السبت، 01 أغسطس 2026 09:45 ص

الملاسنة والانقسامات.. باحث فى الشأن الإخوانى يكشف الأسرار والحكايات السامة للجماعة الإرهابية فى الخارج.. إسقاط أخلاقى يكشف صراع المال والنفوذ.. وانقسام يسقط شعاراتهم الزائفة

الملاسنة والانقسامات.. باحث فى الشأن الإخوانى يكشف الأسرار والحكايات السامة للجماعة الإرهابية فى الخارج.. إسقاط أخلاقى يكشف صراع المال والنفوذ.. وانقسام يسقط شعاراتهم الزائفة الإخوان - صورة أرشيفية
السبت، 01 أغسطس 2026 09:00 ص
كتبت: منة الله حمدى
أكد طارق أبو السعد الباحث في شؤون جماعة الأخوان الإرهابية والحركات المتطرفة أن الجماعة الإرهابية تستخدم مصطلح الملانسة مع  عناصرها وحلفائها في الخارج، وهذا يكشف عن مرحلة جديدة من التردي الأخلاقي والانقسام الداخلي، مؤكدة أن الشعارات التربوية والدينية التي طالما تشدقت بها الجماعة لم تكن سوى غطاء لستار كثيف من صراعات النفوذ والمال والمصالح الضيقة.
 
وأضاف: تأتي هذه المواجهات الكلامية الحادة كأحد التوابع المباشرة لزلزال الاعترافات التي كان أدلى بها القيادي الإخواني علي عبد الونيس على الهواء سابقا، والتي كشف خلالها عن وقائع خطيرة تتعلق بعمليات اغتيال وتفجيرات واستهداف لشخصيات أمنية وعسكرية وسياسية. هذه الاعترافات ضربت التنظيم في مقتل، وفتحت ملفات التمويل المغلقة، وأشعلت صراعًا مكتومًا سرعان ما خرج إلى العلن.
 
"ميدان" وتيار التغيير.. تمويلات مشبوهة
وأضاف "الباحث": بدأت جولة الصراع عندما شنّ عمرو عبد الهادي، أحد المتحالفين مع الجماعة والهارب إلى تركيا، هجومًا حادًا على تأسيس كيان "ميدان" وما يُسمى بـ "تيار التغيير"، اتهم فيه القائمين على هذا الكيان بالارتهان لأجندات أجنبية والحصول على تمويلات خارجية عبر شخصيات إقليمية.
 
وأوضح عبد الهادي في بثه المباشر أن القيادي يحيى موسى، مؤسس الكيان، صور للجهات الداعمة قبل عام 2025 أن جماعته هي البديل القادر على تحريك الأحداث في مصر، مشيرًا إلى أن الجماعة تعتمد سياسة "الازدواجية في التمويل"، بجمع الأموال من جهات متعددة ومتعارضة في الخفاء،  ما دامت التمويلات تخدم مصالح القادة وتضمن لهم حياة رغدة في الغربة، بينما يواجه الشباب المخدوعون أزمات معيشية طاحنة دفع بعضهم للاندفاع نحو الانحراف والجريمة.
 
ردود هجومية وتراشق بالألفاظ
وأشار أبو السعد أنه لم يتأخر رد المعسكر الآخر، حيث انبرت زوجة يحيى موسى، هند الشافعي، للدفاع عن زوجها عبر منصات التواصل الاجتماعي، موجّهة اتهامات وشتائم حادة لعبد الهادي بحجة "الدفاع عن المشروع". وهو ما دفع الأخير للرد باتهامات أكثر قسوة، وصفها فيها بـ "المليونيرة" وزوجة المليونير، مؤكدًا أنهما يتاجران بدماء الشباب الذين وثقوا بوعود الجماعة الواهية.
 
كما أكد الباحث في شؤون الحركات المتطرفة طارق أبو السعد أن هذه الملاسنات تسقط الادعاءات الإخوانية بشأن "التربية والتزكية". وأوضح أن الجماعة تجيد تمثيل دور المهذب شكليًا، لكنها تفتقر للالتزام الأخلاقي المضموني عند أول اختبار حقيقي، لافتًا إلى أن من يتمتع بأخلاق من عناصرها يعود الفضل في ذلك لتنشئته الأسرية وليس لمنهج الجماعة.
 
تاريخ ممتد من "تصفية الحسابات"
وأشار" الباحث" إلى أن هذه المعركة الكلامية ليست حادثة فردية، بل هي حلقة في سلسلة طويلة من الصراعات التاريخية والحديثة داخل التنظيم؛ إذ يصح عليها المثل العربي: "إذا اختلف اللصان ظهر المسروق".
 
ومن أبرز هذه المحطات:
 
• صراع قيادات الشيوخ: الملاسنة الشهيرة بين إبراهيم منير ومحمود حسين، والتي تبادل فيها الطرفان اتهامات بالعمالة لأجهزة مخابرات أجنبية وسرقة أموال الجماعة.
 
• صراعات دعاة الفتنة: التراشق بين محمد الصغير وسلامة عبد القوي، والاتهامات المتبادلة بالنصب والتسول باسم الدين.
 
• الانقسام الشبابي: الخلافات الحادة بين محمد جمال هلال وقطاعات من شباب الإخوان في تركيا.
 
• الجذور التاريخية: الانقسام المبكر بين حسن البنا وأحمد السكري، والذي انتهى بمقالات اتهام متبادلة حول السعي وراء المناصب والأموال.
سقوط الشعارات وانكشاف الحقيقة
 
وأشار طارق ابو السعد أن الخلافات داخل جماعة الإخوان لم تكن يومًا فكرية أو سياسية كما يروّج قياديوها، بل هي صراعات محصورة في كعكة التمويل والنفوذ، فبينما يعاني الشباب الفارين خلف أوهام "الفكرة" من ضيق العيش والتهميش، تنعم القيادات بأموال التمويلات الأجنبية، مما تسبب في انهيار كامل لمفاهيم الأخوة والتكافل والثلث الذي طالما نادوا به. ومع تهديدات عبد الهادي بنشر المزيد من التسريبات والمعلومات، يبقى المشهد مرشحًا لمزيد من الانكشاف والانفجارات الداخلية التي تجهض ما تبقى من هيكل هذا التنظيم.

print