لا تقتصر أعباء العمل، بحسب روايته، على ذلك، إذ يؤكد أن نظام توزيع الطلبات لا يراعى دائمًا مكان وجود عامل التوصيل، موضحًا أن التطبيق قد يكلفه بطلبات تبعد عدة كيلومترات عن موقعه.
لا تقتصر الشكوى على الخصم من المستحقات فقط، وإنما تمتد أيضا إلى أداء طلبات تزيد عن المسافة المقررة، فبحسب قوله، فإن المسافة المقررة بين منطقة عمله وبين العميل يجب ألا تزيد عن 2 كيلو متر ولكنه فى أحيان كثيرة يضطر لأداء طلبات مسافتها 5 كيلو ولا يتم تحصيل سوى 5 جنيهات إضافية فقط بعد الـ2 كيلو.
يتحمل «أحمد»، وفقًا لروايته، جميع نفقات تشغيل الدراجة النارية، بداية من الوقود، مرورًا بالصيانة الدورية وتغيير الزيوت والإطارات، وصولًا إلى إصلاح أى أعطال قد تتعرض لها نتيجة الاستخدام اليومى، فضلا عن المعاناة وصعوبة التعامل مع العملاء، خاصة عند تأخر تجهيز الطلب داخل المطعم أو التكدسات المرورية، مؤكدًا أن عامل التوصيل يكون فى النهاية الطرف الذى يتحمل غضب العميل، حتى إذا كان سبب التأخير خارجا عن إرادته.
وبعد عام كامل من العمل، يؤكد «أحمد» أنه لم يتمكن من ادخار المبلغ الذى كان يحلم به استعدادًا للزواج، فمعظم ما يحصل عليه يذهب إلى الوقود، وصيانة الدراجة، والطعام والشراب خلال ساعات العمل الطويلة، إلى جانب نفقات المعيشة.
يختتم حديثه قائلًا: «كنت أتخيل أننى أستطيع بعملى البدء فى تحضيرات الزواج، لكن الحقيقة غير ذلك، فلم أستطع توفير أى مدخرات تعيننى على الوفاء بهذا الهدف».
عمل شاق ودخل لا يكفى
لا تختلف القصة التالية عن السابقة.. محمود، 27 عاما، بدأ العمل فى مجال توصيل الطلبات قبل عدة سنوات، ليبدأ بعدها العمل فى المجال الذى أصبح مصدرا رئيسيا لدخل أسرته المكونة من زوجة وطفلين، الأول فى المرحلة الابتدائية، والثانى فى المرحلة الإعدادية.
أسرة «محمود» تقيم فى إحدى قرى الفيوم، بينما يضطر هو للعيش فى غرفة مشتركة مع عدد من زملائه بالقرب من منطقة العمل حتى يتمكن من الالتزام بمواعيد تسليم الطلبات وتقليل نفقات الانتقال.
يقول «محمود»: يمتد العمل إلى نحو 12 ساعة يوميًا، ورغم ذلك لا يحقق الدخل الذى كان يتوقعه عند التحاقه بالمهنة، ويوضح أن قيمة توصيل الطلب تبلغ فى الغالب نحو 30 جنيهًا، وقد تزيد 5 أو 10 جنيهات إذا تجاوزت المسافة المحددة، إلا أن العامل يتحمل جميع تكاليف التشغيل، بداية من الوقود، مرورًا بالصيانة الدورية للدراجة النارية، وانتهاءً بإصلاح الأعطال المفاجئة، وهو ما يقلل من قيمة الدخل الفعلى الذى يحصل عليه فى نهاية اليوم.
يضيف أن ما يتبقى من دخله لا يكفى فى أحيان كثيرة لتغطية التزاماته الشهرية، إذ يسدد نصيبه من إيجار الغرفة التى يتقاسمها مع زملائه، إلى جانب مصروفاته اليومية، ما يجعله يواجه صعوبة فى إرسال مبالغ مالية بصورة منتظمة إلى زوجته وطفليه، رغم احتياجهما إلى مصروفات الدراسة ومتطلبات المعيشة.
