السبت، 11 يوليو 2026 11:19 ص

للمتضررين.. حكم قضائي يُجيز لأشقاء المحكوم عليه محو وشطب السجلات الجنائية لشقيقتهم المحكوم عليها.. الحكم صدر رغم أنهم ليسوا أصحاب الشأن بالحكم الجنائى ذاته.. ويبيح اللجوء للقضاء حال أصابهم ضرر من بقاء البيانات

للمتضررين.. حكم قضائي يُجيز لأشقاء المحكوم عليه محو وشطب السجلات الجنائية لشقيقتهم المحكوم عليها.. الحكم صدر رغم أنهم ليسوا أصحاب الشأن بالحكم الجنائى ذاته.. ويبيح اللجوء للقضاء حال أصابهم ضرر من بقاء البيانات شطب ومحو من السجلات
السبت، 11 يوليو 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الثالثة والخمسون أفراد، المنعقدة بمحكمة القضاء الإداري بالإسكندرية، بمجلس الدولة، يُجيز لأشقاء المحكوم عليه الطعن على قرار الامتناع عن محو وشطب التسجيلات الجنائية، فقد انتهت المحكمة لقبول دعوى أقامها أشقاء المحكوم عليه، تأسيسًا على توافر المصلحة القانونية لهم، رغم أنهم ليسوا أصحاب الشأن المباشر في الحكم الجنائي ذاته، وتبرز أهمية هذا القضاء في أنه يؤكد أن الحماية القضائية لا ترتبط بالأوصاف المجردة، وإنما تقوم على وجود مصلحة شخصية ومباشرة تستوجب الحماية.   

 

الخلاصة:

 

الحكم هنا يُجيب عن السؤال.. هل يملك أشقاء المحكوم عليه الطعن على قرار الامتناع عن محو وشطب التسجيلات الجنائية؟ فقد يتصور البعض أن الحق في طلب محو وشطب التسجيلات الجنائية، أو الطعن على قرار الامتناع عن ذلك، يقتصر على المحكوم عليه وحده، إلا أن الواقع العملي يطرح صورًا أكثر تعقيدًا.

 

فقد يترتب على استمرار بعض البيانات أو المعلومات آثار تتجاوز شخص المحكوم عليه، وتمتد إلى غيره من ذويه أو ذوي الشأن، بما يثير التساؤل حول مدى أحقية هؤلاء في اللجوء إلى القضاء متى أصابهم ضرر مباشر من بقاء تلك البيانات، وفي حكم صادر من محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية. 

 

جحجحس

 

صدر الحكم في الدعوى المقيدة بالسجل العام تحت رقم 20612 لسنة 79 قضائية، برئاسة المستشار محمد محمود حسن خالد، وعضوية المستشارين أيمن سمير فرحات شاور، والدكتور مصطفى حمدى، وبحضور كل من مفوض الدولة محمد على، وأمانة سر حسام الدين مصطفى.

 

الوقائع.. أشقاء محكوم عليه يحاولون محو اسم شقيقتهم من المعلومات الجنائية

 

تتحصل الوقائع في أن أقام المدعون هذه الدعوى بعريضة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 31 يوليو 2025، طالبين في ختامها الحكم بقبول الدعوى شكلا، وبوقف تنفيذ ثم إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن محو اسم شقيقهم المعلومات الجنائية وأجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية عن القضايا المبينة بالعريضة، وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات.  

 

وذكر المدعون شرحاً للدعوى أنه تم إدراج اسم شقيقتهم بسجل المعلومات الجنائية وأجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية عن القضايا أرقام 1-9634 لسنة 1994 جنح قسم باب شرق، 2-277 لسنة 1996 جنح قسم العجوزة، 3 – 12775 لسنة 1996 جنح قسم العجوزة، 5-364 لسنة 1992 جنح القاهرة، وعلى الرغم من أنها لم تكن متهمة في أي منها ما زالت مسجلة بسجل المعلومات الجنائية وأجهزة الحاسب الآلي بوزارة الداخلية، وذلك دون سند أو غير من الواقع مما ينال من أصل البراءة ويمس سمعتها وسمعة أسرتها، وقد تقدموا بطلب لمحو المعلومات المسجلة عن هذه القضايا دون جدوى، وهو ما حداهم إلى إقامة الدعوى المائلة بطلباتهم سالفة البيان، وأرفق الحاضر عن المدعيين بالعريضة أسندا للدعوى محافظة مستندات.  

 

ططسس

 

المحكمة تنظر الطلب

 

ونظرت المحكمة الشق العاجل من الدعوي بجلسة 16 أغسطس 2025 على النحو الثابت بمحضر الجلسة، وخلالها قدم نائب الدولة مذكرة دفاع، وبها قررت المحكمة إحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لتحضيرها وإعداد تقرير بالرأي القانوني في الموضوع، ثم أودعت هيئة مفوضي الدولة تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى، ارتأت فيه الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة واحتياطيا بقبولها شكلاً ورفضها موضوعاً .

