الجمعة، 03 يوليو 2026 11:29 م

(خارطة طريق 3 يوليو) 10 قرارات رسمت ملامح المرحلة الانتقالية.. تعطيل دستور 2012 وإسناد الدولة لرئيس المحكمة الدستورية.. تهيئة المناخ لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.. تشكيل حكومة كفاءات وإعادة بناء المؤسسات

(خارطة طريق 3 يوليو) 10 قرارات رسمت ملامح المرحلة الانتقالية.. تعطيل دستور 2012 وإسناد الدولة لرئيس المحكمة الدستورية.. تهيئة المناخ لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية.. تشكيل حكومة كفاءات وإعادة بناء المؤسسات بيان 3 يوليو
الجمعة، 03 يوليو 2026 09:00 م
كتبت: سمر سلامة
تضمن بيان الثالث من يوليو 2013 خارطة طريق متكاملة لإدارة المرحلة الانتقالية، وضعت أسس الخروج من الأزمة التي شهدتها البلاد آنذاك، بعد مشاورات ضمت ممثلين عن القوى الوطنية والدينية والسياسية والشبابية، وشملت الخارطة إجراءات دستورية وسياسية وتنفيذية استهدفت استعادة الاستقرار، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتهيئة المناخ لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية، وصولًا إلى تأسيس مرحلة جديدة في تاريخ الدولة المصرية.
 
خارطة طريق لإنهاء الأزمة واستعادة الاستقرار
 
جاءت خارطة الطريق التي أعلنها بيان الثالث من يوليو استجابة للأوضاع السياسية التي كانت تمر بها البلاد، بعدما شهدت مصر حالة من الانقسام والاحتقان، واستهدفت وضع إطار دستوري وسياسي لإدارة المرحلة الانتقالية، بما يضمن الحفاظ على مؤسسات الدولة، واستعادة الاستقرار، والانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على استكمال الاستحقاقات الدستورية والديمقراطية.
 
تعطيل دستور 2012 تمهيدًا لتعديله
 
كانت أولى خطوات خارطة الطريق تعطيل العمل بدستور 2012 بشكل مؤقت، تمهيدًا لمراجعته وإدخال التعديلات اللازمة عليه، بما يحقق توافقًا أوسع بين مختلف القوى الوطنية، ويعالج أوجه الخلاف التي صاحبت إقراره.
 
رئيس المحكمة الدستورية يتولى إدارة البلاد
 
نص البيان على أن يؤدي رئيس المحكمة الدستورية العليا اليمين الدستورية أمام الجمعية العامة للمحكمة، ليتولى إدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية بصفته رئيسًا مؤقتًا للدولة، وذلك حتى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية.
 
صلاحيات دستورية لضمان استمرار مؤسسات الدولة
 
ومنحت خارطة الطريق رئيس المحكمة الدستورية العليا سلطة إصدار الإعلانات الدستورية اللازمة لإدارة المرحلة الانتقالية، بما يضمن استمرار عمل مؤسسات الدولة وعدم حدوث أي فراغ دستوري أو تشريعي خلال تلك الفترة.
 
حكومة كفاءات لإدارة المرحلة الانتقالية
 
وفي الجانب التنفيذي، أكدت خارطة الطريق ضرورة تشكيل حكومة كفاءات وطنية قوية تمتلك جميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الانتقالية، والعمل على مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والخدمية، بما يسهم في استعادة الاستقرار وتحسين أداء مؤسسات الدولة.
 
لجنة لتعديل الدستور وصياغة المستقبل
 
ولم تقتصر الإجراءات على إدارة المرحلة الراهنة، بل امتدت إلى رسم ملامح المستقبل الدستوري، من خلال تشكيل لجنة تضم مختلف الأطياف السياسية والخبرات القانونية لمراجعة التعديلات المقترحة على الدستور، تمهيدًا لإعداد دستور يعبر عن مختلف فئات المجتمع ويحقق التوافق الوطني.
 
استكمال الاستحقاقات الديمقراطية
 
وضعت خارطة الطريق جدولًا لاستكمال مؤسسات الدولة المنتخبة، حيث ناشدت المحكمة الدستورية العليا سرعة إقرار مشروع قانون انتخابات مجلس النواب، والبدء في اتخاذ الإجراءات اللازمة لإجراء الانتخابات البرلمانية، إلى جانب النص على إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، بما يعيد بناء مؤسسات الدولة على أسس دستورية.
 
ميثاق شرف إعلامي يعزز المهنية
 
وأولت خارطة الطريق اهتمامًا بدور الإعلام، فنصت على إعداد ميثاق شرف إعلامي يكفل حرية الإعلام، ويعزز قواعد المهنية والمصداقية والحياد، بما يضمن أداءً إعلاميًا مسؤولًا يراعي المصلحة العليا للدولة.
 
تمكين الشباب وإشراكهم في صنع القرار
 
كما تضمنت الخارطة اتخاذ الإجراءات التنفيذية اللازمة لتمكين الشباب ودمجهم في مؤسسات الدولة، وإتاحة الفرصة أمامهم للمشاركة في صناعة القرار، من خلال العمل كمساعدين للوزراء والمحافظين وفي مختلف المواقع التنفيذية، بما يعزز دورهم في بناء الدولة خلال المرحلة المقبلة.
 
لجنة للمصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام
 
وشملت خارطة الطريق تشكيل لجنة عليا للمصالحة الوطنية تضم شخصيات تحظى بالمصداقية والقبول لدى مختلف القوى الوطنية، بهدف إنهاء حالة الانقسام المجتمعي، وتعزيز التوافق بين مختلف مكونات المجتمع خلال المرحلة الانتقالية.
 
التأكيد على السلمية وحماية الأمن
 
واختتم البيان بالتأكيد على أهمية الالتزام بسلمية التظاهر، محذرًا من اللجوء إلى العنف أو الاعتداء على مؤسسات الدولة، ومؤكدًا أن القوات المسلحة، بالتعاون مع أجهزة الشرطة، ستتصدى بكل حسم لأي خروج على القانون حفاظًا على أمن البلاد واستقرارها.
 
خارطة مهدت لإعادة بناء الدولة المصرية
 
ومثلت البنود التي تضمنها بيان الثالث من يوليو الإطار الحاكم للمرحلة الانتقالية، إذ رسمت مسارًا لإعادة ترتيب مؤسسات الدولة، واستكمال الاستحقاقات الدستورية، بداية من تعديل الدستور، مرورًا بإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وصولًا إلى استعادة مؤسسات الدولة وبداية مرحلة جديدة من إعادة البناء، والتي شكلت لاحقًا الأساس لانطلاق الجمهورية الجديدة.

الأكثر قراءة



print