خصومات غير مبررة
يتعرض العاملون أيضًا لخصومات وغرامات يقول أحمد إنها تُفرض عليهم دون وجود آلية واضحة لمراجعتها، إلى جانب تحميلهم طلبات فى مناطق بعيدة عن نطاق عملهم، رغم أن المنطقة المحددة لا تتجاوز كيلومترين، ويؤكد أن رفض تنفيذ الطلب قد يؤثر على تقييم العامل داخل التطبيق، لذلك يضطر إلى قبوله حتى مع زيادة الوقت واستهلاك الوقود.
يروى «محمود» أن أكثر المواقف التى يواجهها العاملون تتمثل فى رفض بعض العملاء استلام الطلب بعد وصوله إلى العنوان.
كما يوضح أن العميل يتواصل فى هذه الحالة مع خدمة الدعم، وقد ينتهى الأمر بتحميل العامل قيمة الطلب، رغم التزامه بتنفيذ عملية التوصيل، ويضيف: العامل لا يملك فى كثير من الأحيان سوى قبول القرار حتى لا يتعرض لإجراءات قد تؤثر على حسابه أو استمراره فى العمل.
وتابع: إن عقد العمل الذى وقعه لا يوفر، من وجهة نظره، ضمانات كافية للعاملين، موضحًا أنه لا يتمتع بتأمينات اجتماعية أو تأمين صحى، كما لا يعرف ما هى الإجراءات التى تضمن حقوقه إذا تعرض لحادث أثناء العمل، ويقول: «إحنا بالنسبة للشركة الأم مجرد رقم على السيستم، ولو حصل للعامل أى حاجة محدش بيسأل عنه».
يطالب «محمود» بوضع آلية واضحة للتعامل مع شكاوى العملاء والخصومات، وعدم تحميل العامل قيمة الطلب قبل التحقق من أسباب رفضه، إلى جانب توفير تأمينات اجتماعية وتأمين صحى للعاملين فى القطاع، بما يضمن الحد الأدنى من الحماية فى مهنة تعتمد على العمل الميدانى لساعات طويلة، ويتحمل العامل خلالها تكاليف التشغيل ومخاطر الطريق بصورة كاملة.
فخ المكاتب الوسيطة
«حقق حلمك.. ابدأ العمل» هكذا تعمل عشرات من المكاتب الوسيطة فى نصب فخاخاها عبر شبكات التواصل الاجتماعى، لجذب ضحاياها من الراغبين فى العمل مستغلة حاجتهم الشديدة ورغبتهم فى الهروب من شبح البطالة، فتتعمد هذه المكاتب استغلالهم وإهدار حقوقهم، وهو ما يكشف عنه «على أحمد» من مواليد حى شبرا التابع لمحافظة القاهرة، والمقيد بأحد المعاهد التعليمية، ولكنه لم يستطع متابعة دراسته لعجزه عن توفير نفقاتها.
يقول «على»: «فى أحد المكاتب الوسيطة بمنطقة شبرا، تم استقبالى من قبل أحد المشرفين، وبدأت الالتحاق بالعمل بعد توفير ثمن الدراجة البخارية، ودفع تكلفة حقيبة التوصيل ويبلغ ثمنها 1500 جنيه، والتوقيع على إيصال أمانة قدره 20 ألف جنيه بحسب تأكيده.
ويضيف «على» الشاب الثلاثينى: فوجئت عند استلامى العمل بوجوب التوقيع على بعض الأوراق، منها إيصال أمانة، وهو ما تم تبريره من قبل المشرف بأنه لحفظ حق الشركة فى المهمات التى يتم تسليمنا إياها، رغم أنى دفعت ثمن الحقيبة بجانب تحملى ثمن البنزين وصيانة الدراجة البخارية، ولكن ما أثار دهشتى هو عندما توجه بعض زملائى لمقر الشركة لتقديم شكوى فى المكتب، كان الرد «انتم مين، إحنا منعرفكوش، ارجع للمشرف الخاص بك التابع لمنطقتك».
وتابع «على»: «نحن معلقون فى الهواء بلا عقود وبلا تأمينات ولا يوجد ما يضمن حقوقنا».
