ـ مدير الوكالة: مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تنص على إشراف الوكالة على تفتيش المنشآت النووية الإيرانية
ومقر خاتم الأنبياء يحذر: تحرك طائرات إسرائيلية بأجواء مجاورة يمثل تهديدا لإيران ومن حقنا الرد
ـ جروسى يقترح ترقيق اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب كأحد الحلول للتعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني
ـ ترامب يشدد على عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا وروبيو يرفض تقييد المرور عبر هرمز
ـ النفط يواصل التراجع وسط نشاط حركة الملاحة في مضيق هرمز بالرغم من استهداف سفينة الشحن
جملة من التطورات أعقبت محادثات واشنطن وطهران في سويسرا للدفع بمذكرة التفاهم نحو التنفيذ وصولاً لاتفاق نهائي بين الطرفين يرسخ السلام في المنطقة.
في مقدمة هذه التطورات والتي قد تهدد نجاح مسار الوصول لاتفاق سلام دائم ، الخلاف حول إدارة مضيق هرمز ، ففي الوقت الذى تؤكد فيه طهران حقها المطلق في وضع أسس إدارة المضيق ، وتوقفها عن تقاضى رسوم مرور السفن في مياهه بشكل مؤقت خلال الـ 60 يوما وهى مدة مذكرة التفاهم ، في تلميح لعودة هذه الرسوم مستقبلاً ، شددت واشنطن على رفضها فرض هذه الرسوم.
وأكد وزير خارجيتها ماركو روبيو أن المرور في المياه الدولية هو حق مكفول للجميع وليس مخول لأحد فرض رسوم نظير ذلك، مشددا على أن فرض رسوم على المرور عبر مضيق هرمز لا يمكن أن يكون شرطا في أي اتفاق مع إيران.
بينما أكدت إيران، على لسان نائب وزير الخارجية الإيراني، أن العبور الآمن من مضيق هرمز ليس مضمونا عبر مسارات موازية أو قرارات تتخذ بمعزل عن اعتبارات طهران.
وأكدت وزارة الخارجية الإيرانية ، أن ما اتفق عليه في البند 5 من مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن هو الأساس المعتمد لإدارة الملاحة في المضيق الحيوي.
وأضاف وزارة الخارجية الإيرانية، أن مضيق هرمز يقع ضمن المياه الإقليمية للدولتين المشاطئتين له وهما إيران وسلطنة عُمان، مشددةً على أن ما تم الاتفاق عليه في البند الخامس من مذكرة التفاهم مع أمريكا سيكون الأساس المعتمد في إدارة الملاحة في مضيق هرمز.
وكانت هيئة إيرانية معنية بإدارة الملاحة في مضيق هرمز قد حذرت السفن من استخدام مسارات غير معتمدة، وقالت عبر منصة "إكس" إن "السفن الموجودة خارج المسارات التي حددتها الهيئة لن تضمن لها ممرات آمنة".
وأضافت أن "السفن التي تستخدم مسارات غير مصرح بها لن تكون مشمولة بالتأمين أو الالتزامات ذات الصلة"، مؤكدة أن "العواقب الناجمة عن العبور عبر المسارات غير المصرح بها تقع على عاتق مالك السفينة ومشغلها وربانها".
وعلى صعيد الأوضاع في "هرمز" أيضًا، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)بأن السفينة تعرضت للإصابة في جانبها الأيمن بمقذوف على بعد 7.5 ميل بحري إلى الجنوب الشرقي من منطقة عمانية، ما ألحق أضرارا بجسر القيادة، فيما أكد قبطانها عدم وقوع إصابات أو أضرار بيئية.
ونقلت رويترز عن مسؤولين أمريكيين لرويترز، قولهما إن إيران أطلقت النار على سفينة شحن كانت قد أبلغت في وقت سابق من اليوم عن تعرضها للاستهداف بمقذوف أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز.
وفي أعقاب الحادث، أعلنت المنظمة البحرية الدولية تعليق تنفيذ خطة إجلاء مئات السفن وآلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز.
وقال الأمين العام للمنظمة، أرسينيو دومينجيز، في بيان: "أبلغت اليوم بوقوع هجوم في خليج عمان على سفينة عبرت مضيق هرمز. وهذه السفينة لم تبحر ضمن إطار الإجلاء الذي تنظمه المنظمة".؛ مضيفًا : "قررت تعليق تنفيذه مؤقتا من أجل التأكد من استمرار توافر ضمانات السلامة اللازمة للسفن المدرجة على قائمة الإجلاء لدينا، ولكل السفن الموجودة في المنطقة".
