الأربعاء، 01 يوليو 2026 11:35 ص

حول سوق البيع والشراء.. حكم قضائي يتصدى للغش ببطلان عقد بيع ابتدائي للصورية المطلقة.. المحكمة ثبت لها أن العقد لم يكن بيعًا حقيقيًا.. والحيثيات تؤكد: أُبرم لستر حقيقة أخرى أو للتحايل على القانون والغير

حول سوق البيع والشراء.. حكم قضائي يتصدى للغش ببطلان عقد بيع ابتدائي للصورية المطلقة.. المحكمة ثبت لها أن العقد لم يكن بيعًا حقيقيًا.. والحيثيات تؤكد: أُبرم لستر حقيقة أخرى أو للتحايل على القانون والغير محكمة - أرشيفية
الأربعاء، 01 يوليو 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت دائرة الأولى مدني كلي – المنعقدة بمحكمة شمال الجيزة الابتدائية – حكماً فريداً من نوعه، يتصدى لأزمات صورية العقود، قضت خلاله بـ"بطلان عقد بيع ابتدائي" بعد أن ثبت لها أن العقد لم يكن بيعًا حقيقيًا، وإنما عقد صوري صورية مطلقة أُبرم لستر حقيقة أخرى أو للتحايل على القانون والغير.

 

الخلاصة:

 

يُعد الحكم من الأحكام النادرة والهامة في ساحات القضاء المدني، أكدت في حيثياتها أن: الصورية المطلقة تعني انعدام التصرف من الأساس، وأن العقد الظاهر لا وجود له في الحقيقة، فلا بيع تم، ولا ثمن دُفع، ولا نية حقيقية لنقل الملكية، ليصبح العقد والعدم سواء أمام القانون.

 

والأهم أن المحكمة لم تكتفِ بمجرد أقوال الخصوم، بل استندت إلى:  

 

▪️ ملابسات الدعوى

▪️ انتفاء مظاهر البيع الجدية.

▪️ عدم وجود دليل على سداد الثمن.

▪️ بقاء الحيازة والتصرف بيد البائع.

▪️ والقرائن القوية التي كشفت حقيقة التصرف المستتر.

 

هذا النوع من الأحكام يُعد رسالة واضحة لكل من يلجأ إلى العقود الصورية لمحاولة:   

 

▪️ تهريب الأموال.

▪️ الإضرار بالورثة.

▪️ التحايل على الدائنين.

▪️ أو اصطناع مراكز قانونية وهمية .

 

صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 4532 لسنة 2025 مدنى على شمال الجيزة، لصالح المحامى رمضان منعم، برئاسة المستشار إسلام حسنى، وعضوية المستشارين أحمد حمدى، ومحمد مصطفى، وأمانة سر يوسف صديق. 

 

تخلص وقائع الدعوى في أن المدعيان أقاما دعواهما بموجب صحيفة مستوفاة لشروطها القانونية ومعلنة قانونا ومودعة قلم كتاب المحكمة بتاريخ 17 نوفمبر 2025، طلب في ختامها الحكم بصورية عقد البيع المؤرخ 30 أكتوبر 2020 صورية مطلقة وبرد وبطلان العقد مع الزامه بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل طليقا من الكفالة، وذلك على سند من القول انه بموجب الإعلام الشرعي رقم 3267 لسنة 2024 المرحوم "سعد. أ" الحصر رأته في المدعيان والمدعى عليهن إلا أنه تبين وجود عقد بيع مؤرخ 20 أكتوبر 2020  صوری صورية مطلقة لا أساس له من الصحة ولا يعلم في عنه حتى تاريخ 27 يوليو 2025 بوجود دعوى صحة توقيع عليه رقم 8126 لسنة 2021 الباجور، الأمر الذي جدا بهما لإقامتهما دعواهما بغية الحكم لهما بالطلبات سالفة البيان.

 

وقدم سندا لدعواها حافظة مستندات طويت على - صورة ضوئية من عقد البيع المؤرخ 30 أكتوبر 2020، وصورة ضوئية من انذار مؤرخ 22 مايو 2025، والإنذار المؤرخ 31 مايو 2025، وصورة ضوئية من الحكم صحة توقيع رقم 8126 لسنة 2021 الباجور، وصورة من عريضة الدعوى السالفة.