من محافظة المنيا جاء «خالد عبدالرسول»، 27 عاما، وبعد رحلة من البحث، التحق بمهنة توصيل الطلبات، ظنا منه أنه من خلال الراتب والإكراميات سيستطيع ادخار مال وفير يعينه على نفقات الزواج، لهذا التحق بإحدى شركات توصيل الطلبات بمنطقة التجمع، وبدأ يقضى يومه متنقلًا بين المطاعم ومنازل العملاء، على أمل أن يقترب مع كل طلب من تحقيق هدفه.
لكن بعد عام كامل، اكتشف أن معظم ما يجنيه يذهب إلى مصروفات العمل ونفقات المعيشة، من مأكل وغيره، بحسب قوله.
يضيف «خالد»: يمتد عملى إلى نحو 12 ساعة يوميا، أتابع خلالها إشعارات التطبيق بصورة مستمرة، فى ظل نظام يعتمد على سرعة الاستجابة للطلبات، حيث إن التأخر فى قبول أى طلب قد يؤثر على تقييمى، وهو ما ينعكس لاحقًا على عدد الطلبات التى أحصل عليها.
وهو ما يشرحه بقوله:«نحن فى ضغط دائم، وحرق أعصاب مستمر، سواء للتخوف من رفض استلام الطلب أو تقديم شكاوى وهمية، وبالتالى التعرض لإغلاق البرنامج أو الخصم من المستحقات المالية، أو انخفاض التقييم، مما يؤثر بالسلب على عدد الطلبات والإشعارات بالنسبة لى».
كما يؤكد أن ضغط العمل لا يقتصر على سرعة تنفيذ الطلبات، وإنما يمتد إلى طريقة التعامل مع شكاوى العملاء، موضحًا أن الشكوى قد تؤدى إلى إيقاف حساب عامل التوصيل قبل الاستماع إلى أقواله أو التحقق من ملابسات الواقعة.
عمل شاق ودخل لا يكفى
لا تختلف القصة التالية عن السابقة.. محمود، 27 عاما، بدأ العمل فى مجال توصيل الطلبات قبل عدة سنوات، ليبدأ بعدها العمل فى المجال الذى أصبح مصدرا رئيسيا لدخل أسرته المكونة من زوجة وطفلين، الأول فى المرحلة الابتدائية، والثانى فى المرحلة الإعدادية.
أسرة «محمود» تقيم فى إحدى قرى الفيوم، بينما يضطر هو للعيش فى غرفة مشتركة مع عدد من زملائه بالقرب من منطقة العمل حتى يتمكن من الالتزام بمواعيد تسليم الطلبات وتقليل نفقات الانتقال.
يقول «محمود»: يمتد العمل إلى نحو 12 ساعة يوميًا، ورغم ذلك لا يحقق الدخل الذى كان يتوقعه عند التحاقه بالمهنة، ويوضح أن قيمة توصيل الطلب تبلغ فى الغالب نحو 30 جنيهًا، وقد تزيد 5 أو 10 جنيهات إذا تجاوزت المسافة المحددة، إلا أن العامل يتحمل جميع تكاليف التشغيل، بداية من الوقود، مرورًا بالصيانة الدورية للدراجة النارية، وانتهاءً بإصلاح الأعطال المفاجئة، وهو ما يقلل من قيمة الدخل الفعلى الذى يحصل عليه فى نهاية اليوم.
يضيف أن ما يتبقى من دخله لا يكفى فى أحيان كثيرة لتغطية التزاماته الشهرية، إذ يسدد نصيبه من إيجار الغرفة التى يتقاسمها مع زملائه، إلى جانب مصروفاته اليومية، ما يجعله يواجه صعوبة فى إرسال مبالغ مالية بصورة منتظمة إلى زوجته وطفليه، رغم احتياجهما إلى مصروفات الدراسة ومتطلبات المعيشة.
