الإثنين، 15 يونيو 2026 05:13 م

تساؤلات برلمانية حول 7 سنوات مضت.. مد اتفاقية دعم الحماية الاجتماعية يفتح ملف التأخير.. وتساؤلات حول أوجه إنفاق المنحة بعد 7 سنوات من بدء التمويل.. مروة صالح: نحتاج كشف أسباب تعطيل الاستفادة

تساؤلات برلمانية حول 7 سنوات مضت.. مد اتفاقية دعم الحماية الاجتماعية يفتح ملف التأخير.. وتساؤلات حول أوجه إنفاق المنحة بعد 7 سنوات من بدء التمويل.. مروة صالح: نحتاج كشف أسباب تعطيل الاستفادة المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب
الإثنين، 15 يونيو 2026 03:00 م
إحسان السيد

.. النائب حمادة سليمان: عدم استغلالها منذ 2019 صورة من القصور الإداري.. أحمد الحديدي: وزير الصحة لازم يشعر بمعاناة المرضى 

 
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم، خلال مناقشة قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (703) لسنة 2025، بشأن الموافقة على التعديل الثاني لاتفاقية التمويل المبرمة بين حكومة جمهورية مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية، لصالح دعم قطاع الحماية الاجتماعية بقيمة 2 مليون يورو، عدد من التساؤلات من جانب أعضاء المجلس حول أوجه الانفاق التى تمت خلال السنوات الماضية، وأسباب تأخر الاستفادة من المنحة، رغم بدء التمويل منذ عام 2019، فيما يتضمن التعديل المطروح على الاتفاقية، إدراج تعريف جديد لـ الموعد النهائي لاستخدام الأموال، ليكون تاريخ انتهاء فترة الستة أشهر التي تبدأ من تاريخ سحب الدفعة المقدمة الأخيرة، إلى جانب تعديل تعريف تاريخ الإنجاز الفني للمشروع ليصبح تاريخ الانتهاء المتوقع في 30 يونيو 2027، مع إمكانية مراجعته بموافقة كتابية من الطرفين وفقًا لمراحل تنفيذ المشروع.
 
حيث استعرض النائب شريف باشا، رئيس لجنة الشئون الصحية، تقرير اللجنة وتفاصيل التعديل المقترح على الاتفاقية، موضحا أن التعديل يستهدف تنظيم مدد وتوقيتات تنفيذ المنحة بما يضمن استكمال الاستفادة من التمويل المخصص لدعم برامج الحماية الاجتماعية.
 
وأوضح التقرير، أن التعديل الثاني يتضمن عددا من البنود، من بينها تعديل تعريف الموعد النهائي للسحب ليصبح في 30 يونيو 2026، مع إمكانية إجراء أي سحب إضافي بعد هذا التاريخ وفقًا للضوابط المحددة.
 
كما تضمن التعديل إدراج تعريف جديد لـ الموعد النهائي لاستخدام الأموال، ليكون تاريخ انتهاء فترة الستة أشهر التي تبدأ من تاريخ سحب الدفعة المقدمة الأخيرة، إلى جانب تعديل تعريف تاريخ الإنجاز الفني للمشروع ليصبح تاريخ الانتهاء المتوقع في 30 يونيو 2027، مع إمكانية مراجعته بموافقة كتابية من الطرفين وفقًا لمراحل تنفيذ المشروع.
وأكد التقرير أن التعديل لا يترتب عليه أي تجديد للاتفاقية الأصلية، وأن جميع أحكام الاتفاقية تظل سارية ونافذة دون تعديل، فيما يدخل خطاب التعديل حيز التنفيذ اعتبارًا من تاريخ توقيعه من جميع الأطراف.
 
وأشار تقرير اللجنة المشتركة، عقب دراستها للقرار الجمهوري، إلى أن الاتفاق يمثل تعديلًا لمنحة ثنائية دولية بين الحكومة المصرية والوكالة الفرنسية للتنمية، ولا يتضمن أي تغيير في جوهر الاتفاق الأصلي، وإنما يقتصر على مد التوقيتات الخاصة بصرف مبالغ ودفعات المنحة.
 
وأكدت اللجنة أن مد هذه التوقيتات يأتي بهدف إتاحة الفرصة لاستكمال إجراءات الصرف وتحقيق الاستفادة الفعلية من التمويل، نظرًا لأهمية الأهداف التي تستهدفها المنحة في دعم قطاع الحماية الاجتماعية.
 

انتقاد.. وسؤال مشروع..


من جانبها وافقت النائبة مروة صالح، على الاتفاقية، لكنها انتقدت غياب توضيح أسباب المعوقات التي تسببت في تأخر الصرف من المنحة المقررة على الأوجه المرجوة، وطالبت بتوضيحات لأسباب تأخر الانفاق من خلال اللجنة المختصة.
 
وأكدت النائبة مروة صالح أهمية التوسع في تنفيذ منظومة الرعاية الاجتماعية والتأمين الصحي الشامل، مشيرة إلى أن هذا الملف يعد من الملفات التي تحظى باهتمام كبير، موضحة أن نجاح تطبيق المنظومة لا يعتمد فقط على توفير الأبنية والمنشآت، وإنما يرتبط أيضا برفع المستوى الفني وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
 
وأشارت إلى أن التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل واجه عددا من التحديات التي استوجبت التدخل لمعالجتها، بهدف رفع كفاءة الخدمات الصحية، وهو ما يمثل الهدف الأساسي من المنحة محل النقاش، لافتة إلى أن صرف المنحة كان مقررا منذ عام 2019، بينما يناقش المجلس حاليا مد فترة الاستفادة منها بسبب وجود معوقات حالت دون صرفها وفق أوجه الإنفاق المحددة.
 
