الخميس، 13 أغسطس 2026 01:44 ص

الطيران بوابة ال30 مليون سائح : من 70 إلى 103 طائرات .. و72.2 مليون راكب عام 2026/2027 خطة التنمية ترسم خريطة جديدة لقطاع الطيران بتطوير الخطوط والشارتر وتأمين المجال الجوي وشراكات عالمية لتشغيل المطارات

الطيران بوابة ال30 مليون سائح : من 70 إلى 103 طائرات .. و72.2 مليون راكب عام 2026/2027 خطة التنمية ترسم خريطة جديدة لقطاع الطيران بتطوير الخطوط والشارتر وتأمين المجال الجوي وشراكات عالمية لتشغيل المطارات
الخميس، 13 أغسطس 2026 12:00 ص
كتبت - نورا فخري
 
 
في الوقت الذي تتحرك فيه الدولة لزيادة قدرتها على استقبال المزيد من السائحين وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية، تضع وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية المقدمة من وزير التخطيط أحمد رستم ووافق عليها البرلمان بغرفتيه ( مجلسي النواب، الشيوخ) قطاع الطيران في قلب هذه المعادلة، باعتباره البوابة الرئيسية لحركة الزائرين، وأحد المحركات الأساسية للتجارة والسياحة والاتصال بالأسواق العالمية.
 
الخطة لا تتعامل مع الطيران باعتباره مجرد زيادة في أعداد الطائرات أو توسعة للمطارات، وإنما ترسم تصورًا متكاملا يبدأ من الأسطول والشحن الجوي، ويمر بالمطارات والتحول الرقمي وتأمين المجال الجوي، وصولا إلى الربط المباشر بين الطيران والسياحة، مع فتح الباب أمام شراكات دولية لإدارة وتشغيل بعض المطارات.
 

103 طائرات بدلا من 70.. قفزة في حجم الأسطول

 

وتكشف الأرقام المستهدفة عن توسع واضح في حجم أسطول مصر للطيران، حيق تستهدف الخطة ارتفاع إجمالي الأسطول من 70 طائرة في عام 2025 إلى 103 طائرات في عام 2026/2027.
وتشمل هذه الزيادة ارتفاع عدد طائرات الركاب من 65 إلى 97 طائرة، إلى جانب زيادة طائرات البضائع من 5 إلى 6 طائرات.
وبالتوازي مع نمو الأسطول، تستهدف الخطة زيادة عدد الركاب من 22.1 مليون راكب في عام 2025 إلى 72.2 مليون راكب في عام 2026/2027، فيما يرتفع عدد الرحلات الجوية من نحو 167.7 ألف رحلة إلى 200 ألف رحلة.
أما حركة شحن البضائع، فتستهدف الخطة رفع حجم عمليات الشحن من 125 ألف طن إلى 165 ألف طن، بما يعكس توجها لزيادة دور الطيران في دعم حركة التجارة والخدمات اللوجستية.
 

الشحن الجوي.. من استغلال الفراغات إلى جذب الشركات العالمية

ولا تكتفي الخطة بزيادة طائرات الشحن إلى 6 طائرات، وإنما تستهدف تطوير وتحديث مرافق الشحن في المطارات المصرية لجذب شركات الشحن العالمية، إلى جانب توسيع القدرات التخزينية وتحسين الأنظمة اللوجستية.
كما تتضمن مواصلة شحن البضائع على طائرات الركاب من خلال استغلال الفراغات المتاحة، بما يرفع كفاءة استخدام الأسطول، إلى جانب تحسين خدمات الشحن من خلال تقليل زمن الإجراءات وتسريع عمليات المناولة.
وهنا يظهر اتجاه الخطة إلى تحويل المطارات المصرية من مجرد نقاط لعبور الركاب إلى مراكز أكثر قدرة على تقديم الخدمات اللوجستية ودعم حركة التجارة.
 

مطار القاهرة.. 58 مليون راكب في مبنى الركاب (4)

 

وفي قلب خطة تطوير البنية الأساسية، يأتي مطار القاهرة الدولي، حيث تستهدف الخطة تجهيز مبنى الركاب (4) للوصول بسعته إلى 58 مليون راكب، كما تستهدف توسعة المطارات ورفع قدرتها على التعامل مع الزيادة المتوقعة في الحركة، ومن بينها مطار الغردقة، من خلال زيادة عدد البوابات من 8 إلى 12 بوابة، إلى جانب زيادة مواقف الطائرات إلى 67 موقفا.
وتعكس هذه المستهدفات محاولة لمواكبة النمو المتوقع في أعداد المسافرين، بحيث لا تصبح زيادة الأسطول والرحلات سببًا في زيادة الضغط على البنية التحتية للمطارات.