خصومات غير مبررة
يتعرض العاملون أيضًا لخصومات وغرامات يقول أحمد إنها تُفرض عليهم دون وجود آلية واضحة لمراجعتها، إلى جانب تحميلهم طلبات فى مناطق بعيدة عن نطاق عملهم، رغم أن المنطقة المحددة لا تتجاوز كيلومترين، ويؤكد أن رفض تنفيذ الطلب قد يؤثر على تقييم العامل داخل التطبيق، لذلك يضطر إلى قبوله حتى مع زيادة الوقت واستهلاك الوقود.
يروى «محمود» أن أكثر المواقف التى يواجهها العاملون تتمثل فى رفض بعض العملاء استلام الطلب بعد وصوله إلى العنوان.
كما يوضح أن العميل يتواصل فى هذه الحالة مع خدمة الدعم، وقد ينتهى الأمر بتحميل العامل قيمة الطلب، رغم التزامه بتنفيذ عملية التوصيل، ويضيف: العامل لا يملك فى كثير من الأحيان سوى قبول القرار حتى لا يتعرض لإجراءات قد تؤثر على حسابه أو استمراره فى العمل.
وتابع: إن عقد العمل الذى وقعه لا يوفر، من وجهة نظره، ضمانات كافية للعاملين، موضحًا أنه لا يتمتع بتأمينات اجتماعية أو تأمين صحى، كما لا يعرف ما هى الإجراءات التى تضمن حقوقه إذا تعرض لحادث أثناء العمل، ويقول: «إحنا بالنسبة للشركة الأم مجرد رقم على السيستم، ولو حصل للعامل أى حاجة محدش بيسأل عنه».
يطالب «محمود» بوضع آلية واضحة للتعامل مع شكاوى العملاء والخصومات، وعدم تحميل العامل قيمة الطلب قبل التحقق من أسباب رفضه، إلى جانب توفير تأمينات اجتماعية وتأمين صحى للعاملين فى القطاع، بما يضمن الحد الأدنى من الحماية فى مهنة تعتمد على العمل الميدانى لساعات طويلة، ويتحمل العامل خلالها تكاليف التشغيل ومخاطر الطريق بصورة كاملة.
فخ المكاتب الوسيطة
«حقق حلمك.. ابدأ العمل» هكذا تعمل عشرات من المكاتب الوسيطة فى نصب فخاخاها عبر شبكات التواصل الاجتماعى، لجذب ضحاياها من الراغبين فى العمل مستغلة حاجتهم الشديدة ورغبتهم فى الهروب من شبح البطالة، فتتعمد هذه المكاتب استغلالهم وإهدار حقوقهم، وهو ما يكشف عنه «على أحمد» من مواليد حى شبرا التابع لمحافظة القاهرة، والمقيد بأحد المعاهد التعليمية، ولكنه لم يستطع متابعة دراسته لعجزه عن توفير نفقاتها.
يقول «على»: «فى أحد المكاتب الوسيطة بمنطقة شبرا، تم استقبالى من قبل أحد المشرفين، وبدأت الالتحاق بالعمل بعد توفير ثمن الدراجة البخارية، ودفع تكلفة حقيبة التوصيل ويبلغ ثمنها 1500 جنيه، والتوقيع على إيصال أمانة قدره 20 ألف جنيه بحسب تأكيده.
ويضيف «على» الشاب الثلاثينى: فوجئت عند استلامى العمل بوجوب التوقيع على بعض الأوراق، منها إيصال أمانة، وهو ما تم تبريره من قبل المشرف بأنه لحفظ حق الشركة فى المهمات التى يتم تسليمنا إياها، رغم أنى دفعت ثمن الحقيبة بجانب تحملى ثمن البنزين وصيانة الدراجة البخارية، ولكن ما أثار دهشتى هو عندما توجه بعض زملائى لمقر الشركة لتقديم شكوى فى المكتب، كان الرد «انتم مين، إحنا منعرفكوش، ارجع للمشرف الخاص بك التابع لمنطقتك».
وتابع «على»: «نحن معلقون فى الهواء بلا عقود وبلا تأمينات ولا يوجد ما يضمن حقوقنا».