وكانت المنظمة التابعة للأمم المتحدة قد أطلقت، الثلاثاء، مبادرة طوعية لإخراج السفن العالقة عبر مسارين، أحدهما يمر عبر المياه الإيرانية والآخر عبر المياه العمانية، وذلك تحت إشراف أميركي، بعد أن تقطعت السبل بمئات السفن وعلى متنها نحو 11 ألف بحار.
ما الجديد بالنسبة لحركة الملاحة في المضيق؟
و على الرغم من استهداف سفينة شحن قرب عُمان، إلا أن حركة الملاحة في مياه "هرمز" واصلت نشاطها بشكل متزايد؛ مما انعكس على أسعار النفط التي واصلت تراجعها، الجمعة، مع انحسار المخاوف بشأن الإمدادات في ظل خروج المزيد من ناقلات النفط العالقة من مضيق هرمز.
ووفق "رويترز" ، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 19 سنتًا أو 0.25% إلى 75.07 دولارا للبرميل، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 13 سنتًا أو 0.18% إلى 71.79 دولارا للبرميل.
وزاد الخامان القياسيان بأكثر من 2% لكل منهما - الخميس- بعد أن أصيبت سفينة شحن بقذيفة مجهولة بالقرب من عُمان، مما دفع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة إلى تعليق برنامج إجلاء طوعي للسفن العالقة في المنطقة.
ويتجه خاما برنت وغرب تكساس الوسيط لتسجيل خسائر تقترب من 7% لكل منهما هذا الأسبوع.
التفتيش على المنشآت النووية في إيران
يعد التفتيش على منشآت إيران النووية ..نقطة خلاف أخرى ، ففي الوقت الذى تؤكد فيه طهران أنها لم تعط موافقة على ذلك ، بالمقابل يؤكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل جروسي أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تنص على إشراف الوكالة على تفتيش المنشآت النووية الإيرانية؛ مضيفًا "مستعدون للمضي قدما في أداء عملنا الفني في إيران، و نأمل أن تكون هناك إمكانية لدخول خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المواقع النووية الإيرانية قريبا".
وشكك جروسى في الموقع الحالي للمواد النووية الإيرانية؛ قائلاً "نعتقد أن المواد النووية الإيرانية لم يتم نقلها منذ آخر تفتيش قمنا به في عام 2025 لكن علينا التأكد من ذلك".
وأشار جروسى إلى أن تفاصيل عمل الوكالة في إيران وتشكيل لجنة التنسيق الخاصة بعملية التفتيش ستحددها المفاوضات الإيرانية الأمريكية.
وبالنسبة لليورانيوم المخصب، قدم جروسى مقترحا يتعلق بترقيق اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب كأحد الحلول المطروحة في التعامل مع مخزون اليورانيوم الإيراني.
وعلى صعيد الملف النووي أيضا ، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي؛ قائلاً إنها وافقت على ذلك بنسبة 100%، مضيفا "سنأخذ بعض أموال إيران وننفقها لشراء كميات كبيرة من القمح وفول الصويا والذرة الأمريكية لصالح طهران".
التصعيد الإسرائيلي في لبنان يهدد مسار التفاوض الأمريكي ـ الإيرانى
تحد آخر يواجه اتفاق واشنطن وطهران، يتمثل في التعنت الإسرائيلي بالانسحاب وتصعيد العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب بما يخالف بندا رئيسيا في مذكرة التفاهم بين أمريكا وإيران ، وقد أعادت طهران التأكيد على محورية هذا البند خلال محادثات سويسرا التي عُقدت بين الوفدين الأحد الماضى برعاية باكستانية قطرية .
وبموازاة هذا التصعيد ، قال مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي الإيراني نعتبر وجود وتحركات الطائرات العسكرية الإسرائيلية في أجواء بعض الدول المجاورة تهديدًا مباشرا لإيران.
وأضاف أنه من حق طهران الرد على إجراءات "الكيان الصهيوني الخطيرة ضدنا" إذا لم تتمكن الولايات المتحدة الأمريكية من كبح جماحه.