محكمة - أرشيفية
أصدرت الدائرة (2- شمال) – بمحكمة جنايات أول درجة القاهرة – حكماً فريداً من نوعه، بمعاقبة "فتاة" بالسجن حضورياً لمدة 7 سنوات على خلفية اتهامها بإنشاء صفحة تنشر محتوى السحر والشعوذة والتنجيم عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحمل اسم "مملكة الأبراج"، واستدرجت "سيدة عربية" وابتزتها بإرسال مبالغ مالية، والمحكمة توجه لها 4 اتهامات وتعاقبها بالعقوبة الأشد، وأمرت بمحو كافة الصور والعبارات المسيئة للمجنى عليها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وإلزام المتهمة بالمصاريف الجنائية وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة.
صدر الحكم في قضية النيابة العامة رقم 8027 لسنة 2025 جنايات روض الفرج، والمقيدة برقم 2555 لسنة 2025 كلي شمال القاهرة، لصالح المحامى عبدالمجيد جابر، برئاسة المستشار معتز على صديق، وعضوية المستشارين محمد عبد الحميد عبد الجواد، والدكتور حسين عبد الرؤوف نظمی، وبحضور كل من وكيل النيابة أحمد محمد عبدالمعبود، وأمانة سر محمد عطية أحمد.
الوقائع.. "فتاة" تنشئ صفحة للتنجيم والسحر عبر وسائل التواصل
اتهمت النيابة العامة المتهمة "ولاء. ع": لأنه في غضون شهر ديسمبر لعام الفان وأربعة وعشرون وحتى شهر فبراير لعام الفان وخمسة وعشرون بدائرة قسم شرطة روض الفرج محافظة القاهرة هددت المجني عليها "ليلي. ب" - كتابة عبر تطبيق "واتس آب" للتواصل الاجتماعي بإفشاء أموراً وهي مقطع مرئي - مخل بالشرف لها وكان ذلك التهديد مصحوباً بطلب "مبالغ مالية" نظير عدم نشر ذلك المقطع المرئي على النحو المبين بالتحقيقات.
توصلت للاستيلاء على أموال المجني عليها - سالفة الذكر - والتي تقدر بعشرة آلاف دولار وذلك باستعمال طرق احتيالية بأن أوهمتها بقدرتها على إنهاء ما أصابها من السحر وقدرتها على إعادة علاقة عاطفية انقطعت مع آخر وذلك على النحو المبين بالتحقيقات، واستخدمت حساباً خاصاً عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي "واتس آب - تيك توك" الهدف ارتكاب وتسهيل ارتكاب الجرائم محل الاتهامات السابقة والاتهام اللاحق، وتعمدت إزعاج ومضايقة المجني عليها "ليلي. ب" - بإساءة استعمال أجهزة اتصالات بأن أرسل إليها عدة رسائل نصية عبر تطبيق "واتس آب" للتواصل الاجتماعي وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
"الفتاة" تتواصل مع "سيدة عربية" لابتزازها
وقد أحيل المتهمة إلى هذه المحكمة لمحاكمتها طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة، حيث إن واقعة الدعوى، حسبما استقرت في يقين المحكمة واطمأن إليها وجدانها، مستخلصة من الأوراق والتحقيقات وما دار بشأنها بجلسات المحاكمة، تتحصل في أن المتهمة "ولاء. ع" قد سولت لها نفسها سلوك سبيل الكسب غير المشروع، فأنشات حسابات الكترونية أتاحت من خلالها خاصية البث المباشر، وتواصلت عبرها مع المتابعين، دأبت من خلالها على نشر مقاطع مصورة وإجراء بثوث مباشرة تظهر فيها وهي تمارس أعمال التنجيم وقراءة الأبراج والتنبؤ بالمستقبل، بما من شأنه تضليل الجمهور وخداعه واستغلال حاجته وجهله بقصد تحقيق منافع ومكاسب مالية غير مشروعة.
وقد تبين أن المتهمة كانت تتحصل على تلك المكاسب المالية من خلال خاصية البث المباشر "اللايف"، إذ يقوم المتابعون بإرسال ما يسمى بـ"الهدايا أو الدعم لصاحب المحتوى، وهي عبارة عن رموز إلكترونية ذات قيم مالية متفاوتة، يمكن تحويلها إلى مبالغ نقدية تودع بالمحفظة الإلكترونية أو الحساب المرتبط بتطبيق تيك توك"، ويقوم المتابع الراغب في إرسال الدعم بشراء تلك الهدايا عن طريق شحن محفظته الإلكترونية أو استخدام البطاقة البنكية المرتبطة بحسابه على التطبيق، ثم تحويلها إلى صاحب البث المباشر على أن يستقطع التطبيق نسبة من قيمة تلك الهدايا، فيما تؤول باقي القيمة المالية إلى صاحب الحساب القائم بالبث.

