الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 09:21 م

بين المرض واليتم.. فيروس الإيبولا يجتاح الكونغو الديمقراطية ويحرم الأطفال من أولياء أمورهم.. منظمة أنقذوا الأطفال: الآلاف من الأطفال يفقدون ذويهم بسبب الوباء.. ومخاوف من تعرضهم لمزيد من الإيذاء والاستغلال

بين المرض واليتم.. فيروس الإيبولا يجتاح الكونغو الديمقراطية ويحرم الأطفال من أولياء أمورهم.. منظمة أنقذوا الأطفال: الآلاف من الأطفال يفقدون ذويهم بسبب الوباء.. ومخاوف من تعرضهم لمزيد من الإيذاء والاستغلال ايبولا
الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 08:00 م
كتبت: هند المغربي
في واحدة من أسوأ موجات تفشي الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، يدفع الأطفال الثمن الأشد قسوة لانتشار الوباء، بعدما تحول المرض من تهديد صحي إلى مأساة إنسانية تقتلعهم من أحضان ذويهم وتتركهم في مواجهة اليُتم والانفصال والخوف، وبينما تكافح الأسر والخدمات الاجتماعية الهشة لاحتواء تداعيات الأزمة، يجد آلاف الأطفال أنفسهم أكثر عرضة للعنف والاستغلال والاتجار والاضطرابات النفسية، في ظل تفكك شبكات الحماية التي يفترض أن توفر لهم الأمان والرعاية.
من جانبها قالت منظمة "أنقذوا الأطفال" إن الاف الاطفال فقدوا احد والديهم وأن ما لا يقل عن 180 طفلاً فقدوا كلا والديهم أو مقدمي الرعاية الأساسيين لهم في تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، أي ما يعادل طفلين تقريباً كل يوم، منذ الإعلان عن الفيروس القاتل قبل 100 يوم.
 
فقدان الوالدين ومقدمي الرعاية بسبب الإيبولا
وأضاف تقرير المنظمة الدولية أنه فقد آلاف الأطفال الآخرين أحد الوالدين أو مقدم الرعاية، مما يعرضهم لمخاطر متزايدة من الإيذاء والاستغلال والاتجار والضيق النفسي الشديد في الوقت الذي تكافح فيه الأسر والخدمات الاجتماعية الهشة بالفعل من أجل التكيف.
 
الوباء يفصل الأطفال عن والديهم
ووفق التقرير تُظهر أحدث الإحصائيات الصادرة عن قسم الشؤون الاجتماعية في مقاطعة إيتوري، بؤرة تفشي المرض، أن هناك 114 طفلاً آخر، من بينهم 61 صبياً و53 فتاة، منفصلون حالياً عن آبائهم، ويتلقون الدعم من المنظمات الإنسانية وأفراد أسرهم، بينما يتلقى آباؤهم العلاج من الإيبولا.
وحذر التقرير انه يواجه الأطفال الذين تيتموا أو انفصلوا عن ذويهم أو تُركوا دون مرافق بسبب الإيبولا مخاطر متزايدة للاتجار بالبشر، والاستغلال الجنسي، والعنف الجسدي، والتجنيد القسري من قبل الجماعات المسلحة، والضيق النفسي الشديد. وفي المجتمعات المتضررة من الفيروس، مضيفا أنه قد يواجه الأطفال أيضاً وصمة العار والعزلة، في حين أن ضعف أنظمة الحماية يترك الكثيرين دون الرعاية والدعم اللذين هم في أمس الحاجة إليهما.
انتشر الوباء بسرعة خلال المئة يوم الماضية. ووفقًا للمراكز الأفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، فقد سجلت حوالي تسعة أضعاف عدد الحالات المؤكدة وستة أضعاف عدد الوفيات مقارنةً بما تم الإبلاغ عنه خلال الفترة نفسها من وباء إيبولا في غرب أفريقيا 2014-2016، وهو أشد تفشي لمرض إيبولا فتكًا على الإطلاق.
 
تفشي الوباء في عدد من المقاطعات
مع استمرار تفشي المرض – الآن في ست مقاطعات بعد أن كان في اثنتين فقط – يقدر مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها في أفريقيا أنه تم تحديد حوالي 10٪ فقط من المخالطين المحتمل تعرضهم للعدوى، في حين تم العثور على حوالي أربعة من كل خمس إصابات جديدة خارج سلاسل انتقال العدوى المعروفة، ما يسلط الضوء على حجم الانتشار غير المكتشف.
 
التأخر في الوصول إلى العلاج
وأشار التقرير الدولي أن الناس لا يحصلون على العلاج في الوقت المناسب. كما تشير دراسة استقصائية نشرتها مجلة ساينس إلى أن فيروس إيبولا ربما كان ينتشر في منطقة مونجبالو بمقاطعة إيتوري منذ شهر يناير على الأقل، أي قبل أربعة أشهر على الأقل من الإعلان الرسمي عن تفشي المرض.

الأكثر قراءة



print