مطارات ذكية.. والتحول الرقمي يدخل إلى قلب المنظومة

وتضع الخطة التحول الرقمي ضمن أدوات تطوير قطاع الطيران، من خلال تعميم التحول الرقمي ومنظومة معلومات الركاب المسبق API، بما يدعم تحول المطارات المصرية إلى مطارات ذكية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع تحفيز الطيران منخفض التكاليف، بما يتيح توسيع قاعدة المسافرين وزيادة حركة الطيران، فضلًا عن رفع كفاءة التشغيل وتحسين تجربة الركاب.
 

تأمين المجال الجوي.. مرونة أكبر وسعة استيعابية أعلى

ولا تغفل الخطة أحد أهم عناصر منظومة الطيران، وهو المجال الجوي نفسه، إذ تستهدف تأمين المجال الجوي المصري وفقًا للمعايير الدولية لزيادة المرونة والسعة الاستيعابية.
ويأتي هذا المستهدف بالتوازي مع التوسع في أعداد الطائرات والرحلات، بما يضمن قدرة المنظومة الجوية على استيعاب النمو المستهدف دون أن تتحول زيادة الحركة إلى ضغط على كفاءة التشغيل.
 

الطيران والسياحة.. هدف واحد: 30 مليون زائر بحلول 2030

 

وتبدو العلاقة بين الطيران والسياحة واضحة في مستهدفات الوثيقة، التي تتجه إلى تطوير خطوط الطيران وتعزيز الربط المباشر والتكامل بين الطيران والسياحة، باعتبار أن زيادة أعداد السائحين تحتاج بالأساس إلى شبكة طيران قادرة على نقلهم مباشرة إلى المقاصد المصرية.
وتستهدف الخطة من خلال هذا التكامل دعم جهود الدولة لجذب 30 مليون زائر بحلول عام 2030، بما يجعل التوسع في شبكة الطيران جزءًا أساسيًا من استراتيجية زيادة الحركة السياحية الوافدة.
وفي الاتجاه نفسه، تستهدف الخطة توسيع رحلات الشارتر للمقاصد السياحية، إلى جانب تنظيم مجالات الترويج المشتركة مع وزارة السياحة والآثار، بما يعزز التنسيق بين الجانبين لجذب المزيد من الحركة السياحية إلى المقاصد المصرية.
فكل رحلة طيران إضافية إلى الغردقة أو شرم الشيخ أو الأقصر أو غيرها من المقاصد السياحية لا تمثل مجرد حركة جوية، وإنما ترتبط بسلسلة أوسع من الإنفاق السياحي والخدمات وفرص العمل والنشاط الاقتصادي.
 

شراكات عالمية لإدارة وتشغيل بعض المطارات

وفي تحول لافت في طريقة إدارة أصول قطاع الطيران، تتضمن الخطة تفعيل توجه الحكومة للتعاون مع مؤسسات التمويل الدولية لطرح وإدارة وتشغيل بعض المطارات بالشراكة مع شركات عالمية.
 
ويستهدف هذا التوجه الاستفادة من الخبرات الدولية في الإدارة والتشغيل، ورفع كفاءة الخدمات، وتحسين القدرة التنافسية للمطارات، إلى جانب جذب استثمارات وخبرات جديدة إلى القطاع.
 
وبذلك لا تقتصر خطة التطوير على الإنفاق على البنية التحتية، وإنما تمتد إلى البحث عن نماذج تشغيل وشراكات قادرة على تحقيق أفضل استفادة من هذه الأصول.
 

من الطائرة إلى المقصد السياحي.. منظومة واحدة

وفي النهاية، ترسم وثيقة خطة التنمية صورة لقطاع طيران يتوسع على أكثر من محور في الوقت نفسه: 103 طائرات بدلًا من 70، و97 طائرة ركاب بدلًا من 65، و6 طائرات شحن بدلا من 5، و200 ألف رحلة بدلا من 167.7 ألف رحلة، و165 ألف طن شحن بدلا من 125 ألف طن.
 
وفي البنية التحتية، تستهدف تجهيز مبنى الركاب (4) بمطار القاهرة للوصول إلى 58 مليون راكب، وتوسعة مطار الغردقة من 8 إلى 12 بوابة، وزيادة مواقف الطائرات إلى 67 موقفًا، بالتوازي مع التحول إلى المطارات الذكية وتأمين المجال الجوي وفقًا للمعايير الدولية.
 
أما الهدف الأوسع، فيتجاوز قطاع الطيران نفسه، حيث تضع الخطة الربط المباشر والتكامل بين الطيران والسياحة في خدمة مستهدف جذب 30 مليون زائر إلى مصر بحلول 2030.
 

print