"السيدة العربية" تقع في شراك الفتاة
وكانت المجنى عليها / "ليلى. أ"- سعودية الجنسية - تقيم ما بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا بحكم عملها، وهي مطلقة، وقد نشأت بينها وبين أحد الأشخاص علاقة عاطفية أثناء تواجدها بتركيا، إلا أن تلك العلاقة انتهت بصورة مفاجئة بقيام المذكور بتركها والعودة إلى زوجته السابقة، الأمر الذي ترتب عليه تدهور حالتها النفسية وتأثرها الشديد، وخلال تلك الفترة، وأثناء تصفحها لمواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدا تطبيق "تيك توك، شاهدت المجنى عليها صفحة إلكترونية تحمل اسم "TAROT QUEEN - مملكة الأبراج"، والتي دأبت على نشر مقاطع مرئية تتناول موضوعات جلب الحبيب والأبراج والتاروت وما شابه ذلك، فقامت المجنى عليها بمتابعة تلك الصفحة، واعتادت إرسال الهدايا الإلكترونية لها عبر التطبيق.
وبتاريخ لاحق، وأثناء أحد البثوث المباشرة للمشكو في حقها عبر التطبيق، حدث تفاعل مباشر بين المتهمة والمجنى عليها، حيث استغلت المتهمة الحالة النفسية التي تمر بها المجنى عليها، وقامت بإيهامها بأنها واقعة تحت تأثير عمل من أعمال السحر وأن بإمكانها فك ذلك السحر باستخدام القرآن الكريم، فضلا عن قدرتها على إعادة حبيبها إليها، وإثر ذلك، تطورت العلاقة بين الطرفين من مجرد متابعة إلى تواصل مباشر، حيث بدأت المتهمة في طلب مبالغ مالية من المجنى عليها بزعم استخدامها في أعمال فك السحر ورد الحبيب، كما طلبت منها تقديم أضحية، ولم تكتف بذلك، بل قامت بطلب إرسال مقاطع مرئية خاصة (جنسية) من المجنى عليها إيهاما منها لها أنها لترغيب الطرف الآخر.

"السيدة" ترسل لها 10 الأف دولار ومقاطع خادشة
وقد استجابت المجنى عليها لتلك الطلبات تحت تأثير الحالة النفسية التي كانت تمر بها وتصديقها لما ساقته المتهمة من ادعاءات، فقامت بتحويل مبلغ 10 آلاف دولار، كما قامت بإرسال مقاطع مرئية خاصة بها كأنها تمارس الجنس مع عشيقها - زوجها السابق - وهي عارية، وعقب حصول المتهمة على تلك المقاطع، قامت باستغلالها في تهديد المجنى عليها، حيث طلبت منها مبالغ مالية إضافية ألفين دولار مقابل عدم نشر تلك المقاطع، وابتزازها إلكترونياً.
وحال رفض المجنى عليها الاستمرار في دفع تلك المبالغ طلبت من المتهمة حذف المقاطع وقطع التواصل، إلا أن الأخيرة استمرت في تهديدها بنشر تلك المقاطع، مما دعى المجنى عليها إلى توكيل محامٍ والإبلاغ عن الواقعة، وأثر ذلك تم تجميع المعلومات والتحريات اللازمة التي اسفرت عن صحة البلاغ فاستصدر مأمور الضبط القضائي إذنا بالقبض على المتهمة وتم تنفيذ الأذن وفقا للحدود المقررة قانوناً.
شهادة الشهود
وحيث إن الواقعة - على النحو سالف البيان - قد ثبتت جميعها، وتوافرت الأدلة على نسبتها إلى المتهمة، من كل من: إقرار المتهمة "ولاء. ع" بتحقيقات النيابة العامة، وشهادة "عبد المجيد جابر"، وكيل المجنى عليها، وشهادة النقيب "محمد عبد العزيز"، بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات ما ثبت بتقرير الإدارة العامة لتقنية المعلومات قسم المساعدات الفنية، فقد ثبت من إقرار المتهمة "ولاء. ع" بتحقيقات النيابة العامة أنها أنشأت حسابات إلكترونية مملكة الأبراج على "التيك توك" أتاحت من خلالها خاصية البث المباشر، وتواصلت عبرها مع المتابعين، دأبت من خلالها على نشر مقاطع مصورة وإجراء بثوث مباشرة تظهر فيها وهي تمارس أعمال التنجيم وقراءة الأبراج والتنبؤ بالمستقبل، بقصد تحقيق منافع ومكاسب مالية.
