تشكل ثورة 30 يونيو لحظة فارقة في تاريخ الدولة المصرية، بعدما استعاد فيها المصريون دولتهم ورفضوا مشروع الجماعة الإرهابية ومحاولات اختطاف الهوية الوطنية، بل كانت نقطة انطلاق نحو بناء الجمهورية الجديدة وصناعة مستقبل مختلف قائم على التنمية والتعمير.
وبينما خرج الملايين إلى الشوارع مرددين "لا" لحكم المرشد، كانت الدولة تفتح في الوقت نفسه أبوابًا واسعة لـ"نعم" للبناء والعمران والاستثمار والتنمية، عبر مشروعات قومية عملاقة أعادت رسم الخريطة العمرانية والاقتصادية لمصر رغم التحديات.
ومن بين أبرز الشواهد على هذا التحول، تبرز مدينة العلمين الجديدة كإحدى أهم إنجازات دولة 30 يونيو، وباعتبارها نموذجًا حيًا لقدرة الإرادة السياسية على تحويل التحديات إلى فرص، فالمدينة التي ارتبط اسمها لعقود طويلة بحقول الألغام ومخلفات الحرب العالمية الثانية، تحولت بفضل رؤية وجهود الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أول وأكبر مدينة سياحية واقتصادية صديقة للبيئة من مدن الجيل الرابع، وإحدى بوابات مصر الحديثة على البحر المتوسط.
وأصبحت العلمين الجديدة عنوانًا لنهضة عمرانية غير مسبوقة، التي تجسد فلسفة الجمهورية الجديدة القائمة على التوسع العمراني والتنمية المستدامة، وتؤكد كيف نجحت ثورة 30 يونيو في تحويل مسار الدولة من مواجهة مخاطر الفوضى والانقسام إلى صناعة المدن والفرص والمستقبل.
أستاذ علوم سياسية: التنمية الشاملة بالساحل الشمالي والعلمين الجديدة تجسد رؤية الدولة لبناء مدن عالمية
وأكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن ما تشهده منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة ومارينا من طفرة تنموية غير مسبوقة يعكس نجاح الدولة المصرية في تنفيذ رؤية استراتيجية متكاملة تستهدف إعادة رسم الخريطة العمرانية والاقتصادية لمصر، وتحويل المناطق الساحلية إلى مراكز جذب استثماري وسياحي وعمراني قادرة على المنافسة إقليميا ودوليا.
وأوضح فرحات أن الساحل الشمالي لم يعد مجرد وجهة موسمية تقتصر على أشهر الصيف، بل تحول إلى منطقة تنموية متكاملة تعمل على مدار العام، بفضل حجم المشروعات القومية التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها مدينة العلمين الجديدة التي تعد نموذجا متقدما لمدن الجيل الرابع، بما تضمه من مشروعات سكنية وسياحية وتجارية وتعليمية وثقافية وخدمية على أعلى مستوى.
وأشار إلى أن تطوير منطقة مارينا يمثل أحد النماذج المهمة لجهود الدولة في تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة المقاصد السياحية الكبرى، بما يسهم في زيادة معدلات الإشغال السياحي وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، فضلا عن توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب، وتعزيز مساهمة قطاع السياحة في دعم الاقتصاد الوطني.
وأضاف أن المشروعات القومية التي تنفذها الدولة في الساحل الشمالي الغربي لا تقتصر على الجانب العمراني فقط، وإنما تشمل تطوير شبكات الطرق والمحاور الجديدة والمرافق والخدمات، بما يحقق التكامل بين مختلف الأنشطة الاقتصادية ويعزز من قدرة المنطقة على استيعاب المزيد من الاستثمارات في قطاعات السياحة والصناعة والخدمات اللوجستية والطاقة.
وأكد فرحات أن التنمية التي تشهدها العلمين والساحل الشمالي تعكس فلسفة الدولة القائمة على تحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف الأقاليم، والاستفادة القصوى من الإمكانات الطبيعية والجغرافية التي تتمتع بها مصر، مشيرا إلى أن هذه المشروعات تسهم في زيادة الرقعة المعمورة وتخفيف الضغط عن الوادي والدلتا، إلى جانب خلق مجتمعات عمرانية جديدة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التنمية المستدامة.
وشدد فرحات على أن ما تحقق في الساحل الشمالي والعلمين الجديدة يعد نموذجا ناجحا للمشروعات القومية الكبرى التي غيرت وجه مصر خلال السنوات الأخيرة، ورسخت مكانتها كدولة تمتلك رؤية تنموية طموحة تستند إلى التخطيط العلمي والاستثمار الأمثل للموارد، بما ينعكس إيجابا على مستوى معيشة المواطنين ومستقبل الأجيال القادمة.
النائب عادل زيدان: العلمين الجديدة نموذج عالمي يؤكد نجاح مصر في صناعة مدن المستقبل
فيما ثمن النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، الجهود التي تبذلها الدولة المصرية في تنفيذ مشروعات التنمية الشاملة بالساحل الشمالي الغربي، مؤكدًا أن هذه المشروعات تعكس إرادة سياسية واضحة تستهدف بناء مستقبل اقتصادي وعمراني أكثر استدامة، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي جاذب للاستثمار والسياحة والتنمية.