 

وعقب إيداع تقرير هيئة مفوضي الدولة فقد تدوول نظر الدعوى أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، حيث قدم الحاضر عن المدعين أربع حوافظ مستندات، مما طويت عليهم شهادات رسمية بشأن التصرفات النهائية في القضايا المبينة بعريضة الدعوى، وأصل قيود الميلاد بشأن إثبات صلة القرابة، وقدم نائب الدولة مذكرة دفاع، وبجلسة 5 أكتوبر 2025 قررت المحكمة إصدار الحكم، وفيها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به. 

 

ريئسبي

 

المحكمة: لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: ومن حيث إن الدعوى مهيأة للفصل في موضوعها بما يغني عن بحث الشق حث الشرق العاجل فيها حيث إنه عن الموضوع: فإن المادة (94) من الدستور تنص على أن سيادة القانون أساس الحكم في الدولة، وتنص المادة (95) منه على أن: "العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي"، وتنص المادة (96) على أن: "المتهم برئ حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة ...."، وتنص المادة (454) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون 150 لسنة 1950 على أن: "تنقضي الدعوى الجنائية بالنسبة للمتهم المرفوعة عليه والوقائع المسندة فيها إليه بصدور حكم جنائي فيها بالبراءة أو الإدانة" .

 

وبحسب "المحكمة": وتنص المادة (456) منه على أن: "يكون للحكم الجنائي الصادر من المحكمة الجنائية في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة أو بالإدانة قوة الشئ المحكوم به أمام المحاكم المدنية ... ويكون للحكم بالبراءة هذه القوة سواء بنى على انتفاء التهمة أو على أساس عدم كفاية الأدلة ..".  

 

ابتداع نظام التسجيل الجنائي للمجرمين الخطرين

 

ووفقا لـ"المحكمة": ومن حيث إن المستفاد مما تقدم - أنه ولئن كانت ثمة مصلحة لوزارة الداخلية في ابتداع نظام التسجيل الجنائي للمجرمين الخطرين وتسجيل المعلومات الجنائية المتاحة عنهم على أجهزة الحاسب الآلي، وأرشيف المعلومات بإدارات البحث الجنائي لرصد تحركات هؤلاء المجرمين ومنع الجريمة قبل وقوعها كوسيلة للحفاظ على الأمن العام - وهى لا ريب غايات سامية تسعى إليها الجهات القائمة على الأمن - إلا أن هذا النظام يتعين أن يلتزم سياج المشروعية، وذلك بأن يراعى القواعد الأصولية الضامنة لحقوق الأفراد وحرياتهم المنصوص عليها في الدستور والقانون، فلا يخرقها أو يتجاوزها، وأن يحترم المراكز القانونية التي استقرت لهم بموجب أحكام قضائية نهائية وينزل عند مقتضاها، فلا يهدرها أو يتجاهلها، فلا يجوز لها أن تخل بأصل البراءة المفترض في كل إنسان. 

 

239053-ظظي

 

وتضيف "المحكمة": ويحظر عليها أن تسجل اسم الشخص لمجرد تحرير محضر ضده، أو لاتهامه في قضية إذا كان الاتهام لا دليل عليه وتم حفظ التحقيق في شأنه، أو صدر أمر بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية ضده، أو إذا قدم الشخص للمحاكمة وقضى ببراءته، أو انقضت الدعوى الجنائية في شأنه، وفى كل تلك الحالات لا يتوافر سبب صحيح لإدراج اسم الشخص ضمن المسجلين جنائياً، فلا يجوز أن يدرج اسم الشخص ضمن المسجلين جنائياً إلا إذا صدر ضده حكم جنائي يتضمن إدانته في جريمة، ويجب على جهة الإدارة محو ورفع اسم أى شخص لم يتوافر السبب الصحيح لإدراجه ضمن المسجلين جنائياً، كما أن عليها واجب رفع ومحو أسماء الأشخاص الذين صدرت ضدهم أحكام جنائية، وذلك إذا نفذوا العقوبة أو سقطت العقوبة بمضي المدة أو تم العفو عن العقوبة ورد إلى الشخص اعتباره بحكم القضاء أو بقوة القانون، أو في الحالات التي يحكم فيها بوقف تنفيذ العقوبة إذا انقضت مدة الإيقاف ولم يصدر خلالها حكم بإلغاء الإيقاف واعتبر الحكم الصادر بالعقوبة كأن لم يكن.

 

 زوال سبب التسجيل

 

وتابعت: ففي هذه الحالات قد زال سبب التسجيل، والتزام جهة الإدارة بمحو أسماء من لم يتوافر سبب لإدراج أسمائهم ضمن المسجلين جنائياً مفروض عليها إعمالا لمبادئ الدستور وأهمها مبدأ أن الأصل في الإنسان البراءة ، و أن ما يجب أن يكون في قاعدة البيانات الخاصة بوزارة الداخلية، هي الاتهامات المستمدة من الأحكام النهائية فقط وإلا غدا الاتهام المرسل حكما نهائيا دائما غير قابل للمحو والشطب، وفي هذا المعنى: أحكام المحكمة الإدارية العليا في الطعون أرقام 4561 لسنة 55 قضائية عليا . 