من محافظة المنيا جاء «خالد عبدالرسول»، 27 عاما، وبعد رحلة من البحث، التحق بمهنة توصيل الطلبات، ظنا منه أنه من خلال الراتب والإكراميات سيستطيع ادخار مال وفير يعينه على نفقات الزواج، لهذا التحق بإحدى شركات توصيل الطلبات بمنطقة التجمع، وبدأ يقضى يومه متنقلًا بين المطاعم ومنازل العملاء، على أمل أن يقترب مع كل طلب من تحقيق هدفه.
لكن بعد عام كامل، اكتشف أن معظم ما يجنيه يذهب إلى مصروفات العمل ونفقات المعيشة، من مأكل وغيره، بحسب قوله.
يضيف «خالد»: يمتد عملى إلى نحو 12 ساعة يوميا، أتابع خلالها إشعارات التطبيق بصورة مستمرة، فى ظل نظام يعتمد على سرعة الاستجابة للطلبات، حيث إن التأخر فى قبول أى طلب قد يؤثر على تقييمى، وهو ما ينعكس لاحقًا على عدد الطلبات التى أحصل عليها.
وهو ما يشرحه بقوله:«نحن فى ضغط دائم، وحرق أعصاب مستمر، سواء للتخوف من رفض استلام الطلب أو تقديم شكاوى وهمية، وبالتالى التعرض لإغلاق البرنامج أو الخصم من المستحقات المالية، أو انخفاض التقييم، مما يؤثر بالسلب على عدد الطلبات والإشعارات بالنسبة لى».
كما يؤكد أن ضغط العمل لا يقتصر على سرعة تنفيذ الطلبات، وإنما يمتد إلى طريقة التعامل مع شكاوى العملاء، موضحًا أن الشكوى قد تؤدى إلى إيقاف حساب عامل التوصيل قبل الاستماع إلى أقواله أو التحقق من ملابسات الواقعة.
يستعيد «خالد» موقفًا تعرض له خلال العمل، بعدما فوجئ بإيقاف حسابه بسبب شكوى تقدم بها أحد العملاء، ادعى خلالها أن الطعام وصل إليه باردًا، رغم تأكيده أنه استلم الطلب فور انتهاء المطعم من تجهيزه، وتحرك مباشرة إلى عنوان العميل دون أى توقف.
يقول: «أنا متأخرتش، والتطبيق كان مسجلا وقت خروجى من المطعم ووقت وصولى للعميل، والعميل استلم الأوردر بنفسه، لكن بعدها فوجئت بأنه اشتكى وقال: إن الأكل وصل باردا».
لم تتوقف المبادرات على وزارة القوى العاملة بل امتدت إلى وزارة التضامن، حيث أطلقت هى الأخرى مبادرة «طريقك أمان» لدعم عمال توصيل الطلبات «الدليفرى» وتوفير الحماية التأمينية والاجتماعية لهم كأحد فئات العمالة غير المنتظمة.
لم يتوقف الدعم على المبادرات الحكومية فقط، ممثلة فى وزارتى القوى العاملة، والتضامن، إنما امتد إلى هيئة التأمين الاجتماعى.
قال مصدر بهيئة التأمينات الاجتماعية: إن جميع عاملين التوصيل «الدليفرى» خاضعين لفئة العاملين لدى الغير، ويتم التأمين عليهم وفقاً لقانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، ويستفيدون بالمزايا التأمينية التى تتمثل فى معاش شهرى له، حال بلوغه سن الشيخوخة، ومعاش شهرى للمستحقين عنه، فى حالة وفاته، وتعويض من دفعة واحدة فى حالة عدم توافر شروط استحقاق المعاش.
وتابع المصدر فى تصريحات خاصة لـ«برلمانى»: «وفى حالات انتهاء العمل بالوفاة أو بثبوت العجز الكامل خلال سنة من تاريخ انتهاء الخدمة، وله مدة اشتراك 3 أشهر متصلة أو 6 أشهر منفصلة، فيستفيد بقيمة معاش شهرى لا يقل عن 65% من الحد الأدنى لأجر الاشتراك فى تاريخ واقعة الوفاة أو العجز، بجانب تأمين إصابات العمل بصرف المعاش أو تعويض حالة إصابة المؤمن عليه بسبب أو أثناء العمل أو تعرضه لأمراض مهنية».