وانتقد النائب الدكتور حمادة محمد سليمان تأخر الاستفادة من المنحة، رغم وجود توجه سياسي ودعم للإنفاق على هذا الملف، قائلا إن وجود منحة منذ عام 2019 وعدم الاستفادة منها بالشكل المطلوب حتى عام 2026 يمثل صورة من صور القصور الإداري.
 
وأضاف أن التأخير ينعكس على سرعة تنفيذ الإنشاءات وتطوير منظومة التأمين الصحي الشامل، مشيرا إلى أن وجود الأموال وحده لا يكفي إذا لم يتم استغلالها في الوقت المناسب.

مطالب بمحاسبة المسؤولين..

أكد النائب أحمد العرجاوي، عضو مجلس النواب، ان إقرار منظومة التأمين الصحي الشامل يعود إلى القيادة السياسية التي أعادت إحياء مشروع ظل حبيس الأدراج لعقود.
 
وقال العرجاوي، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، إن التأخير في تنفيذ الاتفاقية منذ عام 2019 وحتى الآن يمثل تقصيرًا واضحًا يستوجب الوقوف أمام أسبابه ومحاسبة المسؤولين عنه، لضمان عدم تكرار مثل هذه التأخيرات التي تؤثر على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
 
وأضاف أن محافظة يقترب عدد سكانها من 8 ملايين نسمة، الأمر الذي يستوجب الإسراع بضمها إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، خاصة أنها تمتلك مستشفيات ووحدات صحية مؤهلة يمكن الاستفادة منها في تطبيق المنظومة.
 
وطالب عضو مجلس النواب القيادة السياسية والحكومة بإدراج محافظة البحيرة ضمن مراحل تطبيق قانون التأمين الصحي الشامل، مؤكدًا أن أبناء المحافظة في حاجة ماسة إلى الاستفادة من خدمات المنظومة الجديدة.
 
وأشار العرجاوي إلى أن بعض المستشفيات بالمحافظة تخدم أكثر من مليون مواطن، ورغم ما شهدته من أعمال إحلال وتجديد وتطوير، فإنها لا تزال تعاني من نقص واضح في المستلزمات الطبية والخدمات المقدمة للمرضى.
 
كما لفت إلى أن مستشفى أبو حمص شهدت أعمال تطوير وإحلال وتجديد، إلا أن نسبة التشغيل الحالية لا تتجاوز 35%، وهو ما يتطلب سرعة توفير التجهيزات والكوادر الطبية اللازمة لتحقيق الاستفادة الكاملة من الاستثمارات التي ضُخت في تطوير المستشفى.
 
وشدد النائب على ضرورة وضع خطة واضحة لتعظيم الاستفادة من الاتفاقية وتحسين الخدمات الصحية بالمحافظات، مع محاسبة كل من تسبب في تعطيل أو تأخير تنفيذ المشروعات المرتبطة بقطاع الصحة والتأمين الصحي الشامل.
 

حكم بالإعدام على المريض.. 

قال النائب أحمد الحديدي، إن أعضاء البرلمان يقفون إلي جانب الدولة صفا واحدا، لكن لديهم تساؤلات حول أوجه إنفاق الاتفاقيات ومدى الاستفادة الفعلية للمواطن المصري منها، منتقدا أيضا توزيعها على المحافظات، وفق الحاجات التي تطلبها هذه المحافظات. 
 
وأضاف "الحديدي"، خلال الجلسة العامة لمجلس النواب أثناء مناقشة تقرير اللجنة البرلمانية المشتركة من لجان الشئون الصحية والشئون الاقتصادية والعلاقات الخارجية بشأن قرار رئيس جمهورية مصر العربية رقم (703) لسنة 2025 بالموافقة على التعديل الثاني لاتفاقية التمويل بين حكومة جمهورية مصر العربية والوكالة الفرنسية للتنمية بشأن مشروع «دعم قطاع الحماية الاجتماعية» بقيمة 2 مليون يورو، أنه هناك صعوبات يعانيها المرضى لمجرد تحويلهم للمستشفيات، وانتظاره بالساعات لتحديد موعد له للكشف أو إجراء طبي، وقال :"إحنا بنحكم على المريض بالإعدام، عشان يستنى الإسعاف.. لازم وزير الصحة يحس بمعاناة المواطنين". 
 
وأضاف: «نواجه صعوبة كبيرة في نقل المريض من مستشفى إلى أخرى، وقد يظل المريض أكثر من 24 ساعة انتظارًا لسيارة إسعاف مجهزة أو مكان شاغر في مستشفى أكبر، وهو ما يعرض حياته للخطر».
 
وأكد الحديدي أن التأخير في تقديم الخدمة الصحية المناسبة قد يرقى إلى حرمان المريض من حقه في العلاج، مطالبًا وزارة الصحة باتخاذ إجراءات عاجلة لتطوير منظومة الإحالة الطبية والنقل بين المستشفيات، وتوفير الإمكانيات اللازمة للتعامل السريع مع الحالات الحرجة.
 
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة أن تكون هناك استجابة أكبر لمعاناة المواطنين داخل المستشفيات، قائلًا: «لا بد أن يشعر وزير الصحة بحجم المعاناة التي يعيشها المرضى وأسرهم، وأن يتم العمل على حل المشكلات التي تواجههم بشكل عاجل».

الأكثر قراءة



print