الأحد، 21 يونيو 2026 12:37 ص

ثورة حوافز يقودها الوزير خالد هاشم لدعم المصانع.. إعفاءات من الغرامات ومهلة 18 شهرًا وإعادة تخصيص الأراضي.. السماح بالتعامل على الأراضي المسحوبة للحفاظ على الاستثمارات.. وضوابط للإيجار والتنازل وتغيير النشاط

ثورة حوافز يقودها الوزير خالد هاشم لدعم المصانع.. إعفاءات من الغرامات ومهلة 18 شهرًا وإعادة تخصيص الأراضي.. السماح بالتعامل على الأراضي المسحوبة للحفاظ على الاستثمارات.. وضوابط للإيجار والتنازل وتغيير النشاط
السبت، 20 يونيو 2026 10:00 م
تواصل الحكومة المصرية جهودها لدعم القطاع الصناعي وتعزيز مناخ الاستثمار من خلال حزمة جديدة من التيسيرات الموجهة للمشروعات الصناعية المتعثرة، وذلك بعد إصدار المهندس خالد هاشم وزير الصناعة القرار رقم 107 لسنة 2026 بمد العمل بالمهل والتسهيلات الممنوحة للمشروعات التي تجاوزت البرامج الزمنية المقررة، في خطوة تستهدف الحفاظ على الاستثمارات القائمة وتعظيم الاستفادة من الأصول الإنتاجية.
 
 
ويأتي القرار في إطار توجهات الدولة لدعم الاستثمار الصناعي ومساندة المصانع التي واجهت تحديات خلال الفترة الماضية، بما يساهم في تسريع دخول المشروعات إلى مرحلة التشغيل وزيادة معدلات الإنتاج وتعميق التصنيع المحلي.
 
منح مهلة إضافية لمدة 6 أشهر للمشروعات
 
وتضمنت التيسيرات الجديدة منح مهلة إضافية لمدة 6 أشهر للمشروعات التي نفذت 75% فأكثر من رخصة البناء، مع إعفائها بالكامل من غرامات التأخير، بهدف تمكينها من استكمال الأعمال واستخراج رخص التشغيل والسجل الصناعي.
 
كما تقرر منح مهلة تصل إلى 12 شهرا للمشروعات التي تتراوح نسب تنفيذها بين 50% وأقل من 75%، مع إعفاء من غرامات التأخير خلال أول 6 أشهر فقط، بينما حصلت المشروعات التي لم تتجاوز نسبة تنفيذها 50% أو لم تبدأ التنفيذ على مهلة تصل إلى 18 شهرا، مع إعفاء جزئي من الغرامات خلال أول 6 أشهر.
 
وأكد وزير الصناعة أن التيسيرات تسري كذلك على المشروعات التي صدر بحقها قرار سحب ولم يتم تنفيذه، حيث يتم منحها مددًا إضافية وفقا لنسب التنفيذ الفعلية بشرط سداد التكاليف والغرامات المقررة.
 
 
 
كما أتاح القرار إعادة التعامل على الأراضي الصناعية التي تم سحبها بالفعل ولم يتم إعادة طرحها أو تخصيصها لمستثمر آخر، وذلك بنفس السعر المعمول به وقت إعادة التخصيص، بهدف الحفاظ على الاستثمارات القائمة والاستفادة من الأعمال المنفذة بدلا من إهدارها.
 
وتضمن القرار منح مهلة نهائية إضافية لمدة 3 أشهر للمشروعات التي سبق حصولها على مهل سابقة ولم تتمكن من إثبات الجدية، باعتبارها فرصة أخيرة لتوفيق الأوضاع قبل اتخاذ الإجراءات القانونية وسحب الأرض حال عدم الالتزام.
 
استجابة لمطالب المستثمرين
 
وأشار خالد هاشم إلى أن القرار جاء استجابة لمطالب المستثمرين واتحاد الصناعات المصرية، وبعد دراسة دقيقة لموقف المشروعات المتعثرة على أرض الواقع، موضحا أنه يتضمن أيضا تطويرا لضوابط التنازل والإيجار وتغيير النشاط داخل المناطق الصناعية.
 
وبحسب القرار، لن يسمح بإجراء أي تصرفات ناقلة للملكية على الأراضي الصناعية إلا بعد إثبات الجدية ومرور 3 سنوات تشغيل فعلي، إلى جانب سداد كامل ثمن الأرض، فيما تم السماح في بعض الحالات بإيجار الأراضي الصناعية بعد مرور عام على التشغيل وإثبات الجدية.
 
كما وضع القرار ضوابط لتغيير النشاط الصناعي، بحيث لا يتم قبول طلبات تغيير النشاط من قطاع صناعي لآخر إلا بعد مرور 12 شهرا على التشغيل الفعلي، مع استثناء المنتجات التابعة للنشاط الفرعي ذاته أو التي تحددها الهيئة العامة للتنمية الصناعية.
 
 
 
وأكد وزير الصناعة عدم إصدار موافقات بيئية لإضافة أنشطة جديدة قبل إثبات الجدية في النشاط الأصلي، ضمن خطة الدولة لضبط منظومة الاستثمار الصناعي ومنع استغلال الأراضي في أنشطة غير مستهدفة.
 
وشمل القرار أيضا منح مهلة 3 أشهر لتوفيق أوضاع بعض الحالات المرتبطة بالتوكيلات وعقود الإيجار الموثقة قبل 25 ديسمبر 2024، بما يتيح استكمال إجراءات نقل الملكية أو استخراج التراخيص والسجل الصناعي.
 
وأوضح خالد هاشم أن القرار يسري من 1 مايو 2026 وحتى 31 ديسمبر 2026، مؤكدا أن هذه الحزمة تمثل نقلة نوعية في آليات التعامل مع المشروعات الصناعية المتعثرة من خلال توفير مدد زمنية مرنة تتناسب مع نسب التنفيذ الفعلية وتخفيف الأعباء المالية عبر الإعفاءات الجزئية أو الكاملة من الغرامات.
 
من جانبه، أشاد المهندس محمد العايدي وكيل المجلس التصديري للصناعات الهندسية بالتيسيرات الجديدة، مؤكدا أن توجهات وزارة الصناعة نحو طرح الأراضي الصناعية بنظام الإيجار المنتهي بالتملك تمثل تحولا مهما في دعم المستثمرين الصناعيين، خاصة أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة.
 
وأضاف أن الصناعة المصرية عانت لسنوات من ارتفاع تكلفة الحصول على الأراضي والمرافق، بينما يتيح النظام الجديد توجيه السيولة المتاحة إلى شراء المعدات وزيادة الإنتاج بدلا من تجميدها في شراء الأراضي.
 
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة متكاملة من الإصلاحات الصناعية تشمل تبسيط إجراءات التراخيص وتسريع تخصيص الأراضي وتخفيف الأعباء المالية على المصانع، إلى جانب حل مشكلات الإفراج الجمركي وتوفير مستلزمات الإنتاج.
 
وأكد العايدي أن الوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار بحلول عام 2030 يتطلب توسيع القاعدة الصناعية وزيادة عدد المصانع المنتجة وتحسين بيئة الأعمال، مشيرا إلى أن القرارات الأخيرة الخاصة بالأراضي الصناعية تمثل أحد المحاور الرئيسية لتحقيق هذا الهدف وتعزيز القدرة التنافسية للصناعة المصرية.
 
 

الأكثر قراءة



print