 

وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوى بالجلسات على النحو المبين بمحاضرها، وفيها مثل المدعيان بوكيل عنه "محام"، وقدم المدعى أصل الصحيفة وعدد ثلاث حوافظ مستندات طالعة المحكمة ما بها من مستندات والمت بها، ومذكرة وطلب الحكم، وبجلسة 26 يناير 2026 حكمت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق وفقا للحكم التمهيدي الصادر منها والذي نحيل اليه منعا للتكرار، وبجلسة 14 فبراير 2026 ونفاذا لملك القضاء استمعت المحكمة الشاهدي الإثبات عن المدعى عليه ويدعى أولهما "وليد. م" والذي شهد بأن مورث المدعيان والمدعى عليهم لم يحرر ثمة عقود لكونه مريض بالسكر والكبد من عام 2020 حتى وفاته عام 2023 ولا يعلم شئ عن عقد البيع سند الدعوى.

 

كما استمعت المحكمة للشاهد الثاني ويدعى "محمد. س" والذي شهد بما لا يخرج عما قرر به سابقه، والمحكمة قررت إنهاء حكم التحقيق وإعادة الدعوى للمرافعة لجلسة 9 مارس 2026 ومثل المدعى وقدم اعلان بإنهاء حكم التحقيق ومذكرة وحافظة مستندات طالعت المحكمة ما بها من مستندات وآلمت بها، وطلب الحكم وبذات الجلسة قررت المحكمة حجر الدعوى للحكم.

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الدعوى، فلما كان من المقرر قانونا بنص المادة 245 من القانون المدني أنه: "إذا ستر المتعاقدان عقدا حقيقيا بعقد ظاهر، فالعقد النافذ فيما بين المتعاقدين والخلف العام هو العقد الحقيقي"، وأيضا كما جاء في حيثيات حكم الطعن المقيد برقم 2504 لسنة 79 قضائية، الصادر بجلسة 10 أبريل 2017، والذى جاء في حيثياته: وأن "الغير في الصورية هو كل ذى مصلحة ولو لم تكن بينه وبين العاقدين رابطة عقدية، ولهذا الغير أن يثبت الصورية بجميع طرق الإثبات ومنها القرائن كما وأن تقدير أدلة الصورية مما يستقل به قاضي الموضوع".  

 

الجدير بالذكر أن القضاء مستقر على أن: "العقد الصوري صورية مطلقة لا ينتج أي أثر قانوني، ويجوز إثبات صوريته بكافة طرق الإثبات متى كان المقصود هو كشف الحقيقة"، وتعود أهمية الحكم لأن أحكام الصورية المطلقة — خصوصًا في عقود البيع الابتدائية - نادرة النشر والاطلاع .

1 صورية
 
حكم قضائي يتصدى للغش ببطلان عقد بيع ابتدائي للصورية المطلقة 1

 

صورية 2
 
حكم قضائي يتصدى للغش ببطلان عقد بيع ابتدائي للصورية المطلقة 2

 

صورية 3
 
حكم قضائي يتصدى للغش ببطلان عقد بيع ابتدائي للصورية المطلقة 3

 

صورية 4
 
حكم قضائي يتصدى للغش ببطلان عقد بيع ابتدائي للصورية المطلقة 4

 

 

موضوعات متعلقة :

فريد من نوعه.. حكم قضائى بتصحيح تاريخ قيام الزوجية في وثيقة الزواج.. الحكم أنقذ الزوجين من جريمة "زواج قاصر".. والغرض حماية مصلحة الطفل والحفاظ على حقوقه.. وعدم الوقوف عند ظاهر الأوراق متى ثبتت المصلحة

"إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة".. حكم قضائى بتعويض مليون جنيه ضد محامٍ أخل بوجبات وظيفته.. استولى على سندات خاصة بشركة بقيمة 5 ملايين جنيه.. وزور توكيلا وكارنيه نقابة محامين.. واستخدمه فى دعوى إبراء ذمة

هل يموت الحق بمرور الزمن؟.. حكم قضائى يزلزل قواعد التقادم في عقود البيع

القضاء الاقتصادي يفكك شفرة "جو التلقيح عبر رسائل الـ WhatsApp".. حكم قضائى يتصدى لجرائم المضايقة والازعاج عبر وسائل التواصل.. ويُطبق عقوبة الجريمة الأشد بسبب تعدد العقوبات.. ويقضى بتغريم متهمة 50 ألف جنيه

بأمر القانون.. عمال اليومية والعمالة غير المنتظمة أصبح لهم "ضهر يحميهم".. حكم قضائى بأحقية عامل يومية بالتعويض الكامل وبدل الإجازات بموجب قانون العمل الجديد.. ويرسخ لـ4 مبادئ منها: إنهاء عصر "التسريح العشوائي"


الأكثر قراءة



print