وقال زيدان، في تصريح لـ"برلمانى " ، إن مدينة العلمين الجديدة أصبحت أحد أبرز الشواهد على قدرة الدولة المصرية على التخطيط والتنفيذ وفق رؤى حديثة تتوافق مع المعايير الدولية، حيث نجحت المدينة في وقت قياسي في التحول إلى مركز حضاري متكامل يجمع بين السكن والاستثمار والسياحة والخدمات، بما يعكس حجم الإنجاز الذي تحقق على أرض الواقع.
وأضاف زيدان، أن التنمية التي تشهدها المنطقة لا تقتصر على إقامة منشآت عمرانية أو مشروعات سياحية فحسب، بل تشمل بناء منظومة اقتصادية متكاملة تعتمد على تنوع الموارد والأنشطة، وتستهدف تحقيق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
وأشار زيدان، إلى أن الساحل الشمالي الغربي يمتلك مقومات استثنائية تؤهله ليصبح أحد أهم الأقاليم التنموية في مصر، بفضل موقعه الاستراتيجي وإمكاناته السياحية والزراعية واللوجستية المتنوعة.
وأوضح زيدان، أن مشروعات النقل الحديثة، وفي مقدمتها شبكة الطرق القومية ومشروع القطار الكهربائي السريع، تمثل ركيزة أساسية في نجاح خطط التنمية بالمنطقة، لما توفره من سهولة في التنقل وربط فعال بين المدن الجديدة والمراكز الاقتصادية المختلفة، الأمر الذي يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ رؤية تنموية طموحة تستهدف تحويل الساحل الشمالي إلى مركز اقتصادي وسكاني متكامل يعمل على مدار العام، وليس مجرد مقصد سياحي موسمي، مشددًا على أن هذه المشروعات العملاقة ستنعكس آثارها الإيجابية على الأجيال القادمة من خلال تعزيز النمو الاقتصادي وتحسين جودة الحياة وفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة في مختلف القطاعات.
النائب أشرف مرزوق: مشروعات الساحل الشمالي ومدينة العلمين تعزز جذب الاستثمارات وأحدثت طفرة عمرانية وسياحية
فيما يؤكد النائب أشرف مرزوق، عضو مجلس النواب عن حزب حماة الوطن، أن مشروعات تطوير الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، تعد من أهم المشروعات القومية التي تنفذها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، لما تمثله من إضافة حقيقية للاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، حيث إن هذه المشروعات تمثل رؤية استراتيجية طموحة تهدف إلى تعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية والموقع الجغرافي المتميز للساحل الشمالي.
وأوضح أن الدولة نجحت في تحويل منطقة الساحل الشمالي من منطقة موسمية يقتصر النشاط بها على أشهر الصيف إلى منطقة تنموية متكاملة تعمل على مدار العام، وذلك من خلال تنفيذ مشروعات عمرانية وسياحية واستثمارية ضخمة، إلى جانب تطوير البنية التحتية وشبكات الطرق والمرافق والخدمات العامة، بما يساهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية وخلق فرص عمل جديدة للشباب.
وأضاف مرزوق، أن مدينة العلمين الجديدة أصبحت نموذجا متكاملا للمدن الذكية الحديثة، حيث تضم مشروعات سكنية وسياحية وتجارية وتعليمية وصحية على أعلى مستوى، بما يعزز من مكانة مصر كوجهة إقليمية ودولية للاستثمار والسياحة، مشيرا إلى أن ما تحقق في العلمين الجديدة خلال فترة زمنية قصيرة يؤكد قدرة الدولة المصرية على تنفيذ المشروعات العملاقة وفق أعلى المعايير العالمية، وهو ما يحظى بإشادة واسعة من المؤسسات الاقتصادية والمستثمرين.
وأوضح عضو مجلس النواب أن مشروعات الساحل الشمالي والعلمين الجديدة تدعم بشكل مباشر زيادة معدلات النمو الاقتصادي من خلال تنشيط قطاعي السياحة والعقارات، بجانب دعم الصناعات المرتبطة بهما، مؤكداً أن هذه المشروعات توفر آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وتفتح آفاقا جديدة أمام القطاع الخاص للمشاركة في جهود التنمية والبناء.
وأشار النائب أشرف مرزوق، إلى أن شبكة الطرق الحديثة التي تم تنفيذها في المنطقة ساعدت على تحسين حركة النقل والربط بين مختلف المحافظات والمدن الجديدة، الأمر الذي عزز من جاذبية الساحل الشمالي كمنطقة استثمارية واعدة، والتوسع في إنشاء المرافق والخدمات المتطورة أسهم في رفع جودة الحياة للمواطنين وتوفير بيئة مناسبة للإقامة والعمل والاستثمار.
ولفت إلى أن الدولة المصرية تواصل تنفيذ رؤية تنموية متكاملة تستهدف إعادة رسم الخريطة العمرانية لمصر، من خلال إنشاء مدن جديدة ومجتمعات عمرانية متطورة قادرة على استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التوازن بين مختلف مناطق الجمهورية، وأوضح أن الساحل الشمالي يمثل أحد المحاور الرئيسية لهذه الرؤية، نظرا لما يمتلكه من مقومات طبيعية وسياحية واقتصادية فريدة.