هذا بجانب تمتعه بالامتيازات الآتية: تأمين المرض ويشمل العلاج والرعاية الطبية، وتعويض الأجر ومصاريف الانتقال، حال انقطاع الأجر نتيجة المرض، تأمين البطالة حال انتهاء خدمة العامل تعسفيا.
ذكر المصدر: «هذا بجانب المزايا التأمينية الأخرى، مثل مكافأة نهاية الخدمة والتعويض الإضافى فى حالة انتهاء خدمة المؤمن عليه بالوفاة أو العجز، ومنح الوفاة ونفقات الجنازة عند وفاة صاحب المعاش».
كما أوضح المصدر أنه فى تلك الحالات يتم التأمين بنسبة اشتراك 18.75% يتحملها صاحب العمل بإجمالى نسبة اشتراك 29.75% من أجر الاشتراك للمؤمن عليه.
ومن جانبه، قال عبدالمنعم الجمل، رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، فى تصريحات سابقة لـ«برلمانى»: إن اقتصاد المنصات وخدمات الدليفرى تحولا من مجرد خدمات توصيل عادية إلى محرك رئيسى وحيوى للأنشطة التجارية والخدمية فى مصر.
أشار «الجمل» إلى أن هذا القطاع يضم ملايين العاملين الذين يسهمون فى دفع عجلة الاقتصاد الوطنى، وتوفير قنوات سريعة لتلبية احتياجات المواطنين اليومية، لافتا إلى التحديات البارزة التى تواجه العاملين فى هذا القطاع، لا سيما غياب عقود العمل الرسمية والحماية التأمينية والاجتماعية والصحية.
كما أوضح أن طبيعة عمل هؤلاء الشباب تجعلهم يتعاملون مع جهات متعددة، دون وجود صاحب عمل محدد، ما يصعب إدراجهم فى منظومات الحماية التقليدية، مؤكدا أن هناك مساعى مستمرة لتنظيم هذا الملف من خلال تشريعات جديدة تدعم فكرة العمل المرن وتضمن حقوق هذه الفئات.
تطرق رئيس الاتحاد إلى الجهود المبذولة على المستوى الدولى والمحلى، مشيرًا إلى التعاون المستمر مع منظمة العمل الدولية على مدى ثلاث سنوات لإعداد اتفاقية جديدة تنظم اقتصاد المنصات على مستوى العالم.
أكد عبدالمنعم الجمل أن هذه المبادرات تهدف إلى وضع أطر قانونية واضحة فى مجلس النواب، تضمن توفير الرعاية الصحية والتأمينية اللازمة للعاملين، وحل المسائل المتعلقة بازدواجية التأمين، لمن يمارسون هذا العمل بجانب وظائفهم الأساسية.
كشف عبدالمنعم الجمل عن بروتوكول تعاون مرتقب سيوقعه الاتحاد مع كبرى منصات التوصيل العاملة فى السوق المصرى، لتنظيم وضمان حقوق العاملين وتدريبهم.
وفى ختام حديثه، وجه عبدالمنعم الجمل دعوة لكل عمال الدليفرى للتواصل مع الاتحاد العام لنقابات عمال مصر عبر لجانها ونقاباتها العامة، البالغ عددها 27 نقابة، والاتحادات المحلية المنتشرة فى المحافظات، لتلقى الدعم والمساندة القانونية اللازمة.
يستعيد «خالد» موقفًا تعرض له خلال العمل، بعدما فوجئ بإيقاف حسابه بسبب شكوى تقدم بها أحد العملاء، ادعى خلالها أن الطعام وصل إليه باردًا، رغم تأكيده أنه استلم الطلب فور انتهاء المطعم من تجهيزه، وتحرك مباشرة إلى عنوان العميل دون أى توقف.
يقول: «أنا متأخرتش، والتطبيق كان مسجلا وقت خروجى من المطعم ووقت وصولى للعميل، والعميل استلم الأوردر بنفسه، لكن بعدها فوجئت بأنه اشتكى وقال: إن الأكل وصل باردا».