الجمعة، 14 أغسطس 2026 07:11 م

جاريد كوشنر يزور مصر الأسبوع المقبل لدفع اتفاق غزة للمرحلة الثانية.. مستشار ترامب يرافق ملادينوف وبلير في جولة بالمنطقة تشمل إسرائيل.. رفض نتنياهو المقترح أبرز العقبات.. وإرهاب المستوطنين في الضفة يفاقم الأزمات

جاريد كوشنر يزور مصر الأسبوع المقبل لدفع اتفاق غزة للمرحلة الثانية.. مستشار ترامب يرافق ملادينوف وبلير في جولة بالمنطقة تشمل إسرائيل.. رفض نتنياهو المقترح أبرز العقبات.. وإرهاب المستوطنين في الضفة يفاقم الأزمات كوشنر وترامب ونتنياهو
الجمعة، 14 أغسطس 2026 06:00 م
كتب عبد الوهاب الجندى - نهال أبو السعود
من المقرر أن يزور جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصهره، القاهرة الأسبوع المقبل حيث يلتقي مسئولين مصريين لمناقشة العديد من الملفات والقضايا العالقة في المنطقة لاسيما تطور الأحداث في قطاع غزة وسبل دفع اتفاق وقف الحرب للانتقال إلى المرحلة الثانية، وكذلك التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وسبل تجنيب المنطقة المزيد من التداعيات.
 
وكشف موقع اكسيويس الأمريكي أن زيارة كوشنر التي تتضمن القاهرة ، تشمل كذلك زيارة إلى إسرائيل، وستكون تلك الزيارة هي الأولي التي يجريها لتل أبيب منذ يناير الماضي.
 
مستشار ترامب يرافق ملادينوف وبلير في جولة بالمنطقة
 
وبحسب "أسوشيتد برس" قال مسؤول في مجلس السلام، الهيئة التي أنشأها ترامب للإشراف على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، إن كوشنر، والممثل الأعلى للمجلس نيكولاي ملادينوف، وعضو المجلس التنفيذي ورئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير سيصلون إلى إسرائيل يوم الأحد.
 
وقال مسؤول أخر، إن المجموعة ستتوجه بعد ذلك إلى القاهرة، حيث تُعقد اجتماعات مجموعة تكنوقراطية فلسطينية، من المقرر أن تتولى إدارة غزة بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، منذ عدة أشهر.
 
ويُنظر إلى الاتفاق على أنه اختراق محتمل لإنهاء الحرب في غزة. وقد استند الاتفاق إلى وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي الذي أنهى العمليات العسكرية الرئيسية وأدى إلى إطلاق سراح الرهائن المتبقين المحتجزين في غزة، إلا أنه تعثر على جبهات أخرى .
 
إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو رفضت الاتفاق
 
لكن إسرائيل بقيادة بنيامين نتنياهو، رفضت الاتفاق الذي أعلنه ترامب مؤخراً والذي يقضي بنزع سلاح حماس وسحب إسرائيل لقواتها من الأراضي الفلسطينية، في بادرة نادرة من التوتر العلني مع إدارة ترامب. ورغم قبول حماس خطة نزع سلاحها، صرّح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة بأن إسرائيل لن تنسحب حتى تنزع حماس سلاحها بالكامل.
 
ونقل تقرير اكسيوس عن مصادر أمريكية قولها إن الزيارة هدفها ترجمة مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأحراز المزيد من التقدم في مراحل وقف إطلاق النار في غزة والتي تركز على نزع سلاح حماس والانسحاب الإسرائيلي من القطاع.
 
ويعتزم كوشنر السفر إلى إسرائيل برفقة نيكولاي ملادينوف، الذي تم تعيينه ممثلاً سامياً لمجلس السلام في غزة، والاجتماع مع نتنياهو ومسؤولين كبار آخرين ومن المتوقع أيضاً أن يجتمع كوشنر في القاهرة مع وسطاء غزة من مصر وقطر وتركيا.
 
الانتخابات في إسرائيل
 
وتواجه جولة كوشنر الكثير من التحديات، حيث تفاقم الأجواء الانتخابية في إسرائيل من صعوبة مهمته، حيث يبدي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعنتاً واضحاً في ملف انهاء الحرب، طمعاً في حصد أصوات الجناح المتشدد داخل دولة الاحتلال.
 
ونقلت اكسيوس عن مسئول أمريكي: "نتفق على الهدف الاستراتيجي، لكن إسرائيل أعربت عن بعض الشكوك حول الخطة، ونريد التحدث معها لضمان التنسيق بيننا"، مشيرًا إلى أن المواعيد الدقيقة للزيارة قابلة للتغيير.
 
وكان ترامب قد أعلن قبل أسبوعين أن مجلس السلام التابع له قد توصل إلى اتفاق مع حماس لنزع سلاح غزة ونقل السيطرة المدنية والأمنية عليها إلى حكومة تكنوقراطية فلسطينية جديدة، ويوم الأحد، وتحت ضغط من شركائه في الائتلاف ومعارضيه السياسيين، رفض نتنياهو علنًا خطة نزع سلاح حماس.
 
وجاء بيانه بعد أيام قليلة من مكالمة هاتفية أجراها مع كوشنر، وعد خلالها بإعطاء الخطة فرصة، رغم تشكيكه فيها كما تعهد بكبح الهجمات على غزة حتى يتسنى البدء بعملية نزع السلاح
 
وقال مسئول أمريكي رفيع المستوى إن البيت الأبيض اعتبر بيان نتنياهو مناورة سياسية في موسم الانتخابات، وليس بالضرورة إعلانًا سياسيًا وأضاف: نتفهم احتياجات بيبي السياسية. لا مشكلة لدينا في ذلك طالما أنه يواصل تنفيذ ما نطلبه، لا سيما فيما يتعلق بكبح الهجمات على غزة
 
«إرهاب المستوطنين» في الضفة الغربية
وفي سياق منفصل، تزداد الأمور تعقيدا بسبب «إرهاب المستوطنين» في الضفة الغربية، حيث لا يكتفي الأمريكيون بإدانة وزير دفاع الاحتلال الإسرائيلي، كاتس، ويطالبون رئيس الوزراء نتنياهو بإدانة علنية للعنف في الضفة الغربية.
 
كما كُشف أن مسؤولين كبارًا في البيت الأبيض يشاركون في حل أزمة تحصن مثيري الشغب في القرية الفلسطينية بالضفة الغربية، التي أصبحت بؤرة صراع متفجر خلال الأسبوع الماضي، ويعود ذلك جزئيًا إلى أن أحد المنازل التي حوصر فيها مثيرو الشغب يعود لعائلة تحمل الجنسية الأمريكية.
 
قال مسؤول أمريكي رفيع المستوى لقناة News 12: "لدينا مخاوف من أن هذا ليس إهمالاً. ليس من المؤكد أن حكومتكم تدرك العواقب التي تتسبب بها بأيديها".
 
كما تدخل السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، في القضية مع السلطات الإسرائيلية، ويجري أيضاً محادثات خلف الكواليس مع كبار المسؤولين الإسرائيليين لشرح مدى إزعاج هذه القضية للإدارة الأمريكية، وتوقع إسرائيل بتنصل فوري ومؤسسي من الأحداث.

الأكثر قراءة



print