وذلك من خلال خاصية البث المباشر "اللايف"، إذ يقوم المتابعون بإرسال ما يسمى بـ"الهدايا" أو «الدعم» الصاحب المحتوى، وهي عبارة عن رموز إلكترونية ذات قيم مالية متفاوتة، يمكن تحويلها إلى مبالغ نقدية تودع بالمحفظة الإلكترونية أو الحساب المرتبط بتطبيق تيك توك"، ويقوم المتابع الراغب في إرسال الدعم بشراء تلك الهدايا عن طريق شحن محفظته الإلكترونية أو استخدام البطاقة البنكية المرتبطة بحسابه على التطبيق، ثم تحويلها إلى صاحب البث المباشر على أن يستقطع التطبيق نسبة من قيمة تلك الهدايا، فيما تؤول باقي القيمة المالية إلى صاحب الحساب القائم بالبث وأنها فعلت الحساب الإلكتروني من خلال محمولها الحامل للخط رقم "....".
"السيدة" ترسل للفتاة "دعم وهدايا"
وثبت من شهادة "عبد المجيد جابر"، وكيل المجنى عليها أن المجنى عليها "ليلى. أ" - سعودية الجنسية - تقيم ما بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا بحكم عملها، وهي مطلقة، وقد نشأت بينها وبين أحد الأشخاص علاقة عاطفية أثناء تواجدها بتركيا، إلا أن تلك العلاقة انتهت بصورة مفاجئة بقيام المذكور بتركها والعودة إلى زوجته السابقة، الأمر الذي ترتب عليه تدهور حالتها النفسية وتأثرها الشديد.
وخلال تلك الفترة، وأثناء تصفحها لمواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدًا تطبيق "تيك توك"، شاهدت المجنى عليها صفحة إلكترونية تحمل اسم TAROT QUEEN - مملكة الأبراج"، والتي دأبت على نشر مقاطع مرئية تتناول موضوعات جلب الحبيب والأبراج والتاروت وما شابه ذلك، فقامت المجنى عليها بمتابعة تلك الصفحة، واعتادت إرسال الهدايا الإلكترونية لها عبر التطبيق وبتاريخ لاحق، وأثناء أحد البثوث المباشرة للمشكو في حقها عبر التطبيق، حدث تفاعل مباشر بينها وبين المجنى عليها، حيث استغلت المتهمة الحالة النفسية التي تمر بها المجنى عليها، وقامت بإيهامها بأنها واقعة تحت تأثير عمل إعادة من أعمال السحر، وأن بإمكانها فك ذلك السحر باستخدام القرآن الكريم، فضلا عن قدرتها على رد حبيبها إليها.
تفاصيل أخرى للواقعة
وإثر ذلك، تطورت العلاقة بين الطرفين من مجرد متابعة إلى تواصل؛ بدأت المتهمة في طلب مبالغ مالية من المجنى عليها بزعم استخدامها في أعمال فك السحر ورد الحبيب، كما طلبت منها تقديم أضحية، ولم تكتف بذلك، بل قامت بطلب إرسال مقاطع مرئية خاصة (جنسية) من المجنى عليها إيهاما منها لها أنها لترغيب الطرف الآخر، وقد استجابت المجنى عليها لتلك الطلبات تحت تأثير الحالة النفسية التي كانت تمر بها وتصديقها لما ساقته المتهمة من ادعاءات، فقامت بتحويل مبالغ مبلغ عشرة آلاف دولار، كما قامت بإرسال مقاطع مرئية خاصة بها كأنها تمارس الجنس مع عشيقها زوجها السابق وهي عارية، وعقب حصول المتهمة على تلك المقاطع، قامت باستغلالها في تهديد المجنى عليها، حيث طلبت منها مبالغ مالية إضافية ألفين دولار مقابل عدم نشر تلك المقاطع، وابتزازها إلكترونيا، وحال رفض المجنى عليها الاستمرار في دفع تلك المبالغ، طلبت من المتهمة حذف المقاطع وقطع التواصل، إلا أن الأخيرة استمرت في تهديدها بنشر تلك المقاطع.