 

169198-ظظظؤ

 

من حيث إنه إعمالا لما تقدم - ولما كان الثابت من الأوراق أن المدعين مقيمين بمحافظة الإسكندرية، وأن شقيقتهم "..." مسجلة بأجهزة الحاسب الآلي وقاعدة بيانات التسجيل الجنائي والمعلومات بوزارة الداخلية عن القضايا سالفة الذكر دون جحد أو انكار من جهة، ومتي كان ذلك وكانت جهة الإدارة هي الملزمة بتقديم الدليل على صدور الأحكام الجنائية بالإدارة جيله القاعدة بيانات التسجيل الجنائي والمعلومات وقد خلت الأوراق، كما لم تقدم جهة الإدارة ما يفيد صدور أحكام نهائية صدر شقيقتهم في القضايا سالفة البيان، ومن ثم فليس ثمة من سند لنقض أصل البراءة المقررة لها، بموجب أحكام الدستور والقانون، بصيان أن دشت أوراق القضايا أو فقدها أو تلفها لا يجوز أن تتحمل شقيقتهم تبعاته ويتعين حمل أمرها على أصل البراءة المفترض في كل إنسان.  

 

المحكمة تنصف أهلية المحكوم عليها وتقضى بإلغاء القرار المطعون فيه

 

وكان المحكوم عليه في هذه القضية هو المدعو "صابر. ع"، وذلك على النحو الثابت من الشهادة المقدمة ضمن حافظة مستندات المدعي، ومن ثم فإن هذه القضية لا تخص شقيقة المدعين، الأمر الذي ينتفى معه مناط الاستمرار في تسجيل وإدراج اسمها في قاعدة بيانات التسجيل الجنائي والمعلومات وأجهزة الحاسب الآلي بمصلحة الأمن العام بوزارة الداخلية عن هذه القضية، الأمر الذي يُشكل معه امتناع جهة الإدارة عن محو المعلومات المسجلة باسم شقيقة المدعين المشار إليها من قاعدة بيانات التسجيل الجنائي والمعلومات بوزارة الداخلية عن القضايا المشار إليها قراراً سلبياً مخالفاً للقانون، وهو ما تقضى معه المحكمة بإلغاء هذا القرار، وما يترتب على ذلك من آثار، ومن حيث إن من يخسر الدعوى يُلزم مصروفاتها عملا بنص المادة (184) من قانون المرافعات.  

 

فلهذه الأسباب:

 

حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلا، وبإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار، على النحو المبين بالأسباب والزمت جهة الإدارة المصروفات.  

1 شطب
 
 حكم قضائي يُجيز لأشقاء المحكوم عليه محو وشطب السجلات الجنائية لشقيقتهم المحكوم عليها 1

 

2 شطب
 
 حكم قضائي يُجيز لأشقاء المحكوم عليه محو وشطب السجلات الجنائية لشقيقتهم المحكوم عليها 2

 

3 شطب
 
 حكم قضائي يُجيز لأشقاء المحكوم عليه محو وشطب السجلات الجنائية لشقيقتهم المحكوم عليها 3

موضوعات متعلقة :

هل ضياع ورقة إجابة الطالب تمنحه النجاح؟.. حكم قضائى يحسم الجدل

حول سوق البيع والشراء.. حكم قضائي يتصدى للغش ببطلان عقد بيع ابتدائي للصورية المطلقة.. المحكمة ثبت لها أن العقد لم يكن بيعًا حقيقيًا.. والحيثيات تؤكد: أُبرم لستر حقيقة أخرى أو للتحايل على القانون والغير

فريد من نوعه.. حكم قضائى بتصحيح تاريخ قيام الزوجية في وثيقة الزواج.. الحكم أنقذ الزوجين من جريمة "زواج قاصر".. والغرض حماية مصلحة الطفل والحفاظ على حقوقه.. وعدم الوقوف عند ظاهر الأوراق متى ثبتت المصلحة

"إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة".. حكم قضائى بتعويض مليون جنيه ضد محامٍ أخل بوجبات وظيفته.. استولى على سندات خاصة بشركة بقيمة 5 ملايين جنيه.. وزور توكيلا وكارنيه نقابة محامين.. واستخدمه فى دعوى إبراء ذمة

لملايين العمال والموظفين.. 5 مبادئ قضائية لمحكمة النقض أبرزها: يستحق العامل المقابل النقدى لرصيد إجازته كاملا فى هذه الحالة.. والحيثيات تؤكد: عبء إثبات عدم استحقاق العامل لرصيد إجازاته يقع على رب العمل

من أحكام القضاء.. متى يجوز أو يمتنع إلغاء "الوكالة العامة" بالإرادة المنفردة؟.. يحق للموكل الطبيعى إلغاء توكيله العام.. والحيثيات: طالما لم يثبت بالدليل القاطع وجود مصلحة خاصة مشروعة للوكيل تمنع هذا الإلغاء


print