الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 02:51 م

لماذا تعادي الإخوان الإرهابية الدولة المصرية؟.. الجماعة حملت السلاح في وجه الشعب المصري بسبب رفضه مشروعها وإسقاطها في ثورة 30 يونيو.. التنظيم الدولي يتغذى على العنف والإرهاب ومشروعه يرفض الاعتراف بالأوطان

لماذا تعادي الإخوان الإرهابية الدولة المصرية؟.. الجماعة حملت السلاح في وجه الشعب المصري بسبب رفضه مشروعها وإسقاطها في ثورة 30 يونيو.. التنظيم الدولي يتغذى على العنف والإرهاب ومشروعه يرفض الاعتراف بالأوطان الاخوان
الثلاثاء، 25 أغسطس 2026 02:00 م
محمود حسين
لم يكن عداء جماعة الإخوان الإرهابية تجاه الدولة المصرية مجرد خلاف سياسي عابر، بل هو نهج يعبر عن عقيدة الجماعة الإرهابية منذ نشأتها، فهى لا تعترف والأوطان ولا تنتمي للدولة المصرية وتعتبرها وطنا مثل كل المصريين، ولذلك فإن تنظيم الإخوان الدولي يضمر العداء والكراهية لمصر والشعب المصري بسبب موقف المصريين الرافض للجماعة الإرهابية ومشروعها.
لذلك فالدولة الوطنية غير موجودة في سلم الأولويات لدى الجماعة الإرهابية، فالدولة الحديثة تقوم على فكرة واضحة: المواطن ينتمي إلى وطن، ويحترم دستوره وقانونه ومؤسساته، ويختلف سياسيًا مع السلطة دون أن يتحول الخلاف إلى عداء للدولة ذاتها، أما التنظيمات المغلقة التي تقوم على الولاء التنظيمي، فإنها قد تنتج تصورًا مختلفًا للعلاقة بين العضو والمجتمع والدولة، لذلك فانتماء وولاء جماعة الإخوان الإرهابية وأعضائها للتنظيم وليس للوطن، 
 
تجربة الحكم كشفت الأزمة
عندما وصلت جماعة الإخوان إلى السلطة بعد انتخابات 2012، لم تستطع أن تقدم نموذجًا مستقرًا للحكم يطمئن مختلف مكونات المجتمع المصري، وخلال عام واحد تصاعدت حدة الاستقطاب السياسي، وتزايدت المخاوف من هيمنة الجماعة على مؤسسات الدولة، وأثارت الجماعة الإرهابية احتقان الشعب المصري بسبب العداء الواضح للمصريين والتهديد والتنكيل بكل من يعارض سياسات الجماعة، ووصلت الأزمة إلى ذروتها مع ثورة 30 يونيو 2013 التي طالب فيها الشعب المصري بانتخابات رئاسية مبكرة، وخرج الملايين ليعلنوا سقوط حكم الإخوان، لذلك أعلنت الجماعة عدائها بشكل واضح وصريح مع الشعب المصري وهددت بالتفجيرات والسحل والقتل للمصريين وهدم مؤسسات الدولة حال عدم عودة المعزول محمد مرسي إلى الحكم.
وهنا يظهر الفارق بين من يريد الوصول إلى السلطة لخدمة الدولة، ومن ينظر إلى الدولة باعتبارها أداة للتمكين السياسي والتنظيمي، فبعد سقوط حكم الإخوان في 2013، لم ينته الصراع، بل انتقل إلى مرحلة أخرى، فبعد فقدان السلطة، تحولت المعركة تدريجيًا من محاولة إدارة الدولة إلى محاولة التأثير في وعي المواطنين تجاه الدولة.
وهنا أصبحت أدوات الحرب مختلفة، شائعة وفيديو مفبرك بدلًا من المواجهة، وعنوان مضلل بدلًا من الحقيقة، وتشكيك دائم بدلًا من النقد الموضوعي، والهدف واحد هو ضرب الثقة بين المواطن والدولة، وساد خطاب الكراهية في كل خطابات ومنصات وقنوات الإخوان قيادات وأعضاء.
 
لماذا يكره الإخوان مصر؟
لماذا يكره الإخوان الدولة؟، ولماذا تكره الإخوان الشعب المصري العظيم؟، لماذا تصطدم جماعة الإخوان مرارًا مع مفهوم الدولة الوطنية؟، الإجابة أن التنظيم الإرهابي يضع الولاء للجماعة فوق الاعتبارات الوطنية وينظر إلى الدولة ومؤسساتها باعتبارها عقبة أمام مشروعه، وتكره الجماعة الشعب المصري لأنه وقف ضد مشروعها وأطماعها ويرفض حملاتها للتشكيك في الدولة والتحريض ضد وطنه، ورفض الشعب المصري خطة الإخوان الإرهابية لاختطاف الدولة أو احتكار الحديث باسم الدين والمتاجرة بآلام البسطاء.
 
حمل السلاح في وجه الشعب
الجماعة الإرهابية لم تتحمل أن يخرج الشعب المصري ضدها ويطالب بإسقاطها ويعترض على سياساتها، فحملت السلاح ضد الشعب المصري واعتدت على مؤسسات ومنشآت الدولة، وارتكبت عمليات إرهابية وتفجيرات راح ضحيتها شهداء ومصابين من الجيش والشرطة والمدنيين، لتعاقب المصريين على خروجهم ضدها في ثورة 30 يونيو، وحرضت على الفوضى والتخريب وعملت على تبرير العنف، ونشر الكراهية.
فالإخوان جماعة إرهابية تتغذى على العنف والكراهية منذ نشأتها ولا تعترف بالأوطان، وتكفر من يتعارض معها، تاجرت بالدين لتستغله في تحقيق أغراضها والمتاجرة بآلام البسطاء من أجل تحقيق أطماعها وانتشارها إلا أن وعي الشعب المصري أصبح حائط الصد ضد مخططات التنظيم الإرهابي، وهو ما يجعل الجماعة لا تتوقف عن حملات الشائعات والتشكيك لضرب ثقة المصريين في وطنهم.

الأكثر قراءة



print