وما ثبت من شهادة النقيب محمد عبد العزيز، بالإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات أن المتهمة "ولاء. ع"، قامت بإنشاء حساب باسم وصورة المتهمة عبر موقع التواصل الاجتماعي، وذلك لإيهام متابعيها بقدرتها على حل مشكلاتهم النفسية والصحية عن طريق القيام بأعمال غير مشروعة مقابل تحصيل مبالغ مالية منهم نظير تلك التعاملات، وعلى إثر ذلك تواصلت معها المجني عليها "ليلى. أ"، وذلك عن طريق إيهامها بقدرتها على فك السحر وإعادة علاقتها العاطفية التي انتهت مع آخر، فتحصلت بناءً على ذلك على مبالغ مالية تقدر بحوالي 10 آلاف دولار أمريكي ومقطع مرئى جنسى للمجنى عليها أرسلته للمتهمة بدافع ترغيب من فك علاقته بها للرجوع إلى المجنى عليها، وما أن اكتشفت المجني عليها تعرضها لواقعة نصب واحتيال، فطالبة المتهمة بإرجاه المبالغ النقدية فقامت المتهمة بابتزازها ماديا نظير الحصول على مبلغ مالی 2000 دولار حتى لا تقم بنشر الموقع الجنسي المرئى والتي تم تجميعها من المعلومات والتحريات اللازمة التي أسفرت عن صحة البلاغ فاستصدر إذنا بالقبض على المتهمة وتم تنفيذ الأذن وفقا للحدود المقررة قانوناً.
مملكة الأبراج المنشأ على تطبيق "تيك توك"
ما ثبت بتقرير الإدارة العامة لتقنية المعلومات قسم المساعدات الفنية أنه بفحص الهاتف المحمول الخاص بالمجني عليها تبين وجود تطبيق واتس آب"، وبتفريغ المحادثات تبين وجود رقم "..." الخاص بالمتهمة، كما تبين وجود محادثات نصية وصوتية وكذا تحويلات مالية تدل على قيام المشكو في حقها بطلب مبالغ مالية من المجني عليها مقابل عدم نشر مقاطع مرئية خاصة بها، كما تبين من الفحص وجود حساب على تطبيق التواصل الاجتماعي "تيك توك" باسم ملكة الأبراج"، والمدار من قبل المشكو في حقها، ويحتوي على مقاطع مرئية تتضمن الترويج الأعمال السحر والشعوذة وجلب الحبيب، كما ثبت وجود تحويلات مالية متكررة من المجني عليها إلى المشكو في حقها، بالإضافة إلى وجود رسائل تتضمن تهديدًا صريحًا بنشر مقاطع مرئية خاصة بالمجني عليها حال عدم الاستجابة لطلباتها.
وحيث إنه مثلت المتهمة بتحقيقات النيابة العامة، وأقرت أنها صاحبة شريحة الهاتف "....."، وأنها المفعلة على تطبيق "الواتس آب" والحساب الرسمى مملكة الأبراج المنشأ على تطبيق تيك توك، وبجلسة المحكمة مثل وكيل المدعية بالحق المدنى وإدعى مدنيا بمبلغ مليون وواحد جنيه تعويض مؤقت، فيما مثلت المتهمة ومحاميتها، وأنكرت ما نسب اليها من اتهام والحاضرة معها عدة حوافظ مستندات طالعتها المحكمة ودفعت بانتفاء أركان الجريمة بركنيها المادي والمعنوى بطلان القبض على المتهمة، لأنه تم القبض عليها خارج نطاق الاختصاص المكان لها.
القصد الجنائى للجريمة
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وعن الدفع بانتفاء أركان الجريمة بركنيها المادي والمعنوي لما كان العقوبات الأماكن المادي في جريمة التهديد المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 327 من قانون العقوبات يتوافر إذا وقع التهديد كتابة بارتكاب مدرسة عبد النفس والمال أو إفشاء أو نسبة أمور خادشة للشرف، وكان التهديد مصحوبا بطلب أو تكليف بأمر، كما أن القصد الجنائي في تلك نفس المجني عليه وأنه يريد تحقيق ذلك الأثر بما قد يترتب عليه من أن يذعن - مرغما - إلى إجابة الجريمة يتوافر متى ثبت للمحكمة أن الجاني ارتكب التهديد وهو يدرك أثره من حيث إيقاع الرعب في الطلب، وكان لا يلزم التحدث استقلالا عن هذا الركن، بل يكفي أن يكون مفهوما من عبارات الحكم وصراحة عبارات التهديد والظروف الواقعة، ولما كان ما سبق وأن أوردناه - على السياق المتقدم -واضح وكاف في بيان واقعة الدعوى بيانا تتحقق به اركان جريمة التهديد، ومن ثم يضحة دفاع المتهمة ولا أساس له.
