السبت، 20 يونيو 2026 04:40 م

الرسوب في "الدين" بين إهمال الطلاب وخطيئة النجاح الصورى..رسوب طلاب المدارس الدولية في الدين والدراسات تثير غضب أولياء الأمور..وطلب إحاطة بشأن نتائج الطلاب .. ونائب يتسأل " هل تُبنى الأخلاق بالتهديد بالرسوب؟"

الرسوب في "الدين" بين إهمال الطلاب وخطيئة النجاح الصورى..رسوب طلاب المدارس الدولية في الدين والدراسات تثير غضب أولياء الأمور..وطلب إحاطة بشأن نتائج الطلاب .. ونائب يتسأل " هل تُبنى الأخلاق بالتهديد بالرسوب؟" وزير التربية والتعليم
السبت، 20 يونيو 2026 03:00 م
كتب أحمد حمادة
 
 
 
 
 
 
كشفت نتائج امتحانات نهاية العام فى مواد الهوية بالمدارس الدولية عن كارثة تعليمية حقيقة فى مستوى الطلاب، حيث تراجعت مستويات الطلاب وارتفعت نسبة الرسوب فى مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية خاصة بعد قرار وزير التربية والتعليم والتعليم الفنى محمد عبد اللطيف، بتخصيص جزء من درجة الطلاب ضمن المجموعة الكلى للطالب واعتبار النجاح فى الدين من 70%.
 

نتائج الطلاب فى الإعدادية والنقل فى الدين والدراسات

وأظهرت نتائج طلبة الشهادة الإعدادية وصفوف النقل فى مواد الهوية رسوب عدد كبير، مما دفع بعض المدارس الدولية إلى ارتكاب خطيئة تعليمية كبيرة، حيث كشف شادى زلطة المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى عن  أن المدارس الدولية أرسلت النتيجة إلى الوزارة، وتم اكتشاف نسب النجاح في سنوات النقل في مواد الهوية وصلت لـ 100%، مما دفع الوزارة إلى إرسال لجان متابعة لعدة مدارس وتم اكتشاف أن ورق الإجابة الخاص بالطلاب فى 12 مدرسة أبيض "فاضي" والطلاب حاصلين على الدرجة كاملة، حيث تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
 
 
وشددت الوزارة على حقها فى إلزام جميع المدارس المرخص لها داخل جمهورية مصر العربية والمرخص لها بتدريس مناهج دولية أو أجنبية أو ذات طبيعة خاصة (دولية) بتدريس مادة اللغة العربية لمرحلة رياض الأطفال، كما تلتزم بتدريس مادتي اللغة العربية والتربية الدينية لطلاب الصفوف من الأول حتى الثالث أو ما يعادلها، كما تلتزم بتدريس مواد اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية من الصف الرابع وحتى الصف التاسع أو ما يعادلها، وذلك طبقا للمنهج المطبق تدريسه بالمدارس الرسمية المصرية في المراحل الدراسية المناظرة، كما استنكرت الوزارة ما قامت به بعض المدارس من نجاح الطلاب بشكل صورة على الورق فقط، قائلة: مواد الهوية هى من ترتبط بالطالب بثقافة بلده وحضارتها وأيضا تنمى فيه روح الانتماء والولاء لوطنه مصر، متابعة: "مفيش دولة فى العالم مش بتدرس لغتها فى المدارس".
 

نص القرار المنظم لدراسة الدين والدراسات بالمدارس الدولية

ونص القرار الوزارى المنظم على: يكون مجموع درجات الطالب في نهاية كل صف دراسي مشتملا على درجتى مادتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية، بحيث تمثل كل منهما نسبة 10% من درجات المجموع الكلى للطالب بجانب المواد التي يقوم بدراستها والامتحان بها وبحيث يكون مجموع درجات المادتين الدراسيتين سالفي الذكر يمثل نسبة 20% من مجموع الدرجات التي يحصل عليها الطالب حال التزام دراستهما معا.
 
 
 
 
من جانبه وفي أول تحرك برلماني تقدم الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب ونائب رئيس الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن التداعيات السلبية المترتبة على قرار احتساب مادة التربية الدينية ضمن مواد النجاح والرسوب، ورفع درجة النجاح بها إلى 70%.
 
وقال البياضي إن القرار أثار حالة واسعة من القلق والغضب بين أولياء الأمور والطلاب، ليس اعتراضًا على أهمية التربية الدينية أو دورها في بناء القيم والأخلاق، ولكن رفضًا لتحويل مادة هدفها التربية والوعي إلى مصدر جديد للضغط النفسي والرسوب.
 
وأكد البياضي أن الجميع يتفق على أهمية التربية الدينية في ترسيخ القيم والانتماء والتسامح واحترام الآخر، لكن السؤال الحقيقي هو: هل يؤدي رفع درجة النجاح في المادة إلى 70% إلى تحسين أخلاق الطلاب؟ وهل يمكن بناء الوعي الديني والقيمي بالتهديد بالرسوب؟
 
وأضاف:“الدين لا يُغرس في نفوس الطلاب بالخوف من الامتحان، والأخلاق لا تُبنى بدرجات النجاح والرسوب، وإنما بالمحتوى الجيد، والمعلم المؤهل، والقدوة، والحوار، والبيئة التعليمية السليمة.”
 
وأشار البياضي إلى أن منطق القرار يثير تساؤلات جوهرية، فإذا كان رفع درجة النجاح إلى 70% هو الطريق لتحسين القيم والأخلاق، فلماذا لا يتم رفعها إلى 80% أو 90%؟ مؤكدًا أن هذا المنطق يكشف أن المشكلة ليست في الدرجة، بل في جودة التعليم وطريقة التدريس والتقييم.
 
وشدد على أن القرار يتضمن تناقضًا واضحًا، فالمادة ليست مضافة إلى المجموع الكلي للطالب، لكنها في الوقت نفسه قد تمنعه من النجاح والانتقال إلى العام الدراسي التالي، وهو ما يضع الطلاب وأسرهم أمام عبء جديد دون أن يكون هناك دليل واضح على تحقيق الهدف التربوي المعلن.
 
وتساءل البياضي عن مدى جاهزية المنظومة التعليمية لتطبيق القرار، خاصة في ظل ما تعانيه المدارس من كثافات طلابية وعجز في أعداد المعلمين وتفاوت في الإمكانيات بين المحافظات، مطالبًا الوزارة بالكشف عن حجم العجز الفعلي في معلمي التربية الدينية الإسلامية والمسيحية، ومدى توافر معلمين متخصصين في مختلف المدارس.
 
وطالب البياضي بالوقف الفوري لتطبيق القرار لحين عرض الدراسات والبيانات التي استندت إليها الوزارة على مجلس النواب، ومراجعة سياسات تدريس وتقييم مادة التربية الدينية بما يحقق أهدافها الحقيقية دون تحويلها إلى أداة للرسوب أو عبء إضافي على الطلاب والأسر.
 
واختتم البياضي قائلًا:“نحن لا نرفض الاهتمام بالدين والقيم والأخلاق، لكننا نرفض أن يتحول الدين إلى مادة للرعب والرسوب. نريد أن يحب الطلاب المادة ويفهموا قيمها، لا أن يخافوا منها أو ينفروا منها بسبب قرار غير مدروس.”
 

print