الأحد، 09 أغسطس 2026 07:03 م

زي النهارده 9 أغسطس 2015.. الإخوان يستغلون وفاة عصام دربالة للتحريض على التصعيد ضد الدولة المصرية.. رفعت شعار "القصاص والثأر".. وباحث: دأبت على استغلال الأحداث لتحويلها إلى أدوات للحشد والتعبئة

زي النهارده 9 أغسطس 2015.. الإخوان يستغلون وفاة عصام دربالة للتحريض على التصعيد ضد الدولة المصرية.. رفعت شعار "القصاص والثأر".. وباحث: دأبت على استغلال الأحداث لتحويلها إلى أدوات للحشد والتعبئة الاخوان
الأحد، 09 أغسطس 2026 06:00 م
كتب ـ كامل كامل – إيمان على
 
 
في 9 أغسطس 2015، استغلت جماعة الإخوان وفاة عصام دربالة، رئيس مجلس شورى الجماعة الإسلامية، داخل سجن العقرب، في محاولة  للتحريض ضد الدولة والدفع نحو التصعيد بالتزامن مع اقتراب آنذاك ذكرى فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة.
 
وسارعت وقتها جماعة الإخوان إلى توظيف وفاة دربالة سياسيًا وإعلاميًا، عبر إصدار بيانات تحريضية وتصوير الواقعة باعتبارها مناسبة جديدة للهجوم على الدولة، والترويج لروايات تتهم الدولة بالمسؤولية عن وفاته.
 
 

الإخوان يرفعون شعار "القصاص والثأر"

وأصدرت جماعة الإخوان وقتها بيانًا عقب وفاة عصام دربالة، حمل عبارات تحريضية واضحة، جاء فيها: «مهما طال الزمن سيأتي يوم للقصاص والثأر»، في محاولة لاستدعاء خطاب الانتقام وتحويل وفاة أحد قيادات الجماعة الإسلامية إلى وقود للتحريض والتصعيد.
 
كما روجت الجماعة لرواية تزعم عدم حصول دربالة على الرعاية الصحية داخل السجن، في إطار خطاب استهدف تحميل الدولة مسؤولية وفاته وإثارة الغضب بين أنصارها.
 
 

توظيف وفيات القيادات في الحشد والتحريض

ويقول عمرو عبد الحافظ، الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، إن جماعة الإخوان دأبت على استغلال الأحداث المرتبطة بقياداتها، خصوصًا حالات الوفاة داخل السجون، لإعادة شحن قواعدها التنظيمية ومحاولة تحويل هذه الوقائع إلى أدوات للحشد والتعبئة.
 
وأضاف أن الجماعة كانت سعت إلى استثمار وفاة عصام دربالة بالتزامن مع اقتراب ذكرى فض اعتصامي رابعة والنهضة، بما يسمح لها بإعادة إنتاج خطاب المظلومية وتحويل الواقعة إلى قضية سياسية وإعلامية.
 
 

من المراجعات الفكرية إلى خطاب الانتقام

واكتسبت واقعة عصام دربالة أهمية خاصة، باعتباره أحد أبرز قيادات الجماعة الإسلامية، وارتبط اسمه بالمراجعات الفكرية التي قادت إلى التخلي عن العنف في مرحلة سابقة، إلا أن جماعة الإخوان حاولت توظيف وفاته ضمن خطاب مختلف يقوم على مفردات «القصاص» و«الثأر» والتحريض على الدولة.
 
وأوضح عبد الحافظ، أن هذا التناقض يكشف طبيعة الخطاب الذي اعتمدته الجماعة في التعامل مع الأحداث، إذ تتحول وفاة أحد القيادات إلى مناسبة لإعادة إنتاج خطاب المظلومية، وشحن الأنصار، ومحاولة استعادة قدرتها على الحشد.
 
 

الإخوان يحولون السجون إلى مادة دعائية

وفي السياق ذاته، عملت الجماعة وقتها على إنتاج خطاب إعلامي يركز على أوضاع قياداتها داخل السجون، وإعادة نشر صورهم وسيرهم الذاتية، بما يخدم رواية سياسية تستهدف تصوير التنظيم باعتباره مستهدفًا، وتحويل أي وفاة داخل السجون إلى مادة للتعبئة والتحريض.
 
كما أعلن عدد من قيادات الإخوان في قطر إقامة صلاة الغائب على عصام دربالة، في خطوة عكست محاولة توسيع الحضور الإعلامي للواقعة وتحويلها إلى قضية سياسية تتجاوز حدود وفاة أحد قيادات الجماعة الإسلامية.
 
 

استغلال المشاعر لإعادة إنتاج خطاب العنف

ويؤكد عمرو عبد الحافظ، أن جماعة الإخوان حاولت توظيف وفاة عصام دربالة ضمن استراتيجية أوسع تقوم على استغلال المشاعر الإنسانية وإعادة تقديم قيادات التنظيم والحركات المتحالفة معه باعتبارهم ضحايا، بما يخدم أهداف الجماعة في استقطاب الأنصار وتحفيزهم على التصعيد.

 


الأكثر قراءة



print