وعن الدفع ببطلان القبض على المتهمة، لأنه تم القبض عليها خارج نطاق الاختصاص المكاني المأمور الضبط، قالت "المحكمة": لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه إذا كان ما أجراه مأمور الضبط القضائي في الدعوى من وقائع ضبط خارج دائرة اختصاصه المكاني إنما كان في صدد الدعوى ذاتها التي بدأ تحقيقها على أساس وقوع واقعتها في اختصاصه وهو ما أقرته المحكمة، فإن اختصاصه يمتد إلى من اتصل بها أينما كانوا ويجعل له الحق عند الضرورة في مباشرة كل ما يخوله له القانون من إجراءات سواء في حق المتهمة أو في حق غيرها من المتصلين بالجريمة، ومن ثم سلم القبض من دعوى البطلان في الإجراءات سيما ولن المحكمة لم تعول على دليل متصل بالقبض على المتهمة وإنما عولت على دليل اقرارها بالنيابة العامة وهو منبت الصلة عن القبض عليها.
قائمة الاتهامات أبرزها إفشاء أسرار
وتضيف "المحكمة": حيث إنه إزاء ما تقدم، يكون ثبت فى يقين المحكمة على وجه القطع، أن المتهمة: "ولاء. ع"، لأنها في غضون شهر ديسمبر العام ألفين وأربعة وعشرين وحتى شهر فبراير لعام ألفين وخمسة وعشرين بدائرة قسم شرطة روض الفرج بمحافظة القاهرة:
1- هددت المجني عليها "ليلي. أ" - كتابة عبر تطبيق (واتساب) للتواصل الاجتماعي بإفشاء أموراً وهي مقطع مرئي - مخل بالشرف لها وكان ذلك التهديد مصحوباً بطلب مبالغ مالية نظير عدم نشر ذلك المقطع المرئي .
2- توصلت للاستيلاء على أموال المجني عليها - سالفة الذكر - والتي تقدر بعشرة آلاف دولار وذلك باستعمال طرق احتيالية بأن أوهمتها بقدرتها على إنهاء ما أصابها من السحر وقدرتها على إعادة علاقة عاطفية انقطعت مع آخر.
3- استخدمت حساباً خاصاً عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي واتساب - تيك توك بهدف ارتكاب وتسهيل ارتكاب الجرائم محل الاتهامات السابقة والاتهام اللاحق.
4- تعمدت إزعاج ومضايقة المجني عليها "ليلى. أ"- بإساءة استعمال أجهزة اتصالات بأن أرسلت إليها عدة رسائل نصية عبر تطبيق "واتساب، للتواصل الاجتماعي وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
الحكم بالعقوبة الأشد
وتابعت "المحكمة": ومن حيث ما اقترفته المتهمة من جرائم بالتهم الأولى والثانية والثالثة والرابعة "ينتظمهم نشاطا إجرامياً واحداً، ارتبطت فيما بينها ارتباطاً لا يقبل التجزئة، ومن ثم تقضى المحكمة بمعاقبته بالعقوبة المقررة لأشدها، عملا بنص المادة 32/2 من قانون العقوبات، وإلزام المتهمة بالمصاريف الجنائية، عملا بالمادة 313 من قانون الإجراءات الجنائية وأمرت بمحو كافة العبارات والصور والقاطع المرئية المسيئة للمجنى عليها.
وعن الدعوى المدنية المقامة من المجني عليها تجاه المتهمة بتعويض مؤقت مقداره مليون وواحد جنيه كتعويض مدنى مؤقت، ولما كانت المحكمة قد فصلت في موضوع الدعوى الجنائية بما يوجب أن تفصل في التعويضات، إلا أنها ترى أن الفصل في هذه التعويضات يستلزم إجراء تحقيق خاص، وكان الثابت أن تحقيق الضرر وتقدير التعويض منوطان بالقضاء المدني، فضلا عن أن الفصل في الدعوى المدنية قد المدنية المختصة عملا بالمادة 309 من قانون الإجراءات الجنائية يعطل الفصل في الدعوى الجنائية، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بإحالة الدعوى المدنية للمحكمة.
فلهذه الأسباب:
بعد الاطلاع على المواد سالفة الذكر: حكمت المحكمة حضورياً بمعاقبة "ولاء. ع" بالسجن لمدة 7 سنوات لما أسند اليها، وأمرت بمحو كافة الصور والعبارات المسيئة للمجنى عليها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، وإلزام المتهمة بالمصاريف الجنائية وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة.