء مالية عن الفترات السابقة، بما يحقق التوازن بين العدالة والاستقرار القانوني.

قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات

 

ويعد قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، أحد أهم التشريعات التي يطالب النواب بتعديلها في دور الانعقاد الثاني، وشهد دور الانعقاد الأول تقديم تعديلات على القانون من الحكومة والنواب، وتم الموافقة على التعديل المققدم من الحكومة والخاص بزيادة القسط السنوي الذي تؤديه وزارة المالية لهيئة التأمينات الاجتماعية سنويا،، بينما كانت هناك تعديلات أخرى من بعض النواب تم التوافق على إرجائها، لتقديمها في دور الانعقاد الثاني.
 
وتضمنت مشروعات قوانين قدمها بعض النواب بدور الانعقاد الأول، مطالبات بتعديل الزيادة السنوية للمعاشات، بإقرار زيادة سنوية مقطوعة بنسبة 20% للمعاشات بدلاً من ربطها بنسبة التضخم بحد أقصى 15%.
 
وطالب نواب بمنح إضافية في القانون، بصرف منح للمستحقين من أرباح استثمار أموال التأمينات في الأعياد والمناسبات، وتطرقت التعديلات إلى طريقة احتساب المعاش، بأن يتم تعديل أجر التسوية ليحسب على أساس متوسط الأجر خلال السنوات الخمس الأخيرة من مدة الاشتراك بدلاً من مجمل المدة كاملة، وتناولت أيضا المعاش المبكر، بتيسير وضبط شروط وحالات المعاش المبكر.
 
وأكد بعض النواب على ضرورة تعزيز استقلالية الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي وتوسيع تمثيل أصحاب المعاشات والخبراء بمجلس إدارتها، والتوسع في الرعاية من خلال تحسين خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية ووسائل النقل لأصحاب المعاشات.

قانون نقابة المرشدين السياحيين

 

 أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، في دور الانعقاد الأول مشروع قانون مقدم من النائبة نشوى الشريف، وأكثر من 60 عضوًا، بتعديل بعض أحكام القانون رقم 121 لسنة 1983 في شأن المرشدين السياحيين ونقابتهم، ولكن لم يتم مناقشته.
 
يرتكز المشروع على تحديث القانون القائم بما يحقق رفع كفاءة مهنة الإرشاد السياحي وتطوير مهارات العاملين بها، وضبط مزاولة المهنة وقصرها على المرخص لهم، ودعم المرشدين اقتصاديًا واجتماعيًا، وتعزيز موارد النقابة وتحسين خدماتها، وتحقيق التوازن بين متطلبات المهنة والظروف الاقتصادية المتغيرة.

print